قراءة في صحف السبت العالمية 2019-01-19


آخر تحديث: January 20, 2019, 1:55 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا كتبه، جيفري ساكس، يقول فيه إن "تكتيكات الحرب الباردة" التي يستخدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن تنفع مع الصين

يقول ساكس إن الإجراءات الاقتصادية التي أعلنتها واشنطن تجاه الصين مقتبسة من الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي والمناوشات مع اليابان في الثمانينات. لكن الصين، على حد تعبيره، ليست الاتحاد السوفييتي ولا هي اليابان.

ويرى الكاتب أن الإجراءات التجارية الأمريكية تجاه الصين من شأنها، إذا لم تتوقف في المستقبل القريب، أن تضر بالاقتصاد العالمي والولايات المتحدة نفسها.

ويضيف أن الصين تتقدم على الولايات المتحدة في الناتج المحلي الإجمالي وتجاريها أو تتقدم عليها في مجال التكنولوجيا، مثل الجيل الخامس للهاتف النقال. ويعتقد الكاتب أن الصين ستنافس بداية من 2020 شركتي الطيران المدني بوينج وإيرباص.

ويتوقع ساكس ألا تتمكن أي دولة مستقبلا من السيطرة الاقتصادية على غيرها والتفرد بالريادة العالمية، وهذا ينطبق على الولايات والمتحدة والصين أيضا. وسيصبح اقتصاد الصين أكبر من اقتصاد أمريكا بفضل عدد السكان.

ويقول إن ما تقوم به الولايات المتحدة تجاه الصين هو "حرب باردة"، فهي تدفع حلفاءها الأمنيين في الناتو واليابان وأستراليا وغيرها إلى التوقف عن شراء التكنولوجيا الصينية المتطورة. وقد انتشرت فكرة عدم شراء تجهيزات تكنولوجيا الاتصال الصينية ليس لثبوت أنها أبواب خلفية للصين، وإنما لاحتمال وجود هذه الأبواب الخلفية، أو ربما لأن السلطات الأمريكية تجد صعوبة في التجسس على مواطنيها باستعمال التجهيزات الصينية.

وقد شرعت جميع الوكالات الأمنية الأمريكية في منع الصين من شراء الشركات التكنولوجية. ونشرت واشنطن فكرة مفادها أن الصين قد تتجسس على الأمريكيين باستعمال عربات قطار مصنوعة في الصين.

ويذكر الكاتب أن الولايات المتحدة سعت في الثمانينات إلى وقف صعود قطاع التصنيع في اليابان بإغلاق أسواقها أمام الصادرات بفرض رسوم وحصص استيراد مهددة بإجراءات عقابية إذا خفضت اليابان من قيمة عملتها. ومن منتصف الثمانينات إلى التسعينات نجحت واشنطن في دفع الين إلى أعلى.

ويرى أن واشنطن تلعب اللعبة نفسها مع الصين. إذا لم تتراجع قيمة اليوان إلا قليلا، منذ تولي ترامب السلطة.

ويضيف أنه "في الحرب التجارية الأمريكية صقور وحمائم. ويريد الصقور إخضاع الصين تماما، أما المعتدلون فيبحثون عن تنازلات معينة منها، مثل الملكية الفكرية. ولكنها لن توقف نمو الصين كما لا تنفع الولايات المتحدة كثيرا".

 

ونشرت صحيفة آي تقريرا كتبته، جوزيفين ماكيني، عن وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، الذي تصفه بأن رجل أوروبا القوي

تقول جوزيفين ماكيني إن سالفيني شعر بنشوة الانتصار بعد ترحيل الإرهابي اليساري، تشيزاري باتيستي، إلى إيطاليا هذا الأسبوع، وقد ظل عقودا من الزمن مختفيا في فرنسا والبرازيل، وكان نائب رئيس الوزراء في استقباله في المطار، قائلا للصحفيين: "إن إيطاليا أصبحت اليوم دولة محترمة".

وتعرض سالفيني لانتقادات لأنه حول العملية إلى استعراض إعلامي، إذ نشر الصور على موقع تويتر وبث العملية مباشرة عبر موقع فيسبوك لمتابعيه البالغ عددهم 3.5 ملايين، ووصف منتقدوه ذلك بأنه "سيرك سالفيني".

ودافع عن ارتدائه زي الشرطة قائلا إنه "شرف لي أن أرتدي زي أجهزة الأمن تقديرا لما يقومون به والتزامهم وتضحياتهم اليومية".

ولكن المعلق، روبرتو سافيانو، المعروف بمواقفه ضد المافيا، اتهم سالفيني بتصرفات خطيرة تشبه ما كان يقوم به الدكتاتوريون مثل بينيتو موسوليني وفيدال كاسترو ومعمر القذافي.

وقال الصحفي المخضرم بصحيفة لاستامبا، مارتشيلو سارفا، إن الوزير جعل من ترحيل باتيستي استعراض قد ينقلب مفعوله عليه. وأضاف: "إذا كان الهدف هو إظهار قوة الحكومة الأخيرة فإن النتيجة هي العكس، فقد حول قاتلا تمكنت منه العدالة أخيرا إلى بطل".

ويملك سالفيني، حسب الكاتبة، فريقا قويا على مواقع التواصل الاجتماعي جعله يتصدر استطلاعات الرأي ويسعى إلى كسب مؤيدين في جنوب البلاد، حيث لا يتمتع حزبه بشعبية كبيرة.

وتزايدت شعبيته بفضل مواقفه المتشددة من الهجرة غير الشرعية ومن الاتحاد الأوروبي. وكان شعاره منذ تولي السلطة "لقد انتهى الحفل" وشرع في غلق الموانيء الإيطالية.

وأصبح الوزير الإيطالي، حسب الكاتبة، صوت التيار اليميني المتطرف في أوروبا، وهو ينازع فرنسا وألمانيا على زعامة القارة، وستكون معركته المقبلة في الانتخابات الأوروبية في مايو، ثم تأتي بعدها انتخابات في إيطاليا قد تدفع به إلى سدة الحكم رئيسا للوزراء.

 

ونشرت صحيفة التايمز مقالا كتبه بن ماكنتاير، يحذر فيه من الخطر الذي يهدد القهوة بالزوال من العالم

يقول بن ماكنتاير إننا نستهلك القهوة يوميا وبكميات كبيرة ولا نحسب لذلك أي حساب. ويذكر أن البن يزرع في 70 دولة تنتج حوالي 10 ملايين طن سنويا، وهي السلعة القانونية الثانية في العالم من حيث التداول بعد النفط ويشرب الناس نحو 2.25 مليار كأس قهوة يوميا. ولكن هذا الشراب التاريخي أصبح اليوم مهددا.

فأغلب أنواع البن مهدد وبعضها في طريق الانقراض بسبب انحسار بيئتها الطبيعية، والتغير المناخي، حسب ما بينه باحثون.

وهذا لا يعني أن القهوة ستختفي فجأة، ولكنها ستزداد غلاء، وتصبح أقل تنوعا.

ويقول الكاتب إن أثيوبيا أكبر منتج للبن في أفريقيا هي التي تخسر أكثر من التهديد الذي تتعرض له القهوة، إذ يعمل في زراعة البن نحو 15 مليون أثيوبي.

ويعتقد أن قصة القهوة بدأت هناك في منطقة كافا. ووصلت القهوة في القرن السادس عشر إلى الشرق الأوسط ومنه انتقلت إلى البندقية ثم بقية دول أوروبا.

 

من الصحف الأمريكية:

لفتت الصحف الأمريكية الصادرة اليوم ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوس بأن زيارتها لكل من بلجيكا ومصر وأفغانستان ألغيت بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة، الذي دخل يومه السابع والعشرين، وكتب ترامب في رسالة إلى رئيسة مجلس النواب الديمقراطية "بسبب الإغلاق يؤسفني إبلاغك بأن رحلتك إلى بلجيكا ومصر وأفغانستان تأجلت... سنعيد تحديد موعد لهذه الجولة التي تستمر سبعة أيام عندما ينتهي الإغلاق".

كما ذكرت الصحف أن المحامي الخاص السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مايكل كوهين أقرّ بأنه دفع أموالا لرجل عام 2015 من أجل التلاعب باستطلاع رأي على الإنترنت لإعطاء الأفضلية فيه لترامب بعد إعلان الأخير خوض السباق الرئاسي.

وأكد كوهين تقريرا نشرته "وول ستريت جورنال" وذكرت فيه أنه في بداية عام 2015 تلقى رئيس شركة تقنية صغيرة يدعى جون غوغر أموالا لكتابة برنامج إلكتروني يضاعف عدد أصوات ترامب في استطلاع رأي أجرته قناة "سي إن بي سي".

وتمت إعادة الكرّة في استطلاع على الإنترنت لموقع "درادج ريبورت" الشهير بين أوساط المحافظين.

وكوهين الذي دفع لغوغر أيضا لكي ينشئ له حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لاسمه أيّد العناصر الأساسية التي أوردتها الصحيفة.

وكتب على تويتر "ما فعلته كان بأوامر ولفائدة ريل دونالد ترامب (الحساب الخاص لترامب على تويتر) وبوتس (حساب الرئيس الأميركي). أنا آسف جدا حقا لولائي الأعمى لرجل لا يستحق ذلك".

وأكد تحقيق لموقع بازفيد الإخباري الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب كان وجه محاميه الشخصي السابق مايكل كوهين كي يكذب على أعضاء الكونجرس بشأن مفاوضات الرئيس الأمريكي مع الروس لبناء برج سكني في موسكو.

واعتمد الموقع في تحقيقاته على مصدرين اثنين مطلعين على التحقيقات الحالية بشأن علاقات ترامب بالروس. وأوضح الموقع أيضا أن ترامب كان أظهر دعما لخطة وضعها المحامي كوهين تقضي بزيارته لما كان مرشحا رئاسيا إلى روسيا أثناء الحملة الانتخابية والاجتماع شخصيا بالرئيس فلاديمير بوتين والتفاوض بشأن البرج السكني، وذكرت المصادر لموقع بازفيد أن ترامب قال آنذاك لمحاميه مايكل كوهين "تصرف كي يتم اللقاء وينجح المشروع".

 

"مسيرة نحو مذبحة" هكذا استهل الكاتب نيكولاس كريستوف مقاله بصحيفة نيويورك تايمز عن الأحدث المشتعلة في السودان. ووصف الاحتجاجات بالبطولية، مشيرا إلى عبارات المتظاهرين "سلمية سلمية" رغم استهداف قوات الأمن لهم بالذخيرة الحية

وقال كريستوف إن المتظاهرين يجازفون بحياتهم لمحاولة إسقاط الحكم بينما يتجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو وقيادات عالمية أخرى هذه الاحتجاجات الجريئة، مما يزيد من خطر تعرضهم لمذابح.

وأشار الكاتب الى المسيرة التي انطلقت من الخرطوم ومدن أخرى في جميع أنحاء البلاد، وأن هناك مخاوف متزايدة من أن يقرر البشير في مرحلة معينة أن الطريقة الوحيدة للبقاء في الحكم هي إراقة الدماء.

وانتقد كريستوف صمت الولايات المتحدة لما يجري في السودان وكيف أن ترامب لم يصدر ولو بيانا واحدا، كما أن وزير خارجيته مايك بومبيو لم ينبس ببنت شفة.

وألمح إلى أن أمريكا شاركت على استحياء في بيان مع بريطانيا وكندا يدعو البشير إلى إطلاق سراح المعتقلين والاعتراف بالحق في التظاهر السلمي. وأكد أهمية أن يكون هناك تحذير أكثر حزما لجميع قوات الأمن بأنهم سيحاسبون شخصيا على الفظائع التي ترتكب.

 

تساءل المعلق في صحيفة واشنطن بوست ديفيد إغناطيوس: من أجل ماذا كان الجنود الأمريكيون الذين قتلوا في سوريا يقاتلون؟

وكتب قائلا: “لو سألت عما كان يفعله الأمريكيون الأربعة الذين قتلوا في سوريا يوم الأربعاء بمنبج السورية. دعني أصف لك بعض الصور التي شاهدتها هناك في فبراير الماضي وتخلص مهمتهم في تحقيق الاستقرار بعد طرد تنظيم “الدولة” منها”.

وقال إغناطيوس، “فكر في سوق مغطى يحتشد بالمتسوقين، فقبل تحرير الأمريكيين وحلفائهم منبج منتصف عام 2016، كان اللون الوحيد الذي تجرأت النساء على ارتدائه هو الأسود. أما اليوم فهناك ملابس بألوان مختلفة مثل قوس قزح معروضة في الأكشاك. وعندما حكم الجهاديون خبأ الناس مقتنياتهم الثمينة أما اليوم فالجواهر تتلألأ في المحلات. وكان السوق يقع إلى جانب المطعم الذي توقف فيه الأمريكيون الأربعة لتناول طعام الغداء عندما انفجرت قنبلة وأخذت أرواحهم. ولو تساءلت عما حققته تضحياتهم فكر في السوق الحي الذي كان مجرد رتابة بائسة”.

