محبو رشيد طه: الجزائر خسرت فناناً كبيراً


آخر تحديث: September 14, 2018, 2:49 pm


أحوال البلاد

 

يقول الموظف الرسمي الجزائري أسامة (24 سنة) إن الجزائر «خسرت فناناً كبيراً» بوفاة رشيد طه في فرنسا، لكن في شوارع العاصمة الجزائرية لا يعرف بعض الأشخاص لا سيما الشباب، المغني الذي ولد في هذا البلد قبل أن ينتقل للإقامة في فرنسا.


على رغم ذلك، يقول أسامة الذي تأثر كثيراً بسماع نبأ وفاة المغني من أزمة قلبية خلال نومه ليل الثلثاء - الأربعاء: «حتى الذين لا يعرفونه بالاسم سيعرفونه عندما يسمعون أغانيه».

ولد طه في مدينة سيق قرب وهران على مسافة 370 كيلومتراً غرب العاصمة الجزائرية عندما كانت الجزائر لا تزال تحت الاستعمار الفرنسي. وغادر الجزائر عام 1968 في سن العاشرة إلى فرنسا حيث استقر مع عائلته. وكانت موسيقاه مزيجاً من «الروك» و «البانك»، إلا انه لم ينس يوماً جذوره الجزائرية وراح يمزج هذه الموسيقى مع أنغام شرقية ولا سيما «الراي» التي رأت النور مطلع القرن العشرين في منطقة وهران، وتطورت وخرجت إلى العالم في ثمانينات القرن العشرين وتسعيناته. وقد ساهم مع ألبومه «ديوان» (1998) الذي تضمن أغاني شعبية مستعادة في التعريف بهذا النوع الموسيقي الجزائري في العالم.


وعرفت أغنية «يا رايح وين مسافر» المهداة إلى المهاجرين والتي غناها أصلاً أحد أسياد الموسيقى الشعبية دحمان الحراشي، نجاحاً عالمياً. ويقول نعمان (40 سنة) الذي يعمل في مجال تنظيم الحفلات: «أحدث ثورة مع أغنية دحمان الحراشي وباتت تسمع في العالم كله. كل المراقص في العالم تبث أغنية يا رايح». ويضيف: «لقد ترك أثراً والجميع ممتن له على ذلك».

إلا أن بعض سكان العاصمة الجزائرية اعتبروا أن المغني فنان فرنسي خصوصاً. ولم ينظم طه الكثير من الحفلات في بلده الأم. وقد عاد إليه بعد غياب 20 سنة في جولة عام 2006. لكن نعمان يؤكد أن رشيد طه «عرف كيف يكون رابطاً بين جزائريي الضفة الأخرى (للمتوسط) والجزائريين هنا».

وتقول سهام التي تعد شهادة دكتوراه في الأدب الفرنسي: «نشعر بأننا فقدنا فناناً محلياً وهذا أمر مؤلم». أما إيمان المدرسة البالغة 25 سنة فتقول: «كونه مهاجراً، كان مصدر غنى وإضافة وكان ذلك يظهر بطريقة بارعة في أعماله».