ما هو مستقبل كوكب الارض ؟ وماذا سيحدث بعد قرن او اكثر ؟


آخر تحديث: October 15, 2016, 3:57 pm


أحوال البلاد

 

تكنولوجيا علم الفضاء وما قدمته لكوكب الارض

ابولو احد عشر اخذ صوراً للارض. حين غامر رواد الفضاء الاوائل في رحلتهم الى القمر، لم يكونوا يستطيعون المساعدة وقد اكتفوا بتأمل الارض، هذه النقطة الزرقاء.

إنما في العقود الاخيرة، تسابقت وكالات الفضاء على ارسال مركباتها ووضع اقمارها الصناعية في المدار، جميعها لمراقبة ودراسة الارض.

وهكذا قدمت للعلم نظرة موحدة عن كوكبنا ومعلومات مفصلة ودقيقة عنه.

ما تصوره هذه الاقمار الصناعية وما تستمر بتصويره هو كيف يتحرك كوكبنا، وكيف تسير الحياه عليه من جوه الفضائي حتى نباتاته وغاباته وثلوجه ومياهه.

اليوم يمكن مراقبة الاحوال الجوية وتعلم الكثير عن المناخ. كل ذلك لم يكن ممكناً بدون تكنولوجيا الفضاء.

في اوروبا هذه الخبرة في مراقبة الارض جاءت بفضل اسطول سانتينل وهي اقمار صناعية.

اعمال هذه البعثات عززت عبر جمع بياناتها ومعلوماتها المتدفقة من خلال 
برنامج كوبرنيكوس الاوروبي.

اما جديد هذه البعثات فهي سانتينال ثلاثة، التي ستطلق لوضعها في المدار خلال اسابيع.

وهكذا فاننا نملك اليوم كل الادوات اللازمة لرؤية كوكبنا والتعرف على ما هو عليه وما يحتاجه.

ماذا يحدث اليوم ؟ ماذا سيحدث لكوكبنا ؟

ماذا يحدث اليوم للارض ومستقبلاً سؤال طرحه الزميل جيرمي ويلكس من “يورونيوز”. وللاجابة عليه، التقى في جناح وكالة الفضاء الدولية كلاً من جان نويل تيبو عالم الارصاد الجوية من المركز الاوروبي للتنبؤات الجوية المتوسطة المدى، واندرو شيبهارد استاذ في علم مراقبة الارض من جامعة ليدز البريطانية. وحاورهما.

ماذا نعلم عما سيجري للارض مستقبلاً ؟

اعتقد انه من الصعب على العلماء ان يؤكدوا على بعض الامور. إنهم يقولون اموراً قد تكون مرجحة … ما نحن اكيدون منه هو ما يحدث الآن، ما نراه الآن. حرارة الارض ارتفعت، مستوى البحر يرتفع ايضاً، الجليد البحري يتناقص، كما تتناقص ايضاً الكتل الجليدية”.

 بعد قرن، هل سيبقى القطب الشمالي مع الدبب القطبية التي تقطنه؟

استناداً لمعلوماتنا، الامور ستختلف في النصف الشمالي للارض. الجليد البحري تضاءل خلال العقود الماضية. الصفائح الجليدية للقطب الجنوبي وغرينلاند ستبدو على حالها من الفضاء، لكن كمية الثلج عليها ستكون اقل وستنتهي في الماء. وبالنتيجة سيرتفع مستوى البحر. بالتالي سيحتاج الناس للتأقلم مع هذه التغيرات”.

كما جاء في التقرير، هناك عدد ضخم من الاقمار الصناعية. وقد جمعت بيانات جيدة خلال ثلاثين عاماً. لكننا بدأنا ، منذ قرنين، بمراقبة كوكبنا. فكيف يمكن تأكيد صحة توقعاتنا، والحصول على المعلومات اللازمة عن كوكبنا؟

فعلياً لدينا اكثر من ثلاثين عاماً من المراقبة الفضائية. الاقمار الصناعية الخاصة بالطقس بدأت منذ منتصف الستينيات تقريباً. وإن عدنا الى الماضي، لدينا اقل بالطبع. لذا علينا استبدالها بما يؤمن نوعية جيدة من المراقبة، وبعدها يعود الامر لتسجيل البيانات الجيولوجية”.

خلال العقد الاخير جمعنا بيانات عن القطبين، بفضل بعثة كريوسات التابعة لوكالة الفضاء الاوروبية، التي يمكنها مراقبة الغطاء الجليدي للقطبين الشمالي، والجنوبي. كنا نعتقد ان الصفائح الجليدية لم تتغير على الاطلاق، حتى راقبناها من الاقمار الصناعية. اليوم نرى في بعض اماكن غرينلاند تتحرك بين خمس الى عشر مرات اسرع مما كانت عليه قبل عقدين. كوكبنا اختلف اليوم عما كان عليه في اتفاقية كيوتو الملزمة عام الف وتسعمئة وسبعة وتسعين”.

 نحن في قمة المناخ، القرارات يتخذها السياسيون. لكن بعد ذلك ما سيحدث في المستقبل لجهة الاشراف والتأكد من ان الناس يطبقون هذه القرارات؟

لقد سبق وجرت نقاشات على مستوى المفوضية الاوروبية إن كنا نحتاج لقمر سانتينل اضافي، او بعثات اضافية، لمراقبة انبعاثات غاز الكربون والتأكد من تطبيق ما وعد به واقر فعلياً خلال القمة”.

التطلع الى المستقبل، الى آلاف السنين، فهل هناك امور اخرى يمكن تخيل حدوثها وهي موجودة على قائمة الامور المحتملة؟

التوقعات المتعلقة بالصفائح الجليدية تشير الى انه بعد الف اوعشرة آلاف عام قد تختفي الصفائح الجليدية لغرينلاند، ولن يكون هناك جليد بحري في القطب الشمالي. كوكب الارض سيكون مغايراً تماماً. لذا على الناس ان ينظروا في كل هذه الاحتمالات. لكننا لا نريد ان نقلقهم بامور ستحدث بعد عشرة آلاف سنة”.

إن اعتبرتم ان الارض جزءاً من النظام الشمسي، لدينا كوكب الزهرة الذي هو مثال هام للتغيرات المناخية ومن جهة اخرى لدينا المريخ وهو صحراء جليدية. فهل سنستمر بالعيش في عالم مجنون يعتقد انه يستطيع التحكم بكوكبنا ؟

خلال القرن الماضي، احدثنا تغييراً كبيراً من خلال ضخ كمية هائلة من الكربون في الغلاف الجوي. لذا ينبغي ان نكون قادرين ايضاً على التأثير من خلال قلب هذا التغيير”.

لدينا ثقة في التكنولوجيا. لقد حلت الكثير من الامور المدهشة في القرن العشرين. فلا سبب كي لا تحل هذه المشكلة. الطاقة يجب ان تكون مصادرها مختلفة في المستقبل. وهذا واضح تماماً. فاصحاب المصالح يعلمون ذلك ويستثمرون فيها لحل هذه المشكلة”.