ويواصل إغناطيوس وصفه لوضع منبج بعد سيطرة الأمريكيين وحلفائهم الأكراد عليها، حيث يتحدث عن مدارس البنات اللاتي منعن من الدراسة عندما كان تنظيم “الدولة ” يسيطر عليها. وهن اليوم يدرسن ويتعلمن بل ويضعن المساحيق على وجوههن. والحجاب السائد بينهن بلون الزهري ويتحدث بعضهن عن الدراسة يوما ما في فرنسا.

ويقول إن رؤية هذه الصور للمدينة التي ساعد الأمريكيون على إخراجها من الظلام وعندما تعرف السبب الذي جعل الأمريكيين جنودا ومدنيين متحمسين لخدمتها والعمل فيها. فقد كانوا يرون الأثر كل يوم وعلى كل وجه. وهو ما يثير القلق أن الرئيس دونالد ترامب لم يكن مهتما بما فعله الأمريكيون وبمقدرات قليلة في شمال- شرق سوريا. و “ربما يفهم الآن”.

ويواصل الكاتب قائلا إن وزير الخارجية مايك بومبيو تحدث وبشكل جيد عن الوضع في خطابه الأخير بالقاهرة حيث وصف أمريكا بأنها “قوة للخير في الشرق الأوسط… فعندما تنسحب أمريكا تندلع الفوضى. وعندما نتجاهل أصدقاؤنا يظهر السخط”.

ويأمل إغناطيوس من حديث صريح لبومبيو مع رئيسه حول سياسة أمريكا في سوريا. ويدعو الكاتب لعدم استخدام مقتل الأمريكيين الأربعة كورقة بطريقة أو بأخرى. لأن هجمات مقززة كهذه تحدث في أي مكان. وكانت معجزة أن جنديين أمريكيين قتلا فقط منذ نشر القوات في سوريا عام 2015 وقد تضاعف عددهم اليوم. ويقول إن المهمة كانت ضرورية وهي اليوم كذلك. وسيظل الأمريكيون هدفا طالما ظلوا في سوريا، وهم عرضة للخطر عندما يعلن عن انسحاب متهور. فأخطر عملية عسكرية هي الانسحاب بالطريقة التي أمر بها ترامب. فقد تجرأ الإرهابيون وبعد سفكهم دم الأمريكيين يحاولون الدفع بخروج متعجل. ويعتقد الكاتب أن هجوم منبج يحمل عددا من الدروس منها أن تنظيم “الدولة ” لم يمت رغم طرده من مناطقه. وتقول التقارير الأمنية أن الجماعة استطاعت بناء خلايا نائمة في شمال-شرق سوريا للهجوم على الأمريكيين وحلفائهم. كما أنشأوا شبكة سرية تفعل عندما يشعر الأمريكيون بالإجهاد. ومن الواضح أن قوات التحالف في منبج ركزت اهتمامها على الخطر القادم من الجماعات المعارضة التي تدعمها تركيا. وقامت هذه باغتيال ومحاولة اغتيال أعضاء في المجلس العسكري لمنبج والجماعات الكردية التي تحميها أمريكا. ولأنها كانت قلقة طوال الوقت من الهجمات التركية فلم يكن لدى القوات الأمنية الوقت للتركيز على الخطر النابع من تنظيم الدولة.

ويقول الكاتب إن هوس تركيا بالإرهاب الكردي وخطره ربما ساعد بتعريض القوات الأمريكية للخطر. ويجب أن يرسل هجوم الأربعاء رسالة لأنقرة وواشنطن بضرورة التركيز على المهمة الرئيسية وهي القضاء على تنظيم “الدولة”. كما يجب على الولايات المتحدة تعلم الدروس وهي أن تنظيم “الدولة” هو مثل السرطان يدخل العظام والأنسجة ولا يمكن استئصاله. وفي اللحظة التي تسحب العلاج يضرب بقوة جائعا لأكل الأعضاء المريضة. ويجب أن لا تظل القوات الأمريكية في سوريا للأبد. وترامب محق في التفكير بسحبها ولكن عليه الحذر في الخروج من سوريا أو أي معركة في الشرق الأوسط تورط بها أسلافه بطريقة متهورة. ودعا الكاتب ترامب لمنح القادة العسكريين قوة عسكرية للحفاظ وتنظيف وتدمير تنظيم “الدولة” وحماية حلفاء أمريكا.