دير السلطان.. ملكية مصرية تاريخيا


آخر تحديث: November 7, 2018, 12:57 pm


أحوال البلاد
بقلم: شادية يوسف

هو دير أثرى ملك الأقباط الأرثوذكس ويقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، فى حارة النصارى بجوار كنيسة القديسة هيلانة، وكنيسة الملاك والممر الموصل من كنيسة هيلانة إلى سور كنيسة القيامة، حيث قام صلاح الدين الأيوبى بإرجاعه للأقباط بعد استيلاء الصليبيين عليه، ولعلّه عُرف من وقتها باسم دير السلطان. وللدير أهمية خاصة عند الأقباط لأنه طريقهم المباشر للوصول من دير مار أنطونيوس حيث مقر البطريركية المصرية إلى كنيسة القيامة.

وتقع ساحة الدير فوق كنيسة القديسة هيلانة وفى الزاوية الجنوبية الغربية من هذه الساحة تقع كنيستان تاريخيتان هما كنيسة الأربعة كائنات الروحية غير المتجسدة الأربعة حيوانات وكنيسة الملاك ميخائيل، وللوصول من هذا الدير إلى كنيسة القيامة يجب الدخول إلى كنيسة الأربعة حيوانات والنزول منها إلى كنيسة الملاك ودير السلطان مملوك لمصر وللأقباط الأرثوذكس منذ القرن السابع الميلادي، وأنه تم تأكيد الملكية فى القرن الـ 12 وهناك 23 وثيقة ملكية تثبت أحقية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى ملكية الدير، رغم ذلك قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتدت على الآباء الرهبان المشاركين فى وقفة احتجاجية سلمية اعتراضا على رغبة السلطات الإسرائيلية فى القيام بترميم الدير دون الرجوع للكنيسة أو مشاركتها فى هذه الأعمال رغم ملكيتها وصدور قرارات من 5 قضاة بأحقية الكنيسة فى الملكية. ولكن القرار لم ينفذ إلى الآن.

وتعاملت القوات الإسرائيلية بعنف بدنى مع الآباء الرهبان المشاركين فى الوقفة الاحتجاجية السلمية، وبعد التواصل مع السفارة المصرية بشكل مستمر ومع قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تم الإفراج عن الراهب مكاريوس الأورشليمى بعد احتجازه والاعتداء عليه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

 

عن جريدة "الأهرام"