قراءة في صحف الخميس العالمية 2018-11-08


آخر تحديث: November 8, 2018, 12:12 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

هيمنت الأخبار والتحليلات المتعلقة بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس على موضوعات الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم الخميس.

 

نشرت صحيفة "أي" مقالاً لأندرو باكوبي بعنوان: حياة الرئيس الأمريكي ستكون أكثر صعوبة

يقول كاتب المقال إنه حوالي الساعة 11:15 مساءاً في ليلة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر تغريدة على تويتر بعنوان "نجاح منقطع النظير الليلة، شكراً للجميع".

وأضاف أن "البيت الأبيض أكد أن الرئيس وزوجته ميلانيا كانا يتابعان هذه الانتخابات أولا بأول"، وتساءل كاتب المقال إن "كانا يشاهدان انتخابات مختلفة؟ وإلا ما السبب وراء تغريده ترامب تلك الليلة.

وتابع بالقول إن "ليلة الثلاثاء لم تكن إذلالاً لترامب أو للجمهوريين، فلقد عملوا جاهدين للحفاظ على مجلس النوب".

وأردف أن "تغريدة ترامب تظهر أنه يتجاهل أكبر خسارة شهدتها تلك الليلة التي تمثلت بسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، لتصبح حياته أكثر صعوبة من قبل".

وختم بالقول إنه كما يعلم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بأن مجلس النواب هو المكان الذي تبدأ فيه التشريعات وإجراءات عزل رئيس البلاد"، موضحاً أنه من الناحية التكتيكية فإن الديمقراطيين لم يتحدثوا عن عزل الرئيس خلال حملتهم الانتخابية، إلا أن الأمر قد يتغير الآن.

 

وجاءت افتتاحية صحيفة الفايننشال تايمز بعنوان: يوم جيد للنظام الديمقراطي الأمريكي

 تقول الصحيفة إن انتخابات التجديد النصفي للكونجرس ستغير آلية السياسة الأمريكية

وأضافت الصحيفة أنه بعد عامين من "الحقد السياسي والاضطراب الاجتماعي"، أثبتت انتخابات التجديد النصفي للكونجرس فعالية الديمقراطية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يكن هناك نصر كبير لحزب واحد بعينه، فالديمقراطيون انتزعوا مجلس النواب والجمهوريون سيطروا على مجلس الشيوخ، مضيفة أن كلاهما في وضع أفضل بالنسبة لانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2020.

وأردفت أنه من المهم أن يعلم الناخبون أن النظام السياسي في الولايات المتحدة يوفر للحزبين فرص للنجاح، مشيرة إلى أن لدى الديمقراطيين سلطة فتح تحقيقات في جميع القضايا بدءاً من حملة ترامب الانتخابية والعلاقة المزعومة مع روسيا إلى التحقيق في الحسابات المالية الشخصية للرئيس الأمريكي.

وقالت الصحيفة إنه على القادة السياسيين في الكونجرس التركيز على القضايا التي تهم جميع الأمريكيين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والعرقية، مشيرة إلى أن "خبز وملح السياسة هو: الاقتصاد والعلاج والبنية التحتية الأمريكية، وهذا ما تحتاجه الولايات المتحدة".

 

وقالت افتتاحية صحيفة الجارديان إن هذه الانتخابات ليست إلا مجرد البداية

وأشارت إلى أن سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلس النواب لاقى ترحيباً كبيراً رافقه تنفس للصعداء، مضيفة أن الانتخابات التي جرت الثلاثاء لم تكن فقط نجاحاً "للحزب الأزرق" بل بمثابة نقطة تحول في السياسة الأمريكية.

وأضافت أن ما الذي يهم الآن ما الذي سيفعله الديمقراطيون والرئيس الأمريكي بعد هذه الانتخابات النصفية.

وأشارت الصحيفة أنه من المتوقع أن يعمل ترامب ضد الديمقراطيين، إلا أنهم يتمتعون بسلطة التحقيق معه، ويبقى التحدي الكبير للديمقراطيين اختيار الأهداف الصحيحة.

وختمت بالقول إن هذا الأسبوع يثبت بأن الناخبين بدأوا يستيقظون من سباتهم، مضيفة أن الديمقراطيين لا يحتاجون فقط لمرشح وبرنامج انتخابي مناسبين لعام 2020 بل إلى نظام عادل أيضاً.

