قراءة في صحف الخميس العالمية 2019-01-03


آخر تحديث: January 3, 2019, 5:47 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

أفادت صحيفة الإندبندنت أن الحكومة البريطانية واصلت صفقات السلاح "سرا" مع السعودية، في الأسابيع التي تلت مقتل الصحفي جمال خاشقجي، رغم إدانتها الرسمية لمقتله

وذكرت الصحيفة البريطانية، أن مسئولين في وزارة التجارة من المكلفين بإبرام صفقات السلاح الخارجية، ظلوا يعقدون اجتماعات رفيعة المستوى مع نظرائهم السعوديين لبحث تلك الصفقات.

وأوضحت أن وفدا من منظمة الدفاع والأمن، وهو مكتب داخل وزارة التجارة، مسئول عن صادرات السلاح، سافر إلى الرياض بشكل غير معلن خلال الفترة من 14 إلى 22 أكتوبر.

وذكرت الصحيفة أن مصدر معلوماتها، هو طلب تقدمت به صحيفة "ميرور" البريطانية لمعرفة تلك التطورات، بموجب بند حرية المعلومات الذي يكفله الدستور.

وأفادت "إندبندنت" بأن آخر تلك الزيارات كان في 22 أكتوبر، عندما أعلن وزير الخارجية جيرمي هانت، إدانة بلاده لمقتل خاشقجي "بأشد العبارات" في كلمة له أمام البرلمان.

وحينها قال هانت: "في حين أننا سوف ندرس استجابتنا (لمقتل خاشقجي)، فقد كنت واضحا أيضا أنه إذا تبين أن القصص المروعة التي نقرأها صحيحة، فإنها تتعارض جوهريا مع قيمنا وسنتصرف وفقا لها".

وأعلن وزير الخارجية، حينها، إلغاء زيارة مقررة إلى الرياض من جانب وزير التجارة ليام فوكس، لكنه لم يكشف عن الاجتماعات بشأن صفقات السلاح، بحسب المصدر نفسه.

وقالت الصحيفة إنه حتى قبل إعلان مقتل خاشقجي، كانت الحكومة البريطانية تتعرض لانتقادات واسعة بسبب تزويد السعودية بالسلاح في حربها التي تقودها باليمن.

وأوضحت أنه منذ بداية تلك الحرب، بلغت قيمة صادرات المملكة المتحدة من السلاح للسعودية نحو 4.7 مليارات جنيه إسترليني، ما يجعلها أكبر مشترٍ للسلاح البريطاني.

 

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا لمراسل شئون الشرق الأوسط فيها يقول إن أخبارا سيئة جاءت إلى مشجعي كرة القدم الذين يعتزمون الذهاب إلى قطر لحضور مباريات كأس العالم المقبلة، مع قرار تلك الدولة المسلمة الخليجية المحافظة فرض ضريبة بنسبة مائة في المائة على الكحول

وقد بدأ سريان تطبيق هذه الضريبة بدءا من يوم الثلاثاء، بعد أسابيع من إعلان الحكومة القطرية عن أنها ستفرض ضريبة على "السلع المضرة بالصحة" اعتبارا من عام 2019.

وكُشف عن هذه الضريبة عندما أعلنت شركة قطر للتوزيع، الجهة الوحيدة المخولة لبيع الكحول في البلاد، عن قائمة في 30 صفحة للأسعار الجديدة للنبيذ والجعة والمشروبات الكحولية الأخرى.

ويقول التقرير إن الضرائب ستزيد أيضا على المشروبات التي تحتوي السكر بنحو النصف، وستتضاعف أسعار التبوغ ومشروبات الطاقة، بحسب وليد زيداني المتحدث باسم وزارة المالية القطرية.

ويرى التقرير أن قضية الكحول ستكون إحدى الموضوعات الحساسة في الفترة التي تسبق فعاليات كأس العالم لكرة القدم في عام 2022، التي من المتوقع أن تجذب أكثر من 1.5 مليون زائر لقطر من مختلف أنحاء العالم.

