المعرض الدولي للكتاب في اربيل 10-20 تشرين الاول.. روايات تتناول احداث اثرت في المجتمع العراقي


آخر تحديث: October 11, 2018, 7:04 pm


أحوال البلاد

 

صدر عن دار امل الجديدة للنشر والتوزيع – دمشق العديد من الاصدارات لسنة 2018 واحتلت الروايات من هذه الاصدارات حصة الاسد،وجميع هذه الاصدارات اشتركت في معرض الكتاب في اربيل من 10-20 تشرين الاول 2018 .نذكرمنها “حكايات وسط المأساة- زيدان الربيعي” “رسائل رطبة – نبيل جميل” “نهار يوم أحد- وحيد أبو الجول” “شقة على شارع النيل –د. أحمد زياد وحبك” “قصة عائلة – د. قصي لشيخ عسكر” ” ورواية سبايا دولة الخلافة” التي سف نستعرضها في هذه الوقفة النقدية.

* رواية “سبايا دولة الخرفة”

*الروائي “عبد الرضا صالح محمد” يرصد حركة التاريخ المعاصر

اسم الرواية قد يوحي بإنها سوف تتناول منذ الصفحة الاولى قضية (الموصل) وأحتلالها من قبل داعش،وتداعيات هذا الاحتلال على (النساء) لوجود في العنوان (سبايا)،وانا اقرأ تلك الرواية التي تقع في 232 صفحة من الحجم المتوسط، وتمتعت بشخصيات الرواية التي تختص بحركة التاريخ المعاصر على عائلة مسيحية تعيش في مدينة العمارة ومن ثم تنتقل الى الموصل لزواج ابنتهم هناك! وعلى مدى ما يقارب ربع الرواية اي حتى الصفحة 52 منها،يجد المتلقي نفسه امام رصد اجتماعي للتغييرات التدريجية لحركة الاحداث والشخصيات للوصول الى الذروة، هناك فحص لجزئيات الواقع وحياة هانئة تتجاوز القلق الفكري الذي احيانا يتجاهل او يتجاوز وضع العراق المأساوي في زمن النظام السابق!

*مصادر الرواية

رواية مهمة يطرح فيها الكاتب “عبد الرضا صالح محمد” افكار استمدها من خلال أجراء حوارات طويلة مع النازحين من مدينة الموصل بعد احتلالها من قبل (داعش)،وقد تواجد الروائي في الجانب الأيسر من الموصل في جولات ميدانية في الأماكن التي جرت فيها الأحداث، وقد اشار الروائي الى انه حصل على الكثير من المعلومات المهمة لأغلب المشاهد، كما أنه زار كنيسة الأحزان في العمارة (مدينة الروائي) – والتي يرد ذكرها بلسان السرد “هذا اسم الكنيسة (كنيسة الاحزان) أثارني ذلك العنوان لما يحمل من معنى كبير وحزن وموسيقى حالمة” والتقى بالصديق (جلال دانيال توما) وقد تحدث له عن الكنيسة والمجتمع المسيحي وأمور كثيرة كان يجهلها، وثيمة الرواية كما جاء في غلاف الخارجي “هذه الرواية سجلها إسحاق المسيحي الأستاذ في جامعة الموصل، ” ” أنا إسحاق وأبي حنا من عائلة مسيحية. عشت في هذه المدينة (العمارة) وتطبعت بطبائع أهلها، ولأن أسمي إسحاق كان الجميع يحبونني، بعضهم يتصور إني مسلم،وبعضهم الآخر يعرفوني يتيم الأبوين يتعطفون علي”  ورسم أحداثها بعد أن تغلغل في صفوف الدواعش، بعد التهجير القسري للمسيحيين من مدينة الموصل،نزح مع عائلته تاركا كل ما يملك، لكن لم  يكتف المسلحون بطردهم من المدينة، بل عدوا عليهم في سهل نينوى وقتلوا جده “دانيال”   وسبوا عمته ميريام ” عمته التي يصفها بإن “نظرت عينيها ،تخيلا ليس واقعا، فأجد أن كل أحزان العالم قد تجمعت فيها”

*وصف الطبيعة

في الرواية حرص الروائي على وصف الامكنة فهناك وصف لطبيعة مدينة العمارة “ترقد مدينتي الناعسة في أحضان دجلة،وتغفو فوق كفوفها الناعمة،وبين أناملها المباركة تتوسد بحب وحنان،حباها الله، وفوضها كل ما تمتلك جغرافيا العالم من كنوز وجمال، تعلوها جبال غاية في الرخاء، وتتوسطها سهول أسطورة في النماء، تنحدر صوب مسطحات الأهوار التي تغطيها نباتات القصب الشامخ” وحينما ينتقل السارد الى ام الربيعين (الموصل) “نزور منطقة الغابات وسد الموصل، نرتاد المولات والأسواق العامرة، ونذهب إلى بعض الكنائس القديمة وقبور الأولياء، كمسجد سيدنا يونس وشيت للتبرك” وهناك وصف للسويد حيث يسافر اسحاق لقضاء شهر العسل”شاهدنا البحر بزرقته وطيور النورس وهو تحلق فوقه،والمناظر الطبيعية الخلابة،حيث تنتشر هناك الاكواخ والكابينات والشاليهات،وعلى الشاطئ الرملي تنتشر الحسان من كلا الجنسين الرجال بالشورتات والنساء بالبكيني”

الرواية تعطي رؤية واضحة لحياة عائلة مسيحية عاشت في الجنوب (العمارة) مع المسلمين حياة طبيعية عدا ا تعرض له محل الجد لبيع الخمور الى الاقتحام والتخريب من قبل بعض الاسلاميين في عام السقوط هجم بعض الشباب ذوي اللحى على محل جدي دانيال، واخرجوا زجاج الخمر منه وحطموه على إسفلت الشارع″!،كما انها كانت تعيش في الموصل حياة سعيدة الى ان جاءت (دولة الخرافة) لتتعرض الى القتل والتهجير والسبي، الرواية  فيها تحولات وتطورات وتغييرات كبيرة في المجتمع وعلى الشخصيات نتيجة الاحداث،وهي تعد من الروايات التي تناولت انعكاسات احتلال الموصل من قبل داعش على المجتمع في (الموصل)

رأي اليوم