قراءة في صحف الأربعاء العالمية 2018-10-10


آخر تحديث: October 10, 2018, 3:28 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

مازال الموضوع الأبرز في تغطية الصحف البريطانية للشئون الدولية هو اختفاء الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلده في مدينة إسطنبول التركية الأسبوع الماضي.

 

رأى الكاتب البريطاني إدوارد لوس، في مقاله بصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن استقالة نيكي هيلي من منصبها كسفيرة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، يُطلق العنان أكثر لجموح أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانعزالية دوليًا

يقول لوس إن هيلي بخروجها هكذا قد تركت وزير الدفاع جيمس ماتيس بصفته الوحيد المتبقي في منصبه مما يُطلق عليه "طاقم محور الكبار" الذي عيّن ترامب أفراده.

وعزا الكاتب استقالة هيلي إلى تعرضها للإهانة العلنية بعد أيام من تعيين جون بولتون مستشارًا للأمن القومي في أواخر مارس الماضي؛ إذ نعتها أحد مسئولي البيت الأبيض بأنها "مرتبكة" إثر تضارب للتصريحات من جانبها ومن جانب البيت الأبيض آنذاك بشأن فرض موجة جديدة من العقوبات الأمريكية على روسيا.

ونبه الكاتب إلى أن بولتون قد دأب على توجيه الإهانات لمسئولي واشنطن؛ غير أن نيكي هيلي هي الأعلى منصبًا حتى الآن بين ضحاياه، ومن غير المرجح أن تكون الأخيرة.

ورأى صاحب المقال أن خروج هيلي يعتبر نذيرًا لأولئك الذين لا يزالون يعقدون الآمال على عدم تشبث ترامب حرفيًا بشعار حملته الانتخابية "أمريكا أولاً" على الصعيد العالمي.

واعتبر أن استقالة هيلي هو بمثابة سقوط لإحدى آخر الطبقات (الكابحة) المتبقية بين ترامب وبين الازدراء الجامح لكل الهيئات الدولية والذي يمثله جون بولتون على نحو لا يباريه فيه أي مسئول أمريكي على مدار الجيل الماضي بالكامل.

ورأى الكاتب أن هيلي حاولت تخفيف حدة القلق المتصاعد لدى شركاء أمريكا الغربيين؛ ولكن محاولتها هذه باتت أكثر صعوبة على نحو متزايد بقدوم بولتون للإدارة.

وبحسب الكاتب، فإن هيلي حاولت تنفيذ أجندة بولتون على مدى الستة أشهر الماضية منذ تعيينه؛ ومن ذلك انسحابها بالولايات المتحدة من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان واليونسكو، فضلا عن خفض ميزانيتها بنسبة 10 بالمائة، لكن المستر بولتون يريد المزيد، وعلى رأس مستهدفاته تأتي المحكمة الجنائية الدولية ومنظمة التجارة العالمية.

وحذر الكاتب من أن إحكام بولتون قبضته على زمام الأمور كفيل بزيادة اغتراب الولايات المتحدة عن معظم أشكال وصور التعاون الدولي.

واختتم لوس قائلا إن هيلي عندما أوتيت الفرصة حاولت تهدئة الأوضاع؛ وسيجد مَن سيخلفها في منصبها تلك المهمة أكثر صعوبة؛ وفي غضون ذلك، فإن "مؤشر الرحيل في ساعة محور الكبار" يتجه صوب جيمس ماتيس في وزارة الدفاع (البنتاجون).

 

وفي صحيفة "آي"، تطرقت الكاتبة الصحفية ياسمين البهائي براون إلى الموضوع في مقال بعنوان: قفوا في وجه مملكة السيف

تقول الكاتبة أن "السعودية إمبراطورية شر، ووصمة للإسلام، ومكان ظالم بشكل غريب"، مضيفة أن "على البريطانيين التقدميين أن يشجبوا الحكام السعوديين بنفس الشدة التي يشجبون بها حكومة إسرائيل".

وتشير إلى أن السجون السعودية أصبحت تضم صحفيين وأكاديميين ونشطاء سياسيين ونساء بأعداد تفوق أي وقت مضى.

