قراءة في صحف الخميس العالمية 2018-11-01


آخر تحديث: November 1, 2018, 10:51 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

نشرت جريدة الإندبندنت، على موقعها الإلكتروني، موضوعا موسعا للصحفية بل ترو، مراسلتها في منطقة الشرق الأوسط، والتي ركزت على تقارير بشأن عودة الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود شقيق الملك سلمان إلى السعودية

تنقل ترو عن مصادر قولها إن الأمير الذي كان يقيم بشكل مؤقت في لندن عاد بصورة مفاجئة إلى الرياض ليقوم بمباحثات على مستوى رفيع في المملكة بسبب أزمة مقتل خاشقي والضغوط التي يواجهها ولي العهد.

وتضيف ترو أن الأمير أحمد الذي وصفته بالقوي سيقوم بمباحثات داخل العائلة المالكة ربما تتعلق بملف انتقال ولاية العهد على وجه الخصوص حيث يرى أعضاء العائلة الحاكمة الغاضبين من بن سلمان أن الأمير أحمد هو أفضل مرشح محتمل لولاية العهد.

وتؤكد ترو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسئولون آخرون يشكون في أن ولي العهد السعودي البالغ من العمر 33 عاما والحاكم الفعلي للبلاد متورط في اغتيال خاشقجي، وتشير إلى أن قادة غربيين آخرين قدموا فيما يبدو ضمانات أمنية للأمير أحمد لكي يعود للرياض.

وتضيف ترو أن مصادر مقربة من العائلة المالكة أشارت إلى أن الأمير أحمد الشقيق الوحيد الحي للملك سلمان التقى أخويه من الأب الأمير مقرن، والأمير طلال في منزل العائلة في الرياض.

وتنقل ترو عن أمير من العائلة المالكة في السعودية من جناح معارض لولي العهد قوله إن العائلة ستجتمع خلال الأيام المقبلة لمناقشة الوضع السياسي ومستقبل المملكة.

وتضيف ترو أن الأمير، الذي لم تقل اسمه، رجح أن العائلة قد تقرر إعادة سلطات مجلس البيعة الذي كان مسئولا عن اختيار ولي العهد السعودي حتى نزعت سلطاته عام 2012 قبيل اختيار سلمان وليا للعهد في فترة حكم الملك السابق عبد الله.

 

ونشرت الجارديان تحليلا لباتريك وينتور محرر الشئون الدبلوماسية حول تأثير الضغوط على السعودية عقب مقتل الصحفي جمال خاشقجي على تدخلها في اليمن

يقول وينتور إنه بمجرد ربط الأحداث التي تتالت بعد مقتل خاشقجي إلى احتمال وقف إطلاق النار في اليمن يبدو أن الاتهامات التي طالت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد أضعفت العقل المدبر لهذه الحرب، بحيث أصبحت هناك فرصة متاحة أمام الدبلوماسيين لإيقاف عجلة المعارك التي تهدد بكارثة إنسانية في اليمن.

ويضيف وينتور أن الفرصة أصبحت أكبر بعد مطالبة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بوقف الحرب خلال فترة 30 يوما، مشيرا إلى جولة مارتن جريفيث، مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، في فرنسا وبريطانيا، وتزامنها مع التطورات الدرامية في قضية خاشقجي، وأثرها في تغيير وجهة نظر الساسة في أوروبا وأمريكا.

ويوضح وينتور أن التاريخ حافل بلحظات التحول الجذري في السياسات الدولية، مثلما يحدث الآن خاصة لو تزامن ذلك مع مهارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كشف الحقائق تباعا والاحتفاظ ببعضها للتسريب في أوقات لاحقة.

ويوضح وينتور أن تفاصيل مقتل خاشقجي غير مكتملة حاليا بالنسبة للناس لكنها واضحة للساسة في أوروبا وأمريكا وهذا الأمر "هو ما يجعل الأسرة المالكة السعودية تترنح".

ويوضح وينتور أن إنقاذ ابن سلمان وهو الهدف الرئيسي يقابل بثلاث مطالب من الغرب: الأول هو أن يتشارك السلطة مع أمراء آخرين، مضيفا أن عودة الأمير أحمد بن عبد العزيز إلى الرياض قد تؤشر على تحول محتمل.

ويقول وينتور إن المطلب الثاني يتمثل في إجبار بن سلمان على إعادة النظر في مقاطعة قطر الدولة التي تضم احتياطا هائلا من الغاز وتستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، ويرى البعض أنها تشكل أفضل مثال للتمدن في الخليج، أما المطلب الثالث فهو محاولة إنهاء الحرب في اليمن والتي طالما أخبر الغرب الرياض بأنها لا تستطيع تحقيق النصر فيها عسكريا.

 

ونشرت الجارديان في النسخة الرقمية موضوعا عن تعرض وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون لانتقادات عنيفة بعد الكشف عن قبوله زيارة السعودية في رحلة تبلغ تكلفتها 14 ألف جنيه استرليني قبيل أيام من حادث مقتل خاشقجي في اسطنبول

وتضيف الجريدة أن جونسون قضى 3 أيام في جدة خلال الرحلة التي تم توفير نفقاتها بالكامل من وزارة الخارجية السعودية بما في ذلك تذاكر الطيران والإقامة في الفندق والطعام.

وتنقل الجريدة عن مصدر مقرب من جونسون تأكيده أن الرحلة التي قام بها جونسون "كانت ضمن حملته لدعم تعليم الفتيات والنساء"، مضيفا أن جونسون "أدان مقتل خاشقجي بكل قوة وطالب الحكومة البريطانية بمحاسبة السعودية على هذه الجريمة البربرية".

وتنقل الجريدة عن جون تريكيت عضو حكومة الظل من حزب العمال قوله إن "هذا تصرف آخر يوضح لنا إلى أي مدى تصل علاقة حزب المحافظين بالنظام السعودي القاتل".

 

من الصحف الأمريكية:

أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الأمير محمد بن نايف، الذي كان وليا للعهد حتى يونيو 2017، وكان الخليفة للعرش وحفيد مؤسس المملكة ولديه خبرة طويلة في الحكومة والوحيد من بين جيله يصل إلى سلم الوراثة. ولكنه اليوم لا يرى إلا نادرا خارج قصره في مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر.

ويشير تقرير مشترك أعده فريق من الصحيفة ضم كيفن سوليفان وسعاد ميخنيت وكريم فهيم وكارين دي يونج بعنوان: ولي العهد محمد بن سلمان “شيخ القبيلة” في بيت سعود الخائف

 إلى أن بن سلمان اغتصب ولاية العرش من ابن عمه الذي يصغره بعقدين وأخذ منه اللقب وجمد حسابه المصرفي ويقضي معظم أيامه تحت الحراسة.

وتعلق الصحيفة أن الإطاحة به لم تكن مفاجئة لأن ابن عمه كان المفضل لوالده الملك سلمان. وأن عملية الإطاحة تمت بسرعة ووحشية، فقد استدعي في ساعة متأخرة من الليل بطريقة لم يكن أمامه أي خيار، كانت مفاجئة للعائلة الحاكمة التي اعتادت على إدارة أمورها عبر الإجماع والتوافق والمشاورة.

وبعد أكثر من عام في منصب ولي العهد يتمتع محمد بن سلمان بقوة مطلقة حيث يتحكم بالسياسة المحلية والخارجية وقوات الأمن واستبدل ولي العهد السياسة الخارجية “الحذرة” بتلك القائمة على “سياسة التدخل المتهورة” وذلك كما تكهن المسئولون الأمنيون في نهاية عام 2015 حيث حذروا من صعوده السريع وما يمكن أن يجلبه معه من مشاكل في الداخل والخارج. ويبدو أن تحليل فيدرالية الخدمات السرية الألمانية قبل ثلاثة أعوام كان صحيحا وجاء من خلال الأحداث التي زادت فيها سلطة محمد بن سلمان من الحرب العبثية في اليمن إلى النزاعات العنيدة إلى السلوك القطعي ضد جيرانه وحتى مع النقد الخفيف من المعارضين في الداخل. وكان آخر تمظهر لهذا السلوك هو مقتل الصحفي والناقد جمال خاشقجي الذي عاش في منفى اختياري في الولايات المتحدة.

وسواء كان هذا بأمر من ولي العهد أو من خلال سيطرته المطلقة فقد اعتبر مسئولا، وتقول الحكومات الغربية إنها تنتظر معلومات عن مقتل خاشقجي وبناء عليها ستقرر فيما إن كانت ستعاقب السعوديين أم لا. وقامت إدارة دونالد ترامب التي تعتمد على السعودية في صفقات السلاح بمليارات الدولارات والحفاظ على استقرار سوق الطاقة العالمي بالتعامل مع الملك وابنه وأعطتهما دورا رياديا في محاولات أمريكا تركيع إيران وتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وفي الوقت الحالي تحاول النظر في مشتريات السلاح لتحديد مستوى العقوبات التي ستفرضها على السعودية عقابا لها على معاملة خاشقجي الشنيعة والذي كان يقيم في ولاية فرجينيا وعدم خسارة العقود في الوقت نفسه.

