كلاب ضد «بريكست»


آخر تحديث: October 10, 2018, 3:30 pm


أحوال البلاد
بقلم: يونس السيد

مناهضو الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي أو ما أُطلق عليه اسم «بريكست»، لم يعدموا وسيلة للتعبير عن رفضهم لهذه العملية، والمطالبة بإلغائها، وصعدوا في هذا الإطار من حراكهم؛ بخروج مسيرة ضمت آلاف البريطانيين، مصطحبين معهم نحو خمسة آلاف كلب إلى مجلس العموم في وسط لندن؛ لتنبح هذه الكلاب بصوت واحد ضد الـ «بريكست».

منظمو هذه المسيرة، يعتقدون أن الخروج من الاتحاد الأوروبي؛ سيؤدي إلى تعليق برنامج جوازات المرور الأوروبية للحيوانات الأليفة، كما يخشى هؤلاء من ارتفاع كُلفة الطعام والأمصال المستوردة من دول الاتحاد، ومن التضييق على استقدام عمالة ماهرة من الأطباء البيطريين في حال تم فرض تأشيرات دخول وقواعد عمل جديدة من جانب لندن؛ لكن الفكرة الرئيسية من المسيرة هي استخدام الكلاب؛ للضغط من أجل إجراء استفتاء ثانٍ؛ لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ إذ بات الكثير من البريطانيين، وفي مقدمتهم النخب والنشطاء السياسيون المؤيدون للاتحاد الأوروبي، يخشون من أن خطة تيرزا ماي رئيسة الوزراء والآليات التي وضعتها للخروج من الاتحاد لن تحظى بقبول أوروبي حتى لو تم تعديلها، وبالتالي فإن المخاوف تزداد من اضطرار بريطانيا للخروج بدون اتفاق في نهاية مارس/آذار المقبل. وفي هذا الصدد، تشير معظم الدلائل إلى أنّ «قضايا كبيرة» لا تزال عالقة في محادثات «بريكست» مع الاتحاد الأوروبي، وسط تناقض الحديث عن إمكانية تحقيق اختراق قبل القمة الأوروبية المقررة في 18 و19 أكتوبر/تشرين الأول الحالي؛ لترتيب شروط الانفصال؛ وإفساح المجال أمام البرلمانات الأوروبية الوطنية؛ للمصادقة عليها قبل الموعد المحدد. وبحسب المتحدث باسم الحكومة البريطانية، فإن هناك قضايا كبيرة يجري العمل على حلها، مشيراً إلى أن محادثات تقنية ستعقد بين الجانبين خلال أيام، وإن كان المسؤولون الأوروبيون لا يخفون عدم وجود توافق بالفعل على اتفاق يضمن خروجاً سلساً لبريطانيا، ويحدد الإطار المستقبلي للعلاقة بينها وبين الاتحاد الأوروبي، رغم أن هناك مصادر أوروبية تشير إلى أن هناك اتفاقاً على نحو 90 في المئة من آلية المغادرة، فهناك مثلاً نقاط لا تزال عالقة؛ منها مسألة الحدود الأيرلندية؛ حيث اتفق على إبقاء الحدود بين جمهورية أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي ومقاطعة أيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا؛ لكنهما يختلفان في طريقة تطبيق ذلك، كما أن مستقبل العلاقات الاقتصادية والشراكة الأمنية بين الجانبين لا تزال غامضة، ناهيك عن بعض النقاط المتعلقة بحقوق المواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا، والتسوية المالية لعضوية بريطانيا وما إلى ذلك.

مسيرة الكلاب في لندن، هي جزء من حملة تتضمن أيضاً مسيرة كبرى تقرر تنظيمها في 20 أكتوبر/تشرين الأول الحالي؛ بهدف إجراء استفتاء ثان على الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، فهل ينجح مناهضو «بريكست»؟

 

عن جريدة "الخليج" الإماراتية