وتقر الكاتبة بأن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أقر إصلاحات مهمة، من قبيل السماح للنساء بقيادة السيارات وحضور المباريات، إلا أنها تعتبر أن "هذه الرحمات الضئيلة تحجب (أنشطة) القمع والمراقبة المتزايدة بتصريح من الأمير".

كما أن بن سلمان "طاغية دولي"، بحسب الكاتبة، التي تضرب على ذلك مثالا برد فعل السعودية على مطالبة كندا بالإفراج عن ناشطة معارضة، حيث طردت الرياض السفير الكندي واستدعت آلاف الطلاب ومئات الأطباء من كندا.

وتقول الكاتبة "هذا الأمير يعتقد بوضوح أن الاعتماد على النفط سيجعل العالم كله ينحني له. وغالبية زعماء العالم يشجعون هذه الخيلاء. والحكومة البريطانية والأمريكية من أكثر المتذللين".

وتدعو المسلمين، وخاصة البريطانيين، إلى إدانة "الإمبراطورية السعودية الفاسدة، العنصرية، عديمة الرحمة، البغيضة، المدمرة".

وتختم مقالها بالقول "يجب أن نتظاهر من أجل خاشقجي. وتذكروا، إذا اتضح أنه قُتل، فلا أحد منا بمأمن".

 

وتناولت صحيفة فينانشيال تايمز الموضوع في افتتاحية بعنوان: السعودية مدينة للعالم بتفسير

تقول الصحيفة إن "السعودية لها تاريخ طويل في قمع المعارضة"، مضيفة أن الحملات داخل وخارج المملكة تزيد في ظل وجود ولي العهد محمد بن سلمان، بما يتعارض مع روح الإصلاحات الاقتصادية والدينية والثقافية التي بدأها.

وترى الصحيفة أن اختفاء جمال خاشقجي يجب أن يسترعي انتباه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو أقوى داعم على الساحة الدولية لولي العهد السعودي.

وبحسب الافتتاحية، ربما ساعد موقف ترامب في اكتساب بن سلمان الجرأة لتكثيف حملة داخل المملكة ضد الصحفيين والمدونين وحتى العديد من أفراد أسرته.

وإذا ثبت مقتل خاشقجي، فإن هذا يُظهر استعدادا خطيرا لدى ولي العهد السعودي لازدراء القانون الدولي، بحسب الفاينانشيال تايمز.

وتختتم الصحيفة بتحميل الرياض مسئولية تفسير اختفاء خاشقجي، مشددة على أنه في غياب هذا التفسير، سيكون الاستنتاج هو أن محمد بن سلمان يعتقد أن بإمكانه التصرف بدون عقوبة. ولابد من بذل جهد دولي مشترك لإثبات العكس له.

 

ونشرت صحيفة ديلي تليغراف تقريرا أعده راف سانشيز محرر شئون الشرق الأوسط بالجريدة عن تعرض هيئة الإذاعة البريطانية لانتقادات بسبب إذاعة تعليقات أدلى بها جمال خاشقجي لصحفيين بالهيئة على هامش مقابلة أُجريت معه قبل ثلاثة أيام من اختفائه

وقال خاشقجي في التسجيل إنه لن يستطيع العودة إلى السعودية قريبا.

وجاء في التقرير أن قرار بي بي سي تعرض لانتقادات واسعة النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي، وجهها أشخاص يقولون إنه لم يكن للهيئة أن تذيع التعليقات التي قد تزيد من الخطر الذي يواجهه' إذا كان مازال على قيد الحياة.

ونقلت الصحيفة عن أكاديمي بريطاني يُدعى إتش ايه هلير قوله "أرى أن هذا أمر غير مقبول، ويجعلني أتردد بشأن أي محادثة سأجريها على هامش مقابلة مع أي وسيلة إعلام".

وأضاف هلير، الذي أجرت معه بي بي سي مقابلات في السابق، بالقول "إذا كنت محتجزا، آخر ما أرغب فيه هو أن يبث شخص ما على نحو متهور محادثات أجريتها خارج الهواء بشأن الخاطفين".

وأورد تقرير الصحيفة ردا من متحدث باسم بي بي سي، قال فيه "توخينا بالغ الحذر في اتخاذ قرار إذاعة كلمات السيد خاشقجي وبحثنا التبعات بحرص".

وأضاف المتحدث "في ضوء الملابسات، فإن رؤيته بأن البيئة المتدهورة لحرية التعبير في السعودية تعني أنه لا يستطيع العودة للعيش هناك، تعد معلومة هامة وذات صلة".

ومضى قائلا "لا نعتقد أن هذا البث قد يزيد الخطر الذي يواجهه، خاصة مع الأخذ بالاعتبار انتقاده القائم منذ فترة طويلة للسلطات السعودية".

 

من الصحف الروسية:

أوراسيا ديلي: إطلاق يد إسرائيل في سماء سوريا المغلقة: إف 35 ضد إس 300

تحت العنوان أعلاه، نشرت "أوراسيا ديلي" مقالا حول تعزيز قدرات تل أبيب على اختراق أجواء سوريا وتنفيذ عمليات على الرغم من وجود منظومة إس 300 الروسية.

وجاء في المقال: لقد مر أكثر من عشرين يومًا على تحطم طائرة الاستطلاع الروسية "إيل -20" عند الساحل السوري.

يصر جيش الدفاع الإسرائيلي على "إطلاق يده" في العمليات الجوية في سوريا. أمل سلاح الجو الإسرائيلي معلق على الطائرة إف 35  من الجيل الخامس. لدى إسرائيل 12 طائرة منها، ويجب تسليمها ثلاث طائرات أخرى قبل نهاية العام الجاري. ويشير الإسرائيليون إلى عدم قدرة إس 300 على التقاط هذه القاذفة المقاتلة المتعددة الوظائف.

ويميل الخبراء العسكريون الغربيون إلى وجهة النظر القائلة بعدم قدرة إس 300 على إصابة إف 35 متعددة الوظائف، ذلك أن الأخيرة، بحلول نهاية عام 2021، يجب أن تجهّز ببرنامج جديد Block 3F +، يجعلها عصية على المنظومة الروسية.

وهكذا، يعترفون بشكل غير مباشر بأن الطائرة إف 35 قبل تزويدها بالبرمجية الجديدة يمكن إسقاطها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الروسية بعيدة المدى.

يعتمد الكثير على استعداد طواقم إس 300 السورية للتعامل مع الطائرات المقاتلة من الجيل الخامس. فوفقاً للخبراء أنفسهم، فإن المدربين الروس لطواقم الدفاع الجوي السورية سيستغرق حوالي عام للقيام بذلك. في حين أن القيادة العسكرية الروسية حددت مدة تصل إلى ثلاثة أشهر. على أية حال، في المراحل الأولى، سيكون المشغلون الفعليون لهذه الأنظمة من الجيش الروسي. سيكون ذلك رادعاً للإسرائيليين، كما يقول المعلقون في تل أبيب.

يوصي الخبراء العسكريون الأمريكيون "بتحييد" (أي قصف) إس 300 الموردة إلى سوريا، الآن، قبل نشرها والتدريب على استخدامها. وفي الوقت نفسه، فإن وجود أخصائيين روس في المواقع التي قد يستهدفها سلاح الجو الإسرائيلي لا يبدو أنه يقلق الأمريكيين بشكل خاص، ما لا يمكن قوله بوضوح عن الإسرائيليين. من المحتمل جداً أن يمتنعوا (الإسرائيليون) تماماً عن شن هجمات جديدة في سوريا في وقت سيكون فيه المدربون والمشغلون الروس في مناوبة إس 300 القتالية. ما سيحدث بعد ذلك، يصعب القول أنه لا يستبعد أن تجري محاولة "تحييد" إس300  من قبل القوات الأمريكية في المنطقة. على سبيل المثال، بمساعدة قوة السفن الضاربة في شرق البحر الأبيض المتوسط.

من الصحف الأمريكية:

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن المخابرات الأمريكية اعترضت اتصالات لمسئولين سعوديين وهم يبحثون خطة لاعتقال الصحفي السعودي جمال خاشقجي والذي اخفتى منذ أسبوع بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول.

وأضافت الصحيفة أن التجسس على اتصالات المسئولين السعوديين لم تكشف ما إذا كان سيتم اعتقاله أو قتله.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت عن مسئولين أتراك أن خاشقجي قتل وجرى تقطيع جسده بمنشار جلب خصيصا لهذه الغاية.

