قصص طويلة من الأمل


آخر تحديث: January 17, 2019, 10:59 pm


أحوال البلاد
بقلم: عنان العجاوي

تناص عربي

أطل من شرفة قصره العالي, فرأى أخاه الأصغر يستميت لكي يفتت صخرة ومن ثم يحمل أحجارها ليبني بيتاً يأويه, رقّ قلبه: 
- لو أنك اعتمدت على عدوك مثلي لما اجهدت ذراعك.
- ولو أنت اعتمدت على ذراعك مثلي لما احتجت عدونا!.

حوار

تمايّل الدولار في هواء الصيف حتى وصل حد البارودة وقال: لقد طبعوني على ورق من فئة العشر رجال.. ولّى زمنكِ أيتها البارودة وأصبحتِ تهمة مثل الهيروين والأفلام الإباحية.. كرهكِ الموظفون والنساء وأهل السلطة.. ها أنتِ بلا سند ولا يعترف بكِ إلا الفقراء والمُحاصرين.. فلا تأتين هنا إلا مهرّبة ومُطاردة.. تظهرين في الليل خائفة وتختبئن في النهار.. قلّ وزنكِ يا مسكينة وأصبحوا يوزعونك فارغة ويعلقونك على الأكتاف للزينة.. حتى الأيادي التي تحملك ترميكِ حين تراني, إيييه أيتها....
قاطعته البارودة وطخّت نار, عدّاد البورصة انهار.

ورود الظل

رب البيت الطيب, ضعيف الذاكرة, اقتلع وردتين –لهما ذات اللون والرائحة- من حديقة بيته, ليزيّن بهما صدر البيت, زرع واحده في وسط الصالة لتشرق بوجه الضيوف, والثانية زرعها في زاوية مظلمة وبعيدة عن الأعين.
مع الوقت نسي أهل البيت وجود وردة في الزاوية, فلا هم اسقوها ولا نظروا إليها.. وأحذت وردة الصالة كل اهتمامهم يسقونها ويعتنون بها كل صباح. 
وبعد شهر سمعت الزوجة الحديث الذي دار بينهن, قالت وردة الصالة بغرور: آه كم حياتي جميلة.. جميعهم يعتنون بي وكأني ملكة البيت.
ردت عليها وردة الظل: آه كم كانت حياتي عطشى, لكني استغللت إهمالهم لي وأطلقت جذوري في العتمة.. وبقي يومين حتى أصل للبئر. 
__________________


من قلم: