المجنون ...!


آخر تحديث: August 8, 2018, 4:34 pm


أحوال البلاد

تدقُ ،،

تدق ُعلى وتر ِ النشيد المُمل ِ دقات ٍ ودقات ساعةُ بيتي ثائرةً على ذاتها في حيز المتاهة... 

تدقُ، 

فتجعلني أغني طربا ً اصيلاً كالشحرور كسير ِ القلبِ ، هزيل ِ البدن ِ، عليل ِ الصوت ِ الحزين ، أنوحُ من بحاتِ صوتي الذ التغاريد ، واسكب من عبرات عيني اغادير َ الدمع المريب.. 

فابحثُ في الزمن ِ عن وقت ٍ يجعلني اتجاوز حالة الضجر ِ بين تسارع المنايا وتهافت ِ البرايا الى عالمهم الأخير .

 

أظن أني حبرا ً على ورق استطيع تكوين حياة ٍ جديدة من ورقة ٍ بيضاء، فأصوغ منها حروفا ورسوم تجعل النصوع في البياض معنا ً جميل أو مسألةَ تثير الجدل...! 

أسرحُ في ولهة ِ الهول ِ حينما سمعت صراخ أم ٍ ساعة ولادة ِ طفلتها جميلة السجايا في أول لحظةٍ لها في الوجود.. بعدما سافرت في رحلة التكوين الأولى، خرجت الى الدنيا تصرخ بصوت ٍ عال ٍ : أرجعوني ، ارجعوني ويحكم !

 

أحترتُ كثيرا ً بين الميم ِ والميم في فلسفتي، فتهتُ في فضاء ِ البيت ِ منهملا ً كغصن الزيتون ِ في لقاء المطر الأول ، متسائلاً بين حيرتي وحيرتي : هل تعود الثواني الى ساعتي ؟ هل أعود أنا من ضياع الثنايا الى ضياع الخبايا؟ 

هل أكونُ أنا الذي حلمتُ أن أكون؟ 

ربما ! 

تصيحُ ساعتي موبخة ً .. أيها المجنون ... أيها المجنون ..!