قراءة في صحف الأحد العالمية 2018-11-25


آخر تحديث: November 25, 2018, 4:14 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الأحد عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها تأثير مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على المعارضين السعوديين ودور الإمارات كحليف هام لبريطانيا. أما فيما يتعلق بالقضايا المحلية، فكانت القضية الرئيسية التي شغلت صحف الأحد هي اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

نشرت صحيفة الأوبزرفر مقالاً لكريم شاهين من مونتريال بعنوان: لقد أخرسوا خاشقجي وأعطوا الآلاف غيره صوتهم

 يقول شاهين إنه بالنسبة للمعارض السعودي عمر عبد العزيز، 27 عاما، المقيم في المنفى في مونتريال في كندا يمثل جمال خاشقجي أكثر من صحفي وكاتب مخضرم على دراية بخبايا البلاط الملكي السعودي. فهو بالنسبة له معلم وقدوة وأب.

ويقول الكاتب إن عبد العزيز كثيرا ما ينتقد القيادة السعودية وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في تسجيلات بالفيديو تتابعها أعداد ضخمة، ونظرا لذلك لا يمكنه رؤية والديه، مثلما حدث مع خاشقجي الذي غادر السعودية دون أبنائه.

ويضيف أن مقتل خاشقجي كان صدمة مدوية لعبد العزيز، ولكنه وجد بعض العزاء فيما حققه خاشقجي في وفاته.

وقال عبد العزيز للصحفيفة "كان الحمقى يريدون إسكات صوته، ولكنهم أفسحوا المجال لآلاف الأصوات".

ويقول عبد العزيز إنه وغيره من النشطاء لا يشعرون بالخوف، لأن مقتل خاشقجي سلط الأضواء على "انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية وعلى الحرب الكارثية في اليمن وعلى عدم السماح بأي نوع من أنواع المعارضة.

ويقول الكاتب إن عبد العزيز تقدم بطلب للجوء عام 2014 إثر إلغاء منحته الدراسية لانتقاده للحكومة السعودية.

 

وفي صفحة الرأي في صحيفة صنداي تلغراف مقالا لدانيال هينان بعنوان: هذا الاتفاق الكارثي يسمح للاتحاد الأوروبي بتدميرنا

يقول هينان إن المفاوضين بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قادوا البلاد إلى نقطة أن عدم الخروج أو عدم التوصل لاتفاق أفضل من الوضع الحالي. فاليوم في بروكسل سيتلقى أنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي صدمة تعيدهم إلى الواقع نظرا لبنود الاتفاق القاسية التي ستوافق عليها رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي و27 رئيسا لحكومات دول الاتحاد.

ويرى هينان أن الاتفاق الذي انتهى إليه المسار ليس انتصارا ولا يمثل سوى اتفاق تضطر إليه دولة مهزومة تحت وطأة الاضطرار. ويقول إن بريطانيا ستكون خاضعة لجميع تكاليف والتزامات عضوية الاتحاد الأوروبي دون حق تصويت أو صوت أو حق في الاعتراض.

ويضيف أنه بموجب الاتفاق ستدير بروكسل سياسة بريطانيا التجارية والاقتصادية وبعض عناصر نظامها الضريبي.

 

من الصحف الأمريكية:

نشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية، تقريرًا حول معاناة الإيزيديين في العراق، على الرغم من تحرير موطنهم من تنظيم داعش الإرهابي

قالت المجلة، في مُستهل تقريرها الذي أعدته المراسلة سام ميدنك من مدينة سنجار التي تعيش بها أغلبية إيزيدية: "على الرغم من تطهير سنجار من داعش ورحيلهم عنها منذ 3 سنوات، إلا أنها أصبحت شبه خالية من المدنيين ولا يوجد بها أي مظهر من مظاهر الحياة، وأصبحت تعج بالميليشيات المتصارعة التي تحاول السيطرة على المدينة".

وتقع سنجار غربي محافظة نينوى شمال العراق، وتبعد عن مدينة الموصل 80 كم، ونظرًا لموقعها على الجبل كان لها أهمية جغرافية، حيث استخدمها الرئيس العراقي السابق صدام حسين في إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل خلال حرب الخليج في تسعينيات القرن الماضي.

وكانت سنجار في السنوات الأخيرة موقع مجزرة ارتكبها تنظيم داعش، ففي أغسطس 2004 هاجم التنظيم الإرهابي المدينة وذبح آلاف من سكانها المدنيين واختطف النساء والفتيات الصغيرات لبيعهن في سوريا أو إعطائهن لمقاتليه كهدايا، وأثناء سيطرة داعش على المدينة، قدمت سنجار ممرًا وطريقًا للإمداد يربط بين معاقل داعش في كلا من سوريا والعراق.

