قِراءاتٌ ...


آخر تحديث: January 8, 2019, 9:04 pm


أحوال البلاد
بقلم: بومدين جلالي

 
حِكاياتُ دهْرٍ أصِيلٍ بعيـدِ *** تداولْتُها في مَساري المَديـدِ
تعلّمْتُ منْها أنيق المعاني *** وعانقْتُ فيها صفاءَ المُريــدِ
فكانتْ بِسَرْدِ الجلالِ جمالاً ***وكانتْ كعِشْقِ الرّبيع الحميدِ
بِعَيْن السّمـــاءِ تراهـــا سماءً *** تُدِرُّ غُيُوثاً بِمَرْجٍ سعيـــدِ
بِعيْن المساءِ تراهــــا مساءً *** يُجيدُ الخُشوعَ بِوَحْيٍ فريـدِ
كَشمْسِ الضّحَى حينَ تُبْدي بهاءً***مُضِيئاً يُزيلُ عِنادَ الجَليدِ
كَقلْبٍ أحَبَّ عبيرَ الأمانـــي *** فَحالتْ حَبيباً كَعَزْفِ النّشيدِ
رأيتُ الملاحِمَ فيهـــا سِلاحاً *** تقاطعَ دونَ ضجيجٍ شديــدِ
وفُرْسانُ قَوْمي يعيشونَ مجْداً *** بِعَزْمِ اليقينِ وحَدِّ الحديــدِ
وجُـودُ المعــارِفِ يَنْسجُ إرْثاً *** رفيعاً بِكُلِّ مُفيــدٍ جديـــدِ
وآيُ الكِتــاب تَشَكَّلَ رمْزاً *** لِحُبٍّ سَما في فضاءِ الرّشيدِ
ونُبْلُ القوافـــي يُسجِّلُ خُلْداُ *** تَماهَـــى بِعِزٍّ كريمٍ مَجيــدِ
فَأيْنَ تَناءَتْ جُهودُ أباةٍ *** قَضَوْا دهْرَهمْ في البِناءِ السّديدِ؟
وأيْن تَوارى رَشــادُ عُقولٍ *** تَعاظم فيها ثراءُ الرّصيدِ ؟
لِمَ اليَوْمَ نحْنُ بقايـــا شتاتٍ *** تَشتَّت في كلِّ فَجٍّ وئيـــدِ ؟
لِمَ اليَوْمَ لا نَسْتَعيدُ شُموخاً *** يُنَمِّي هُدَى وَالِدٍ في الوَليدِ ؟