قانونية مسيرة العودة: للجمعة الـ 21 على التوالي قوات الاحتلال تواصل ارتكاب جرائمها بحق المتظاهرين


آخر تحديث: August 18, 2018, 12:43 pm


أحوال البلاد

أدانت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار اليوم السبت، بشدة مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار بقطاع غزة للجمعة الــــ21 على التوالي (جمعة ثوار لأجل القدس) حيث تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار ساعات يوم الجمعة الموافق 17 أغسطس/اب 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين، ما أدي إلى استشهاد ( 2 ) من المواطنين وهم سعدي أكرم أحمد أبو معمر، 27 عاما، من سكان رفح، وكريم أحمد علي أبو فطاير، 28 عامًا، من سكان دير البلح، وفيما أصيب بجراح مختلفة(270) متظاهر بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

وأضافت قانونية العودة في بيانٍ صحفي  أنّ تضاف هذه الجرائم المتواصلة، مع جريمة قتل ميداني أخري في مدينة القدس المحتلة راح ضحيتها فلسطيني زعمت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي أنها قتلته عقب نيته تنفيذ عملية طعن في البدة القديمة، عمل عمدت قوات الاحتلال على أغلاق جميع بوابات المسجد الأقصى، وفي سياق متصل بجريمة حصار قطاع غزة، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض حصرها الحائر على قطاع غزة الممتد لعام الـــــ11 على التوالي.

وأوضحت، أنّ المسيرات سلمية بحت سلمية، وما يتخللها من فعاليات شعبية، فمن حق المدنيين اعلاء صوتهم والتظاهر ضد الاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق الفلسطينيين، و تستنكر محاولات الاحتلال الإسرائيلي لنزع السلمية عن مسيرات العودة عبر التلاعب بالصور، وتشير إلى أن الوقائع على الأرض تشير بما لا يدع مجالا للشك أن المسيرات سليمة، وإذ تؤكد على إن اللجنة تملك العشرات من الأدلة الدامغة على تعمد قوات الاحتلال قتل المتظاهرين وإصابتهم عبر استخدام القوة المفرطة والمميتة، دون أن يشكل أي من المتظاهرين أو أي وسيلة احتجاج استخدموها أي خطر ما على حياة جنود الاحتلال.

اعتبرت، تعمد قتل واصابة قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي للمتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار ، وإصراراهم على ذلك، يحمل بين طياته تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإذ تؤكد على أن طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين السلمين جاءت في إطار تطبيق خطة منهجه، وبقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وإذ تري أن تكرار جرائم استهداف الأطفال والنساء والاطقم الطبية والصحفيين ومستخدمي الطائرات الورقية والبالونات، يقدم دليل إضافي على عدم رغبة قوات الاحتلال، احترام المبادئ القانونية الدولية المستقرة وبشكل خاص مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تقتضي مراعاة  التناسب والتميز والضرورة، وإذ تعتبر الإجراءات الجديدة للحصار باعتبارها شكل من أشكال العقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.

وطالبت اللجنة بما يلي: -

1. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تحي المشاركات والمشاركين والجماهير الذين لبي عشرات الالاف نداء الهيئة الوطنية لمسيرات العودة كسر الحصار، وتعدهم بالعمل الجاد على فضح الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، وتؤكد عزمها الاستمرار في العمل مع وإلى جوار المنظمات الدولية كافة من أجل ضمان محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمه المرتكبة بحق المتظاهرين الفلسطينيين.

2.  اللجنة القانونية والتواصل الدولي تؤكد على أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً، يشكل جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة ولنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وتجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسية الإمعان في استهدافها للمدنيين المتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك.

3. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تدين التحريض الإسرائيلي ضد المسيرات والتجمعات السلمية، بما يناهض الحق في التجمع السلمي الذي كفلته المواثيق الدولية، وتؤكد بان كل تبريرات وادعاءات دولة الاحتلال باستهداف المدنيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار ، سواء بعدم انطباق قوانين حقوق الإنسان على حالة التظاهرات في قطاع غزة، او بجعل مطلقي البالونات الحرارية والطائرات الورقية اهداف عسكرية ، او بكونها تمارس حقها في الدفاع عن النفس هي ادعاءات باطلة وغير قانونية حيث ان هذا الحق لا يثبت لدولة الاحتلال بل للشعب الذي يقاوم المحتل، وتعتبر هذا التحريض محاولة لعسكرة المسيرات الشعبية  وتبرير توسيع  استهداف وقتل المتظاهرين  السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار

4. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة واجسامها ومجلس الامن ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية حقوق اللاجئين والمدنيين الفلسطينيين، والعمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة ورفع الحصار عن قطاع غزة، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.

5. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب قيادة السلطة الفلسطينية بإحالة جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكافة الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وعدم الاكتفاء بإحالة ملف الاستيطان فقط، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب. كما وتؤكد متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، فأنها تجدد مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لاتخاذ قرار عادل وسريع بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في الحالة الفلسطينية.

6. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الرئيس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري برفع الإجراءات العقابية والغير قانونية المفروضة على قطاع غزة، والمضي نحو إتمام تطبيق اتفاقيات المصالحة الوطنية، واتخاد التدابير كافة لتعزيز صمود المواطنين في قطاع غزة ومدنية القدس وتهيئة المناخات لاستعادة الوحدة الوطنية على أسس سيادة القانون والشراكة السياسية.

7. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، والفلسطينيين في كافة التجمعات للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية من أجل توفير الحماية الدولية للفلسطينيين ووقف التصعيد الإسرائيلي والعدوان على قطاع غزة ووقف استهداف المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.

8.  اللجنة القانونية تطالب الاسرة الدولية بالعمل على مساءلة ومحاسبة ومقاطعة وعزل دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتحرك الجاد لدعم مطالب المشاركين في مسيرات العودة وكشر الحصار ودعم نضالهم العادل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثاني عشر على التوالي، ووقف جرائم الاستيطان الاستعماري والتمييز العنصري وتهويد مدنية القدس وضمان حق العودة اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194، بما يكفل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المتواصلة منذ سبعين عاما.

يذكر، أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي (خلال الفترة الزمنية الفاصلة ما بين تاريخ 30 مارس 2018 لغاية تاريخ 12 أغسطس 2018) قد قتلت 168 مواطناً، من بينهم 27 طفلاً، و03 من الاناث، و02 صحفيين، 03 مسعفين، 03 من الأشخاص ذوي الاعاقة، كما أصابت 18006مواطن، من بينهم 3540 طفل، 1728من النساء، 251 من الصحفيين، 370 من المسعفين والاطقم الطبية.