قراءة في صحف الثلاثاء العالمية 2019-01-08


آخر تحديث: January 8, 2019, 4:12 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء، عددا من القضايا المتعلقة بالعالم العربي والشرق الأوسط، من بينها الأوضاع في غزة، وكيفية حماية الأكراد حال انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

 

نشرت صحيفة الجارديان مقالا لآفي شليم، المؤرخ الإسرائيلي البريطاني وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة أوكسفورد، بعنوان: بعد عشرة أعوام على غزة، ما زالت إسرائيل تخطط لاستخدام قوة وحشية لا تنتهي

يقول الكاتب إنه في هذا الشهر "تمر عشرة أعوام على الحملة الإسرائيلية الموسعة على مليوني فلسطيني في قطاع غزة. وبعد انسحابها من غزة عام 2005، حولت إسرائيل قطاع غزة إلى أكبر سجن على الأرض".

ويقول الكاتب إنه منذ ذلك الحين تمثل أسلوب إسرائيل في التعامل مع غزة في الكذب والوحشية القصوى إزاء المدنيين. وفي ديسمبر 2008 شنت إسرائيل ما سمته بعملية "الرصاص المصبوب"، التي واصلت فيها قصف القطاع ذي الكثافة السكانية العالية جوا وبرا وبحرا على مدى 22 يوما.

ويصف الكاتب عملية "الرصاص المصبوب" بأنها لم تكن حربا، بل "مجزرة من جانب واحد"، فمن الجانب الإسرائيلي قتل 13 شخصا، بينما قتل من الجانب الفلسطيني 1417 شخصا، من بينهم 313 طفلا، كما أصيب من الجانب الفلسطيني 5500 شخص، ووفقا للتقديران فإن 83 في المائة من الضحايا الفلسطينيين من المدنيين.

ويرى الكاتب أن عملية "الرصاص المصبوب" توجز كل أخطاء إسرائيل في تعاملها مع غزة، فالصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلاف سياسي لا يمكن حله عسكريا. ولكن إسرائيل تصر على استبعاد الدبلوماسية، وتعتمد على استخدام "القوة العسكرية الوحشية". ويضيف الكاتب أن إسرائيل ترى أنه "إذا لم تنجح القوة، استخدم قوة أكبر منها".

ويقول إن إسرائيل تشير إلى العمليات العسكرية المتكررة في غزة على أنها "تقليم للعشب"، وهو ما يعني أنها عملية يجب أن تتم بصورة منتظمة وميكانيكية دون نهاية. كما أنها تعني قتل المدنيين وإلحاق خسائر شديدة بالبنية التحتية المدنية يستغرق إصلاحها أعواما.

ويختتم الكاتب قائلا إنه وفقا للمنطق الإسرائيلي "لا يمكن أن يوجد حل سلمي دائم قط، وأن الحرب المقبلة دائما على بعد خطوات".

 

وجاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان: الأكراد بمفردهم: الانسحاب الأمريكي السابق لأوانه من سوريا سيحول حليفا وفيا ضد الغرب

 تقول الصحيفة إن إلقاء القوة الكردية القبض على مقاتلين أجانب يشير إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية ما زال قوة يحسب حسابها في سوريا، وأن الأكراد ما زالوا حليفا قويا للغرب في هذه المعركة.

وتستدرك الصحيفة قائلة أن "الأكراد وجدوا أنفسهم فجأة محاطين بالأعداء دون أن يقدم لهم حلفاؤهم الحماية الكافية". وترى الصحيفة أن ذلك ما أكده قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، في خطوة متعجلة تخلق فراغا أمنيا ستشغله روسيا وإيران وقوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وتقول الصحيفة إنه لا يمكن النظر إلى أي من هذه القوى البديلة المحتملة على أنها حليف محتمل، بل يمكن اعتبار حلها محل القوات الكردية مكافأة على أعوام من القتل والقصف.

وتقول الصحيفة إن القرار الأمريكي بالانسحاب لا يأخذ في الحسبان موقف الأكراد، الذين شغلوا في الواقع دور القوات البرية للدول الغربية العازفة عن استخدام قواتها البرية في الصراع الذي راح ضحيته نصف مليون شخص.

