سكان عزبة بيت حانون الحرب لم تنتهي بعد


آخر تحديث: December 4, 2018, 4:52 pm


أحوال البلاد
بقلم: محمد عابد

تقرير محمد عابد

ما يزيد عن أربع سنوات مرت على انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014 ,والذي ترك خلفه ألاف من البيوت الفلسطينية المدمرة بفعل القصف الصهيوني العنيف لبيوت الفلسطينيين, أكثر من أربعة أعوام وما زال سكان منطقة عزبة بيت حانون يعانون التشرد والنزوح , عزبة بيت حانون ذلك المكان البعيد الذي لا يعرفه معظم سكان قطاع غزة , ولكنه يسمعون عن معاناته , تلك البقعة الجغرافية الصغيرة التي يسكنها ما يزيد على 5000 مواطن, معظمهم منذ انتهاء عدوان 2014 لا يجدون لهم مأوي , قرابة ال 90 عائلة دمرت منازلهم ولا أحد يسعي لحل مشكلتهم .

منذ إعلان تهدئة عام 2014 ووقف العدوان الإسرائيلي, استقر النازحون من بيت حانون في الوحدات السكنية الجاهزة في موقعين مؤقتين للمهجرين: 89 أسرة في أرض تملكها البلدية و80 وحدة سكنية جاهزة أقيمت في محيط المنازل المدمرة, وعدد أخر تم إسكانهم مع عائلات مضيفة أو في مراكز الأونروا الجماعية.

وبحلول منتصف يونيو 2014، أغلقت الوكالة الملجأ الأخير، بعد أن وجدت كل الأسر هناك، بمساعدة الوكالة أماكن إقامة بديلة، مما سمح للمباني المتضررة بأن تعاد إلى استخداماتها الأصلية، في المقام الأول كمدارس, وفي التقييمات التي قامت بها وزارة الأشغال العامة والإسكان، أشار النازحون إلى تفضيلهم للبقاء على مقربة من منازلهم التي تضررت أو دمرت حتى يكونوا قريبين من الأقارب، ومدارس الأطفال وغيرها من الخدمات المقدمة لتجمّعهم.

أنشئت لجنة للنازحين في بلدة بيت حانون في أعقاب العدوان الإسرائيلي على يد مجموعة من  النازحين الذين يعتبرون من سكان بيت حانون، والممثلون المحليون ، بمن فيهم العاملون في البلدية وأعضاء منظمات التجمّع المحلي. تراقب اللجنة أوضاع النازحين وتشارك أيضا في التنسيق في حالات الطوارئ، بما في ذلك تنظيم المتطوعين للمساعدة في إجلاء السكان إلى أماكن آمنة، كما ظهر خلال العاصفة الشتوية.

عزبة بيت حانون والتي تعتبر أقدم منطقة عشوائية في قطاع غزة , يقطنها السكان منذ عام 1948، حيث تعرضت لقصف إسرائيلي عنيف عام 2014 أدى إلى تدمير عشرات المنازل بشكل كامل، فضلا عن 300 منزل دمرت بشكل جزئي.

مع بدء عملية إعادة الاعمار، تفاجأ السكان برفض وكالة الغوث وهي الطرف المخوّل بالإعمار؛ دخول هذه المنطقة لبناء البيوت المهدمة، بحجة أنها أرض حكومية، إلا أنها دخلت للمنطقة وأحصتها, بعد جهود قادها السكان مع كافة الأطراف.

وفي ذات الموضوع قالت سلطة الأراضي بغزة في تصريح سابق لها ، إن "عزبة بيت حانون" أرض حكومية متعدى عليها منذ زمن الإدارة المصرية، "مساحتها 400 دونم، يسكنها حوالي 10000 نسمة، بواقع 550 منزل.

وأضافت: "حسب القانون لا تقادم على الأراضي الحكومية، ولكن بطبيعة التعدي القديم والثقافة السكانية الموجودة في المنطقة، والتي شكلت عشوائية كان هناك قرار حكومية رقم (100/2015) بتسوية العشوائية وإعادة تنظيمها لتصبح مناطق حضرية صالحة للسكن وفقاً للتخطيط العمراني الحديث".

وتابعت: "بناءً عليه تم عمل حصر اجتماعي عام 2016،2017م لكافة السكان المتواجدين إضافةً إلى رفع مساحي كامل للمنطقة وإعادة تخطيطها وتشكيل لجان توجيهية وفنية، بالتعاون مع بلدية بيت حانون ووزارتي الإسكان والحكم المحلي لدراسة كيفية تسوية المنطقة والخروج بمخطط تفصيلي توافق مع المواطنين قابل للتطبيق على الأرض".

وفيما يخص تعويضات المتضررين من الحرب، ذكرت أنه كان هناك قرار حكومي بالتوافق مع الوكالة بعدم إعطاء أي تعويضات والسماح للبناء على الأراضي الحكومية منذ العام 2008، إلا بعد تسوية الوضع مع سلطة الأراضي، ولكن الظروف التي يعيشها قطاع غزة عرقلت عملية التسوية".

وختمت سلطة الأراضي: "نأمل أن يتم في القريب العاجل حل مشكلة المواطنين وتمكينهم من الحصول على التعويضات التي أقرتها وكالة الغوث لهم".

ومنذ انتهاء العدوان علي قطاع غزة , البعض لجا إلي استئجار منازل وشقق للإقامة فيها ,بعد تعهد وكالة الغوث بصرف بدل الإيجار لأولئك المواطنين , إلى أن صرحت وكالة الغوث بأنها لا تملك تمويلا في برنامج الطوارئ لدفع بدل إيجار لأصحاب البيوت المهدمة , وقالت في بيان لها :" أنها فعلا أوقفت دفع بدل إيجار للعائلات المهدمة بيوتهم والتي يقدر عددها بـ 1612 عائلة .

