ايطاليا ترفض الامتثال للمفوضية الأوروبية وتبقي على ميزانيتها بلا تعديل


آخر تحديث: November 14, 2018, 12:41 pm


أحوال البلاد

 

يرفض التحالف الشعبوي الحاكم في إيطاليا الامتثال للمفوضية الأوروبية ولن يقدم الثلاثاء على الأرجح أي تعديلات على ميزانيته للعام 2019، ما يمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات مالية على روما.

وبعد لقاء أول الإثنين، سيعقد رئيس الحكومة الإيطالي جوزيبي كونتي اجتماعا بعد ظهر الثلاثاء مع نائبيه ماتيو سالفيني ولويجي دي مايو، بينما أمهلت المفوضية الأوروبية إيطاليا حتى ظهر الثلاثاء (11,00 ت غ) لمراجعة نصها.

ويرى التحالف الحاكم الذي يضم حزب الرابطة (يمين قومي) بقيادة سالفيني وحركة خمس نجوم (معادية للنظام القائم) حزب دي مايو، أن الميزانية ضد التقشف ستنعش النمو الضعيف الذي سيسمح بدوره بخفض العجز العام والدين.

وما زالت السلطات الأوروبية مدعومة من منطقة اليورو بأكملها، تصم آذانها عن حجج الإيطاليين وتدين هذه الميزانية التي تقضي بعجز في إجمالي الناتج الداخلي يبلغ 2,4 بالمئة في 2019 و2,1 بالمئة في 2020.

وقد رفضت السلطات الأوروبية في 23 تشرين الأول/أكتوبر هذا المشروع في سابقة في تاريخ الاتحاد الأوروبي.

وترى المفوضية أن روما لن تتمكن من احترام العتبتين اللتين حددتهما. وهي تقول إن الإجراءات الواردة في الميزانية يمكن أن ترفع العجز إلى 2,9 بالمئة في 2019 و3,1 بالمئة في 2020.

وتعول المفوضية على نمو نسبته 1,2 بالمئة بينما تقول روما إنه سيبلغ 1,5 بالمئة.

ويعتبر كونتي أن تقديرات المفوضية “تقلل من أهمية التأثير الإيجابي” للميزانية والإصلاحات، مشيرا إلى أن “العجر سيتراجع مع (زيادة) النمو وهذا سيسمح بخفض نسبة الدين مقابل إجمالي الناتج الداخلي إلى 130 بالمئة العام المقبل و126,7 بالمئة في 2021”.

وفي الأيام الأخيرة تحدث وزير الاقتصاد الإيطالي جيوفاني تريا عن “خلل فني” في حسابات المفوضية الأوروبية، وأكد أن الحكومة تنوي الإبقاء على “أعمدة” خطة ميزانيتها، مع مواصلة الحوار.

وكانت الحكومة اليسارية السابقة تعهدت خفض العجز إلى 0,8 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في 2019. لكن تريا قال إن هذا السقف يشكل “انتحارا” بينما النمو الإيطالي هو الأضعف بين دول منطقة اليورو.

وأكد تريا أن الحكومة مستعدة لاتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان ألا يتجاوز العجز عتبة 2,4 بالمئة.

وبرفضها تغيير ميزانيتها، يمكن أن تواجه روما فتح “إجراءات بسبب العجز المفرط”، يمكن أن تؤدي إلى عقوبات مالية تشكل 0,2 بالمئة من إجمالي ناتجها الداخلي، أي ما يعادل 3,4 مليارات يورو

ويشعر الاتحاد الأوروبي والأسواق بالقلق لأن إيطاليا تعاني أساسا من دين عام هائل يبلغ 2300 مليار يورو، يشكل 131 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي ويحتل المرتبة الثانية في منطقة اليورو بعد اليونان.

رأي اليوم