وتقول الصحيفة إن الكثير من المقاتلين الأكراد الذين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ينتمون لوحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة عدوا للنظام التركي، وأن الانسحاب المتعجل وترك الأكراد عرضة للهجمات التركية قد يؤدي إلى اضطرار الأكراد للتحالف مع جانب آخر غير موال للغرب لضمان الحصول على الحماية.

 

ونشرت صحيفة آي مقالا لرون كريستي بعنوان: كيف اختطف ترامب البيت الأبيض

 يقول الكاتب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يحب الكثيرين ولا يثق في الكثيرين، ولهذا فإن لقاء شخص يحبه ترامب ويثق فيه، حتى إن كان قد أقاله من منصبه، يعلمنا الكثير عن شخصية ترامب.

ويضيف الكاتب أن ترامب عين أنتوني سكاراموشي في منصب مدير الاتصالات في البيت الأبيض وأقاله بعد ذلك بعشرة أيام فقط، ولكن سكاراموشي ما زال يعد نفسه حليفا لترامب. ويقول الكاتب إنه يمكن عبر شخصية سكاراموشي فهم الكثير عن ترامب.

فسكاراموشي حين يتحدث، ينظر مباشرة إلى محدثه وإلى عينيه، وعندما يريد أن يلفت انتباهك إلى أهمية نقطة معينة، فإنه يربت على ظهر محدثه أو ينكزه بمرفقه. وهو مبتسم دائما وعادة ما يحرك يديه أثناء الحديث، ويمكن عند تأمل سكاراموشي معرفة لماذا يحبه ترامب، فكلاهما له شخصية كبيرة وإحساس متضخم بالذات.

 

من الصحف الأمريكية:

تساءلت الباحثة في الشأن السعودي كارين إليوت هاوس عن علاقات إسرائيل مع السعودية، في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بعنوان: هل سيذهب نتنياهو إلى الرياض؟

 تقول الكاتبة: “لا تستغرب لو قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قريبا بزيارة السعودية والتقى فيها بولي العهد محمد بن سلمان”.

وأضافت الكاتبة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، عملت منذ ما يقرب من عامين، لنقل العلاقات السعودية-الإسرائيلية إلى مرحلة العلن، خاصة في ظل وجود شخصية مثل بن سلمان، الذي يحب المخاطرة، ويتوق إلى طي صفحة جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي".

وتشير إلى أن مدراء المسرح الأمريكيين موجودين على الأرض. فجون بولتون، مستشار الأمن القومي هبط في إسرائيل يوم السبت. وسيحل بومبيو على عمان، العاصمة الأردنية يوم الأربعاء التي ستكون المحطة الأولى لجولة في ثماني دول. وسيلقي خطابا مهما في القاهرة ومن ثم يزور السعودية في الأسبوع المقبل. وسيؤكد بومبيو في زيارته على أن الولايات المتحدة لا تقوم بتفكيك علاقتها مع المنطقة بل وتواصل قيادة الجهود ضد إيران.

وفي قلب هذه الجهود إسرائيل والسعودية اللتان تشتركان في الخوف من إيران وهما حليفتان مهمتان للولايات المتحدة. واحتفظتا بعلاقات غير رسمية وليست سرية وتشاركتا في المعلومات الأمنية التي تهم مصالحهما فلماذا لا نعلن عنها؟ تتساءل الكاتبة. وتضيف أن لقاء بين نتنياهو ومحمد بن سلمان سيكون تتويجا لجهود ترامب عزل واحتواء إيران. ويقال إن عدم لامبالاة الشارع العربي بقرار ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس منح ثقة لبن سلمان للإعلان عن العلاقة بينهما.

وعلى المستوى السياسي فإن الكشف عن العلاقة سيخدم القادة الثلاثة ويحرف النظر عن المشاكل التي يواجها كل منهما. وبالنسبة لترامب فستكون تخفيفا من الوضع الذي يواجهه بسبب الإغلاق الجزئي للمؤسسات الفيدرالية وقراره المفاجئ الانسحاب من سوريا.

أما نتنياهو الذي يواجه مشاكل سياسية محلية وانتخابات فستكون الزيارة إنجازا دراماتيكيا على طريقة أنور السادات وزيارته لإسرائيل عام 1977.

