قراءة في صحف الخميس العالمية 2018-10-11


آخر تحديث: October 11, 2018, 12:52 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

نشرت التايمز مقالا للكاتب ديفيد أرونوفيتش حول ملف اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي بعنوان: يجب أن نضرب السعوديين بقوة

يقول الكاتب إنه لازالت هناك إمكانية ولو كانت ضئيلة في أن يكون خاشقجي مازال حيا في مكان ما، متسائلا لماذا توجه هذا الفريق الضخم من الجنود والمسئولين السعوديين إلى اسطنبول وذهبوا إلى القنصلية قبل ساعات من اختفاء خاشقجي فيها؟

ويوضح الكاتب أن ما لايعرفه القراء في العالم الغربي عن النظام السعودي هو أنه لايطيق وجود أصوات معارضة له، مضيفا أنه حتى الأصوات الإصلاحية التي تنادي بإصلاحات محدودة داخل النظام أصبحت تتعرض للقمع غير المسبوق في المملكة.

ويشير إلى أن بعض المؤيدين للنظام السعودي يعتبرون أن العملية تضاهي عملية الموساد قبل عدة سنوات لاغتيال محمود المبحوح أحد قياديي حركة حماس في الإمارات، لكن الحقيقة أن اغتيال أحد قادة حماس يختلف كليا عن اغتيال كاتب صحفي معارض على أراض دولة صديقة.

ويؤكد الكاتب أن السعودية كانت شديدة الأهمية للغرب منذ نشأتها وزادت أهميتها بعد نهاية الحرب الباردة حيث كانت مصدرا لتدفق الأموال في بنوك الغرب، ورغم أنها كانت تمول "المتشددين والوهابيين" إلا أن الغرب كان حريصا على تحويلها تدريجيا إلى النمط الغربي للمعيشة دون إحداث هزات مجتمعية.

ويتسائل الكاتب لماذا يُقتل خاشقجي أو يُختطف بهذه الطريقة الفاضحة وهل سبب ذلك أنه يعرف الكثير من المعلومات التي تربط بين السعودية وأسامة بن لادن؟

ويختم الكاتب قائلا "إن الولايات المتحدة وبريطانيا هما الشريكان الأقرب والأهم للسعودية وكذلك كان خاشقجي مقربا من لندن وواشنطن وإن كنا نحرص على أن نحيا في عالم لا يختفي فيه المعارضون والإصلاحيون أو يقتلوا يجب أن نتحرك ونفعل شيئا لضمان عدم تكرار ما حدث".

ويضيف أن فتح تحقيق موسع لا يحقق ذلك وكذلك فرض عقوبات اقتصادية على بعض الشخصيات السعودية، مشيراً إلى أنه ما لم تخرج المملكة بتبرير مقبول لاختفاء خاشقجي في قنصليتهم، يجب على لندن وواشنطن أن توقفا تصدير السلاح للرياض وتمنعا التعاون معها في كل المجالات وأن تفرضا عقوبات على مسئولين سعوديين بارزين.

 

ونشرت الديلي تلغراف مقالا للكاتب مارك ألموند تناول فيه الآثار المحتملة في منطقة الشرق الأوسط للصراع الذي سببه اختفاء جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول

يقول ألموند أن الشائعات التي أحاطت بملف اختفاء خاشقجي ومصيره المؤلم أعادت لمدينة اسطنبول سمعتها القديمة كمقر للدسائس الاستخباراتية واللعب الخشن بين عملائها، كما ألقي الضوء أيضا على واحد من أكبر خطوط الصراع في المنطقة.

ويضيف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتزعم تركيا الوريث الشرعي للإمبراطورية العثمانية والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الذي يقود المملكة التي تسيطر على مقدسات العالم الإسلامي.

ويغوص ألموند في تاريخ الحرب العالمية الأولى مشيرا إلى أن الأتراك ككل يلومون العرب على ما لحق بالعثمانيين من هزائم في الحرب والدور الذي لعبه الشريف حسين وآل سعود في سقوطها بحيث تبرز المملكة إلى النور على حطام الإمبراطورية العثمانية.

