مفاجأة سارة.. علاج للتشاؤم قريباً!


آخر تحديث: September 14, 2018, 5:34 pm


أحوال البلاد

تُحدّد طريقة استجابة كل شخص للظروف التي تصادفه خلال حياته إلى أي مدى يكون الشخص متفائلاً أو متشائماً، علاوة على أن سمة التفاؤل أو التشاؤم توضح واقع الشخص بشكل جزئي ولا يعد الحكم نهائيا أو شاملا، وفق ما أفاد موقع "Big Think" الأميركي. 
 
ولأنه لا يوجد سبب محدد معروف، وبالتالي لا يوجد علاج ناجع لحالات التشاؤم، قرر باحثون من معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" الأميركي، وجامعة "كيوتو" اليابانية، إجراء دراسة للتحقق مما إذا كانت هناك منطقة معينة في الدماغ تتسبب في إثارة حالات التشاؤم.
وأعرب الباحثون عن اعتقادهم باكتشاف تلك المنطقة المسؤولة عن حالات التشاؤم في مخ الإنسان.
 
ولجأ الباحثون، في الدراسة التي نشرت في دورية Neuron، إلى تطبيق اختبار علمي معروف اختصاراً بـAp-Av، على مجموعة من قرود التجارب، لتحديد المناطق العصبية في الدماغ، التي تمكن أن تكون مسؤولة عن اتخاذ القرارات المتشائمة. ويعتبر اختبار Ap-Av وسيلة مدروسة جيداً لاستحضار السلوك القلق، حيث إن زيادة الإجهاد يدفع الحيوانات للجوء إلى خيارات ذات مخاطر وعائد أعلى.

وأظهرت النتائج، التي تطابقت مع فرضيات الفريق البحثي، أن بعض الدوائر بما يُعرف بـ"النواة الذنبية" في المخ يمكن أن تكون مصدر التشاؤم الدائم. وأن الصفات المتشائمة في البشر تتسبب في تكوين سلوك ما، يتم انتهاجه عند مواجهة أي موقف، لذا فإنه من المرجح أن يركز المتشائم على النتيجة السلبية المحتملة، وهو ما يؤدي إلى تأثير سلبي على أنشطة حياة المتشائم.

إن التغيرات القوية في عملية صنع القرار، التي توصل إليها الباحثون بواسطة التحفيز الدقيق لمنطقة "النواة الذنبية" في دماغ القردة، تشير إلى أن هذا الجزء من الدماغ، يعمل كمحرك قوي مُحتمل للتأثير على التغيرات المزاجية بما في ذلك التشاؤم المفرط والمستمر.

في هذا الاطار، تقول كبيرة الباحثين في الدراسة، أستاذة معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا"، البروفيسورة آن غريبيل، "إن تعقيد الأنظمة في الدماغ يتطلب "توازناً دقيقاً"، وهناك العديد من الدوائر المعنية بتنظيم عمل الدماغ، بدليل أنه عند التسبب في تثبيط جزء من هذه الأنظمة قليلاً يمكن أن يتغير السلوك بسرعة".

وتأمل البروفيسورة غريبيل وفريقها البحثي في أن تساعد الدراسة على "تحقيق اختراقات في علاج القلق والاكتئاب والوسواس القهري".

وتختتم غريبيل قائلة "إذا كان التحفيز الجزئي يمكن أن يساعد المريض في نهاية المطاف على كسر الكوب الزجاجي، فلن يكون لديه ما يستدعي القلق بشأن كمية السائل في الكوب سواء كان نصفه فارغاً أو ممتلئاً".