أستاذ تاريخ حمساوي يحذف السلام الوطني الفلسطيني من برنامج احتفال


آخر تحديث: January 21, 2019, 4:26 pm


أحوال البلاد
بقلم: محمد عابد

تقرير محمد عابد

حذف أحد أساتذة الجامعة الإسلامية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة,السلام الوطني الفلسطيني من برنامج الاحتفال بمنح شهادات التخرج وشهادات الامتحان الشامل للطلبة الذين شاركوا في برنامج أوائل وقادة في عامي 2017 و 2018مساء الجمعة,والذي أقيم في الجامعة الإسلامية وسط مدينة غزة.

وكتب الدكتور، خالد ألخالدي، أستاذ التاريخ الإسلامي ‏في ‏قسم التاريخ والآثار بالجامعة الإسلامية بغزة، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك السبت الماضي:"حذفت بالأمس من فقرات حفل تخرج طلبة برنامج أوائل وقادة الأول التي عرضها عليّ الطلبة المنظمون للحفل قبل أن يبدأ فقرةَ السلام الوطني التي تأتي بعد فقرة تلاوة القرآن الكريم".

وعندما تساءل الطلبة عن السبب، قلت: "لأنها عادة مستوردة من غير المسلمين، وتخالف الدين، ولأن الناس سينهضون واقفين ثابتين صامتين خاشعين بمجرد أن تصدح موسيقى السلام الوطني، بينما سيتلى القرآن دون أن يفعلوا ذلك، فيظهرون كأنهم يقدسون السلام الوطني أكثر من تقديسهم لكلام الله عز وجل، وبذلك يبدو أنه سلام وثني لا سلام وطني، فاقتنع الطلبة والتزموا بذلك".

فما رأيكم، هل أصبت أم أخطأت؟ هل هذا من التمسك بالدين، والاعتزاز به، أم من الغلو والتطرف، الذي نعوذ بالله منه؟"

هذا وقد حالة من الغضب والسخط علي ذلك الأستاذ, بعد كتابته المنشور بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي, بجانب مجموعة قليلة جدا أيدت ذلك التصرف, أحوال البلد رصدت في التقرير التالي بعض ردود الفعل الغاضبة من هذا التصرف في التقرير التالي:-

الناشط سامي أبو لاشين كتب علي حسابه الشخصي علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك :" اسمه السلام الوطني الفلسطيني ولا يلامس إلا مشاعر الفلسطينيين, وغير الفلسطيني يسمعه مجرد موسيقى مثلما سمعه (خالد ألخالدي) بالتالي حذفه أو لأنه اعتبره سلام وثني مش وطني ,هذا تفكير مسئول مركز عن التاريخ ومحاضر في الجامعة الإسلامية وقيادي في حماس, يقول عن السلام الوطني لبلاده سلام وثني وألغاه من فقرات حفل مركزي,المرة القادمة شغلوا له سلام يعمل على البصمة يمكن يسمعه وطني مش وثني.

الشاب نضال عفانة غرد علي حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر تغريده تعبر فيها عن استيائه لما قام به الدكتور ألخالدي جاءت علي النحو التالي :" هو لتيجى الهم نفسهم يلغو كل شي متعلق بفلسطين ويرفعوا شعارات الأخوان في إشارة منه إلي كوادر وقيادة حركة حماس , وتابع عفانه حتى لما كان المنتخب الفلسطيني يلعب ما كانوا يذيعوا المبارة في قناتهم الخاص بيهم ,أما لما تكون في مباريات أجنبية يتم بثها و عند المنتخب الفلسطيني يتعاملوا وكأنه الفريق الذي يلعب هو منتخب إسرائيل " .

الناشط علي قشطة كتب علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك منشور عبر فيه عن غضبه من تصرف الأستاذ ألخالدي جاء فيه :" أغلب قيادة حماس على هذه الشاكلة في معتقداتهم و كثير رأيت منهم لا يقفون السلام الوطني في المناسبات , لأنهم لا يعترفوا بالوطن ,بحجة تقسيم البلاد و سايكس بيكو الخ من الحجج , ولكنهم في الحقيقة لا يوجد لديهم انتماء أو حس وطني , ولكنهم لديهم ولاء وبراء فقط لحماس والإخوان".

الناشط الفلسطيني المقيم في القاهرة سامح العمصي كتب علي حسابه على الفيس بوك حول هذا الموضوع :"

حتى لا نذهب بعواطفنا بعيدا ,في هذا الوطن ؛ هناك من يتنكرون للسلام الوطني , وهناك من يظنون أن السلام الوطني أكثر قداسة من الوطن ! فلا هذا أصاب ,ولا ذاك يحق له المزاودة".

وفي ذات السياق علق الناشط الفلسطيني جودت أبو رمضان علي هذه القضية بمنشور له علي حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك  مخاطبا الأستاذ ألخالدي :" يا هذا ,هل تمتلك الجرأة أن لا تقف عند سماعك للنشيد الوطني القطري؟؟؟ و أضاف أبو رمضان في منشوره :" إذا كان الوقوف احتراماً للسلام الوطني كفراً،فأنا أول الكافرين،عاشت فلسطين حرة عربيه"

الشاب  سهيل سعد كتب علي حسابه الشخصي علي موقع التواصل الاجتماعي تويتر :"حب الوطن من الدين , وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يحب سماع الأشعار التي تحفز الروح المعنوية وخاصة أوقات الحرب , وشبابنا محتاجين لسماع ذلك,لا شئ يقارن بالقران , لكن لو نظرت إلى كلمات النشيد الوطني ستجدها كلمات لا تتعارض مع الدين وكلمات حماسية

الشاب أشرف الفراني كتب في هذا الموضوع علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك :"لا لم تصب إطلاقا في إشارة منه للأستاذ ألخالدي,  ولو انك دخلت عليهم من مدخل المناقشة والمقارنة للطلاب لماذا لم نحترم القران ولم نصمت له ووقفنا للنشيد وصمتنا , التغير لا يأتي فجأة أو بيوم ,الأمر الذي اعتاد عليه ل 10 سنوات ربما لا يمكن تغيره في محاضرة  , وكل الاحترام دكتور"

الناشط إياد أبو حجير كتب تعليق علي حسابه الشخصي علي الفيس بوك حول هذا الموضوع  :"لا تعارض برأيي بين الوطني والإسلامي , فحب الوطن من الإيمان , والسلام الوطني مسألة رمزية متعارف عليها في كل دول العالم , وأعتقد أن الإسلاميين تجاوزوا النقاش والجدل في هذه المسألة لصالح احترام السلام الوطني والوقوف له , فلماذا الآن العودة إلى مربعات سابقة فرقت ولم تجمع ؟! "

من جانبه علق تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، على هذا التصرف المستهجن من أحد أساتذة كلية الآداب- قسم التاريخ والآثار في الجامعة الإسلامية في غزة فكتب يقول:

" وهكذا إذن عدنا، ويا ويلنا، في هذا الزمن الصعب لإقحام علم فلسطين والنشيد الوطني الفلسطيني، وربما الكثير من المسلمات السيادية في فتاوى الحلال والحرام، والحديث عن الوثنية والأوثان في زمن لا مكان فيه لغير العلم".