وتقول الصحيفة إن ما يحدث في السعودية أقل وضوحا وشفافية: هل سيبقى محمد بن سلمان أم سيرحل؟ وهل سيقوم والده الملك بالحد من سلطاته أم سيتم تخفيفها بناء على إجماع من داخل العائلة؟ أم أنه سيتجاوز مع المملكة العاصفة دونما أي ضرر واضح؟ وتشير الصحيفة أنه منذ وصول محمد إلى السلطة كان هناك نوع من “المراعاة له بين كبار العائلة” وهو أمر مفاجئ. وبحسب مسئول سابق في حكومة صديقة للمملكة بالمنطقة “لقد عاملوا هذا الولد البالغ من العمر 33 عاما وكأنه شيخ القبيلة، وهو أمر غير عادي”. ولكن الخبراء غير الحكوميين يقولون إن الوضع ليس مثيرا للدهشة في ظل البنية المعقدة للسلطة داخل العائلة بالإضافة للإجماع الغامض الذي حكمت من خلاله المملكة. ويرى يزيد صائغ، الزميل البارز في مركز كارنيجي الشرق الأوسط ببيروت “ما اعتقده أن العائلة المالكة قد خافت أو أنها أذعنت بطريقة لم تعد قادرة على التكتل حول شخص (لاستبدال محمد) حتى لو كان هناك واحد”. ويضيف أن تحركا لاستبداله “بات متأخرا” خاصة أن معظم إقطاعياتهم تم إضعافها وتفكيكها.”

وعلى الصعيد الداخلي هناك من يخشى من إلغاء الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية التي بدأها وإن كانت على حساب الحريات الأخرى.

ولا تتفق البروفسورة، مضاوي الرشيد، الأستاذة الزائرة في مركز الشرق الأوسط في مدرسة لندن للاقتصاد مع هذا الكلام وقالت “يجب عزل “م ب س” (لمحمد بن سلمان) وهذا ليس كاف أيضا إلا في حالة تعهد الملك سلمان بتغيير النظام السياسي إلى نوع من الحكومة التي تحاسب”. وتضيف “في الماضي كان بقية الأمراء أقوياء وعملوا من خلال الإجماع مع أن القمع كان بالضبط متشابها” و“الآن فقد مات الكبار أو اختفوا أو اعتقلوا أو أهينوا ولهذا يعمل “م ب س” بمفرده. وليس مهما سواء كان شخصية جيدة أم سيئة أو شخصية إجرامية. ما يهم هو أنه ليس مقيدا بنظام أو مؤسسة أو أي من أفراد العائلة”.

وقال مسئول سعودي غير متعاطف مع ولي العهد أن محمد “قد جعل السعودية رهينة وقام بسلسلة من سوء التقدير وهذا الرجل لن يكون شريكا طويل الأمد مع الولايات المتحدة أو الغرب”. وتشير الصحيفة إلى النظام الذي قام بعد نشوء الدولة السعودية على يد الملك عبد العزيز بن سعود حيث توزعت السلطة بين أبنائه ومن بينهم الملك سلمان البالغ من العمر 82 حيث حكم الأبناء بالتوافق فيما بينهم ووزعوا السلطات فيما قاموا بتهيئة أبنائهم لتولي مناصب في الحكومة. وكان هذا النظام كفيلا بالحفاظ على وحدة العائلة حيث تم اتخاذ القرارات وراء الأبواب المغلقة وكذا حل الخلافات. وكان اختيار محمد بن نايف في عام 2015 جعل مراقبي المملكة يحاولون تفسير القرار الذي همش البقية من أبناء المؤسس. إلا أن الإطاحة به كانت صادمة حيث لم يخف الملك نيته وضع ابنه المفضل في مواقع السلطة وعينه وزيرا للدفاع ورئيسا للمجلس الاقتصادي المسئول عن شركة أرامكو. وفي بداية عمله كقائد للقوات المسلحة قام باستبدال القيادات العليا وعين موالين له بدلا منهم وعمل على بناء الولاء له داخل الحرس الوطني حسبما قال نيل باتريك، الباحث البريطاني في شئون الخليج. مضيفا أن محمد لم يكن استثناء عن البقية في محاولته “تقوية” سلطته “بمزيج من الرعاية والخوف”. وقال إن “تحييد أي نوع من الاستقلال” في الحرس الوطني والتأكد من أن تبعية مؤسسات الأمن بما في ذلك مشتريات السلاح كان مزيجا مفيدا لولي العهد. وتقول الصحيفة إن المسئولين الأمريكيين عبروا عن ضيقهم من الإطاحة ببن نايف وحرب اليمن التي شنها بدعم منهم إلا أنهم عبروا عن إعجابهم بذكاء بن سلمان وانضباطه.

