توقعات بنمو اقتصادات دول الخليج حتى 2020


آخر تحديث: October 20, 2018, 2:42 pm


أحوال البلاد

 

أظهر استطلاع فصلي لآراء الاقتصاديين، أن من المرجح أن تنمو اقتصادات دول الخليج العربية على مدى العامين المقبلين مع تعزيز الحكومات الإنفاق، لكن النمو لن يعود إلى مستويات الطفرة التي حققها قبل انخفاض أسعار النفط في 2014.


ومنذ منتصف السنة، تزيد الدول إنتاج النفط مع تخفيف قيود فرضها اتفاق عالمي لكبح الإنتاج. ومن المتوقع أن يرفع هذا الناتج المحلي الإجمالي في القطاعات النفطية لتلك الدول.

في غضون ذلك، يتيح ارتفاع أسعار النفط للحكومات مزيداً من الأموال التي يُمكن إنفاقها لتشجيع الطلب في القطاعات غير النفطية من الاقتصادات. وخام «برنت» فوق 80 دولاراً للبرميل، قرب أعلى مستوى في أربع سنوات، ارتفاعاً من نحو 75 دولاراً قبل ثلاثة أشهر. وبالتالي، فإن اقتصادات دول الخليج العربية ستحظى على الأرجح بأفضل بيئة نمو منذ انهيار أسعار النفط.

 


وقال كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة لدى «كابيتال إيكونوميكس» في لندن جيسون توفي، إن «ارتفاع أسعار النفط على مدى الأشهر الأخيرة (...) من المرجح أن يغري صنّاع السياسات بتيسير السياسة المالية أكثر»، مضيفاً أن معظم الحكومات حالياً في طور الإعداد لموازناتها للعام 2019، وخلفية ارتفاع أسعار النفط تعني أن من المرجح أن تقدم السلطات خططاً لزيادة الإنفاق في شكل كبير العام المقبل، ما يدعم النمو في القطاعات غير النفطية».

وأكدت السعودية بالفعل أنها تخطط لزيادة الإنفاق الحكومي أكثر من سبعة في المئة العام المقبل.

ويتوقع الاستطلاع الذي شمل 17 اقتصادياً نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي اثنين في المئة هذه السنة، و2.5 في المئة في 2019، وثلاثة في المئة في 2020، بعدما انكمش 0.9 في المئة العام الماضي، في أول تراجع له منذ الأزمة المالية العالمية في 2009.

ومن المتوقع تسارع النمو في الإمارات والكويت وقطر في 2019 ومواصلته الارتفاع أو حفاظه على المستوى ذاته في 2020. ومن المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات 3.1 في المئة العام المقبل، و3.5 في المئة في 2020، بعد ارتفاعه 2.5 في المئة هذه السنة.

على رغم ذلك، من المستبعد أن يقترب النمو في المنطقة من المعدلات المسجلة في سنوات الطفرة. وبلغ نمو السعودية ما يزيد عن خمسة في المئة في المتوسط في السنوات الخمس حتى 2014، وبلغ متوسط النمو في الإمارات 4.5 في المئة.

في غضون ذلك، لا يتوقع كثر من الخبراء مواصلة أسعار النفط الارتفاع في الأجل الطويل، لذا فإن الحكومات ستدخر بدلاً من أن تنفق المزيد من إيراداتها الاستثنائية. وعلى سبيل المثال، تتوقع «كابيتال إيكونوميكس» تراجع أسعار النفط إلى 60 دولاراً بنهاية العام المقبل و55 دولاراً بنهاية 2020.

ومن غير المتوقع أن تسجل البحرين وسلطنة عمان، ارتفاعاً في النمو العام المقبل لأن إنفاقهما الحكومي مقيّد نتيجة العجز الكبير للموازنة.

وحصلت البحرين هذا الشهر على تعهدات من حلفائها في الخليج بمساعدات قيمتها عشرة بلايين دولار على صورة حزمة دعم لسنوات عدة، لكن ذلك يرتبط بإصلاحات لخفض العجز تشمل خفوضات في الإنفاق ببعض المجالات. ومن المتوقع انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي للبحرين إلى 2.8 في المئة العام المقبل و2.6 في المئة في 2020 من 2.9 في المئة هذه السنة، وأن يتراجع نمو سلطنة عمان إلى ثلاثة في المئة و2.7 في المئة من 3.1 في المئة.

رويترز