الاحتلال يواصل الاعتداء على المقبرة اليوسفية في القدس


آخر تحديث: October 21, 2018, 10:24 pm


أحوال البلاد

يواصل المستوطنون وقوات الاحتلال الاعتداء على المقبرة اليوسفية الملاصقة لأسوار القدس القديمة، ضمن محاولاتهم طمس المعالم العربية والإسلامية للمقبرة وإقامة مشاريع استيطانية وتهويدية ومسارات توراتية.

وقال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في مدينة القدس، عضو الهيئة الإسلامية العليا المهندس مصطفى أبو زهرة: إن الاحتلال بدأ اليوم في تبليط الممر الواصل من برج اللقلق من الجهة الشرقية من أسوار القدس حتى منطقة ساحة باب الأسباط من الخارج، مشددا على أن هذه الأرض وقفية خالصة لدائرة الأوقاف الإسلامية، وهي جزء من الامتداد الغربي للمقبرة اليوسفية الإسلامية التاريخية من للعهد المملوكي وأول الحقبة الأيوبية.

وأضاف أبو زهرة أن قوات الاحتلال دمرت أكثر من ٤٠ قبراً قبل بضع سنوات في المنطقة الشمالية من المقبرة، وصبّت كميات كبيرة من الباطون على هذه القبور لطمس معالمها وعدم إعادة فتحها واستخدامها.

ونبه إلى أن تلك المنطقة تعود لصرح الشهداء الفلسطينيين والأردنيين عام ١٩٦٧، ولا تزال الاعتداءات والانتهاكات بحق المقبرة اليوسفية التي تأسست منذ العهد المملوكي مستمرة من سلطات الاحتلال، والتي تضم في ثراها جثامين الآلاف من قبور للمواطنين ومشايخ وقادة ودعاة تلك الحقبة وحتى يومنا هذا.

وأشار إلى أن أعمال الهدم والتجريف التي تنفذها قوات الاحتلال في الجهة الغربية ما بين السور والمقبرة وداخل مقبرة اليوسفية التي تشكل امتدادا لمقبرة باب الرحمة التاريخية الملاصقة لسور المسجد الأقصى مستمرة منذ نحو عام، ونقلت شاحنات ضخمة أتربة وحجارة، ونفذت بعثات تنقيب وآثار إسرائيلية العديد من الحفريات في هذا الممر.

وأضاف أبو زهرة أن اعتداءات الاحتلال تمثل تصعيدا في العدوان على التاريخ العربي والإسلامي في المدينة المقدسة، وانتهاكا لحرمة المقابر الإسلامية التي لا تعيرها تلك السلطات أي احترام، مشيرا إلى "اعتداءات سابقة ومستمرة على مئات المقابر والأضرحة في القدس وسائر فلسطين المحتلة، وخاصة في غرب القدس مثل مقبرة مأمن الله".

وأكد أن هذا جزء من الحفريات والحزام الذي يطوق أسوار البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك