لواء بالمخابرات المصرية قاد متابعة ضبط "مسيرات العودة" في غزة


آخر تحديث: November 17, 2018, 9:29 am


أحوال البلاد

قالت تقارير صحفية فلسطينية إن اللواء أحمد عبد الخالق رئيس الوفد الأمني المصري الذي وصل غزة مساء الخميس الماضي، قاد وأشرف بنفسه على ما يشبه غرفة عمليات من الفصائل والهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة لمتابعة مسيرات العودة أمس على الحدود شرق القطاع.

ونقلت صحيفة الأيام المحلية عن مصدر وصفته بالموثوق قوله إن ذلك جاء من أجل عدم إعطاء الاحتلال المبرر لقتل أعداد كبيرة من المتظاهرين والتسبب في موجة جديدة من التصعيد العسكري قد تتدحرج الى حرب، وكذلك للتأكيد على المسيرات السلمية بأدواتها الشعبية.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ان اللواء عبد الخالق، وهو مسؤول الملف الفلسطيني بالمخابرات المصرية، ركز كل جهده منذ وصوله من اجل تثبيت وإنقاذ "تفاهمات الهدوء" الذي نجح قبل ثلاثة أسابيع في فرضها على الاحتلال الإسرائيلي والفصائل والتي تنص على وقف المظاهر "العنفية" المصاحبة لمسيرات العودة مقابل تسهيلات جزئية إسرائيلية لسكان القطاع.

وقال المسؤول ذاته إن عبد الخالق ومعه العميد همام أبو زيد لم يتوقفا عن اجراء الاتصالات مع مختلف الأطراف والفصائل طيلة يوم أمس، من أجل تجنيب القطاع والمنطقة موجة جديدة من التصعيد.

وأوضح ان جل حديث الوفد المصري مع قيادة "حماس" وآخرين تركز حتى انتهاء مسيرات أمس على ضرورة عدم منح إسرائيل الذريعة لقتل المتظاهرين، سيما بعد التهديدات التي أطلقها عدد من قادة الاحتلال ضد المتظاهرين، متوقعاً ان ينتقل حديث الوفد المصري بعد انتهاء التظاهرات الى المراحل الأخرى من التفاهمات التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع بإدخال إسرائيل كميات إضافية من الوقود لمحطة الكهرباء، بالإضافة الى ادخال 15 مليون دولار من المنحة القطرية لرواتب جزء من موظفي حركة حماس في قطاع في مقابل هدوء نسبي من جانب الفصائل.

واستهل الوفد المصري وصوله الى قطاع غزة مساء اول من أمس، بلقاء رئيس حركة حماس في القطاع يحيى السنوار وعدد من مساعديه.

وقالت حركة حماس في بيان لها إن رئيسها في غزة يحيى السنوار، استقبل في مكتبه مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق، وأطلعه على جرائم الاحتلال.

وأضافت الحركة في بيانها ان السنوار اكد للوفد المصري أن "حماس وفصائل المقاومة لن تسمح للاحتلال بتكرار الاعتداء على قطاع غزة".

وبحسب بيان "حماس" فقد أكد اللواء عبد الخالق على جهود مصر في تثبيت وقف إطلاق النار ومواصلة العمل على رفع المعاناة عن قطاع غزة.

وتأتي زيارة الوفد الأمني المصري لقطاع غزة، في أعقاب جولة دموية من التصعيد الإسرائيلي، بدأت مساء الاحد الماضي عندما تسلّلت قوة خاصة من جيش الاحتلال إلى عمق محافظة خان يونس جنوباً، واكتشفتها المقاومة الفلسطينية، تلاه اشتباكٌ بالنار وقصف مكثف من الطيران الحربي الإسرائيلي أسفر في حينه عن استشهاد 7 من عناصر المقاومة، اعقبه رد صاروخي من المقاومة باتجاه بلدات غلاف غزة، رد عليه الاحتلال بهجمات جوية أسفرت عن استشهاد سبعة مواطنين آخرين وتدمير 80 منشأة مختلفة.

الى ذلك زار الوفد المصري صباح أمس، منطقة شرق خان يونس، التي تسللت منها القوة الإسرائيلية الأسبوع الماضي.

وأفاد مسؤول في احدى الفصائل أن الوفد المصري يرافقه مسؤولون أمنيون في حركة حماس وصل الى شرق خان يونس وقام بجولة ميدانية في المنطقة التي وقعت فيها المواجهة بين المقاومة والقوة الإسرائيلية الخاصة.