وفي حالة ولي العهد فستكسر الفتور الدولي تجاهه، وصورته التي تشوهت بعد مقتل جمال خاشقجي في اسطنبول العام الماضي. ورغم ما تمنحه الزيارة من منافع لكل من نتنياهو وترامب إلا أنها ستكون محفوفة ببعض المخاطر لولي العهد. فتعاون مفتوح مع إسرائيل دون تسوية وضعية القدس سيؤدي لمعارضة من المؤسسة الدينية ولكنها ستكون خافتة بسبب القمع الذي مارسه بن سلمان على المعارضة ورجال الدين. وبالمحصلة فستؤدي الزيارة لنتائج إيجابية دونما تداعيات خطيرة.

وقد عمل صهر الرئيس ومستشاره، جارد كوشنر وعلى مدى العامين الماضيين لتوحيد السعودية وإسرائيل لدعم خطته للسلام والتي أطلق عليها ترامب “صفقة القرن” وبناء علاقات دبلوماسية شاملة. وليس من الواضح إن كان البلدان مستعدان لهذا، إلا أنه من الواضح أنها مستعدان للقفز فوق القضية الفلسطينية المستعصية والتعاون مع أمريكا لتركيع إيران. فالدور الذي تلعبه هذه في اليمن وسوريا والعراق ولبنان وتزويدها الجماعات الموالية لها بصواريخ باليستية عوامل تدفع للتعاون السعودي- الإسرائيلي. وأشارت الكاتبة إلى أن ولي العهد كان يطلق تلميحات من أن العلاقة قريبة. ففي إبريل العام الماضي وأثناء زيارته للولايات المتحدة قال إن لليهود الحق للعيش بسلام على أراضيهم. وقدم مبررا للعلاقة حيث قال إن الرسول تزوج من امرأة يهودية.

وتختم بالقول إن لقاء مفتوحا بين ولي العهد ورئيس الوزراء الإسرائيلي كان مستحيلا، وكذلك زيارة السادات وزيارة نيكسون للصين في عام 1972 وقمة ترامب مع رئيس كوريا الشمالية. وتقول إن الواقع الجديد يقضي على منطق المستحيل. ولأن ترامب يحب العروض المبهرة “وتخيله وهو يراقب الدراما على شاشة التليفزيون أو يطير للرياض للمشاركة فيها”.

 

وتساءلت صحيفة واشنطن بوست عن مصير سعود القحطاني، المستشار الملكي السابق في السعودية، الذي قيل إنه المشرف على الفريق المتورط في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وذكرت أنه متوار عن الأنظار، وسط روايات متناقضة حول مصيره

جاء ذلك في مقال للكاتب كريم فهيم، قال فيه إن القحطاني متوار عن الأنظار.

ورأى الكاتب أن السلطات السعودية لن تقول أين هو سعود القحطاني، رغم مرور 7 أسابيع عن إعلان الحكومة إنه قيد التحقيق.

وذكرت الصحيفة أن القحطاني شوهد مؤخرا في مدينة جدة، وفق رواية أحد السكان، وفي مكاتب الديوان الملكي في العاصمة الرياض، بحسب ما أفاد به شخص يعمل مع الحكومة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الديوان الملكي، اعتقاده بأن القحطاني – الذي يوصف بأنه أحد كبار مساعدي ولي العهد محمد بن سلمان- خاضع للإقامة الجبرية، لكنه غير متأكد من ذلك.

وأوضحت الصحيفة، أنه تجري مراقبة معاملة الحكومة للقحطاني عن كثب في واشنطن والعواصم الأجنبية الأخرى كاختبار لمعرفة ما إذا كانت المملكة مخلصة في مقاضاة كل من وجد أنه متورط في قتل خاشقجي، بما في ذلك كبار المسئولين.

وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من الأسئلة لم تتم الإجابة عنها حول دور القحطاني.

ومن بين علامات الاستفهام تلك، ما إذا كان القحطاني قد خطط للجريمة سرا، أم نفذ التعليمات الواردة إليه من السلطة في السعودية.

وأصدر القضاء التركي، في 5 ديسمبر الماضي، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، وسعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان، للاشتباه في تورطهما بالجريمة.

وفي 24 من الشهر نفسه، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده تعمل مع دول أخرى لإحالة التحقيق إلى الأمم المتحدة.

وعلى مدار الأسابيع الماضية ألمحت عدة وسائل إعلام إلى أن من أصدر أمرا بقتل خاشقجي، هو ولي العهد السعودي نفسه، الأمر الذي تنفيه المملكة بشدة.