وقال المستشار الإعلامي عدنان أبو حسنه:" أن بدل الإيجار كان جزءا من برنامج الطوارئ الذي يعاني بصورة خطيرة جراء وقف الإدارة الأمريكية دفع ما يقرب من 90 مليون دولار لهذا البرنامج والذي أدى إلى تعرضه إلى شبه انهيار كامل.

ما دفع أصحاب تلك المنازل المهدمة إلي القيام بوقفة احتجاجية في منتصف الأسبوع المنصرم ,حيث تظاهر العشرات من أصحاب المنازل المدمرة، أمام مقر الأونروا في بيت حانون، رفضاً لقرار الأونروا وقف الإيجارات ,وشارك في التظاهرة، عدد من الأطفال وكبار السن ممن طالهم هذا القرار وباتوا بدون مأوى، وانطلقت المسيرة من عزبة بيت حانون حتى مقر الأونروا.

من جانبه قال صابر الزعانين: مسئول المبادرة المحلية في بيت حانون، إن مصير 95 أسرة من سكان بيت حانون وما يقارب أربعة أبراج سكينة بالكامل هدمت في العدوان الأخير على قطاع غزة مهددة بالطرد من بيوتها، التي تؤويهم بالإيجارات نتيجة قطع الاونروا بدل الإيجار.

وأشار إلى أن بدل الإيجارات مستحقة لبدل الاعمار، لكل من تهدمت بيوتهم في 2014، عزبة بيت حانون وأبراج العودة والندى التي تعرضت للتدمير من قبل قوات الجيش الإسرائيلي ولم تتم إعادة اعمار هذه المنطقة حتى اللحظة، كونها أراض حكومية وتحتاج إلى تسوية مع سلطة الأراضي.

وفي ذات السياق  قال المواطن عزات الخطيب:" أنهم يقفون أمام مقر وكالة الغوث للمطالبة بحقوقهم وتوفير بدل إيجار لهم والتراجع عن قرار وقف صرفها".

وأضاف الخطيب "نحن عائلات هدمت بيوتنا في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، وهناك 1620 عائلة ممن دُمرت منازلهم مهددة بالطرد في حال لم تُدفع لهم بدل الإيجار، وستصبح تلك العائلات بأطفالهم ونسائهم دون مأوى".

وجدّد رفض العائلات لسياسات "أونروا" وممارساتها ضد المتضررين والمنكوبين وتأخير صرف بدل الإيجار، مشدّدًا على أن أي تصنيفات لأصحاب البيوت المهدمة "هدفها الالتفاف على حقوق الناس والمنكوبين".

وأوضح الخطيب أن تبريرات "أونروا" بتأخير صرف بدل الإيجار بسبب عدم توفر الأموال الكافية "يجافي الحقيقة، يأتي للضغط على الجماهير، والخضوع للأمر الواقع والذل والهوان والسياسة الملعونة على حساب الأهالي التي هدمت بيوتهم".

وأضاف "الإيجار حق وليس منّة لكل عائلة هدمت بيتها، وبخاصةً أهالي أبراج حي الندى وعزبة بيت حانون شمال قطاع غزة".

وأكّد أن المتضررين بحاجة إلى مساعدة عاجلة ملحّة وضرورية لدفع ما تراكم عليهم من ديون لأصحاب العقارات حتى لا يطردوا في الشارع.

وبيّن الخطيب أن المواطن "أصبح يدفع ثمن المناكفات السياسية والانقسام الذي تعيشه الساحة الفلسطينية"، مؤكداً أن عدم الإيفاء بالتعهدات والوعود الدولية له علاقة بالموضوع السياسي وبحالة الانقسام الفلسطيني.

ودعا وكالة الغوث الدولية وأصحاب القرار للعمل من أجل تسليم الأموال التي يمكن أن تسد احتياجات المواطنين سواء للإيجار أو لإعادة الإعمار.

وشدد على حق النازحين من أبناء منطقة أبراج حي الندى وعزبة بيت حانون بالعودة السريعة لبيوتهم، داعيًا لسرعة إعادة الإعمار بدون أي تباطؤ أو تسويف، وتحديد موعد زمني لإنهاء معاناتهم وعذاباتهم.

من جانبه كتب الأخ جمال أبو حبل رسالة عبر صفحته الشخصية علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك , كتب رسالة إلي مدير عمليات وكالة الغوث في قطاع غزة جاء فيها

إلى السيد/ ماتيس شمالي مدير عمليات الوكالة في قطاع غزه.

سكان عزبة بيت حانون الذين دمرت بيوتهم خلال العدوان الإسرائيلي عام2014 يعانون من حالة التشريد التي فرضت عليهم,وفي ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها قطاع غزه من حصار ظالم أدى إلى فقر مدقع,هؤلاء المواطنون الآن أصبح البعض منهم يسكن في العراء,والبعض مهدد بالطرد من المنازل التي يستأجرونها بسبب توقف وكالة الغوث عن دفع بدل الإيجار لهم منذ ستة شهور.

إننا في اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم جباليا نهيب بكم بالعمل على صرف بدل الإيجار للفترة السابقة وثلاثة شهور جديدة كي يتمكنوا من العيش في بيوت تأويهم برد الشتاء,وكذلك العمل على إعادة بناء بيوتهم التي تم تدميرها,وإننا في اللجنة الشعبية نحذر من إهمال هؤلاء الناس وتركهم بدون حل لمشكلتهم.فقد يأسوا ولم يعد لديهم ما يخسروه.وأبناؤهم وزوجاتهم يسكنون العراء.

نأمل أن تحل مشكلتهم بالسرعة الممكنة.