وتضيف الصحيفة أن المسئول التركي أوضح بأن الأوامر لقتل جمال صدرت من أعلى المستويات في الديوان الملكي السعودي، مؤكدا أن المسئلوين الأمنيين الأتراك باتوا على قناعة تامة بأنه قتل داخل القنصلية.

وكان رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور بوب كوركر قال إن كل المؤشرات تدل على أن خاشقجي قُتل في القنصلية السعودية بإسطنبول. وأضاف كوركر أن رؤيته بشأن مقتل خاشقجي تأكدت بعد اطلاعه على معلومات استخبارية سرية.

من جهة أخرى، نشرت وسائل إعلام تركية صورا لـ 15 سعودي وصلو تركيا بشكل يتزامن مع اختفاء جمال خاشقجي.

وقالت وسائل الإعلام التركية إن السعوديين الـ 15 يعتقد أنهم متورطون في قتل وتعذيب خاشجقي.

 

وذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية أن دينا باول الأمريكية من أصل مصرى، النائبة السابقة لمستشار الأمن القومى الأمريكى، ضمن المرشحين بقوة للحصول على منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بعد استقالة نيكى هيلى

قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بعد إعلان استقالة هيلى إنها ستغادر منصبها فى نهاية العام الجارى، معلنا أنه سيسمى بديلها فى المنصب بعد أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر.

وأشارت المجلة إلى أنه رغم عدم إمكانية التنبؤ على نحو أقرب إلى اليقين بالمرشح الأوفر حظا نظرا لأن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد يختار شخصا غير متوقع، إلا أن باول، والسفير الأمريكى في ألمانيا ريتشارد جرينيل، وإيفانكا ترامب، نجلة الرئيس ومستشارته في البيت الأبيض أقوى 3 مرشحين للمنصب.

وذكرت المجلة أن دينا باول، التى ولدت فى مصر لأب كان ضابطا فى الجيش، وتعمل حاليا فى المجموعة الاستثمارية "جولدمان ساكس" منذ مغادرتها لمنصبها فى البيت الأبيض، تعد أحد أبرز المرشحين المحتملين للمنصب الدبلوماسى البارز.

ونوهت المجلة بأن باول كانت ذات دور أساسى لسياسة ترامب فى الشرق الأوسط، وقدمت له استشارات عند لقاءاته مع القادة الأجانب، كما كانت مسئولة عن التخطيط لكل رحلات ترامب خارج الولايات المتحدة وظهوره الأول فى الجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر 2017.

وأشارت المجلة إلى أن عمل باول فى "جولدمان ساكس" قد يجعلها غير مهتمة بالعودة إلى السياسة الأمريكية مرة أخرى، لكن المثير للانتباه هو أن نيكى هيلى كانت فى رحلة بحرية مع باول فى عطلة الأسبوع الماضى، وهو ما يثير تساؤلات حول ما تناولتاه خلال تلك الرحلة.

وأضافت المجلة الأمريكية أن هناك أيضا جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره الخاص، والجمهورى بيتر كينج أحد نواب ولاية نيويورك فى الكونجرس، وكيلى أيوت، السناتور السابقة فى مجلس الشيوخ عن ولاية نيوهامبشير.

وقالت المجلة إنه فى بداية العام الجارى بعد استقالة وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، انتشرت شائعات حول احتمالية تعيين إيفانكا ترامب سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة فى حالة ترقية نيكى هيلى إلى منصب وزيرة الخارجية.

ووصفت هيلى خلال كلمتها بعد إعلان الاستقالة من داخل المكتب البيضاوى مع ترامب، الثلاثاء، كوشنر بأنه "عبقرى كامن" لعمله على اتفاقية نافتا التجارية والسلام فى الشرق الأوسط، كما استطردت واصفة إيفانكا بأنها "صديقة عظيمة"، مشيدة بالعمل الذى ينجزه الزوجان "خلف الكواليس".

ولفتت المجلة إلى أن تعيين إيفانكا ترامب أو حتى جاريد كوشنر فى المنصب الشاغر، وهو ما يتطلب تصديق مجلس الشيوخ، مازال غير واضح نظرا لأنها خطوة قد تتناقض مع قوانين مكافحة المحسوبية ومحاباة الأقارب.