وتضيف المجلة، أنه منذ تحرير سنجار في أواخر عام 2015، تدفق عدد كبير من الميليشيات، ما خلق فراغًا في القيادة يُهدد استقرار المنطقة، وتقول ماريا فانتابي كبيرة المستشارين في العراق بمجموعة الأزمات الدولية للمجلة: "على الرغم من تحريرها من داعش، إلا أن المنطقة تظل في الواقع محتلة حيث تتعارض الأجندات العراقية والأجنبية المتنافسة من خلال ضم الإيزيديين إلى جماعات مسلحة متنافسة"، وأضافت أن استمرار وجود مجموعات مسلحة في المنطقة يمنع إعادة البناء وإزالة الألغام وعودة الإيزيديين الآمنة إلى منازلهم.

لا أحد يمتلك السيطرة الكاملة على المدينة، لكن يحتلها أربعة فصائل، ولكن لا أحد يمتلك السيطرة الكاملة على المدينة والفصائل الأربعة هي: قوات الحكومة العراقية، وحدات حماية الشعب الكردي التي تقطنها أغلبية من الأكراد السوريين، وحدات الحشد الشعبي (PMU)، وهي قوات شبه عسكرية تدعمها إيران وتفرض عليها العراق عقوبات؛ وقوات حماية الإيزيديين المعروفة باسم "Ezidxan"، وهي مجموعة قوامها 3000 جندي من الإيزيديين المحليين، وتتغير الأعلام عند كل نقطة تفتيش داخل وحول المدينة حيث يحاول كل طرف تأكيد الهيمنة.

وأشارت المجلة إلى أن المدينة تشهد عدم استقرار بشكل كبير وخاصة في المناطق التي تسيطر عليها وحدات الحشد الشعبي المدعومة إيرانياً، ويقول إيدو حيدر مراد نائب مدير قوات حماية الإيزيديين: "لا يوجد أمن في سنجار، وهي غير آمنة بسبب قوات الحشد الشعبي، فهم يريدون استخدام هذه المنطقة للسيطرة على قمة الجبل، ومن ثم السيطرة على إسرائيل، ويريدون السيطرة على كل شيء"، في إشارة إلى استخدام صدام الجبل في إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل.

وبحسب تقرير نشرته مجموعة الأزمات الدولية في فبراير، توجد أسباب عديدة للقلق، فقوات الحشد الشعبي كان لديها اليد العليا من الناحية السياسية والعسكرية في سنجار منذ أكتوبر 2017، كما أنها تسهل على القوات الإيرانية دخول سوريا، عبر الأراضي التي انتزعتها من تنظيم داعش.

وفي العام الماضي، استولت قوات الحشد الشعبي على مناطق إضافية على طول الحدود السورية، وستستمر القوى الخارجية في القتال للسيطرة على سنجار الاستراتيجية طالما بقيت الحكومة العراقية ضعيفة.

ويقول خالا علي، أحد قادة الحشد الشعبي لمجلة فورين بوليسي: "إذا أردنا استغلال جبل سنجار للسيطرة على إسرائيل أو لأي أغراض أخرى، فهذه أشياء يمكن مناقشتها في المستقبل"، واعترف أيضًا أن إيران وجهت الحشد أن يكون لهم حضور قوي في المنطقة.

ويأمل أغلب الإيزيديون في مستقبل مشرق يصنعونه بأيديهم، وقررت نادية مراد -الفائزة بجائزة نوبل للسلام هذا العام مناصفة- أن تتبرع بجميع أموال الجائزة لصالح الإيزيديين، وتأمل أن تقنع الجائزة الحكومة العراقية والدول الأخرى لتكوين مهمة دولية مشتركة لإنقاذ الفتيات والنساء الإيزيديات القابعات في سجون داعش.

وقالت مراد للمجلة: "لقد عانينا كثيرًا ولكننا لم نستسلم، لم يتم إنقاذنا أو مساعدتنا عن هجوم داعش، ولكن آمل أن تؤدي هذه الجائزة لمساعدة المجتمع الدولي لنا في الاستشفاء من المذبحة التي شهدناها، ومنع مثل هذه الهجمات في المستقبل".

وكانت مراد إحدى نساء الإيزيديات البالغ عددهم 6500 امرأة تم خطفهن وبيعهن بعد هجوم داعش في 2014، ولكنها نجحت في الهرب وشق طريقها إلى ألمانيا، وتدير الآن منظمة للنصح تدعى "مبادرة نادية".

ويقول مراد ألياس أحد الإيزيديين الذين يعيشون على الجبل: "كانت نادية أول شخص يتحدث بجرأة وشجاعة عما حدث لنا، وأهم شيء تستطيع مساعدتنا به الآن المساعدة في استعادة السجناء الإيزيديين والمساعدة في تنظيف بلادنا من الإرهابيين".

