قراءة في صحف الثلاثاء العالمية 2018-08-07

قراءة في صحف الثلاثاء العالمية 2018-08-07


آخر تحديث: August 7, 2018, 9:12 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

كرست الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء، متابعات إخبارية موسعة لإعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران ومقالات رأي وتحليلات لتأثيراتها وأبعادها. حيث جعلت صحيفة الفايننشال تايمز تغطيتها في قلب صفحتها الأولى بعنوان: ترامب يعيد العقوبات في وقت يواجه النظام الإيراني قلاقل مجتمعية

كما كرست إحدى صفحاتها الداخلية لتقرير موسع من مراسليها في طهران عن الأوضاع الاقتصادية في البلاد وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتعامل الشرائح الاجتماعية المختلفة والحكومة معها.

كما أفردت صحيفة التايمز أيضا مقالا افتتاحيا في السياق ذاته بعنوان: "إيران على حافة الهاوية"، مركزة فيه على الاحتجاجات التي تنتشر منذ ستة أيام في شوارع إيران على غلاء الأسعار وانخفاض قيمة العملة الإيرانية وفساد البيروقراطية الحكومية.

 

"نهاية نظام عالمي" العنوان الذي اختارته صحيفة ديلي تلغراف لمقالها الافتتاحي الذي تناولت فيه الخلاف الأوروبي مع الولايات المتحدة بشأن إعادة فرض العقوبات على إيران

تقول الافتتاحية إن أوروبا وجدت نفسها في خلافات مع أمريكا بعد سريان مفعول دفعة العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على إيران.

وتضيف أن هذه العقوبات ستستهدف الشركات التي تواصل التعامل التجاري مع طهران بغرامات مالية وتقييدات أخرى.

وتشير الصحيفة إلى أن بروكسل منحت بعض الحماية القانونية للشركات الأوروبية التي تواصل التعامل مع إيران، بيد أن معظمها لا يرجح أن يجازف بتحدي هذه العقوبات.

وتوضح الافتتاحية أن الرئيس ترامب، وهو في فورة نجاحه في التعامل مع كوريا الشمالية، يعتقد أن الموقف المتشدد سيقود إلى محادثات جديدة مع إيران ستُحسن الاتفاق الذي عقده سلفه باراك أوباما معها. وهو يسند مطالبه تلك بالتلويح بالخيار العسكري، كما فعل مع بيونج يانج.

وتضيف أنها ليست المرة الأولى التي يكون فيها الرئيس الأمريكي سعيدا بكسر الالتزام بموقف دولي عام معتقدا أن طريقه فقط هو الطريق الصحيح.

وتعرج الصحيفة على نتائج القرار الأمريكي في الإضرار بالاقتصاد الإيراني الذي تلقى ضربة قوية، فضلا عن تصاعد القلاقل السياسية التي قد تهدد حكم آيات الله.

وتشير أيضا إلى ترحيب الدول "التي تخشى نزعة طهران التوسعية"، كما هي الحال مع المملكة السعودية وإسرائيل، بإصرار ترامب على أن أي اتفاق جديد يجب أن يشمل كلا من البرنامج النووي ودعم الإرهاب.

وتستدرك الصحيفة بالقول إن الثمن الذي سيدفع لتحقيق ذلك هو التفكيك التدريجي لما اُعتيد على أن يكون مقتربا غربيا موحدا في التعامل مع تهديد دول مثل إيران وروسيا.

وتخلص إلى القول إن سياسة ترامب "أمريكا أولا" تحطم النظام العالمي المتواصل منذ عام 1945 شيئا فشيئا، وستطال عواقبها بعيدة المدى بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي وبقية العالم.

 

وفي الشأن التركي نشرت التايمز أكثر من تقرير عن التوترات الأخيرة بين الحكومتين الأمريكية والتركية

 فتقول مراسلة الصحيفة في تقريرها من اسطنبول إن الرئيس رجب طيب أردوغان أمر بفرض عقوبات على وزراء أمريكيين ردا على قرار واشنطن الأربعاء الماضي بفرض عقوبات على مسئولين تركيين.

وطالت العقوبات الأمريكية وزير العدل التركي عبد الحميد غول ووزير الداخلية سليمان سويلو على خلفية احتجاز القس الأمريكي أندرو برانسون، الذي تتهمه تركيا بدعم جماعة الداعية المقيم في الولايات المتحدة فتح الله جولن، التي تقول أنقرة إنها وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة في 2016.

وتوضح المراسلة أنه لم يعرف بعد بالضبط أسماء الوزراء الأمريكيين المقصودين بالقرار التركي.

