قراءة في صحف الأحد العالمية 2019-01-06


آخر تحديث: January 7, 2019, 12:30 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد، عددا من القضايا العربية من بينها بدء محاكمة المتهمين بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والتكهن باقتراب استعادة الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على البلاد.

نشرت صحيفة الأوبزرفر تحليلا لسايمون تيسدل بعنوان: سقطة ولي العهد السعودي بعد مقتل خاشقجي عبرة للمستبدين

 يقول الكاتب إن محاكمة 11 متهما في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بدأت في الرياض الأسبوع الماضي ثم تم تأجيل الجلسة على عجل.

ويقول الكاتب إن نتيجة المحاكمة قد تكون محسومة، ولكن إجراء المحاكمة ذاته يعد تقدما نوعيا، حيث يشير إلى أن دولة "استبدادية وغير ديمقراطية مثل السعودية" ليست محصنة من الآراء الدولية ويمكن إجبارها، في الحالات القصوى، على احترام حق الإنسان في الحصول على العدالة.

ويرى أن قضية خاشقجي تمثل درسا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان "الذي يعتقد على نطاق واسع أنه الذي أمر بمقتل خاشقجي في أكتوبر الماضي".

ويضيف الكاتب أنه حتى مقتل خاشقجي كان الأمير بن سلمان في ذروة نجاحه، يخطب وده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويحظى بالثناء في الداخل للإصلاحات المحدودة التي أجراها في الداخل، كما يحظى بهيبة في المنطقة إثر شن حرب في اليمن وإصراره على مواجهة إيران.

ويرى الكاتب أن سقوط بن سلمان من ذروته كان سريعا، وأن التحول السريع جاء مناقضا للتصور السائد عن صعود "الرجال الأقوياء"، ممتطين أمواج النزعة القومية والنزعة اليمينية. ويضيف أن المسارات السياسية المتطرفة التي جعلت بعض الساسة يجمحون إلى اليمين بدأت في التغير.

ويقول الكاتب إن الأمر ذاته ينطبق على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي تمكن العام الماضي من إزالة كل القيود التي تكبح جماح سلطته. ولكن الآن يوجه له اللوم الآن في الكثير من المتاعب التي تشهدها البلاد، ومن بينها التراجع الاقتصادي والفساد واستغلال السلطة.

ويضيف الكاتب أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، المعادي للهجرة والمهاجرين والمعارض للاتحاد الأوروبي، يعد أيضا مثالا على تغير الأحوال بالنسبة لـ "الرجال الأقوياء". وما زال أوربان رئيسا لوزراء المجر، ولكن سياساته، خاصة سياساته الخاصة بالأجور وحقوق العمال تتعرض لانتقادات.

 

ونشرت صحيفة صنداي تلغراف تقريرا لجوزي إنسور من بيروت بعنوان: قد يتوجب علينا الاعتراف بأن الوحش قد انتصر

تقول إنسور إن دبلوماسيا بارزا في بيروت قال لها وهو يبتسم ابتسامة مرتبكة إن المنصب التالي الذي يتولاه قد يكون في دمشق: "أعتقد انه في غضون عام سنعيد فتح سفارتنا".

وترى الكاتبة أن ذلك التعليق يوضح مدى تغيير الأحوال في سوريا. فعلى الرغم من أن الموقف البريطاني كان دوما أنه يتوجب على الرئيس السوري بشار الأسد الرحيل، إلا أن وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت قال إنه قد يتعين قبول أن الأسد "باق".

وفي الأسبوع الماضي أصبحت البحرين والإمارات أول دولتين تعلنان إعادة فتح سفاراتيهما، فيما يعد أول خطوة "لإعادة تأهيل النظام الأكثر دموية في التاريخ الحديث".

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن السعودية، أقوى دولة في المنطقة معارضة للأسد، قد تكون الدولة الثالثة في إعادة فتح سفارتها في دمشق.

وترى الكاتبة أن ذلك سيمثل بداية حقبة جديدة من المشروعية للأسد. فبعد قمعه الدامي للمتظاهرين عام 2011، أصبح النظام السوري منبوذا دوليا ويخضع لعقوبات أممية مشددة. ولكن الحرب المستمرة منذ ثمانية أعوام توشك على الانتهاء بمساعدة القوات الروسية للنظام السوري.

