احمد المالح: صلاح جاهين بركان المشاعر


آخر تحديث: October 11, 2018, 11:49 am


أحوال البلاد

 

احمد المالح

لم تنجب مصر أو الأمة العربية حتى الأن كاتب وشاعر وفنان بقيمة صلاح جاهين فقد كان كتلة مشاعر وأحاسيس متحركة كالشجن واللحن الجميل كاتب وشاعر ورسام كاريكاتيرأيضا سبق عصره بمراحل كان أيقونة ومحرك لملايين من عشاقه بمجرد أن تستمع إلى كلماته تدرك أنه جاء من كوكب أخر غير الأرض ابن شبرا الذى كان والده مستشارا وقاضيا ..خالف والده ليكون رومانسيا حالما …جاء بأحلام وأمال وتطلعات ثورة يوليو ليعيش بقلبه داخلها وليطير كالطير مع كل مفردات الثورة وأمنياتها مع الرباعيات الخالدة ومع أفضل ما كتب ليكون واحدا من أيقونات ثورة يوليو وأدواتها ورغم خوضه تجربة الإنتاج بأفلام حققت نجاحا جماهيريا كبيرا مثل عودة الابن الضال وأميرة حبى أنا ..

إلا أن الشعر هو روحه وعشقه ليلهم حماسة ووطنية عشاق ثورة يوليو وهو الذى كتب ليقول يأسك وصبرك بين ايديك وانت حر ..تيأس ما تيأس الحياة راح تمر …أنا دقت من ده ومن ده ومن عجبى لقيت …الصبر مر وبرضه اليأس مر ..تاهت روحه وحزن حزنا شديدا مع نكسة يونيو وأصيب بالاكتئاب لفترات طويلة وهو ..نهر وطنية وحب للبلاد ليكتب قصيدته الرائعة جدا تراب ودخان ..وفيها يقول ..معرفش رايح فين لكن ماشى ..والليل عليه وعلى البلد غاشى ..ولقيت فى جيبى قلم ..كتبت بيه غنوة عذاب ..

وهو الذى كتب سيناريو فيلم خلى بالك من زوزو الفيلم الذى تربع وتصدر شباك التذاكر لأسابيع طويلة جدا .. لفاكهة القلوب والعقول سعاد حسنى ..

ليعود مرة أخرى مع انتصارات أكتوبر ويبدع ليقول على الضنى الغالى وحجبناها .. وحياة عيون مصر اللى نهواها ..واكتوبر اللى كما النشور جاها ..بلاش نعيد فى ذنوب عملناها ..

كان جريئا حرا بقلمه لا يخاف ولا يهاب ولا يطبل لأحد ..

كان مختلفا لم يكن مطبلاتى أو منافق أو زمار كان نبضا للشعب ليحصل على لقب ملك فن الرباعيات المتوج حتى الأن وبدون منازع ..

وكما قال فى واحدة من أساطيره وكلماته ..

أنا شاب لكن عمرى ألف عام ..وحيد لكن بين ضلوعى زحام …خايف ولكن خوفى منى أنا ..أخرس ولكن قلبى مليان كلام ..

قمة الابداع والكلمات من ساحر القلوب وإسطورة الشعر العامى والرباعيات صلاح جاهين عاش 56 عاما ليترك تراثا سيظل خالدا …

وليصبح الوطن العربى بدون مبدعين …ويرحل هويس الشعر العربى الحقيقى لا المطبلاتى ..لتتذكره كل الأجيال ويتربع منفردا على عرش قلوب عشاق الكلمة ..