ذاك الكاتب واقع في حبّها دون أنْ تدري


آخر تحديث: November 13, 2016, 3:03 pm


أحوال البلاد
بقلم: عطا الله شاهين

 ذاك الكاتب واقع في حبّها دون أنْ تدريعطا الله شاهينلم تدرْ تلك المرأة الكاتبة بأن ذاك الكاتب المشهور واقع في حبّها، فهو في روايته التي يعكف على الإنتهاء من كتابة الفصل الأخير منها لمّح في الرواية بأنه يحب تلك الكاتبة، رغم كبر سنّها، وحينما أتته ذات مساء بعدما شعرتْ بضجر غير عادي اشتكتْ له همّها، وبدأت تقصّ عليه ما حدث معها قبل أيام، وقالت له: أتدري يا صديقي بأن أحدا جاء ليخطبني، فقلت له: لا أريد الزواج، فكيف لي أنْ أتزوج رجلا لا أحبّه، فابتسم الكاتب، وقال لها: هدّئي من روعكِ، فأنا أرى بأنك مضطربة، فتعالي نسير صوب الوادي، وتفضفضين عن حالكِ، وسارا سوية في طريق ترابية، وبدا الانزعاج على تلك الكاتبة جليا، وقالت له: لقد تعودت العيش بمفردي بين كتبي، إضافة لا أدري كيف سأعيش مع رجلٍ لا أعرف عنه شيئا، ولم أقع في حبه، فهز رأسه الكاتب وقال لها: صدقتِ فالزواج بلا حبٍّ جنون، وبعدما تعبا من السيرِ استراحا على صخرة ملساء، ودخّنا سيجارتين، وعادا في ذات الطريق، وعندما وصلتْ الكاتبة قام ذاك الكاتب بتوديعها، وقال لها: كوني هادئة ولا تقلقي، فقالت له في سيري معك أشعر براحة غريبة، وقبل أن تدخل إلى بيتها سألته ما هي روايتك الأخيرة، التي تكتبها الآن؟ فرد عليها حينما سأنتهي من كتابتها سأعطيكِ نسخة منها، لكي تقرأيها، ودخلتْ إلى حجرتها وقالتْ هذا الكاتب من نظرات عينيه أرى بأنه يحبّني، لكنه لا يبوح بحبّه، أما ذاك الكاتب فعاد إلى بيته وجلس في غرفته، وأخذ يكتب روايته والتي كان عنوانها وقوع بطيء في حُبّ كاتبة، وقال في ذاته عندما ستقرأ تلك الكاتبة ستدرك بأنني أتكلم عن حبّي لها وستسرّ..