ويضيف أن منظمي البطولة في قطر وعدوا بأن الكحوليات ستكون متاحة للمشجعين ولكن في أماكن مخصصة لذلك، وليس في الأماكن العامة، بما يحترم تقاليد البلاد.

وتحظر قطر شرب الكحول في الأماكن العامة أو إدخاله إلى البلاد، لكنها تسمح للأجانب بشراء الكحول بترخيص خاص في مناطق محددة مثل الفنادق.

انفردت صحيفة التايمز بنشر تقرير لمراسل الشئون المحلية يقول إن زوجة عم الرئيس السوري بشار الأسد قد سمح لها بالإقامة الدائمة في بريطانيا بعد 12 عاما من دخولها البلاد بتأشيرة لغرض الاستثمار

ويضيف التقرير أن اثنين من أبنائها مُنحا أيضا حق الإقامة الدائمة في بريطانيا، ولم يعلن عن اسميهما لأسباب قانونية.

ويوضح التقرير أن المرأة هي الزوجة الرابعة لرفعت الأسد، عم الرئيس السوري المعروف بلقب "جزار حماة لما قيل عن دوره في قيادة القوات التي نفذت مجزرة قتل نحو 40 ألف شخص في مدينة حماة في عام 1982"، بحسب التقرير.

ويعيش رفعت الأسد، 81 عاما، في المنفى في فرنسا وإسبانيا بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد أخيه حافظ الأسد في عام 1983.

ويقول التقرير إن رفعت يمتلك إمبراطورية عقارية في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وإن السلطات الفرنسية والإسبانية قد تحفظت العام الماضي على عقارات تابعة له بقيمة 691 مليون يورو.

ويشير التقرير إلى أن قرار إعطاء زوجة عم الأسد حق الإقامة الدائمة في بريطانيا كان في أغسطس 2012 في ذروة الحرب الدائرة في سوريا وعندما كانت تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية الحالية، وزيرة للداخلية.

ويوضح التقرير أنه سمح للعائلة بدخول البلاد في عام 2006 وفقا لقانون الاستثمار بعد أن تعهدوا باستثمار ما لا يقل عن مبلغ 750 ألف جنيه استرليني في شراء سندات بريطانية وأسهم في شركات.

ويشير التقرير إلى أن الابنين اللذين حصلا على حق الإقامة كانا بعمر 22 عاما و 37 عاما، كما إن إبنا ثالثا لرفعت الأسد من زوجة أخرى قد حصل على حق الإقامة في عام 2014.

ويوضح التقرير أن الكشف عن إعطاء حق الإقامة لأعضاء من عائلة الأسد جاء في قرار حكم وقع في 37 صفحة من لجنة الإستئناف الخاصة بقضايا الهجرة، التي تقدمت العائلة بطلب استئناف إليها بعد رفض محكمة طلبهم الحصول على المواطنة، وبررت المحكمة قرارها بأن ذلك "سيترك أثرا سلبيا على العلاقات الدولية".

 

ونشرت صحيفة آي الصادرة عن دار الإندبندنت في صدر صفحة الأولى خبرا علميا تحت عنوان: الكشف عن السرطان عبر التنفس سيُجرب في بريطانيا

تقول الصحيفة إن العلماء يعتقدون أن هذا الكشف البسيط قد ينقذ أرواح الآلاف سنويا عبر التشخيص المبكر لمرض السرطان ويوفر ملايين الجنيهات الاسترلينية التي تصرف في مجال الرعاية الصحية.

وترى الصحيفة أن هذه الطريقة البسيطة وغير المكلفة لفحص التنفس قد تشكل ثورة في مجال تشخيص مرض السرطان.

ويعتمد الفحص على جهاز يأخذ عينة من هواء الزفير لتحديد علامات تدل على السرطان في الجزيئات التي تخرج من رئة المريض مع الهواء.

