لا تتركني في أسايا


آخر تحديث: December 6, 2018, 5:14 pm


أحوال البلاد
بقلم: د فواز عبدالرحمن البشير

لا تتركنّي في أسايا 

في البعد قد خارت قوايا

قد كُنتُ فِيكَ مُلَوَّعا ً
ولِقاكَ في الدُنيا رجايا

فَتَركتَني في حَيرة ٍ
والكونُ يبكي من بُكايا

أهواكَ رغم تلوّعي 
فالقلبُ ينبضُ من هوايا

ما العيشُ إلا أن أراكَ 
بجانبي أو في حِمايا

فإذا ابتعدت ُفَكَيفَ 
تَصبرُ عَنكَ نفسي يا أنايا

وإذا اقتَرَبتُ فإنَّ حبَّكَ 
مثلَ نارٍ في الحنايا

فإنِ اقتربتَ أو ابتعدتَ 
فَفيكِ تُشغَلُ مُقلتايا

في الحالتين ِمُعذَّبٌ 
فمتى سأنجو يا مُنايا

أَرسلتُ روحيَ مرةً 
فَجَعَلتَها بَينَ السَبايا

فَرَضِيتُها لَكَ قُربة ً
فاقبل إذا ًتلكَ الهَدَايا

مالي بها من حَاجةٍ 
إذ طالما عَشِقَت سوايا

ولقد جَعَلتُ قِيَادَهَا 
بِيَد ِالذي منهُ عنايا

وسَعَيت ُنحوَ ديارِهِ 
فعسى أُوافيهِ عساي

وتَرَكتُ دُنيَايَ التي 
زَهِدَت بِهِ تجري وَرَايا

فَوَجَدتُ أنَّكَ لم تَكُن 
إلا مُقِيما ًفي الحَشَايا

وَعَرَفتُ أنَّكَ قُدتَني 
في مَكرَهي أو في رِضَايا

فَجَعلت ُفِيكَ وسيلتي 
وَطرِيقَ سعديَ أو هُدايا

فارتحتُ من تَعَبي فَقَد 
زَاد َاجتهاديَ من شَقَايا

فَأَنَا أُحِبُّكَ في النَعِيمِ 
وفي الشقاءِ وفي البلايا

والحُبُّ أصبحَ مُنجدي 
وإذا سَقمتُ فذا دوايا

يا ربُّ فارحم مهجتي 
بالحُبِّ يا ربَّ البرايا