وقال الدبلوماسي البريطاني للصحيفة "أعتقد أن السفارة سيعاد افتتاحها، وإذا تقرر ذلك، سيكون من الصعب إقناع الناس بالقرار".

وأضاف "الناس شاهدوا صور الفظائع على مدى أعوام، وقد يتوجب علينا أن نقول لهم أن الوحش المسئول عن الفظائع قد انتصر".

"الساعة تدق ولم يتغير شيء"

 

وجاءت افتتاحية صحيفة صنداي تايمز بعنوان: الساعة تدق ولم يتغير شيء

 تقول الصحيفة إن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي عادة ما يقول إن الوقت يوشك على النفاد فيما يتعلق بمفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن في بريطانيا توقفت عقارب الساعة.

وتقول الصحيفة إنه عندما قالت رئيسة الوزراء البريطانية إنها سترجئ التصويت في البرلمان على خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي، فإنها كانت تتوقع أن يهب زعماء الاتحاد الأوروبي لنصرتها في قمة الاتحاد في بروكسل، ولكنهم لم يفعلوا.

وتقول الصحيفة إنه منذ ذلك الحين تكاد الساعة تكون قد توقفت، فلا تقدم يحدث إزاء اتفاق الخروج، ويبدو أن فرص ماي في إقناع البرلمان بخطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي تكاد تكون معدومة.

 

من الصحف الأمريكية:

أصدرت صحيفة نيويورك تايمز عدداً خاصاً تم تكريسه بأكلمه لموضوع واحد استغرق جميع صفحات العدد، الأمر الذي يحدث لأول مرة في تاريخ هذه الصحيفة العريقة التي تعتبر قدوة للصحافة الجادة.

موضوع العدد هو الكارثة التي حلت بالعالم العربي خلال 13 عاماً، ابتداءً من عدوان أمريكا وبريطانيا على العراق واحتلاله في عام 2003.

ذلك العدوان والاحتلال الأمريكي لم يدمر نظام البعث العراقي فقط، بل دمر الدولة العراقية، وخلق الظروف الملائمة لولادة داعش وأمثالها من المنظمات الإرهابية، وقضى على العالم العربي وحوّله إلى منطقة ملتهبة، ومصدر لأزمة لاجئين عالمية، كما أعطى إشارة الانطلاق لعصر الإرهاب الذي يضرب العالم اليوم ويقض مضاجع البشرية.

يقدم الموقع حصيلة بالأرقام الموثقة للخسائر البشرية والمالية التي سببها العدوان الأمريكي على العراق بحجة كاذبة، فقد قتل من العراقيين مليون و455 ألفاً و590 شخصاً، ومن العسكريين الأمريكيين 4801 جندي وضابط، ومن حلفاء العدوان الآخرين 3487 عسكرياً، ويضيف الموقع إن الكلفة المالية للحرب على الغالب والمغلوب بلغت تريليون و705 مليارات و856 مليون دولار.

الربيع العربي واحد من النتائج الثانوية والهزات الارتدادية للكارثة، وتقدر مصادر دولية أن خسائر الوطن العربي بلغت 830 مليار دولار، هذا فضلاً عن الدمار الحاصل في تونس وليبيا ومصر واليمن والعراق وسوريا.

وهناك مرحلة من التاريخ العربي وصفت بعصر الانحطاط، ولكن الانحطاط الذي يشهده الوطن العربي اليوم غير مسبوق في التاريخ، خاصة وأنه يحدث في عصر تحرز فيه الشعوب مزيداً من التقدم والارتقاء.

صحيفة نيويورك تايمز لم تؤجل الإصدار بحجة أن عملية تدمير الوطن العربي ما زالت مستمرة، وربما تصدر عدداً آخر بعد 13 عاماً آخر من نكبة الوطن العربي.

العرب يحاربون العرب في اليمن ويدمرون البلاد، والعرب يحاربون العرب في سوريا ويدمرون سوريا، والعرب يحاربون العرب في ليبيا ويدمرون ليبيا، والعرب يحاربون العرب في العراق ويدمرون العراق. ومع أن الإرهابيين يشنون حربهم على الإنسانية باسم الإسلام فإن 70% من ضحاياهم مسلمون.

لا توجد أية مؤشرات على أن هناك مستقبلاً عربياً أفضل، فمعظم الجروح العربية نازفة وملتهبة وتستعصي على الشفاء، وأي مستقبل لمجتمعات لم تعد تعتبر نفسها مجتمعات وطنية بل مكونات اجتماعية، تنقسم على أساس الدين أو المذهب أو الطائفة أو العرق.