وسيبدأ تطبيق تجريبي لهذا لفحص في مستشفى أدينبروك في كمبريج ، وسيشارك في الاختبار التجريبي 1500 شخص، بينهم أشخاص أصحاء فضلا عن مصابين بالسرطان.

وسيطلب بشكل أولي من مرضى بسرطان المريء وسرطان المعدة المشاركة في الاختبار.

ويوسع الاختبار لاحقا ليشمل مصابين بسرطانات البروستاتا والكلية والمثانة والكبد والبنكرياس.

وتنقل الصحيفة عن البروفسورة، ربيكا فيتزجيرالد، من مركز بحوث السرطان في كمبريج والتي تقود فريق البحث قولها "نحتاج إلى أن نطور بشكل عاجل أدوات جديدة، مثل اختبار التنفس هذا، الذي قد يساعد في تحديد وتشخيص السرطان بشكل مبكر، مانحا المرضى أفضل فرصة للنجاة من المرض"

وسيطلب من المختبرين التنفس لمدة عشر دقائق في جهاز خاص لقياس التنفس.

ويجمع الجهاز ما يسمى بجزيئات المركبات العضوية المتطايرة (VOCs)، التي ترسل إلى مختبر في كمبريج لتحليلها.

وتنتج خلايا الجسم مثل هذه المركبات العضوية المتطايرة في سياق عملية الأيض، أو التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الخلايا وتديم حياة الكائن، وهذه الجزيئات تجد طريقها إلى الرئة وتطرح مع الزفير في عملية التنفس.

ويقوم الفحص على فكرة أن السرطان يمكن أن يتسبب في تغييرات يمكن رصدها في عينة هذه المركبات العضوية المتطايرة، ويُستدل عبر مثل هذه التغييرات على الإصابة بالسرطان.

 

من الصحف الأمريكية:

حذر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال من انتشار صواريخ مضادة للطائرات واستخدامها الواسع في نزاعات الشرق الأوسط بشكل يضع مصالح الولايات المتحدة في خطر

 جاء في التقرير الذي أعده بن كسلينا أن سلاحا محدثا وقويا ينتشر بشكل واسع في المعارك الدائرة اليوم في الشرق الأوسط ويهدد الدبابات المصنعة لتحمل الضربات القوية ويكشف عن الثغرة في التحضيرات العسكرية الأمريكية. والمقصود في السلاح هو الصواريخ الموجهة أو “إي تي جي أم” والذي تم تطويره قبل عقد من الزمان، ولكنه حُدث في الفترة الأخيرة بحيث أصبح استخدامه سهلا ومتوفرا بشكل واسع وهو ما يجعله مثارا للخطر وتهديدا للقوات الأمريكية. ويعود سبب انتشار هذا النوع من الصواريخ للجهود الأمريكية والروسية والإيرانية لتسليح الجماعات الوكيلة وإرسال الصواريخ المضادة للطائرات إلى جانب الأسلحة الأخرى.

 وهناك برنامج بدأته الولايات المتحدة عام 2013 لتقديم صواريخ إي تي جي أم إلى المقاتلين المعارضين للأسد في سوريا قام الرئيس دونالد ترامب بإلغائه عام 2017 حيث زعم أن الأسلحة وصلت إلى أيدي مقاتلي تنظيم القاعدة. وقال عمر لعمراني، المحلل في مؤسسة ستراتفور في تكساس “هناك إمكانية لمواجهة أمريكا بنفس صواريخ إي تي جي أم التي وزعتها في الشرق الأوسط”. وقال إن تنظيم الدولة والقاعدة من بين الجماعات التي حصلت على الصواريخ الأمريكية الصنع. ويقول خبراء لديهم معرفة بانتشار الصواريخ إن هناك جماعات غير الدول حصلت على الصواريخ المضادة للدبابات وهي تشبه الصواريخ الأمريكية ومصنعة في هنغاريا والصين وفرنسا وروسيا وإيران. وعلى خلاف المقذوفات الصاروخية التي يصل مداها لمئات الأمتار فان صواريخ إي تي جي أم تطلق من على بعد ميل ثم يتم توجيهها إلى الهدف من خلال ريموت كونترول يشبه المستخدم في ألعاب الفيديو.

وقال “هذه الأشياء أصبحت الآن في يد جماعات مثل حزب الله وطالبان وعدد من القوى العسكرية من غير الدول”. وقامت الجيوش بتحديث مستمر لمدرعاتها والسيارات المصفحة لمواجهة التهديد إلا أن الصواريخ الجديدة تفوقت على كل المصفحات، كما أن الصواريخ لم تعد خطرا على المدرعات فقط بل وأظهرت الوثائق استخدام المقاتلين الصواريخ في أهداف أخرى. ويقوم الجيش الأمريكي ببرنامج تسليح سريع لتسليح العربات القتالية بتصميمات متقدمة قادرة على مواجهة التهديدات التي تمثلها الصواريخ المضادة للدبابات إي تي جي أم. في الوقت الذي أمر فيه الرئيس دونالد ترامب بسحب 2.000 جندي في سوريا بالإضافة لوجود 5.000 جندي أمريكي في العراق و 14.000 جندي في  أفغانستان.

 وتقول الصحيفة إن إسرائيل أصبحت رائدة في تصميم حمايات للمدرعات من الصواريخ المضادة للدبابات بعدما واجهت تهديدات خطيرة. وفي الوقت نفسه كانت أمريكا تواجه أعداء يعتمدون على القنابل المصنعة محليا والألغام والمقذوفات الصاروخية بدلا من الصواريخ. ونقلت الصحيفة عن العقيد غلين دين من كتيبة سترايكر القتالية إن “الإسرائيليين لديهم مناخ يواجهون فيه تهديدا مباشرا ويدفعهم نحو التطوير. وفي معظم الوقت ونحن في العراق وأفغانستان لم نكن قلقين من الصواريخ المضادة للدبابات”. وتقوم شركتان إسرائيليتان بتطوير  الحماية الضرورية أو المدرعة الفاعلة والتي لا تبدو كمدرعات حقيقية وهو نظام تكنولوجي استشعاري للتحذير من الصاروخ القادم وتدميره في منتصف الطريق. وفي عام 2009 تقدمت إسرائيل في مجال التكنولوجيا. ودعم البنتاجون برنامجا بملايين الدولارات عرف باسم “الأنظمة القتالية للمستقبل” والتي قدمت نظام الحماية الفاعل. وطورت المؤسسة العسكرية النظام منذ الخمسينات من القرن الماضي لكنها اعتمدت على نظام الحماية الإسرائيلي. ويقول لعمراني إن “الحاجة كانت موجودة” إلا أن تطوير النظام وتسليح أسطول من العربات يعد مكلفا ولم يتم تطوير التكنولوجيا في الوقت المناسب”.

 

ونشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا لأنتوني بلينكين (الذي شغل منصب نائب وزير خارجية الولايات المتحدة من عام 2015 إلى عام 2017 ونائب مستشار الأمن القومي من عام 2013 إلى عام 2015) اتهم فيه مبدأ ترامب "أمريكا أولا" بأنه "جعل العالم أسوأ"

يرجع بلينكين صعود ترامب و"مبادئه المتطرفة" إلى مزاج الشارع الأمريكي، الذي كانت السياسة الخارجية هي آخر ما يخطر على باله، سواء خلال الانتخابات الرئاسية السابقة أو في انتخابات التجديد النصفي التي جرت في نوفمبر الماضي.

