قراءة في صحف السبت العالمية 2019-01-05


آخر تحديث: January 7, 2019, 12:28 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

من بين القضايا الشرق أوسطية في الصحف البريطانية الصادرة السبت، نشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا تحليليا عن الاقتصاد السعودي، وكرست صحيفة الجارديان مقالا افتتاحيا لانتقاد سياسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

 

ويشير مقال ديلي تلغراف إلى أن المملكة العربية السعودية قد ضاعفت انفاقها المحلي على الرغم من انخفاض عائدات النفط

يقول المقال الذي كتبه اندي كريتشلو، رئيس أخبار الطاقة في مؤسسة أس آند بي جلوبل بلاتس، إنه على الرغم من البداية المتقلبة للأسواق النفطية مطلع عام 2019، تصر الرياض على اعتماد "استراتيجية اقتصادية خطرة تهدف إلى استرضاء شعبها القلق".

ويشير الكاتب إلى أن ميزانية الرياض في عام 2019 تُعطي انطباعا بأن البلاد في حالة تجاهل لواقع أسعار النفط، إذ سيزداد الإنفاق بنسبة 7 في المائة ليسجل 1.1 ترليون ريال سعودي (ما يعادل 232 مليار جنيه استرليني).

ويضيف أن الميزانية تهدف أيضا إلى زيادة مجمل الواردات الحكومية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 975 مليار ريال سعودي خلال السنة المالية المقبلة، بحسب وزارة المالية السعودية.

وينقل الكاتب عن محللين قولهم إن المملكة ستحتاج لتحقيق ذلك إلى أن تبيع النفط بسعر أكثر من 84 دولارا للبرميل الواحد على الأقل طوال العام، مشيرا إلى أن احتمالات حدوث ذلك تظل بعيدة.

بيد أن قلة من المحللين، بحسب المقال، توقع أن تكون الأسعار بهذا المستوى، على الرغم من اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مع روسيا وحلفائها على تخفيض 1.2 مليون برميل يوميا من الإنتاج النفطي بدءا من هذا الشهر.

ويضيف أن أسعار خام برنت كانت في تعاملات هذا الأسبوع بحدود 56 دولارا للبرميل، أي بانخفاض نحو 40 في المائة تقريبا عما كانت عليه في أكتوبر.

وينقل الكاتب عن بول جروينوالد المحلل الاقتصادي الدولي لمؤسسة "أس آند بي جلوبل ريتنج" توقعه حدوث تباطؤ في نمو إجمالي الناتج العالمي هذا العام بقيادة الاقتصاد الأمريكي، حيث سينخفض التوسع بنحو نسبة 2 في المائة بحلول نهاية 2019. كما أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، سترى أن معدلات النمو الاقتصادي المدهشة فيها باتت أكثر تواضعا.

وقد خفضت وكالات التصنيف الائتماني أيضا من سقف توقعاتها لأسعار خام برنت بنسبة 10 دولارات للبرميل لتصل إلى 55 دولارا للبرميل الواحد في عام 2019.

ومع الأخذ بكل تلك العوامل، يخلص الكاتب إلى أن السعودية تجازف في تبني مثل هذه الميزانية التوسعية في الوقت الذي تبدو فيه التوقعات، على المدى القصير، لأسعار النفط، الذي يشكل أكثر من 70 في المائة من عائدات الصادرات السعودية، غير مبشرة جدا.

 

ووجهت صحيفة الجارديان في مقالها الافتتاحي انتقادات حادة للسياسة السعودية، إذ تشير إلى أنه يمكن القول إن المملكة، التي تعد أكبر مصدر للنفط في العالم، تمتلك أسوأ سجل في العالم عندما يتعلق الأمر بالحريات الدينية والمدنية وحقوق النساء

وترى الافتتاحية أن الأمر لن يتغير كثيرا إذا كان العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، البالغ من العمر 82 عاما والذي ينظر إليه على أنه شخصية محافظة، فعلا هو المسئول عن الحكم في البلاد، بيد أنه، بحسب الصحيفة، يعاني من الشيخوخة، ولا يدير البلاد، بل أن من يقود السياسة السعودية منذ صعوده إلى العرش قبل نحو أربع سنوات هو ولده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وترى افتتاحية الصحيفة أن الأمير قد قلب الأوضاع بالتأكيد: فشن حروبا في الخارج وأشعل أزمة مع كندا بسبب مخاوفها بشأن حقوق الإنسان في المملكة، وأمر كما يبدو، حسب تعبير الصحيفة، بجريمة القتل المروعة للصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول التركية.

