قراءة في صحف الثلاثاء العالمية 2018-12-04


آخر تحديث: December 4, 2018, 8:00 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

تحدثت الصحف البريطانية الصادرة اليوم عن التراجع الملحوظ للمساحات التي يسيطر عليها تنظيم داعش، مشيرة إلى إن هذا التراجع الحاد في مناطق سيطرة عناصر التنظيم هو أحد أهم الأسباب التي أدت إلى اعتقال وقتل أعداد متزايدة من قيادات التنظيم في الفترة الأخيرة.

وأوضحت أن باريس ولندن تشعران بالقلق من الاختبارات التي تجريها إيران لصواريخ متوسطة المدى القادرة على حمل أنواع متعددة من الرؤوس.

ولفتت إلى أن القيادة العسكرية الأوكرانية بدأت في استدعاء الاحتياطي العسكري وحشد قواتها على الحدود المشتركة مع روسيا مشيرة إلى وجود دلائل عدة على عزم موسكو غزو أراضيها.

 

نشرت الإندبندنت مقالا لمراسلها في بيروت ريتشارد هول حول مصير قيادات تنظيم الدولة الإسلامية بعد التراجع الملحوظ للمساحات التي يسيطر عليها التنظيم

يقول هول إن هذا التراجع الحاد في مناطق سيطرة عناصر التنظيم هو أحد أهم الأسباب التي أدت إلى اعتقال وقتل أعداد متزايدة من قيادات التنظيم في الفترة الأخيرة.

ويوضح أن التنظيم فقد الكثير من المناطق الآمنة والمنازل التي كان قد أعدها ليلجأ إليها قادته في حال تأزمت الأمور وبالتالي أصبح هؤلاء القادة لايجدون أي مكان للاختباء وبقوا في العراء بحيث أمكن الوصول إليهم بسهولة.

وأضاف هول أن التنظيم في أقوى حالاته سيطر على مساحات واسعة من الأراضي بين العراق وسوريا وعلى مساحة تضاهي مساحة المملكة المتحدة لكنه الآن تراجع بشكل كبير بحيث لم يعد يسيطر إلا على عدة قرى على ساحل نهر الفرات في محافظة دير الزور.

وأشار هول إلى أن القوات التي شكلتها الولايات المتحدة وتدعمها في سوريا أعلنت مؤخرا أنها قتلت أبو العمرين أحد قياديي التنظيم مع عدد من معاونيه في غارة في منطقة صحراوية قريبة من دير الزور.

وينقل هول عن هذه القوات تأكيدها أن أبو العمرين كان أحد المتهمين في قتل مواطن أمريكي بعد اختطافه في سوريا عام 2014.

 

ونشرت صحيفة الجارديان مقالا لمحرر الشئون الديبلوماسية باتريك وينتور بعنوان: فرنسا وبريطانيا تحذران من اختبارات إيران الصاروخية

يوضح وينتور أن باريس ولندن تشعران بالقلق من الاختبارات التي تجريها إيران لصواريخ متوسطة المدى القادرة على حمل أنواع متعددة من الرؤوس.

ويقول وينتور إن الولايات المتحدة ربما تستطيع أخيرا أن ترى بعينيها أن حلفاءها الأوروبيين قد اقتنعوا أخيرا بأن إيران ربما تشكل خطرا أكبر مما ظنوا وأن استمرارهم في الالتزام بالاتفاق النووي مع طهران الذي وقعوه عام 2015 لم يعد مبررا.

ويضيف وينتور أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو انتقد الاختبارات الصاروخية الإيرانية وسيكون حاضرا الأسبوع الجاري في اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحذير الدول الأعضاء من حجم الخطر الذي تشكله إيران على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ويشير وينتور إلى أن برايان هووك الممثل الأمريكي الخاص في ملف إيران انتقد في ندوة يوم الخميس التعامل الأوروبي مع الملف الإيراني موضحا أن هذا الجو العام على الصعيد السياسي العالمي جعل القادة الإيرانيين لايتوقعون رد فعل كبير لتصرفاتهم المتهورة.

 

نشرت الديلي تليغراف موضوعا لمراسلها في العاصمة الروسية موسكو عنونه بشكل مباشر قائلا: أوكرانيا تحشد قواتها على الحدود مع روسيا خوفا من الغزو

تقول الصحيفة أن القيادة العسكرية الأوكرانية بدأت في استدعاء الاحتياطي العسكري وحشد قواتها على الحدود المشتركة مع روسيا مشيرة إلى وجود دلائل عدة على عزم موسكو غزو أراضيها.