والحقيقة- بحسب الكاتب- أنه مهما كان القبول الذي يكنه معظم الأمريكيين للدور العالمي الذي تبنته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، والذي بدأ يتلاشى مع انهيار الاتحاد السوفييتي وتحطم بسبب الحروب في العراق وأفغانستان والأزمة المالية لعام 2008، فإن من سيفوز بمنصب الرئيس في عام 2020 سيواجه صعوبة في اجتياز سياسة ترامب.

كما سيواجه الرئيس المقبل عالماً تتزايد خطورته، ويشبه كثيراً الثلاثينيات من القرن الماضي، مع صعود الشعوبيين والقوميين والقوى الاستبدادية التي تنمو في القوة والعدوانية على نحو متزايد.

وتابع: "أوروبا غارقة في الانقسام والشك في النفس، والديمقراطية تحت الحصار وعرضة للتلاعب الأجنبي، فضلاً عن التحديات الجديدة لقرننا الحالي، من الحرب السيبرانية إلى الهجرة الجماعية إلى أزمة الاحتباس الحراري، هذه الأمور كلها لا يمكن لأي دولة أن تواجهها بمفردها، ولا يمكن أن يحويها أي جدار!".

ويقول بلينكين إن ترسيخ سياسة "أمريكا أولاً" بمزيجها من النزعة القومية والأحادية وكره الأجانب، لن تؤدي إلا إلى تفاقم هذه المشاكل، وهؤلاء الذي ينصحوننا بالانسحاب من قيادة العالم دون النظر إلى العواقب المحتملة، كما فعلنا في الثلاثينيات من القرن الماضي، يمهدون الطريق لحرب عالمية جديدة، فالأمريكيون عندما حافظوا على وجودهم العالمي شيدوا تحالفات قوية مع حلفائهم في الدول الديمقراطية، وشكلوا القواعد والمعايير والمؤسسات للعلاقات بين الدول، لينتج في النهاية رخاء عالمي غير مسبوق، وديمقراطية قوية استفاد منها الأمريكيون أكثر من أي شخص آخر، صحيح أنه لم يكن عالماً مثالياً ولكنه كان أفضل بكثير من البديل "الشعوبي والمستبد".

ويضيف الكاتب: "لقد كانت الإدارات المتعاقبة تعاني من نقص في التمويل، وقد أضعف ذلك دبلوماسيتنا، ولكن ليس أكثر خطورة من الوضع الحالي، فمع وجود هيئة دبلوماسية كبيرة مستنفدة ووظائف رئيسية لا تزال شاغرة، مع تخفيضات في المساعدات الخارجية والتعريفات الموجهة لأقرب حلفائنا، وسط ثقة عالمية منهارة بالقيادة الأمريكية، فإننا نستنزف أحد أعظم أعمالنا ونفوذها، وهي القدرة على نزع فتيل الصراعات وحشد العالم للعمل الجماعي".

ويعتقد أن "معظم الأمريكيين لا يعرفون الدور الذي اضطلع به دبلوماسيونا على مدى عقود في منع الحروب بين الدول المسلحة نووياً مثل الهند وباكستان، وبين إسرائيل والدول العربية، وبين الصين واليابان في بحر الصين الشرقي، إذ ساعدت الدبلوماسية الأمريكية على إنهاء الحرب الباردة، وإعادة توحيد ألمانيا، وبناء السلام في البلقان".

كما قادت دبلوماسية الولايات المتحدة الآخرين إلى البدء بمعالجة التغير المناخي، ومنع انتشار الأسلحة النووية، ومكافحة وباء الإيبولا، ومواجهة تنظيم "داعش"، والمساواة الاقتصادية والاجتماعية، لذلك يمكن للدبلوماسية الأمريكية أن تنقذ تريليونات الدولارات، وآلاف الأرواح.

ومع اشتداد المنافسة الجيوسياسية، يجب علينا أن نعمل وفق "دبلوماسية الردع"، فالكلمات وحدها لن تثني فلاديمير بوتين عن "وحشيته"، كما يتعين علينا اتخاذ خيارات صعبة حول أفضل السبل للدفاع عن مصالحنا، وتحقيق التوازن الصحيح للتحديث والاستعداد والقدرات غير المتماثلة وهيكل القوة. بصرف النظر عن الصيغة التي نختارها، يجب أن نقنع المنافسين والخصوم بأن محاولة تحقيق أهدافهم بالقوة ستفشل، وأن لديهم المزيد من المال من خلال التعاون السلمي والتنمية الاقتصادية أكثر منها من خلال العدوان، بحسب بلينكين.

ويتساءل: "ماذا عن استخدامنا للقوة؟ في تسعينيات القرن الماضي، طردنا صدام حسين من الكويت، وأزلنا ديكتاتور تجارة المخدرات في بنما، وجلبنا السلام إلى البلقان بأقل الخسائر، فيما بعد قتلنا أسامة بن لادن، لكن الأخطاء التي ارتكبناها في العراق وأفغانستان أضعفت بشكل ملموس القوة الأمريكية".

ومع ذلك يمكن أن تكون القوة بمنزلة ملحق ضروري للدبلوماسية الفعالة، ففي سوريا سعينا عن عمد لتجنب عراق آخر من خلال عدم القيام بالكثير، لكننا ارتكبنا الخطأ المعاكس في فعل القليل جداً.

واليوم نرى النتائج؛ فلا يمكننا التفاوض حول السلام فضلاً عن فرضه، وسط مئات الآلاف من المدنيين القتلى، وموجة ملايين اللاجئين التي زعزعت استقرار أوروبا، كما أدى ذلك إلى تنامي نفوذ روسيا وإيران وحزب الله، واليوم إذا أنهينا هذه السياسة الكارثية بالانسحاب من سوريا فسوف نرى على الأرجح عودة "داعش".

وينصح نائب وزير خارجية الولايات المتحدة السابق، بضرورة أن تكون حكومة بلاده "حكيمة" في استخدام القوة، وضرورة إشراك الحلفاء، والعمل مع الكونجرس في أي خطوة دبلوماسية أو عسكرية خارجية.

يحتاج الأمريكيون إلى معرفة أنه إذا استخدموا القوة فقد تم التفكير فيها بعناية أكبر من مجرد اتخاذ القرار من قبل مسئولي بلادهم، إنهم يستحقون أن يعرفوا ما هي أهدافنا، وأن يكون لدينا ثقة معقولة بأننا قادرون على تحقيقها.

ويرى أنه "بالتأكيد نحن بحاجة إلى وضع أمريكا أولاً، لكن ماذا يعني هذا؟ منذ عقود تعلمنا أن تعزيز مصالح أمريكا يتطلب بناء عالم أكثر ديمقراطية يسوده السلام والازدهار والدفاع عنه، وبناء الأمة في الداخل، وتعزيز استقرار ونجاح حلفائنا جنباً إلى جنب".

تعلمنا أيضاً- يضيف بلينكين- أن العالم لا يحكم نفسه، وإذا تخلت الولايات المتحدة عن دورها القيادي في تشكيل القواعد والمؤسسات الدولية، وحشد الآخرين للدفاع عنها، عندها سيحدث أحد أمرين: سوف تتدخل بعض القوى وتحرك العالم بطرق تعزز مصالحها وقيمها، وهذا ما ليس في مصلحتنا، أو على الأرجح سوف ينزلق العالم إلى الفوضى والصراع، وستتغلب علينا شريعة الغاب كما حدث في الثلاثينيات.

ويختم الكاتب بالقول: "ليس علينا ارتكاب هذا الخطأ مرة أخرى، ويجب ألا نفقد ما أنجزناه رغم عيوب النظام الحالي وعيوبنا نحن أيضاً، وإلا فسيبدو العالم، إذا فقدت الولايات المتحدة استراتيجيتها المستقبلية، أكثر سوءاً".