الكستناء فاكهة الشتاء في غزة


آخر تحديث: January 21, 2019, 4:28 pm


أحوال البلاد
بقلم: محمد عابد

تقرير محمد عابد

في قطاع غزة، كما في معظم الدول العربية، لفاكهة الشتاء جلساتها الجبلية المميزة التي لا يمكن الاستغناء عنها في الليالي الباردة، وتبقى هي المؤنس الذي لا غنى عنه في السهرات الطويلة، لما لها من مذاق مميز إذا شويت في مدفأة الحطب,يأتي موسم الكستناء"فاكهة الشتاء"على خلاف فاكهة الصيف الغنية بألوانها وأشكالها وأنواعها التي تنعش الروح والجسم، ترتدي فاكهة الشتاء رداءها الدافئ لتكون نجمة السهرات الشتوية العائلية في الليالي الباردة.

شجرة الكستناء من الأشجار الجميلة التي تعمر طويلا، تثمر ثمرة شوكية خضراء اللون تحوي في داخلها ما بين بذرة واحدة إلى ثلاث بذرات من الكستناء ذات اللون البني الداكن, وكانت الكستناء حتى بضعة قرون مضت الغذاء الأساسي في معظم البلدان القديمة منذ أيام الإغريق والرومان، حتى اكتشاف البطاطا التي مكان الكستناء في مكونات الأطباق , وللكستناء أنواع عديدة منها:" الكستناء الأميركية التي تتميّز بصغر حجمها، والكستناء الصينية متوسطة الحجم، والكستناء الأوروبية شبيهة الشكل بالصينية ولكن أشجارها طويلة، أما الكستناء اليابانية فتمتاز بحبّتها الكبيرة".

تُعد الكستناء من المكسرات ذات القيمة الغذائية العالية جداً, ولها فوائد غذائية وصحيّة كثيرة خلاف المكسرات الأخرى، فهي تحتوي على نسبة كبيرةٍ من المعادن، البوتاسيوم، الحديد، الفسفور، الكبريت، المغنيسيوم، الكالسيوم، الألياف، النشويات، السكر، البروتينات، الفوليك أسيد، والفيتامينات، كما أنها تحتوي على نسبة قليلة جداً من السعرات الحرارية والدهون غير المشبعة.

وعلي الرغم من أن الكستناء نوع من أنواع المكسرات إلا أنها تندرج تحت مسمى فاكهه الشتاء, كما أن لها العديد من الأسماء الأخرى , فكل بلد يسميها بالطريقة التي يحب , ومن أسمائها :"أبو فروة، شجرة الخير، القسطل، فاكهة الشتاء، شاه بلوط وغيرها من الأسماء المتعددة".

أخصائي التغذية في عيادة النصيرات التابعة لوكالة غوث وتشغيل ألاجئين خالد بارود يتحدث لأحوال البلد عن فوائد الكستنة ويقول :" أن هذه الثمرة تحتوي على عدد كبير من العناصر والمواد الغذائية المهمة لصحة الجسم، منها البوتاسيوم والكبريت والمغنيسيوم والفسفور والكلوريد والكالسيوم والحديد, وبعض الفيتامينات والسكر والبروتينات والدهون، وهذه المركبات والعناصر ذات فائدة جمة لصحة الجسم, ومصدراً للألياف والبروتينات والدهون الغير مشبعة, ومضادات الأكسدة وفيتامين "إي" بشكل خاص، ونسبة أقل من الدهون والسعرات الحرارية, وأعلى بالكربوهيدرات والألياف، وهي نوع المكسرات الوحيد الذي يحتوي نسبة عالية من فيتامين "سي".

وأوضح بارود أن:" 100 غم من الكستناء المشوية تحوي العديد من العناصر الغذائية الأساسية تتضمن الألياف الغذائية بنسبة حوالي 3 غرام, والكربوهيدرات المركبة بحوالي 53 غم, وفيتامين ج والمغنيسيوم والنحاس والبروتين حوالي 3 غرام, ومضادات الأكسدة والفولات والدهون الأحادية غير المشبعة بنحو 2 غرام"

وأضاف بارود:"أن لثمرة الكستناء قدرة على الإسهام في إنقاص الوزن, وأن الأشخاص الذين يتناولون الكستناء ضمن حميتهم الغذائية ينجحون في تخفيف الوزن بشكل أكبر من غيرهم، وذلك لأنها تساعد في كبح الرغبة الشديدة في تناول الطعام ما بين الوجبات, إذ يمتاز الكستناء بانخفاض سعراتها الحرارية, وغناها بالألياف والبروتين, ما يمنح إحساساً بالشبع وبالتالي إمكانية خسارة الوزن".

وعن الفوائد الصحية للكستناء تقول الدكتورة سناء بريك:"أن للكستناء فوائد صحية عديدة, منها خفض مستويات الكولسترول الضار في الجسم, بالإضافة لكونها مصدراً غنياً كغيرها من المكسرات بالأحماض الدهنية الأحادية الغير مشبعة مثل حمض الاوليك، فقد أثبتت الأبحاث أهمية هذه الأحماض الدهنية من الناحية الصحية, كما تعد ثمرة الكستناء غنية بالبوتاسيوم الذي يلعب دوراً مهماً في المحافظة على توازن السوائل في الجسم, والسيطرة على مستويات ضغط الدم، وتنظيم معدل ضربات القلب، كما تسهم الكستناء في مكافحة فقر الدم نظراً لكونها تحوي نسبة جيدة من الحديد الذي يدخل في تكوين كريات الدم الحمراء والهيموجلوبين, إلى جانب احتوائه على مضادات الأكسدة التي لها دور قوي في وقاية أنسجة وخلايا الكبد من التلف, فضلاً عن كونها غنية بالعديد من المعادن المختلفة والدهنيات الغير مشبعة التي لها دور كبير - بمشيئة الله - في وقاية الجسم من العديد من الأمراض".

وتتابع الدكتورة سناء بريك:" أن الكستناء وجبة خفيفة ملائمة جداً وخاصة في فترة الحمل, بوصفها مصدراً للعديد من المعادن والفيتامينات المهمة جداً، وأشهرها حمض الفوليك، الذي يعدّ مصدراً مهماً في تكوين كريات الدم الحمراء لدى الأمهات، لاسيما خلال الفترة الأولى من الحمل، إذ أن تناول الكستناء بشكل كافٍ يساعد في وقاية الجنين من تشوهات الأنبوب العصبي, كما تعدّ مصدراً مهماً للألياف الغذائية التي تساعد على زيادة الإحساس بالشبع, والوقاية من الإمساك, كما تعمل على تنظيف الجسم من السموم وتساهم على إدرار البول, وتسرّع من التئام الجروح والقروح لاحتوائها على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة, إلى جانب دورها في تعزيز وتنشيط عضلات الجسم وتقويها, ومضاعفة طاقة الجسم وتنشيطها, نظراً لاحتوائها على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات".