قراءة في صحف السبت العالمية 2018-12-01


آخر تحديث: December 1, 2018, 7:07 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

نشرت صحيفة الفاينشيال تايمز تقريراً بعنوان: دفء بوتين ييسر عودة ولي العهد السعودي من الصقيع

تقول الصحيفة إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تلقي توبيخا طفيفا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمة العشرين المقامة في بوينس آيرس في الأرجنتين، ولكنه حظي بمصافحة ودودة قوية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كما أن الأمير الشاب سيجري لقاءا منفردا مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ومع رئيس الوزراء الهندي نريراندرا مودي.

وتقول الصحيفة إن الأمير محمد بن سلمان، "المتهم بأنه كان له دور هام في مقتل جمال خاشقجي"، كان مبتسما ابتسامة واسعة في افتتاح قمة العشرين، حيث بدا أن رهانه أنه سينجو من العزلة الدبلوماسية ويعود إلى المجتمع الدولي رابحا.

وتقول الصحيفة إن "الأمير بن سلمان هو الضيف الأكثر إثارة للجدل في قمة العشرين، حيث أثار مقتل خاشقجي غضبا دوليا واسعا".

وتقول الصحيفة إن "بوتين كان من أكبر مؤيدي بن سلمان على طول الخط، وعلى الطاولة الرئيسية لقمة العشرين جلس بوتين في المقعد الملاصق لبن سلمان، وصافحه بحرارة".

وتضيف الصحيفة إنه قد تكون الحفاوة والدفء من بوتين إزاء ولي العهد السعودي أمرا متوقعا، ولكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة كان التعامل الأوروبي الودود معه.

 

وجاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان مجاعة اليمن المنسية

تقول الصحيفة إن الحرب الأهلية في اليمن هي النزاع الدولي المنسي، لأن العالم مُنع من الوصول إلى المناطق التي مزقها النزاع ليرى رؤي العين مدى الدمار والمعاناة.

وتضيف إن قوات التحالف بقيادة السعودية التي تسيطر على المناطق الجنوبية في اليمن فعلت كل ما في وسعها لمنع الصحافة الأجنبية من الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في الشمال، ومُنع النقل الجوي تماما في المنطقة، بخلاف الطائرات التي تقل عاملي الإغاثة.

وتشير الصحيفة إلى حفنة الصحفيين الأجانب الذين تمكنوا من الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وقد اضطروا للقيام بالرحلة الخطرة برا عبر خطوط الجبهة.

وتقول الصحيفة إنها في الشهر الماضي أصبحت أول صحيفة بريطانية تدخل صنعاء منذ عام 2015، حيث تمكنت مراسلتها كاثرين فيلبس من دخول المدينة وشهدت فداحة الأزمة الإنسانية.

وتقول الصحيفة إن اليمن يوشك السقوط في أسوأ مجاعة منذ قرن، حيث يواجه ثمانية ملايين يمني خطر المجاعة، وليس ذلك نظرا لنقص الطعام، ولكن لعدم مقدرتهم على تحمل قيمته. ويحتاج ثلاثة أرباع سكان اليمن، أي نحو 22 مليون شخصا، إلى معونات إنسانية.

كما أن أكثر 2.3 يمني اضطروا إلى الفرار من منازلهم، كما أن الحرب أدت إلى أسوأ تفشي في العالم للكوليرا، حيث يشتبه في إصابة مليون شخص بالكوليرا. وتوفي نحو 85 ألف طفل بسبب سوء التغذية.

وتتابع الصحيفة إن التقرير الذي أعدته فيلبس يركز على حالة الرضيعة هاجر، وهي في شهرها الرابع، التي ولدت في قرية في منطقة الجوف، بالقرب من الحدود مع السعودية. وعندما أصيبت بالقيء والإسهال، نقلها والداها إلى منطقة صعدة المجاورة طلبا للعون، وذلك بسبب فرار الأطباء في منطقتهم بسبب القتال.

ولكن المستشفى في صنعاء كان يفتقر إلى المعدات المطلوبة لعلاج هاجر، فاضطر والداها لنقلها إلى صنعاء، إلى المستشفى التابع لليونيسيف.

وتختتم الصحيفة بقولها إن البعض يأملون في أن تؤدي مساع دبلوماسية مكثفة بزعامة الولايات المتحدة إلى جلوس طرفي النزاع على طاولة التفاوض في ستوكهولم في ديسمبر الجاري.

 

وجاءت افتتاحية صحيفة الجارديان بعنوان: في الداخل والخارج أصبح من الصعب الثقة في كلمة ترامب

تقول الصحيفة إنه في وقت سابق من الأسبوع الجاري سخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتفاق رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي، قائلا إنه "اتفاق عظيم للاتحاد الأوروبي"، ومن المرجح أنه سيدلي بتصريح "حقير" مماثل في قمة العشرين.

وتقول الصحيفة إنه في حال توجيه ترامب لهذه الإهانة لماي مجددا في الأرجنيتين، يجب على ماي أن تعي أنه الرئيس الذي أخذ على عاتقه شعار "أمريكا أولا" والذي يناصب النظام العالمي عامة العداء وخاصة الاتحاد الأوروبي.

وتقول الصحيفة إنه يجب الأخذ في الاعتبار أيضا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه مصلحته الخاصة في إضعاف الاتحاد الأوروبي وفي خروج بريطانيا منه بأكبر خسائر ممكنة.

 

من الصحف الأمريكية:

قالت هيئة تحرير صحيفة واشنطن بوست إن هذا الأسبوع حمل معه "إشارات محيرة" حول التحقيقات التي يجريها روبرت مولر في مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية، مما أثار سيلا من التكهنات بشأن مسار تلك التحقيقات.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كانت تلك الإشارات ستشكل إضافة لقضية تواطؤ الرئيس دونالد ترامب مع الروس للتأثير على انتخابات الرئاسة التي جرت العام 2016.

على أن ما تدل عليه تلك الإشارات أن هناك الكثير من الأسئلة المثيرة للقلق والمساعدين "المشبوهين" لترامب تكفي لتبرير استمرار مولر في تحقيقاته.

وإلى جانب ذلك، فقد وصف رئيس الولايات المتحدة معارضيه السياسيين ومن يحققون معه بأنهم "خونة يجب اعتقالهم".

ونوهت هيئة التحرير إلى أن التحقيقات بالتدخل الروسي المزعوم تمخضت بالفعل عن إدانات لعدد من "الجناة" وفضحت السلوك الإجرامي "الدنيء" لفريق حملة ترامب إبان انتخابات الرئاسة لعام 2016.

ويبدو أن المحقق مولر يتتبع الصلات المحتملة بين الأفراد الذين يدورون في فلك ترامب وموقع ويكيليكس المتخصص بتسريب الوثائق السرية والذي كان بمثابة قناة عام 2016 لبث مواد سرقها العملاء الروس من أعضاء بارزين في الحزب الديمقراطي.

إن أي محقق "عقلاني" سيتحرى الحقيقة بهذا المشهد الضبابي، ولعل البلاد كلها ستكون مسرورة إذا بدا أن مولر يتولى القيام بذلك وينبغي السماح له بالاستمرار في عمله، بحسب واشنطن بوست.

وحذرت الصحيفة من احتمال أن يعمد ماثيو هوايتيكر القائم بأعمال وزير العدل إلى تقويض تلك التحقيقات عبر أساليب قد تنطلي على العامة.

ولفتت الانتباه إلى أن الكونجرس لم يصادق بعد على تنصيب هوايتيكر وزير عدل، ووصفته بأنه "غير مؤهل، اختيار سيئ" لإدارة الوزارة -ولو لثلاثة أسابيع أو ثلاثة أيام أو حتى ثلاث ساعات- خلفا للوزير السابق جيف سيشنز الذي أقاله الرئيس.

وذكرت هيئة التحرير في كلمتها أن أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري عرقلوا الأربعاء مرة أخرى إجازة مشروع قانون يضفي قدرا من الحماية للمحقق الخاص مولر.

ولو أُجيز ذلك التشريع لبعث برسالة إلى ترامب وهوايتيكر كليهما مفادها أن عليهما رفع أيديهما عن التحقيقات حول التدخل الروسي، إذ إن الرسالة البديلة التي بعثها الكونجرس بموقفه الأخير اتسمت بالضعف والإذعان، حسب وصف الصحيفة.

 

وعلقت صحيفة نيويورك تايمز على قرار الكونجرس بالدفع باتجاه قرار يحظر على الولايات المتحدة وقف تقديم الدعم للتحالف السعودي في اليمن

 وجاء في افتتاحيتها أن “مجلس الشيوخ وجه يوم الأربعاء توبيخا للرئيس دونالد ترامب واستراتيجيته في أنه لا يرى أي شر في التعامل مع حكام السعودية والتقدم بقرار سيقطع الدعم العسكري للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.  ولكن حتى يفعل وينفذ القرار وهو أمر غير محتمل، فسيظل كما هو مجرد توبيخ ولا يمنح أي راحة للجوعى في اليمن”.

ومع  ذلك فقرار الكونجرس 63 صوتا ضد 37 صوتا هو تعبير عن حالة سخط بين الجمهوريين في مجلس الشيوخ  والطلب الدائم منهم دعم خط الرئيس ترامب وعدم احترامه للقيم والتقاليد الأمريكية.