وتضيف أن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أعلن الأحكام العرفية الأسبوع الماضي في 10 مناطق مجاورة للحدود الروسية ثم أعلن التحركات العسكرية للجيش الأوكراني الاثنين فيما قال إنه "رد فعل على الزيادة الكبيرة في أعداد الحشود العسكرية الروسية على الحدود المشتركة مع أوكرانيا وفي إقليم القرم المحتل".

وأشارت إلى أن بوروشينكو كان قد أكد في حديث له قبل ذلك بيوم واحد أن روسيا تسعى لاحتلال ميناء ماريوبول الاستراتيجي وخلق شريط بري يصل أراضيها بشبه جزيرة القرم.

وتابعت الصحيفة أن المتحدث باسم الرئيس الروسي وصف ما قاله الرئيس الأوكراني "بالهراء" وأضاف أن بوروشينكو يسعى لإضفاء طابع من التوتر على الأجواء السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا بعد 3 أشهر.

وتضيف الجريدة أن روسيا افتتحت جسرا بين أراضيها وشبه جزيرة القرم قبل نحو سبعة أشهر.

 

من الصحف الأمريكية:

أكدت الصحف الأمريكية الصادرة اليوم أن مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"، جينا هاسبل تطلع أعضاء مجلس الشيوخ حول ما تعرفه الوكالة عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وقال مصدران مطلعان إن هاسبل ستدلي بإفادة أمام أعضاء المجلس خلال جلسة مغلقة، وكان بعض المشرعين عبروا عن غضبهم، لعدم مشاركة هاسبل في الإفادة التي أدلى بها مسئولون في إدارة ترامب الأسبوع الماضي أمام مجلس الشيوخ بشأن مقتل خاشقجي في أكتوبر الماضي، في القنصلية السعودية في إسطنبول.

وقال أحد المصدرين إن هاسبل ستدلي بإفادتها أمام زعماء لجان العلاقات الخارجية والقوات المسلحة والمخصصات من الجمهوريين والديمقراطيين. وأضاف أن هاسبل كانت قد أدلت بإفادتها بالفعل أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، ولم ترد تفاصيل أخرى عن إفادة هاسبل. كما أن الـ"سي آي إيه" لم تؤكد أو تنف أن هاسبل ستقدم إفادة.

ويشير تقييم المخابرات المركزية الأمريكية إلى أن ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، أمر بقتل خاشقجي الذي كان من المنتقدين للحكومة السعودية.

هذا ولا تزال قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول قبل شهرين تحظى باهتمام كبير من مجلة ناشونال إنترست الأمريكية، حيث نشرت في عددها الأخير مقالا عن العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على مواطنين سعوديين بتهمة ضلوعهم في الجريمة.

واعتبر الصحفي جيرود ليبر أن تلك العقوبات ليست سوى "مناورة علاقات عامة"، ولا تعدو أن تكون مجرد "حيلة سياسية" لجذب انتباه الرأي العام.

ولا تعتبر العقوبات ذات مغزى ـ بحسب ليبر في مقاله ـ إلا إذا نجحت في إرغام نظام ما على تغيير سلوكه، مشيرا إلى أن للسعودية سجلا رديئا في هذا الصدد.

وقال في مقاله بالمجلة إن قرار واشنطن وقف تزويد الحملة العسكرية السعودية في اليمن بالوقود "هام ويلقى الترحيب"، لكنه لا يذهب بعيدا بما فيه الكفاية. فالأمر ببساطة لا يتعلق بتزويد الوقود الذي يسمح للسعوديين بقتل مدنيين أبرياء ـ كما يرى الكاتب ـ بل بتوفير الأمريكيين السلاح أيضا.

ولعل أحد الأسباب التي دفعت ترامب ومعاونيه لعدم اتخاذ موقف صارم تجاه السعودية هو مبيعات الأسلحة الأمريكية لهذه الدولة. وبرأي ليبر، فإن ترامب يعتقد خطأ بنظرية "المركنتيلية الجديدة" أو "النزعة التجارية" الجديدة في أن صفقات السلاح "نعمة اقتصادية“ على أمريكا.

