اتفاق «بريكسِت»يواجه انتقادات من حلفاء ماي ومعارضيها


آخر تحديث: December 6, 2018, 12:52 pm


أحوال البلاد

 

لندن – رويترز: تعرض اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكسِت» الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تريزا ماي مع زعماء الاتحاد لانتقادات من حلفائها ومعارضيها على السواء أمس الأربعاء، بعدما اضطرت الحكومة لنشر المشورة القانونية التي تظهر أن المملكة المتحدة يمكن أن تدور لأجل غير مسمى في فلك الاتحاد الأوروبي.
وبعد سلسلة من الهزائم البرلمانية المذلة التي منيت بها ماي أمس الأول، والتي تلقي بظلال جديدة من الشك على قدرتها على إقرار اتفاق الانسحاب، قال بنك «جيه.بي مورغان» الاستثماري الأمريكي ان فرص إلغاء الاتفاق كلية قد زادت.
وبينما يحاول المستثمرون والحلفاء تحديد الوجهة النهائية لخامس أكبر اقتصاد في العالم، قال الحزب الأيرلندي الشمالي الذي يدعم حكومة ماي ان المشورة القانونية بشأن الاتفاق «مدمرة». وأجبر البرلمان ماي على نشر المشورة التي قدمها أكبر محاميّ الحكومة بشأن آلية لمنع العودة إلى الرقابة على الحدود بين إقليم إيرلندا الشمالية التي تحكمه بريطانيا وجمهورية إيرلندا العضو بالاتحاد الأوروبي.
وتقول المشورة «على الرغم من البيانات الواردة في البروتوكول التي تنص على أنه من غير المستهدف أن يكون دائما، ونية الأطراف الواضحة في ضرورة استبداله باتفاقات بديلة دائمة، فإن القانون الدولي يقضي باستمرار البروتوكول لأجل غير مسمى إلى أن يحل محله اتفاق ينسخه». وأضافت المشورة «في ظل غياب حق الإنهاء، فهناك خطر قانوني من احتمال دخول المملكة المتحدة في جولات مطولة ومتكررة من المفاوضات».
وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو أكبر تحول سياسي واقتصادي في بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية، وهوى بسياساتها في أزمات متكررة منذ التصويت الصادم لصالح المغادرة عام 2016. وقال نايجل دودز، نائب زعيم الحزب الديمقراطي الوحدوي الأيرلندي الشمالي ان المشورة القانونية أثبتت أن إيرلندا الشمالية ستعامل بصورة مختلفة عن بقية المملكة المتحدة. وكان أكبر مسؤول قانوني في محكمة العدل الأوروبية قد قال أمس الأول، قبل ساعات قليلة فقط من بداية نقاش في البرلمان البريطاني على مدار خمسة أيام بشأن الاتفاق، ان بإمكان بريطانيا سحب إخطارها الرسمي بالانسحاب.
وقال الوزير البريطاني المؤيد للانسحاب ليام فوكس أنه بات من الممكن الآن ألا يحدث الانسحاب. وأبلغ لجنة برلمانية أمس أن هناك خطرا حقيقيا من أن يحاول البرلمان «سرقة» اتفاق الخروج من الشعب البريطاني. وفي استفتاء 23 يونيو/حزيران 2016، ساند 17.4 مليون شخص، أو 52 في المئة، الانسحاب في حين أيد 16.1 مليون، أو 48 في المئة، البقاء في الاتحاد الأوروبي.
وحذرت ماي من أنه إذا رفض البرلمان الاتفاق فقد تغادر بريطانيا دون اتفاق، أو قد لا يكون هناك انسحاب على الإطلاق. ويقول مؤيدو الانسحاب أنه إذا جرى العدول عن الاتفاق، فإن بريطانيا ستواجه أزمة دستورية حيث ستكون ما وصفوها بالنخبة المالية والسياسية قد أحبطت الإرادة الديمقراطية للشعب البريطاني.
وفي حين يقول كل من حزب المحافظين الذي تتزعمه ماي، وحزب المعارضة الرئيسي العمال، أنهما يحترمان استفتاء 2016، فإن عددا متناميا من النواب المتمردين يقولون إن الحل الوحيد ربما يكون في إجراء استفتاء جديد يعطي البريطانيين خيار البقاء في الاتحاد الأوروبي.
وقال بعض أعضاء البرلمان من الحزبين الرئيسيين أنه إذا تم رفض الاتفاق فسوف يتحركون لوقف الانسحاب دون اتفاق، وهو ما يخشى زعماء الأعمال والمستثمرون أن يضعف الغرب ويحدث هزة في الأسواق المالية ويعرقل التجارة.