وتقول الصحيفة إن الرئيس دونالد ترامب تعامل مع مقتل الصحفي جمال خاشقجي، الكاتب في “واشنطن بوست” والمقيم في ولاية فيرجينيا كعرض جانبي يجب ألا يقف أمام علاقته مع ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي محمد بن سلمان وصفقات الأسلحة التي يطمح بالحصول عليها منه. وقد أغضبت هذه القسوة من الرئيس شيوخا مثل ليندسي جراهام، السيناتور الجمهوري عن ساوث كارولينا  الذي ظل صامتا عن نقد ترامب. وقال جراهام إنه كان في البداية ضد المشروع لكنه غير رأيه قائلا “غيرت موقفي لأنني غاضب”. وما أغضب جراهام وبقية الشيوخ هو قرار البيت الأبيض منع جينا هاسبل، مديرة(سي آي إيه) حضور الجلسة يوم الأربعاء حيث كانوا يريدون منها توضيح الأسباب التي قادت المخابرات الاستتناج أن محمد بن سلمان كان من أصدر قرار إغتيال خاشقجي.

 وعوضا عن ذلك أرسلت الإدارة كلا من وزيري الخارجية والدفاع، مايك بومبيو وجيمس ماتيس لتقديم رؤية الإدارة. وقاما بتكرار النقاش حول عدم القيام بتحرك لا يغضب السعوديين. ويردد صدى ما قاله ترامب نفسه حول استنتاجات (سي آي إيه) وأنها لم تكن قاطعة في اتهامها ولي العهد بالجريمة أو في عبارة الرئيس الشهيرة “ربما كان يعرف وربما لم يكن”.

وتعلق الصحيفة أن مهمة (سي آي إيه) هي تقييم المعلومات لا بناء حالة قانونية منها. وكان ترامب على ما يبدو خائفا من شهادة هاسبل أمام الشيوخ بحيث تتركهم بدون شك أن الأمر بالقتل جاءت من جهات عليا. ومما أضاف لإهانة الكونجرس ما كتبه بومبيو في صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الثلاثاء ورفضه القلق حول مقتل خاشقجي والسجل الصارخ لحقوق الإنسان في الكابيتال هيل وواشنطن واصفا القلق بأنه “مواء” قطط لا أكثر. وما لا يفهمه بومبيو وسيده أن المواء ليس فشلا في الإعتراف بأهمية التحالف مع السعودية والذي لا ينكره أحد. ولكن هناك مطلب لموازنة المصالح الأمريكية بقيم الولايات المتحدة كما قال السيناتور الجمهوري، رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر شارحا انشقاقه عن السياسة الرسمية للبيت الأبيض. فقد خرب ترامب وبشكل منظم هذا التوازن، سواء في العلاقة مع السعودية أو في نشره الخوف من طالبي اللجوء أو إنكاره التغيرات المناخية. وكان الوقت قد حان لكي يظهر مجلس الشيوخ غضبه. ولكن الغضب الخاطف سيظل مجرد غضب حالة حافظ عليه الكونجرس. واستند قرار يوم الأربعاء على قانون صلاحية الحرب عام 1973 من أجل وقف الحرب السعودية في اليمن والذي أدى إلى كارثة إنسانسة. ولا يمكن التقليل من وحشية الحرب حيث قتل الألاف، معظمهم بسبب القصف الجوي، ويواجه اليمن مجاعة. والولايات المتحدة منخرطة في تقديم السلاح والمعلومات الأمنية للسعوديين.

وتعتقد الصحيفة أن الفرصة لتبني الكونجرس  الحالي القرار صغيرة لأنه يواجه مشاكل إجرائية قبل التصويت النهائي ومن الصعب تمريره قبل نهاية العام الحالي.

وتقول الصحيفة إن كلا من بومبيو وماتيس دعيا في الشهر الماضي لوقف الأعمال العدوانية في اليمن مع انتهاء الشهر الحالي، إلا أن بيان الرئيس ترامب في 20 نوفمبر ومقال بومبيو حملا إيران مسئولية الحرب والشر في اليمن وعموم الشرق الأوسط، أما السعودية فهي قوة استقرار وسلام.

وهذه مواقف لن تؤدي إلى نهاية الحرب ولهذا على الكونجرس أن يضع حدا للنزيف الدموي وهو يملك السلطة لعمل هذا. وأضافت أن على الشيوخ والنواب الذين تهمهم حقوق الإنسان وحكم القانون “المواء” مواصلة المطالبة بالإستماع لهاسبل. وعلى القادة الذين سيلتقيهم ترامب وسيلتقون مع ولي العهد السعودي في قمة العشرين في بيونس أيرس أن لا تعمل كما العادة مع السعودية حتى تظهر حقيقة مقتل ومحاكمة المسئولين عن الجريمة وإنهاء المذبحة في اليمن.