 

من الصحف الأمريكية:

وصفت الصحف الأمريكية الصادرة اليوم نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، التي أظهرت سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلس النواب بأنها تمثل "تقريعا مثيرا ومستحقا" للرئيس دونالد ترامب، واعتبرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن انتخابات الثلاثاء كانت بمثابة استفتاء على رئاسة ترامب التي أكملت عامها الثاني، وأنه كان الخاسر فيها، ومع أن الجمهوريين من جهتهم أحكموا قبضتهم على مجلس الشيوخ (الغرفة الأخرى للكونجرس)، فإن التحول في تشكيلة مجلس النواب تنطوي على نبذ لسياسات ترامب "المتهورة" و"رفض لانتهاكه للمبادئ السياسية والأخلاقية ولأكاذيبه المتكررة".

 

وعلقت صحيفة نيويورك تايمز على فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية بالتساؤل عن الخطوة التالية

 وقالت إن سيطرتهم على مجلس النواب في العامين المقبلين سيقدم للأمريكيين نموذجا بديلا للحكم غير تخفيض الضرائب عن الأثرياء وتعريض النظام الصحي للخطر. وقد يضطر قادة الجمهوريون الآن وغدا بلعب ورقة الدستور وبقوة. وسيكونون قادرين على عمل هذا بطريقة بناءة أكثر من زعيم الغالبية السابق ميتشل ماكونيل وفريقه الذين سيطروا على الكونجرس منذ عام 2014.

وقدمت هيئة تحرير الصحيفة في افتتاحيتها ما قد يندرج تحت باب "النصيحة" للديمقراطيين في مجلس النواب، ووضعت الصحيفة عددا من الخطوات لتجنب الديمقراطيين إحباط الفوز الذي حققوه، ونصحتهم أولا باختيار السياسة بطريقة حكيمة، فقد تبنى الديمقراطيون في حملتهم الانتخابية سياسة ثلاثية الأهداف تقوم على تخفيض ثمن العناية الصحية وخلق فرص عمل من خلال الاستثمار في البنى التحتية وتنظيف السياسة عبر رزمة شاملة تقوم على تقوية قوانين الأخلاق وتعزيز النظام الانتخابي. وتعلق الصحيفة أن هذه هي أهداف جذابة للحزبين ودعا إليها الرئيس إما حقيقة أو تظاهرا. ومن خلال الدفع بها فستكون بمثابة امتحان للرئيس ونيته في تحقيق هذه الأهداف أو أنها مجرد أداة لشن حرب حزبية وتعبيرا عن نفاق الرئيس.

وتقول إن عملية الإصلاح هي على رأس أولويات الديمقراطيين وكذا “الحالمين” حيث جاء حوالي 700 ألف مهاجر كأطفال إلى الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية وقدمت لهم إدارة باراك أوباما حماية من الترحيل. وتدعم الغالبية العظمى من الأمريكيين السماح لهم بالبقاء. والحصول على تسوية مع الرئيس ستكون سياسة جيدة وعمل سياسي جيد. ويستطيع الديمقراطيون مواصلة أهدافهم حتى لو أراد ترامب تحقيق انتصارات حزبية لأن مجلس الشيوخ لن يلعب لعبته. ويستطيع الديمقراطيون وضع الأجندة السياسية ولكن عليهم القبول بمجلس الشيوخ الذي سيحاول عرقلة بعض بنودها من أجل المكاسب الحزبية، ومن هنا فإدارة التوقعات مهم مع أن تحقيق انتصارات يحتاج إلى العثور إلى نقاط الضغط الصحيحة.

وحذرت الصحيفة من أن محاكمة الرئيس ليست أمرا عمليا لبدء عمل الكونجرس. وسيعترض الأمريكيون الذين يكرهون ترامب على أية محاولة لخلع رئيس أثناء فترة حكمه.

وتكشف الاستطلاعات أن الدعم لمحاكمة الرئيس تتراوح ما بين 30- 40 في المائة. وتشير لمحاولات نيويت جينجريتش خلع الرئيس بيل كلينتون عام 1998 والتي قادت إلى كارثة انتخابية للجمهوريين عام 1998. وقادت إلى عزله عن قيادة الكونجرس، ويجب على الديمقراطيين الانتظار حتى يعلن موللر عن تحقيقه وإن كانت هناك جريمة ومخالفات وبعدها البحث عن طريق حقيقي لمحاكمته. كما وحذرت الديمقراطيين من المبالغة في القضايا القضائية خاصة ملف ترامب الضريبي. فقد رفض متابعة أسلافه والكشف عن سجله الضريبي.

