الحكومة اللبنانية ستبدأ إصدار سندات بالعملة المحلية بأسعار فائدة السوق


آخر تحديث: December 6, 2018, 12:50 pm


أحوال البلاد

 

رويترز: قال مصرف لبنان المركزي أمس الأول ان الحكومة ستبدأ في طرح سندات بالعملة المحلية بأسعار فائدة السوق، لتشجيع البنوك على شراء أدوات الدَين بدلا من وضع أموالها في البنك المركزي سعيا للحصول على أسعار فائدة أكثر جاذبية.
وقال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان في مقابلة ان الدولة تريد إصدار سندات كالمصرف المركزي، وبأسعار فائدة كالتي يدفعها المصرف.
يذكر ان سعر الفائدة القياسي لدى مصرف لبنان لأجل عشر سنوات يبلغ 10.5 في المئة.
وشجع النظام المالي في لبنان المثقل بالديون البنوك التجارية على إيداع النقد الأجنبي لدى المصرف المركزي سعيا للحصول على عوائد مرتفعة، في الوقت الذي يسعى فيه سلامة للحفاظ على المستويات العالية للاحتياطيات الأجنبية للدفاع عن ربط الليرة اللبنانية بالدولار، في ظل ركود الاقتصاد والضغوط الناجمة عن الجمود السياسي.
ونتيجة لذلك، تتوقف البنوك التجارية تدريجيا عن المشاركة في العطاءات الأسبوعية لأذون الخزانة.
ويعني هذا أن المركزي يضطر لشراء أدوات الدَين الحكومية، متكبدا خسائر تتمثل الفارق بين الفائدة التي يتلقاها من وراء ذلك والفائدة المرتفعة التي يدفعها للبنوك التجارية للحفاظ على تدفق الأموال إليه.
وقال سلامة أنه اتفق مع وزير المالية علي حسن خليل على خطة لجذب أموال إلى إصدارات الدَين الحكومية، مضيفا أن القطاع المصرفي قادر على تمويل الدَين الحكومي الخارجي والداخلي في 2019.
وأضاف في تعليقات بثها التلفزيون بعد اجتماعه مع خليل «التنظيم لتسديد الديون الخارجية والداخلية هو ضمن إمكانياتنا وضمن الإمكانيات المتوفرة لدى القطاع المصرفي».
وبموجب الخطة، ستستبدل البنوك التجارية ودائعها الدولارية لدى المركزي لتحل محلها سندات بالليرة اللبنانية بأسعار فائدة السوق. وقال سلامة ان هذه الإصدارات لن تكون «سندات قصيرة المدى، بل على 10 أو 15 أو 20 سنة».
وقال أيضا ان البنوك في وضع يسمح لها بتمويل دَين الحكومة، نظرا للهندسة المالية والعمليات غير التقليدية التي نفذها المركزي على مدى السنوات الثلاث الأخيرة. وتابع «لذا الوضع سيكون باستمرار مستقرا، سواء على صعيد سعر صرف الليرة، أو على صعيد الإئتمان في لبنان».
ويعاني لبنان من ثالث أعلى نسبة دَين إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم، كما يعاني من ركود النمو. وقال «صندوق النقد الدولي» في يونيو/حزيران الماضي ان هناك حاجة ماسة للإصلاحات لوضع الدَين على مسار مستدام.
ورغم مرور نحو سبعة أشهر على الانتخابات البرلمانية، لا يزال رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري عاجزا عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، مع تنازع الكتل السياسية على مناصب في الحكومة الجديدة.