مؤتمر شعبي في غزة  لمواجهة


آخر تحديث: October 28, 2018, 6:45 pm


أحوال البلاد
بقلم: محمد عابد

تقرير محمد عابد

دعا مؤتمر شعبي نظمته القوى السياسية والشعبية والنقابية والمجتمعية في مدينة غزة، اليوم الأحد، إلى رفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة, ووقف التراشق الإعلامي ,والتأكيد على حرية التعبير, ووقف الاعتقال السياسي وتجريمه.

وعقد المؤتمر، الذي نظّمته قوى سياسية وشعبية ونقابية ومجتمعية ,والذي يحمل عنوان  " المؤتمر الشعبي الفلسطيني لمواجهة التفرّد والإقصاء والعقوبات"، في قاعة رشاد الشوا، بمدينة غزة , تلك القاعة التي زُينت جدرانها لافتات كُتب على بعضها "نعم لمجلس مركزي توحيدي وفق مخرجات بيروت لعام 2017"

وحذر المؤتمر في بيانه الختامي من مغبة فرض عقوبات جديدة على قطاع غزة أو حل المجلس التشريعي خلافًا للقانون بما قد يدفع نحو فصل قطاع غزة عن الوطن.

وطالب بالاستجابة للجهود المصرية المثمّنة لإنقاذ عملية المصالحة من الانهيار والفشل بما يضمن الاتفاق على برنامج وطني يجسد التوافق المشترك لإحباط المخططات الرامية لتصفية القضية، والاتفاق على أن يكون قرار السلم والحرب قرارًا وطنيًا تشاركيًا.

كم دعا المؤتمرون إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى إزالة كل آثار الانقسام، وتعمل على التحضير لإجراء انتخابات في المجلس الوطني والتشريعي والرئاسي خلال 6 شهور إلى سنة وفقًا لقانون التمثل النسبي الكامل.

واتفقوا على قواعد وأسس الشراكة المطلوبة داخل مؤسسات منظمة التحرير والسلطة، ندعو لتكرس الجهد لعقد مجلس وطني موحد.

كما طالبوا بتقديم كل أشكال الدعم والمساندة في المقاومة الجماهيرية لمواجهة مخططات الاحتلال، والعمل على رفع الحصار ودعم مسيرات العودة وكسر الحصار، وأهلنا في الخان الأحمر وبقية المواقع المهددة بالمصادرة والاستيطان

ودعوا إلى ضرورة اعتماد رؤية شاملة تنطق من ضرورة التخلي من اتفاق أوسلو عبر عملية تدريجية.

هذا وألقي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش كلمة الفصائل الفلسطينية، والتي دعا فيها إلى عقد اجتماع عاجل للرئيس مع أمناء الفصائل أو من ينوب عنهم للبدء بتنفيذ اتفاقي القاهرة 2005 و2011.

وطالب البطش بعقد اجتماع للجنة التحضيرية في المجلس الوطني التي اجتمعت في بيروت عام 2017 لمتابعة تنفيذ قراراتها، مطالبًا بتطبيق باقي ملفات المصالحة الوطنية الواردة في اتفاق القاهرة 2011.

كما طالب ببدء التشاور في تشكيل حكومة وحدة وطنية تترأسها شخصية وطنية يتم التوافق عليها يستمر عملها من 6 شهور إلى سنة، ومهمتها: "إلغاء فوري لكل الإجراءات ضد قطاع غزة، وتوحيد المؤسسات ودمج الموظفين وفق القانون والنظام دون أي تدخلات سياسية، وإعادة الإعمار، وفك الحصار، وتلبية احتياجات المواطنين، والإعداد للانتخابات وفقًا لنظام التمثيل النسبي".

من جهته أكد عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات، الأب مانويل مسلم في كلمة مسجلة له أكد على:" أن مسيرات العودة حق للشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وتمثل "حالة اشتباك حقيقية مع الاحتلال"، مضيفاً "يجب أن تستمر هذه المسيرات، حتى لا نفقد حقنا في العودة أو تحرير فلسطين، وحتى لا نفقد حقنا في المقاومة لاحقاً",مؤكداً أن هذا اشتباك دائم وليس اشتباكاً مرحلياً, هذا طلب مستمر، وهذه حالة اشتباك وهي حالة مسيرات العودة رغم ما فيها من دماء وآلام كثيرة".

ورفض مسلم" نهج من لا يرى عنفوان البارود والصاروخ الفلسطيني،وقال  من يقيد اليد الفلسطينية من مقاومة الاحتلال في الضفة هي السلطة الفلسطينية، وإن تركت السلطة ذلك فالويل لإسرائيل من المقاومة".

ونوّه إلى" أنّ قطاع غزة هي القوة المحررة، وعليها يجب أن تقام الدولة الفلسطينية وليس في الضفة الغربية., منظمة التحرير قالت إنها "ستقيم الدولة على أي شبر يحرر من أرض فلسطين، والشبر الوحيد المحرر هي غزة وليس الضفة الغربية".