وبعد أن تضرب عددا من الأمثلة لدعم حججها، تخلص الصحيفة إلى القول إن السعودية الجديدة هي ليست السعودية القديمة نفسها، بل أسوأ، وإنها في العام الماضي سعت إلى إصدار أحكام إعدام على منشقين غير متهمين بارتكاب أعمال عنف.

وتضيف أن عائلة سلمان (الحاكمة) إذا أرادت أن تكون السعودية أكثر ليبرالية وحداثة، فإنها تحتاج إلى التراجع عن مثل تلك السياسات الرجعية والانتقامية، وإلا فإنها لن تُصلح المملكة بل، ببساطة، تعيد إنتاج صورتها القديمة.

حملة المغرب على المهاجرين إلى إسبانيا

 

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا يتحدث عن حملة يشنها المغرب ضد تدفق المهاجرين إلى إسبانيا

يقول التقرير إن إسبانيا باتت المقصد الرئيسي للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط إلى الاتحاد الأوروبي، مع وصول أكثر من 60 ألف مهاجر إليها العام الماضي، بحسب المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ويضيف التقرير أن المغرب يشدد على أنه قد تكون هناك أعداد أكبر، وأنه شرع الصيف الماضي بحملة لوقف المهاجرين الذين يحاولون التسلل إلى إسبانيا.

وتقول السلطات المغربية إنها أحبطت أكثر من 70 ألف محاولة تسلل غير شرعية إلى إسبانيا.

ويرى التقرير أن الجهود المغربية تُسلط الضوء على جبهة جديدة في مجال الجهود الأوروبية للحد من الهجرة، بالانتقال للعمل مع بلدان أخرى خارج القارة الأوروبية لوقف تدفق المهاجرين قبل وصولهم إلى السواحل الأوروبية.

ويوضح التقرير أن هذه الحملة شملت جمع الآلاف من المهاجرين ونقلهم إلى جنوب المغرب، حيث تُرك بعضهم في أماكن نائية، بحسب تقارير أوردتها منظمة العفو الدولية التي وصفت هذه الخطوات بأنها "قاسية وغير قانونية" وشجبت ما سمته "حملات دهم عنيفة على وجه الخصوص" على أماكن تجمعات المهاجرين غير الرسمية.

ويقول التقرير إن الجماعة الحقوقية انتقدت أيضا السلطات الإسبانية لإبعادها 116 مهاجرا إلى المغرب بعد يوم من وصولهم مدينة سبتة الإسبانية من دون تدقيق كاف بصدقية طالبي اللجوء بينهم.

ويقول التقرير إن جزءا من رد الجميل الإسباني كان محاولة الحصول على دعم بأشكال مختلفة للمغرب من أوروبا.

ويوضح أن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، شدد في أول لقاء رسمي له مع ملك المغرب محمد السادس في نوفمبر، على القول إن المغرب نفسه "يعاني" من تدفق المهاجرين، وإن "على الاتحاد الأوروبي أن يقدم ، بطريقة منهجية، موارد اقتصادية للمغرب".

 

ونشرت صحيفتا ديلي تلغراف وآي تقريرين يتناولان تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران ليلة الجمعة في أعقاب إعلان طهران عن أنها سترسل سفنا حربية إلى المحيط الأطلسي بالقرب من المياه الإقليمية الأمريكية

يقول تقرير ديلي تلغراف إن البحرية الإيرانية قالت إنها ستنشر سفنا في المحيط الأطلسي بدءا من شهر مارس كإجراء مضاد لوجود حاملات طائرات أمريكية في الخليج.

وينقل تصريح الإدميرال في البحرية الإيرانية، توراج حساني، بأن بلاده سيكون لها حضور مستمر في المياه الدولية، وإشارته إلى أن قافلة السفن الحربية ستضم مدمرة مجهزة بطائرات مروحية وصواريخ أرض ـ أرض ومدافع مضادة للطائرات ومعدات حربية إلكترونية.

