غطرسة ...


آخر تحديث: January 8, 2019, 8:55 pm


أحوال البلاد
بقلم: معين الكلدي

 

لا عاصمَ اليومَ ..
لا ! ..
خذني لأعترفا
غرقى هي الروحُ ..
إنّي ميّتٌ ..سَلَفا
*
*
لا عاصمَ اليومَ ..
كل الكائناتِ مَضتْ ..
وحدي!..
سأختبرُ الأهوالَ مُحترفا
*
*
وحدي..
سأسبحُ والتيارُ يَسبحُ بي
ضدانِ ..
هذا دعا ..
والآخرُ انصرفا !
*
*
جَرّبتُ كلَ فصولِ العمرِ ..
رغّبني ..
حدسي بغطرسةِ الأفهامِ
مُزدَلفا ..
*
*
فكنتُ في الحب ..
لا شوقٌ ولا ولهٌ
فكلما ازددتُ بُعداً
زِدتهم شَغفا ..
*
*
لا قُبلةٌ عصّرتْ خدي فأنعشها
أخرى بفيّ ..
فلثمُ المقلتين ..كفى
*
*
جربتُ في اللينِ قلبي
صدّهُ قِبَلي
فتّانةٌ ..
قدّت الأضلاعَ حينَ هفا
*
*
طبائعُ الحب ..
في تهييجهِ دعةٌ
كالمدّ والجزرِ ..
حُكمُ الصَبّ مُنتصِفا
*
*
لواعجٌ في ودادٍ 
مُدنفٍ..
أسِفٍ..
لو عاشَ فرداً بغيرِ العشقِ ..
ما أسِفا 
*
*
نهفو لأغلالِ من نهفو لنظرتهِ
أعتى من الفهد ..
من في سيركهِ عَزفا
*
*
نشتاقُ وجهاً ..
من الجناتِ مَطلعهُ ..
و هو المآتمُ ..
إن يَعشق ..وإن عَزفا
*
*
لا عاصم اليوم من أحلامنا
فإذا..
حُزنا الصَبابةَ..
أضحى طيننا خَزفا !
*
*
يا لذةً في طعانِ الصدر ..
لطّخها ..
وردٌ ..
وعانقت الأشواكُ من قَطفا 
*
*
ما زال في ألمٍ ذاكَ الودادُ ..
هفا..
لِطعنةٍ ..
فرّقتْ عن لامهِ الألفا
*
*
للحظةٍ ..
كان في إسفافها ..خَبَلٌ
عند المحب ..
وكاد القلبُ أن يقفا
*
*
للحظةٍ ..
دارَ فيها الدمعُ دورته..
حتى استكانَ على ضِلعٍ..
بكاه وفى
*
*
ما زالَ في قفصِ الأضلاعِ..
لجلجةٌ ..
يشتاقها العمرُ ..
إذ يحييهِ بعضُ جفا
*
*
ما زلتُ في غرقي..
والناسُ تَدفعني ..
ترجو النجاة ..
وحرفي فوقهم ..غَرَفا !
.