وجدد مسلم :"دعوته بضرورة نقل السيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير إلى الخارج أو قطاع غزة معللاً ذلك بأن غزة هي الجزء المحرر من فلسطين ومن غزة نقود شعبنا للتحرير".

وأرسل مسلم رسالة إلي السلطة الفلسطينية مفادها :" أننا لسنا بحاجة لأوسلو ولا لسلطة ولا لوزراء ولا مؤسسات تحت الاحتلال، ونحن بحاجة لأن نطلق يد هذا الشعب تحت الاحتلال، حتى يتحمل الاحتلال مأزقه"، مشيراً إلى أنّ :"قصتنا ليست قصة سلام، بل قصتنا قصة تحرير، وليس مهادنة، وقصتنا ليست ضفة غربية، بل فلسطين من بحرها إلى نهرها، وقصتنا ليست أكل وشرب ونوم، بل كرامة وعزة وعودة".

وفي كلمة النائب عن حركة فتح ماجد أبو شمالة  التي قال فيها :" إننا نرفض انعقاد المجلس المركزي بسبب غياب فصائل وازنة كالشعبية والديمقراطية وحماس والجهاد وشخصيات مستقلة وأعضاء التشريعي".

وأضاف أبو شمالة: "سجّلنا مسبقاً رفضنا لانعقاد المجلس الوطني لإيماننا بضرورة الشراكة الوطنية، ونطالب المجلس المركزي عدم اتخاذ أي إجراءات وقرارات تهدف لتشديد الخناق على قطاع غزة، وإلغاء العقوبات الجائرة بحق قطاع غزة وبشكل فوري".

وقال: "نُشكك في قانونية المجلس الوطني والمجلس المركزي السابقة والحالية، ومن يحاصر غزة هو الذي يسعى لإيجاد دولة بها، وجاهزون للذهاب للانتخابات فوراً ونطالب الرئيس عباس بإصدار مرسوم لإجرائها"

ودعا أبو شمالة، لشراكة سياسية كاملة تبدأ بتشكيل حكومة وحده وطنية تنتهي بعقد مجلس وطني جامع يضم كل قوى الشعب الفلسطيني.

وجدد أبو شماله دعوته إلي الكل الفلسطيني إلى طاولة حوار استراتيجي لتحديد أولويات شعبنا، مطالبا بتنفيذ قرارات المجلس الوطني والمركزي وعلى رأسها تحديد العلاقة مع الاحتلال.

وفي كلمة لرئيس لجنة الوجهاء والعشائر عاكف المصري قال فيها : "إنّه من المخجل أنّ نصل إلى وضع نطالب فيه برفع العقوبات الفلسطينية عن غزّة، مطالباً بوقف كافة أنواع العقوبات عن القطاع فوراً وبشكل كامل".

وأكد المصري، خلال كلمته بالمؤتمر الشعبي الرافض لسياسات الإقصاء والتفرد، الذي عُقد في مدينة غزّة اليوم الأحد، على أهمية البدء بتنفيذ الخطوات اللازمة لوقف تدهور الأوضاع في قطاع غزّة، والتي وصلت  إلى كارثة إنسانية، وجعلته غير مناسب لحياة البشر.

وتابع: "كما نرفض كل أشكال التفرد والهيمنة والمحسوبية والفئوية، حيث إنّ القضية الفلسطينية بماضيها وحاضرها ومستقبلها هي ملك لكل الشعب الفلسطيني، وندعو الجميع إلى الشراكة الوطنية واستعادة وحدة شعبنا".

وبيّن المصري أنّ :"سياسة التفرد والإقصاء سياسة مدمرة ولا تخدم إلا أعداء الشعب الفلسطيني وتؤثر على التماسك الوطني، وتزيد من التشرذم وتدفع إلى الانهيار السريع في مواجهة المؤامرات".

وطالب :"الإلغاء الفوري لكل العقوبات المتخذة وعدم الإقدام على اتخاذ أي عقوبات جديدة، بالإضافة إلى الإعلان عن عقد اجتماع الأمناء العامون للإطار القيادي المؤقت، ومعالجة كل القضايا الخلافية وتطبيق اتفاقات المصالحة الوطنية 2011،2017م".

وشدّد المصري على:" ضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وضمان مشاركة الكل الفلسطيني لتعزيز الشراكة الوطنية، والذهاب نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على توحيد المؤسسات الوطنية، وتبدأ بعملية التحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية".

هذا وكانت قوى سياسية وشعبية وتجمعات نقابية ومجتمعية في قطاع غزة قررت عقد مؤتمر شعبي لمواجهة "التفرد والإقصاء والعقوبات"، بالتزامن مع بدء عقد اجتماعات جلسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير ,الذي من المقرر يعقد دورته الثلاثين، مساء اليوم، في مدينة رام الله، بالضفة الغربية المحتلة.

دون مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في دورة المجلس، فيما أعلنت كل من حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مقاطعتها دورة المجلس.