ويقول محللون إن نجاحات محمد الداخلية، خاصة الخطوات الاجتماعية وعدم استعداده للاستماع للأصوات الناقدة ربما خلقت لديه حسا من الثقة العالية. ويقول مسئول أمني أمريكي: “لا تقللوا من أهمية هذا الرجل ولكن الجزء المهم هو المدى الذي وصل إليه، ووصلنا الآن إلى مستوى جديد من الثقة بدرجة أصبح كما أعتقد متهورا”.

وفي مارس استقبل محمد في الولايات المتحدة كمصلح صاحب رؤية لكنه ترك الكثيرين من أبناء العائلة في حالة من الخوف والصدمة، في إشارة لتهميشه الأمراء البارزين واعتقاله 11 أميرا من بين المئات في ريتز كارلتون. وكان من بينهم أبناء الملك عبدالله، متعب وتركي. وعزل متعب من قيادة الحرس الوطني حيث عين بدلا منه شخصية غير معروفة من العائلة. ولا يزال تركي، أمير الرياض السابق في الحبس. وكان الهدف من تصفية أبناء الملك عبدالله هو التخلص من منافسي ولي العهد والسيطرة على مؤسسة الملك عبدالله التي تقدر بعشرات المليارات، وقالت الرشيد “تم تهميش كل عائلة الملك عبدالله”. والسؤال هو ما سيفعله الملك وإن كان سيحد من سلطة ابنه، وهناك من يقول إنه في صحة غير جيدة، لكن مسئولين أمريكيين قالوا إنه كان واع ويقظ جدا في مكالماته الأخيرة مع ترامب والمسئولين الأجانب. وتشير الصحيفة لمشاركة الملك بداية هذا العام في مهرجان لسباق الهجن حيث شارك في العرضات والرقص بالسيف وحضر مبارزة شعرية.

ويقترح مسئولان غربيان سابقان سيناريو يتم من خلال التشارك في السلطة بين محمد وقريب موثوق من العائلة. ويمكن أن ينجح هذا لو تم التأكيد لمحمد أنه لا يزال وليا للعرش وسيخلف والده. وأشاروا إلى أمير مكة خالد الفيصل، الذي يعتبر من الأمراء الكبار البارزين، 78 عاما ويحظى باحترام داخل العائلة. وهناك أحمد بن عبد العزيز، شقيق الملك سلمان والذي عمل لفترة قصيرة وزيرا للداخلية عام 2012. وتم مناقشة فكرة تخفيف سلطة محمد ودور الأمير أحمد في سلسلة من اللقاءات التي تمت بسرية خلال الأشهر الماضية في بيوت خارج الرياض. وتم عقد اجتماع عبر الفيديو مع الأمير أحمد الذي كان في لندن وعبر عن إحباطه من الحرب في اليمن، إلا أن هناك من يشك في قدرة الأمير أحمد، فهو “ضعيف” حسب الرشيد ولكنه “قد يستطيع إعادة بعض التوازن والإجماع”. وقال دبلوماسي غربي بخبرة طويلة في السعودية أن استبدال بن سلمان ليس محتملا ” وفي الحقيقة لا يوجد بديل” و“لو كان هناك بدائل لظهروا منذ زمن طويل ولأحتشد الناس حولهم”.

وتختم الصحيفة بالقول إن العالم يزبد ويرغي على مقتل خاشقجي لكن الناس في السعودية منشغلين بالمقاهي وزيارة السينما والحديث عن قيادة المرأة للسيارة فيما تزين صور الأمير ووالده وجده الطرقات في القرى والمدن. وترى المعارضة أن مداهنة السكان للحكام هي نتاج الخوف والترهيب. وتقول الرشيد ”لا توجد إحصائيات مستقلة تقيس شعبية “م ب س” و“عندما يقولون إن كل السعوديين يقفون خلفهم أقول لهم اذهبوا وابحثوا جيدا”.