ويشير التقرير إلى أن التصريحات الإيرانية جاءت بعد يوم واحد من تحذير وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لإيران من مغبة المضي قدما في خططها الرامية لإطلاق عدة أقمار اصطناعية.

 

ويشير تقرير صحيفة آي، الصادرة عن دار الإندبندنت، إلى أن حساني سبق أن صرح في الشهر الماضي بأن إيران سترسل قريبا ثلاث سفن في مهمة إلى فنزويلا

يقول التقرير إن البحرية الإيرانية قد وسعت في السنوات الأخيرة من نطاق عملياتها لتنشر سفنا في المحيط الهندي وخليج عدن لحماية السفن الإيرانية من القراصنة الصوماليين.

ويخلص التقرير إلى أن الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وإيران قد تصاعدت منذ إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سحب بلاده من الاتفاق النووي الموقع مع إيران وإعادة فرض العقوبات على قطاعات الطاقة والبنوك فيها.

 

من الصحف الأمريكية:

نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز تقريرا أعده مراسلها نبيه بولص تحدث فيه عن تداعيات فوضوية لقرار الرئيس دونالد ترامب على محاربة الإرهاب في سوريا ومصير المدنيين

 بدأ الكاتب تقريره بالإشارة إلى تغريدة ترامب الشهر الماضي، عن هزيمة تنظيم “الدولة” كمبرر لخروج القوات الأمريكية من سوريا. وهو قرار فاجأ حلفاء الولايات المتحدة وأعداءها وحتى المسئولين الكبار في إدارته الذين تساءلوا عما سيحدث حالة خرجت كل القوات الأمريكية من سوريا. وفي هذا الأسبوع أضاف الرئيس ترامب تشويشا في مونولوج “ذاهل” وصف فيه سوريا بأنها “صحراء وموت” وتجنب الحديث عن الوقت الذي سينهي فيه إجلاء الجنود الأمريكيين من سوريا.