ورأت أن تسلم نانسي بيلوسي رئاسة مجلس النواب من جديد أمر جيد حتى لو كان لمرحلة انتقالية. وبعد 16 عاما في الكونجرس فهناك حاجة إلى تغيير جيلي. وبناء على السجل المخزي لترامب فلدى الديمقراطيين فرصة وعليهم مسئولية كبيرة، وإعادة نوع من العقلانية للسياسة الأمريكية وهدف للحكم الأمريكي.

 

ووصفت صحيفة واشنطن بوست نتائج الانتخابات الأمريكية النصفية باليوم العظيم للديمقراطيين

 وقالت الصحيفة إن عودة الديمقراطيين إلى مجلس النواب هو أكبر من كونه انتصارا لحزب بل هو علامة على ديمقراطية في حالة صحية جيدة. فهي تعبير عن شك الغالبيات الواثقة بنفسها وانتصار لكتاب الدستور الذين فضلوا الرقابة والتوازن في الحكم، والرقابة التي قد يفرضها الفرع التشريعي على التنفيذي والتي فشل الجمهوريون خلال العامين الماضيين بممارستها على الإدارة. وبفوز الديمقراطيين هناك فرصة لأن تبدأ مرحلة الرقابة من جديد.

وقالت الصحيفة إن فوز الجمهوريين هو علامة صحة، فهي شكل من أشكال الوقوف أمام مبالغات وخطاب الرئيس ترامب فيما يتعلق بالسياسة والتي ارتكبتها إدارة ترامب وطرحت في أثناء الحملة الأخيرة هذا الخريف. وتضيف أن إدارة الظهر لحزب متسيد في وقت الإزدهار الاقتصادي يعني أن الناخبين من الولايات الرئيسية في الغرب إلى كنساس رفضوا التدهور المستمر لثقافتهم السياسية، وفي الوقت الذي حافظ فيه الجمهوريون على مجلس الشيوخ إلا أن الناخبين رفضوا دعوة ترامب للتصويت بناء على الخوف من المهاجرين وتصوير معارضيه بالأعداء الخطيرين.

ويستطيع مجلس النواب التحقيق في الكثير من مخالفات الإدارة ويطالب بالمحاسبة: سياسة تفريق الأطفال عن آبائهم والقرار المثير للشك بإضافة سؤال حول المواطنة لإحصاء عام 2020 وتحرش الرئيس المستمر بالمحقق الخاص روبرت موللر. ووصول الديمقراطييين للغالبية تعني أنها فرصة لتقديم أجندة تشريعية إيجابية.

وفاز الديمقراطيون ليلة الثلاثاء لوعدهم بحماية العناية الصحية خاصة للأمريكيين الذين يعانون من أوضاع صحية قائمة، وكانوا فعالين في إقناع الأصوات المعتدلة إلا أن حملتهم لم تؤد إلى تفويض واضح أبعد من أهدافهم. فقد وضع الجمهوريون سلسلة من المقترحات ولكن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون يمكنه عرقلتها، لكنه يستطيع وضع مسار سياسي جديد للبلد. وربما كانت البداية بدعم العناية الصحية ثم تعديل قوانين ملكية السلاح الفدرالية، وفي الوقت الذي حرم فيه الجمهوريون العلم فلربما دعم الكونجرس الجديد سياسات حماية البيئة وتخفيف القيود عن المهاجرين “الحالمين” وغيرهم من المهاجرين الذين يعيشون بدون وثائق، ويجب عليهم إعادة أمريكا لموقعها الصحيح كبلد يرحب بالمهاجرين.

وترى “واشنطن بوست” أن يوم الثلاثاء كان يوما سعيدا للديمقراطيين وربما كان يوما سعيدا للجمهوريين لو تعلموا من هزيمتهم ويعيدون النظر في المقايضة الشيطانية التي عقدوها مع ترامب، ولو أدت الانتخابات لظهور الأخيار في الحزب من جديد فسيكون يوم خير على كل أمريكا.