ويوضح أن التغييرات التي يدخلها بن سلمان على الأوضاع في السعودية بما فيها السماح للنساء بقيادة السيارات وفتح الملاهي ودور السينيما يثير الخلاف حول طبيعة دور المملكة كقائد للعالم السني على أساس ديني.

ويضيف أنه من النظرة الغربية فإن تركيا تعد أكثر تحررا بشكل كبير من السعودية، حيث تمارس نظاما ديمقراطيا سلطويا لكن مقارنة بالسعودية فهي مختلفة كثيرا وترغب في لعب دور في دفع الديمقراطية قدما في الشرق الأوسط وهو ما يوضحة مساندة أردوغان للإخوان المسلمين التي صنفتها الرياض كجماعة إرهابية.

ويخلص الكاتب إلى أن الصراع بين البلدين لو تصاعد فسيكون شديد الضراوة بحيث يصبح الصراع السني الشيعي والحرب بالوكالة بين السعودية وإيران أمرا هامشيا لكنه في الوقت نفسه سيركز الأضواء على الغرب وسياساته في مواجهة هذا الصراع.

 

ونشرت الجارديان مقالا لباتريك وينتور محرر الشئون الدبلوماسية لديها عن الملف نفسه بعنوان: ملف خاشقجي هو اختبار لعلاقات بريطانيا بالسعودية

يعتبر وينتور أن ملف اختفاء أو مقتل جمال خاشقجي يضفي توترا على العلاقات الأمنية والتجارية الوثيقة بين بريطانيا والسعودية والتي كانت بمثابة أحد الأعمدة الرئيسية للسياسة الخارجية للندن.

ويوضح وينتور أن جيريمي هانت وزير الخارجية البريطاني اعتاد الدفاع عن هذه العلاقات بالقول أنها حافظت على شوارع لندن خالية من التفجيرات والعمليات الإرهابية، كما أنها وفرت لوزارة الخزانة مبالغ طائلة وعلى هذا الأساس فرشت السجادة الحمراء لاستقبال محمد بن سلمان في لندن قبل نحو ستة أشهر.

ويشير وينتور إلى أن الساسة البريطانيين لم يساورهم الشك في أن بن سلمان سيوفر لبريطانيا الفرصة للاستثمار في بلاده بالتزامن مع الخروج من الاتحاد الأوروبي، سواء في مجال الإنشاءات والبناء أو التعليم أو وسائل النقل إضافة إلى الشق العسكري لكن ملف خاشقجي يجعل هذا الأمر أقل جاذبية للندن ويجعل الملايين التي أنفقها السعوديون على شركات العلاقات العامة لتحسين صورتهم في العالم الغربي بلا طائل.

ويختم وينتور بالقول إن كل ذلك يطرح سؤالا كبيرا على الساحة السياسية في بريطانيا وهو هل ستدفع هذا التطورات إلى إعادة تقييم شاملة لطبيعة وحجم العلاقات بين بريطانيا والسعودية خلال الفترة المقبلة؟

 

من الصحف الروسية:

نيزافيسيمايا غازيتا: الكرملين يريد لعب دور الوسيط بين إيران وإسرائيل

تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا" حول المنتظَر من لقاء بوتين ونتنياهو وهو الأول لهما بعد إسقاط الطائرة إيل 20، ومحاولة تخفيف التوتر بين طهران وتل أبيب.

وجاء في المقال: من المتوقع أن يجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قريباً لمناقشة التنسيق الأمني الذي تقوضه أزمة إسقاط الطائرة إيل 20.

يستبعد المراقبون أن يمنع تزويد سوريا بمنظومة الدفاع الجوي إسرائيل من شن هجمات جديدة، إذا شعرت مرة أخرى بأي تهديد بالقرب من حدودها. الأسبوعَ الماضي، جعل نتنياهو الوجود العسكري الإيراني في سوريا ولبنان الموضوع الرئيس لمحادثاته مع الجانب الألماني. وقال نتنياهو إنه يتوقع مساعدة المجتمع الدولي في مواجهة التهديد الإيراني في الدول المجاورة.

ومع ذلك، فمن المستبعد أن تناسب هذه المواجهة روسيا التي وقفت مع إيران في صف واحد في سوريا، وحاولت حتى وقت قريب الحفاظ على علاقات دافئة مع إسرائيل. وكما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط، نقلا عن مصادر مطلعة في روسيا، فإن الكرملين يخطط للتقريب بين مواقف الخصمين. فوفقا للصحيفة، لدى الجانب الروسي خطة لفتح قناة اتصال معينة بين (القدس) وطهران من أجل "الحد من الاحتكاكات ومنع الصراع" في سوريا. فمصدر الشرق الأوسط يقول إن موسكو بدأت في الترويج لمثل هذه الخطة بعد تسليم إس 300 للسوريين. لم يتم إعطاء تفاصيل عن نوع قناة الاتصال هذه، لكن الصحيفة العربية تزعم أن روسيا مستعدة للتوسط في الخلافات بين إيران وإسرائيل وحل بعض تناقضاتها.

وفي الصدد، قال مدير مركز الدراسات الإسلامية بمعهد التنمية الابتكارية، كيريل سيمونوف، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا"، إن مسألة تزويد سوريا ستطرح أثناء لقاء بوتين ونتنياهو. وأضاف: "ومع ذلك، فمن المستبعد أن ينعكس ذلك على مستوى العلاقات بين روسيا وإسرائيل. ففي الحقيقة، شحنات إس 300 رمزية تماما، وليس من المعروف إلى أي مدى السوريون أنفسهم أحرار في التصرف بهذه الصواريخ". وفي الوقت نفسه، لا يرى سيمونوف أي شيء يثير الدهشة في التقارير حول فتح قناة اتصال معينة بين إسرائيل وإيران. فقال: "كانت هناك معلومات عن وجود مثل هذه القناة وأنها عملت بجهود بعثتي إسرائيل وإيران في عمّان خلال مناقشة الوضع في جنوب سوريا".

 

من الصحف الأمريكية:

شرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تقريرًا عن مقتل ثلاثة من أثرياء روسيا المعارضين للرئيس فلاديمير بوتين، كان أخرهم نيكولاي جلوشكوف، المدير المالي السابق لشركة إيروفولت الروسية للخطوط الجوية.

نيكولاي جلوشكوف،عاش في جنوب لندن وكان يستعد للدفاع عن نفسه في المحكمة، بسبب جرائم مالية مزعومة، إلا أن السلطات عثرت عليه مقتول خنقًا حتى الموت في منزله.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، لقي جلوشكوف مصرعه في مارس الماضي، بعد أسبوع واحد فقط من قيام ضباط في المخابرات العسكرية الروسية بتسمم الجاسوس سيرخي سكريبال وابنته يوليا في ساليسبري بإنجلترا.

وأكدت أن الملياردير الروسي، أخبر أصدقائه أنه سيثبت براءته من الاتهامات المالية التي طال أمدها من قبل السلطات الروسية، ويعرض الخطوط الجوية الروسية إيروفلوت كواجهة للأجهزة الأمنية الروسية.

وأضافت الصحيفة الأمريكية، أنه عشية الجلسة التمهيدية للمحكمة، توقف جلوشكوف عن الرد على هاتفه، وعندما توجهت ابنته إلى منزله وجدته في الداخل ميتًا بمقود كلب حول رقبته.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن الإعلام الروسي صور الواقعة على أنها حالة انتحار بعد إقامته حفلة جنسية للمثليين، بينما تعاملت الشرطة البريطانية مع الأمر على أنه جريمة قتل.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن وفاة جلوشكوف بعث برسالة قوية إلى مجتمع المهاجرين الروس، حيث كان الأخير جزءًا من ثلاثة من الروس الذين يتمتعون بالقوة في السابق، وساهموا بعد حشد ثرواتهم أثناء الخصخصة الروسية، في بناء المعارضة.