فمع وجود الكثير من القوى المتحفزة للقتال في المنطقة فمحو الآثار الأمريكية سيكون مهمة حساسة. ولو تم الخروج بطريقة متعجلة فقد سيقود للفوضى بشكل يمنح الجهاديين التابعين لتنظيم الدولة مساحة للتجنيد ومصادر للعودة والقتال. ويقول أرون لوند، الخبير في سوريا في مؤسسة القرن الأمريكية “لو افترضنا أن هناك انسحاب أمريكي فكل الأطراف تريد عملية تسليم للمهام بطريقة نظيفة ومنظمة” والسؤال هو إن كانت هناك إمكانية لتنفيذ هذا؟ والسؤال الثاني والمهم يتعلق بمصير 1.3 مليون مدني في شمال-شرق سوريا منهم مليون نازح من مناطق الحرب وموزعون على مخيمات ومساكن غير معترف بها في وقت تتسابق فيه تركيا وحلفاؤها والنظام السوري وحلفاؤه الإيرانيون والروس على السلطة. ويقول ويلغ دينيك، المتحدث باسم فرع الشرق الأوسط من “ميرسي كورب” “الحاجة واضحة ونقوم بتوزيع المساعدات الغذائية والمياه الصالحة للشرب وتأمين الملاجئ والحاجيات الأساسية لـ 40.000 شخص شهريا”، مشيرا إلى أن معظم سكان المنطقة لا يستطيعون إصلاح بيوتهم التي تضررت بسبب الحرب. ويتحدث التقرير عن المشاركة الأمريكية المترددة في الحرب السورية التي بدأت كتظاهرات سلمية تطورت لنزاع مسلح. وتغير الموقف في معركة كوباني التي واجه فيه المقاتلون الأكراد مقاتلو تنظيم الدولة. ورأت واشنطن في المقاتلين الأكراد المعروفين بقوات حماية الشعب أو واي بي جي وسيلة فاعلة لقتال تنظيم الدولة. وضخت الدعم المالي والعسكري إلى الوحدات التي شكلت تحت مظلة “قوات سوريا الديمقراطية” لمنحها وجها شاملا يضم أكراد وعربا. وقدمت الولايات المتحدة الغطاء الجوي وبنت قواتا حجمها ما بين 60.000 – 75.000 مقاتلا حسب بعض التقديرات. ويسيطر الأكراد الآن على ثلث سوريا في جيب يضم عددا من القوات العسكرية الأمريكية والمطارات العسكرية ومناطق المراقبة. وفي نفس الوقت طبق الأكراد أجهزة دولة قائمة بالفعل وتم دعمها بمئات الملايين من الدولارات الأمريكية والدعم الخارجي وعمال الإغاثة الذين يقدمون الدعم والخدمات لمئات الألاف من المدنيين. ولو غادرت القوات الأمريكية فستترك ساحة مزدحمة، فتركيا التي تعتبر قوات حماية الشعب فرعا إرهابيا لحزب العمال الكردستاني تقوم مع قوات المعارضة بحشد قواتها. أما نظام بشار الأسد المدعوم من روسيا فقد تعهد بفرض سيطرته على كل شبر من أرض سوريا. ويبدو أن النظام على حافة تحقيق صفقة مع أكراد شمال- شرق سوريا. ثم هناك تنظيم الدولة الذي هزم ولم يدمر نهائيا. وفي محادثة الشهر الماضي بين ترامب والرئيس رجب طيب أردوغان بدا وكأن الرئيس يسلم مهمة قتال الجهاديين لتركيا، وهذا يعني نهاية وحدات حماية الشعب. ورد الأكراد بدعوة قوات النظام إلى دخول بلدة منبج، وبث إعلام النظام السوري يوم الخميس تقريرا عن تسليم مئات المقاتلين الأكراد مناطق فيها لقوات النظام. وقال ترامب يوم الخميس إنه يريد حماية الأتراك “ولكنني لا أريد البقاء في سوريا للأبد فهي صحراء وموت”. وهذا يعني السماح للأكراد بالاحتفاظ بالأسلحة الأمريكية التي زودوا بها كجزء من حزمة دعم مخصصة لقوات سوريا الديمقراطية عام 2019 وبقيمة 550 مليون دولار أمريكي، وتشمل على رشاشات وصواريخ مضادة للطائرات وعربات مصفحة وقنابل هاون. وخطوة كهذه ستغضب تركيا، العضو في الناتو والتي تخشى من استخدام السلاح الأمريكي ضدها. وهي تطالب واشنطن بجمع المعدات. وجهود كهذه عادة ما انتهت بطريقة فاشلة، ففي برامج الدعم السابقة للمعارضة السورية وصلت الأسلحة الأمريكية إلى الجهاديين الذين من المفترض استخدامها ضدهم. وانتهى البعض الآخر إلى إدلب في شمال- غرب سوريا” وتساؤل لوند عن عبثية جمع الأسلحة من المقاتلين الأكراد وماذا ولو رفضوا تسليمها، فبدون هذه الأسلحة فإن التحالف الهش بين الميليشيات المتعددة سينهار. وقال إن توقف قوات سوريا الديمقراطية عن مهاجمة ما تبقى من تنظيم الدولة فسيحصل هذا على حياة جديدة وسينتعش في الفوضى. وهناك خطر آخر يتعلق بأكثر من 3.500 معتقل لتنظيم الدولة في أيدي قوات سوريا الديمقراطية منهم مئات من المقاتلين الأجانب. وساعدت تركيا في احتجازهم وبدون الحماية وانشغال الأكراد في مواجهة تركيا فمن الصعب احتواؤهم. ويقول عبد الكريم عمر، مسئول الشئون الخارجية في الإدارة الكردية بشمال- شرق سوريا إنه لا توجد خطط لتسليمهم إلى النظام أو أي طرف آخر. ولكنه حذر من فرارهم حالة واجه الأكراد هجوما تركيا. وقال إن وجودهم في منطقة غير مستقرة يشكل خطرا و“لا نستطيع تحمل المسئولية وحدنا وهذا واحد من تداعيات تنظيم “الدولة”. وأضاف أن مواجهة التنظيم تمت بتنسيق مع المجتمع الدولي ويجب التعامل مع مسألة السجناء بنفس الطريقة. وتعمل 80 منظمة محلية ودولية مدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها في دعم المدنيين وإعادة تأهيلهم في قراهم المدمرة. وأدى الخوف من الانسحاب الأمريكي ببعض المنظمات لتعليق أعمال الإغاثة.