 

وانتقدت صحيفة نيويوركر إهمال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقرير المخابرات الأمريكية والأدلة التركية التي تؤكد تورط الحاكم الفعلي للسعودية ولي العهد محمد بن سلمان، في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي

أشارت الصحفية روبين رايت في مقال لها بالصحيفة، إلى أن ترامب يبرر موقفه باعتبار السعودية حليفا مهما وسوقا للأسلحة ومصدرا للنفط، ولها دور مهم في الحرب على إيران.

وقالت رايت أن بيان ترامب “مليء بالأكاذيب والتناقضات”، حيث قال إن المملكة وعدت باستثمار 450 مليار دولار في أمريكا، بما في ذلك 110 مليارات دولار على شكل عقود شراء أسلحة، مشيرة الى توصل موقع “بولتيفاكت” إلى أن هذه الأرقام مضللة، وأن العقود هي مجرد مجموعة من الصفقات الصغيرة كان بعضها في عهد أوباما، منتقدة تبني ترامب لإنكار الملك وولي عهده، بالرغم من أن عددا من أفراد فريق الإعدام هم من المقربين من ولي العهد.

وأضافت رايت أن السعودية لم تشتر إلى الآن أسلحة إلا بقيمة 14.5 مليار دولار،وما تبقى فهو مذكرات تفاهم غامضة تغطي العشر سنوات القادمة، مشيرة إلى تقرير لمركز السياسة الدولية، أشار إلى أن إدعاء ترامب “مبالغ فيه جدا”، وقال إن واشنطن لا تعتمد على الثروة النفطية للرياض، بينما تعتمد الرياض على أمريكا، حيث قال مدير مشروع الأسلحة والأمن في المركز ويليام هارتانغ: “بما أن العلاقة بين أمريكا والسعودية أصبحت تحت المجهر بعد اغتيال خاشقجي، فمن المهم أن نتذكر أن أمريكا تملك قدرة تأثير على تصرفات السعودية”، وأضاف: “الجيش السعودي يعتمد على الأسلحة الأمريكية، وقطع الغيار والصيانة للقيام بحربه الوحشية في اليمن، ولا يستطيع القيام بتلك الحرب لفترة طويلة دون ذلك الدعم”.

ونوهت الكاتبة إلى ازدراء منظمات حقوق الإنسان والسياسيين وخبراء العلاقات الخارجية، من استهانة الرئيس، بتقدير وكالة الاستخبارات المركزية، بأن بن سلمان أمر بقتل خاشقجي.

كما نقلت رايت عن رئيس “بلاوشيرز” جوزيف سيرينسيون، قوله: “إن هذا دون شك أكثر البيانات الصادرة عن رئيس لأمريكا جهلا وكذبا، وأثار بيانه رد فعل قويا وسلبيا إلى هذه الدرجة لسبب وجيه: فهو يثير سؤالا مهما حول مدى صلاحية الرئيس للمنصب”.

بينما قالت مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومان رايتس ووتش” سارة ليا، إن بيان ترامب “ليس فقط لا أخلاقيا، إنه متهور وسيعود ليلاحقنا ويضر بالمصالح الأمريكية”، وأضافت أن ولي العهد أثبت أنه “زعيم متهور وسادي ومعتوه”، قام بزعزعة المنطقة، خاصة في الحرب التي شنها في اليمن عام 2015، محذرة من أن بيان ترامب هو بمثابة “إشارة للطغاة في أنحاء العالم بأن بإمكانهم قتل الصحفيين والمنتقدين ما داموا على علاقة جيدة بترامب”.

ومن جهتها قالت السفيرة السابقة للأمم المتحدة سامانثا بور أن تعليقات الرئيس “بغيضة تشكل تعريفا للجهل والفساد والوحشية والتهور لهذه الرئاسة لأجيال قادمة”.

بينما وصف سفير حلف الناتو السابق نيكولاس بيرنز البيان بأنه “أكثر من محرج، إنه مخز، بل إنه يستشهد دون نقد بتشويه استخدمه (بن سلمان) ضد خاشقجي بأنه خائن، ويحتج بأنه لا يستطيع أن ينفر الرياض بسبب النفط وإيران، لكنه صامت حول أهم مصلحة لنا، وهي العدل”.

كما غرد الناشر لصحيفة “واشنطن بوست” فريد ريان، قائلا إن الرئيس “قدم العلاقات الشخصية والمصالح التجارية في مرتبة أعلى من المصالح الأمريكية، رغبة منه بالاستمرار في علاقات تجارية عادية مع ولي العهد السعودي”.

وأشارت الكاتبة إلى أن الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ يفكرون في تمرير قانون منع بيع الأسلحة للسعودية ما لم يكن هناك إنهاء للحرب في اليمن، الذي يعاني الآن أشد كارثة إنسانية في العالم.