والمركنتيلية الجديدة مذهب سياسي اقتصادي ساد في أوروبا مطلع القرن السادس عشر ومنتصف القرن الثامن عشر، وهو يقوم على مبدأ المتاجرة والربح من دون أي اعتبارات أخرى.

والحقيقة أن الشعب الأمريكي لا يدرك مدى تورط بلاده في اليمن. فالدعم الأمريكي "الدائم" للسعودية يستند إلى فكرة قائمة منذ وقت طويل مفادها أن الوقوف إلى جانب الرياض ضروري من أجل مصالح الولايات المتحدة في مجالي الطاقة والأمن، بحسب الكاتب.

وأضاف الكاتب "صحيح أن السعودية ربما كانت حليفا أساسيا للولايات المتحدة في الماضي، لكنها لم تعد كذلك بعد اليوم".

وأحال ليبر إلى إيما آشفورد من معهد كاتو في واشنطن الذي كتب أن "المصالح الأمريكية والسعودية في الشرق الأوسط متباينة.. إن سياسة السعودية الخارجية تزعزع الاستقرار في المنطقة على نحو متزايد. ثم إن تقليص علاقاتنا بالسعودية إلى الحد الأدنى لن يضر بمصالحنا الإقليمية، بل قد يجعل الأمور أفضل حالا".

ولطالما ثار جدل بأن ضمان تدفق النفط بسلاسة من السعودية ودول الخليج الأخرى مسألة تستحق عناء التدخل العسكري الأمريكي، لكن واردات النفط الأمريكي من الشرق الأوسط تراجعت اليوم بشكل كبير. وتستورد أمريكا اليوم نفطا من كندا أكثر مما تستورده من السعودية، وفق المقال.

وإذا توقفت الإمدادات النفطية غدا لسبب أو لآخر، فإن التبعات السلبية لذلك قد تكون قصيرة الأجل، وستتمكن الأسواق ورجال الأعمال والمستهلكون من التكيف معها، بحسب الكاتب.

ويستطرد الكاتب "لقد أثار مقتل خاشقجي موجة مبررة من الغضب، بيد أن العقوبات ووقف تزويد الحرب السعودية في اليمن بالوقود لا تعدو أن تكون نوعا من العتاب الشكلي للسعودية، كما تجلى ذلك في التصريحات الصادرة من إدارة ترامب".

وختم الكاتب مقاله بالقول "فإذا كانت رغبة الأمريكيين في سياسة "أكثر تعقلا" تجاه السعوديين، فعليهم عندئذ الضغط على الرياض لتبني نهج "أقل عدوانية" إزاء إيران، وينبغي التسليم بأن الولايات المتحدة لا تنحاز لطرف في الحرب السعودية باليمن".

 

وتقول صحيفة “نيويورك تايمز” إن الرسائل المتبادلة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومساعده الخاص سعود القحطاني ساعدت في تقوية التقييم الذي قدمته وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه” ودور ولي العهد بقتل الصحافي جمال خاشقجي

ونقلت الصحيفة عن مسئولين سابقين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية قالوا إن القحطاني الذي كان على قائمة السعوديين الذين استهدفتهم الولايات المتحدة بالعقوبات الشهر الماضي ويشك بتورطهم في مقتل الصحفي خاشقجي تواصل مع ولي العهد 11 مرة، وتزامنت هذه مع تقدم فريق القتل إلى القنصلية السعودية في إسطنبول لتنفيذ العملية وقتل خاشقجي. وترى الصحيفة أن التبادل في المعلومات كان العامل الرئيسي في تقوية تقييم “سي آي إيه” وأن محمد بن سلمان هو من أمر بالقتل.

وقال بروس ريدل، المحلل السابق في” سي آي إيه” والزميل الباحث في معهد بروكينجز “هذا هو الدليل القاطع أو على الأقل المكالمة الهاتفية القاطعةّ” مضيفا “هناك أمر واحد ربما كانا يتحدثان عنه وهذا يعني أن ولي العهد كان يبحث عن جريمة مدبرة”. وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم السبت أولا عن وجود هذه المكالمات والتي اطلعت على تقييم سري للمخابرات الأمريكية بشأن مقتل خاشقجي.