وسردت "وول ستريت جورنال"، أعداد قتلى المعارضة الروسية، والذين كان منهم، بوريس بيريزوفسكي، عثر عليه مشنوقًا في حمام منزله في بيركشاير بإنجلترا عام 2013، بينما قتل مساعد الأمن السابق لبيريزوفسكي، ضابط الأمن الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو، في عام 2006 بجرعة مميتة من عنصر كيماوي مشابه للبولونيوم المشع، مشيرة إلى أن بريطانيا اتهمت فيه موسكو.

وأضافت الصحيفة أن جلوشكوف كان الساعد الأيمن لبيريزوفسكي.

ماريا ليتفينينكو، أرملة ألكسندر ليتفينينكو الجاسوس الروسي المنشق، الذي جرى تسميمه بالبولونيوم في لندن عام 2006، قالت في مقابلة لها إن زوجها كان يعتقد أن سيطرة بيريزوفسكي على شركة "إيروفلوت" التابعة للمخابرات الروسية، دمرته هو وحلفاؤه في نهاية المطاف لأنه صنع الكثير من الأعداء في المؤسسة الأمنية الروسية.

وقالت السيدة ليتفينينكو، أن شركة طيران زوجها كانت مركزًا لخدمات التجسس الروسية، التي استخدمت منذ أيام الاتحاد السوفييتي شبكة مكاتبها وطرقها الجوية العالمية لتوفير الرواتب لوكلاؤها في جميع أنحاء العالم، فضلًا عن الشحن السري، مضيفة: "كانت شركة إيروفلوت محور كل شيء".

 

وقال الكاتب بواشنطن بوست دانا مليبانك إن اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي كشف تماما الضعف الأخلاقي لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلق على قول ترامب إنه لا يعلم أي شيء عن الاختفاء حاليا بالتساؤل: هل لا ترغب في المعرفة سيادة الرئيس؟

يقول ميلبانك إن ترامب من النادر أن يصبر حتى يحصل على المعلومات قبل إطلاق الأحكام والتعليقات، لكن عندما تعلق الأمر باختفاء جمال خاشقجي الكاتب بواشنطن بوست، فإنه أظهر صبرا غير عادي.

وأضاف أن ترامب لم يصدر ـ على غير عادته ـ بيانا غاضبا، ولم يستدع السفير السعودي، ولم يتفضل حتى بتغريدة.

وكان ترامب قال للصحفيين أمس إنه لم يتحدث مع السعوديين حول اختفاء خاشقجي، لكنه سيفعل ذلك في وقت ما، مضيفا أنه لا يعلم شيئا. وعلق ميلبانك بأن رئيس أقوى دولة في العالم، وأوسعها استخبارات، يتحدث كأنه رجل من عامة الناس يعتمد على ما تبثه فوكس نيوز.

وقال الكاتب إذا كان ما زود به الأتراك الأمريكيين من تقطيع لجثمان خاشقجي ونقله من القنصلية إلى خارج تركيا في صناديق صحيحا؛ فإن ذلك يؤكد أن السعودية ـ التي ظل ترامب يكيل لها المديح باستمرار ـ ظلت ترى ترامب غبيا أو مغفلا.

واستمر ميلبانك في نقد ترامب، ويقول إن اختفاء خاشقجي عرّى عدم أخلاقية السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي، التي تناسب مالك عقارات وليس رئيس دولة عظمى.

ويضيف "لقد اشترت السعودية صداقة ترامب بالمال وتضخيم الذات لديه أثناء زيارته لها العام الماضي".

ويقول أيضا: رغم أن ترامب لم يحرك ساكنا عندما اختطفت السعودية رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وفجّرت نزاعا مع قطر، وارتكبت انتهاكات يندى لها الجبين في اليمن، فإنه لا بد من طرح سؤال عما إذا كان وصف ترامب للصحفيين بأنهم "أعداء الشعب" قد شجع من يقفون وراء ما جرى لخاشقجي، وشجع على حملات التضييق على الصحفيين حول العالم.

وأورد الكاتب أن لجنة حماية الصحفيين سجلت زيادة في قتل الصحفيين بالعالم بلغت 50% خلال التسعة أشهر المنقضية مقارنة بالعام السابق.