إسرائيل ليست مسئولة عما يفعله العرب بأنفسهم ومن حقها أن تشعر بالراحة والأمان طالما أن العرب تكفلوا بتدمير بلادهم.

 

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسئولين أمريكيين قولهم إن تركيا طلبت دعماً أمريكياً عسكرياً كبيراً؛ ومن ضمن ذلك الضربات الجوية والنقل والخدمات، في مقابل أن تتولّى القوات التركية مهمّة مقاتلة تنظيم الدولة في سوريا

وبحسب المسئولين الأمريكيين، فإن "الطلبات التركية كانت كبيرة لدرجة أن الجيش الأمريكي سيعمّق من تدخّله بسوريا في حال وافقت واشنطن على تلبية كل ما تطلبه أنقرة، ما قد يعني إحباط جهود الرئيس دونالد ترامب الرامية للانسحاب من سوريا".

ومن المتوقّع أن تتم، يوم الثلاثاء المقبل، في العاصمة التركية أنقرة، مناقشة الكيفية التي ستتولى بها تركيا مهمة سوريا، وسط شكوك أمريكية بعدم قدرة القوات التركية على أداء المهمة بشكل كافٍ كما كانت تؤدّيها القوات الأمريكية، بحسب الصحيفة.

الاجتماع سيضم مستشار الأمن القومي جون بولتون، والجنرال جو دانفورد رئيس هيئة الأركان، وجيمس جيفري مبعوث وزارة الخارجية الأمريكية لسوريا.

وبحسب مسئول أمريكي، تقول الصحيفة، إن إدارة ترامب لا يبدو أنها ستوافق على تقديم كل الدعم العسكري الذي طلبه الأتراك، الذين يسعون للحصول على دعم أمريكي عسكري كبير، خاصة في جانب الدعم الجوي.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن الشهر الماضي، التوصل إلى اتفاق مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يُفضي إلى أن تحلّ القوات التركية محل القوات الأمريكية البالغ عددها 2000 مقاتل في سوريا.

وكانت الخطة الأوّلية لترامب تقضي بسحب القوات الأمريكية في غضون 30 يوماً، وفي وقت لاحق أبطأ الرئيس جدول الانسحاب؛ بعد أن تعرّض لانتقادات واسعة حول المخاطر المترتّبة على خطته المفاجئة.

الصحيفة أضافت أن مسئولاً رفيعاً في وزارة الخارجية الأمريكية قال إنه ليس هناك جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

وتابعت تقول: "قبل تأكيد خطط الانسحاب، يسعى المسئولون الأمريكيون للحصول على تأكيدات تركية بأن قواتها لن تهاجم الأكراد عندما يدخلون سوريا، ويريد المسئولون الأمريكيون منع حصول أي فراغ أمني بعد انسحابهم يسمح لمقاتلي تنظيم داعش بإعادة ترتيب صفوفهم حالياً".

وأوضحت: إن "الاستراتيجية الأساسية للولايات المتحدة هي تسليم زمام المعركة للقوات التركية، بحسب تدوينة سرّية بعث بها بولتون مؤخراً لمسئولين في إدارة البيت الأبيض".

وتذكر الصحيفة أن عددا من المسئولين العسكريين الأمريكيين "يرون أن القوات التركية لن تتمكّن من أداء ذات المهام التي كانت تنفّذها القوات الأمريكية في سوريا في قتال تنظيم داعش"، مؤكدين أن "هناك عدة تحديات لوجستية وسياسية ستواجه تركيا لتنفيذ هذه المهمة".

وختمت وول ستريت جورنال بالقول: "يؤكد هؤلاء المسئولون أنهم لا يعتقدون أن الجيش التركي لديه القدرة اللوجستية لنقل قواتهم إلى عمق وادي الفرات في سوريا، لمحاربة آلاف مسلّحي تنظيم داعش الموجودين هناك"، مبيّنة أن "المسئولين شكّكوا في قدرة تركيا على شن حملة جوية كبيرة على مدار الساعة مع طائرات استطلاع وطائرات هجوم مجهّزة بذخيرة دقيقة ضد تنظيم داعش، حيث كانت القوة الجوية جزءاً رئيسياً في حملة الولايات المتحدة ضد هذا التنظيم".