 وأغضب تسريب الوثيقة مديرة المخابرات جينا هاسبل وزادت من مطالب أعضاء الكونجرس لكي تظهر هاسبل أمامهم في الكابيتال هيل. وكان القحطاني واحدا من أهم مستشاري الأمير عندما سجلت المخابرات التركية ماهر المطرب، مسئول الفرقة اتصالات له مع القحطاني ويخبره بأن المهمة قد أنجزت “أخبر رئيسك” أي محمد بن سلمان.

ويعتقد المسئولون الذين اطلعوا على التقييم الأمني أن التواصل لـ 11 مرة بين الأمير محمد والقحطاني ربما كان عندما قام الأخير بنقل المعلومات له عن العملية. وأكد المسئولون السابقون والحاليون أن الاتصالات تظل ظنية إلا أنها تؤكد نتيجة المخابرات الأمريكية عن تورط الأمير. وهي في النهاية ليست قطعية ونهائية تربط الأمير مباشرة وهو ما يطالب به دونالد ترامب لكي يقتنع أن الأمير محمد هو من أصدر أمر القتل. ويقول المسئولون الحاليون والسابقون أن دليلا كهذا من النادر جمعه. وأن “سي آي إيه “والوكالات الأخرى تقوم بإصدار تقييمها بناء على معلومات ليست تامة. وأخبرت “سي آي إيه ” المشرعين إنها لديها ثقة تتراوح من متوسطة إلى عالية بأن الأمير هو من أصدر أمر القتل. ومستوى متوسط إلى عال يعني أن المخابرات ينقصها التسجيل الذي يؤكد أن الأمير هو من أصدر أمر القتل.

وتقول الصحيفة إن البيت الأبيض وترامب لم يظهرا أي ميل لحرف دعمهما عن الأمير محمد. وحتى بعض النواب الجمهوريين يقولون في أحاديثهم الخاصة إنهم لا يدعمون فرض عقوبات قاسية على السعودية، رغم ثقتهم بأن الأمر صدر من ولي العهد. ويبررون موقفهم بأن العقوبات ستؤثر على دعم السعودية للمواجهة ضد إيران.

وتساءل ريدل “هل سيتخلى البيت الأبيض عن التستر على التستر؟ لا أرى  أية إشارة أنهم مستعدون لتغيير النبرة” و“لكنه بالتأكيد سيزيد من الضغوط على هاسبل كي تقدم شهادة أمام الكابيتال هيل”. ولم يرض النواب عن غياب مديرة المخابرات عن جلسة يوم الأربعاء المغلقة التي حضرها وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية مايك بومبيو. وربما قدمت هاسبل شهادة في العام المقبل. ولكن المسئولين في الكونجرس عبروا عن رغبتهم برؤية هاسبل أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قريبا إن لم يكن هذا الأسبوع.

واطلع المسئولون في “سي آي إيه” قادة اللجان في الكونجرس عما توصلوا إليه لكن ليس هاسبل. كما أن طبيعة الاتصالات التي قد تكون رسائل نصية أو مكالمات حساسة وقد تتردد “سي آي إيه” عن الطريقة التي جمعت فيها المعلومات. ولا يعرف إن كان لدى الوكالة محتوى للاتصالات أو جوهره وربما جمعت معلومات بيانات. وهناك أسئلة لا تزال بدون أجوبة تتعلق بما كان القحطاني يخبر ولي العهد به في 11 اتصالا. فربما كانا على تواصل يومي وليس في الفترة التي قتل فيها خاشقجي. وبعد مقتل الصحفي جرد القحطاني من وظيفته كمستشار البلاط الملكي واتهم بأنه كان وراء اللغة الحادة ضد الصحفي، ولكنه لم يكن من بين الذين وجهت لهم اتهامات بقتله. ولعب القحطاني المسئول عن الإعلام دورا في لعبة الصراع على السلطة التي أدت لتوطيد سلطة بن سلمان. وتشمل دوره في اعتقالات الريتز كارلتون العام الماضي حيث احتجز عدد من الأمراء والتجار وتمت مقايضتهم على حريتهم بالتنازل عن جزء من ممتلكاتهم وأرصدتهم. وعمل القحطاني في البلاط الملكي أثناء عهد الملك عبدالله وظهر في ظل الأمير بن سلمان كشخصية بارزة في محاربة أعدائه وإعداد قائمة سوداء للمعارضين.