وتضيف أن الرئيس التركي أمر أيضا بتجميد أي أصول تعود لوزيري العدل والداخلية الأمريكيين كإجراء مقابل للإجراء الأمريكي ضد الوزيرين التركيين.

وتشير المراسلة إلى أن هذا الخلاف واحد من عدة خلافات دبلوماسية بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وفي الأسبوع الماضي منع الكونجرس بيع طائرات مقاتلة من طراز أف 35 إلى تركيا التي اشترت منظومة صواريخ دفاع جوي روسية من طراز إس - 400.

 

وكتب فيليب ألدريك، المحرر الاقتصادي للصحيفة تقريرا بعنوان: تهديدات إلغاء الإعفاء الجمركي الأمريكي تسبب انخفاضا جديدا في الليرة التركية

يتحدث التقرير عن تدخل البنك المركزي التركي الإثنين لوقف انحدار سعر صرف الليرة بعد تهديد واشنطن بإنهاء ترتيبات إعفاء سلع تركية من الرسوم الجمركية في الأسواق الأمريكية، الذي أدى لانخفاض في سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار.

ويشير ألدريك إلى أن ما تصل قيمته إلى 1.7 مليار دولار من الصادرات التركية سيتضرر بقرار واشنطن مراجعة ترتيبات الإعفاء من الرسوم الجمركية، الذي أعلن الجمعة بعد فرض أنقرة رسوما جمركية على السلع الأمريكية ردا على الرسوم الأمريكية الجديدة على واردات الحديد والألمنيوم.

ويعرج التقرير على تدهور العلاقات بين البلدين الحليفين في الناتو خلال العام الماضي بسبب اختلاف سياسات البلدين بشأن سوريا واحتجاز القس برانسون.

ويرى المحرر الاقتصادي أن تصاعد معدلات التضخم وتدخل أردوغان في السياسة النقدية، عبر معارضته علنا فرض معدلات فائدة أعلى، دفعا بعض المستثمرين إلى سحب تمويلاتهم إلى الخارج، وانخفض سعر الليرة بنسبة 27 في المائة هذا العام، وقد انخفضت الإثنين بنسبة 2 في المائة لتصل إلى 5.28 مقابل الدولار.

ويضيف أن البنك المركزي خفف الحد الأعلى الذي يفرضه على البنوك التجارية بشأن مستلزمات احتياطيها النقدي، وهذا ما أعطى المُقرضين سيولة إضافية بقيمة 5.2 مليار دولار لمساعدة البنوك في مواجهة التقلب في الأسواق.

 

وانفردت صحيفة الفايننشال تايمز بنشر تقرير يتحدث عن محادثات صينية مع حركة طالبان الأفغانية اشترك في كتابته مراسلوها في إسلام آباد ونيودلهي والصين

تكشف الصحيفة عن أن مسئولين صينيين قد التقوا بمسئولين من حركة طالبان عدة مرات خلال العام الماضي.

وتنقل الصحيفة عن شخصية في الحكومة الباكستانية لم تسمها قولها إن بكين تسعى للعب دور مهم في إنهاء الصراع المستمر في أفغانستان منذ 17 عاما.

وتقول الصحيفة إن أشخاصا مشاركين في تسهيل هذه المحادثات قالوا إن بكين حققت تقدما ملموسا في التواصل مع طالبان، وصل حد دعوة أعضاء بارزين في الحركة الإسلامية لزيارة الصين.

وتنقل عن أحد المسئولين الباكستانيين الذي قُدم له ايجاز عن هذه الرحلة قوله "لقد اعتنى الصينيون كثيرا في صنع هذه الترتيبات... فالزوار (من طالبان) إلى بكين زاروا جامعا هناك وأكلوا طعاما حلالا".

وقد لعبت إسلام آباد دور الوسيط لحركة طالبان لإجراء مفاوضات مع كل من الصين والولايات المتحدة.

وقال المسئول الباكستاني إن الصينيين يحاولون منذ زمن حض طالبان على التفاوض، بيد أن هذه اللقاءات تعني أيضا مثالا على التقدم الذي حققته الصين في مجال التسامح مع المسلمين.

وتشير الصحيفة إلى أن الخارجية الصينية لم تنف وقوع المحادثات وقالت "إن الصين تدعم جميع الأطراف الأفغانية من أجل التوصل إلى مصالحة سياسية في أقرب وقت ممكن ومواصلة لعب دور بناء".

وكانت الصحيفة نفسها أفادت الأسبوع الماضي بأن مسئولين أمريكيين التقوا بطالبان مرتين على الأقل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، على الرغم من إصرار واشنطن على أن أي محادثات سلام يجب أن تجري بقيادة الحكومة الأفغانية في كابول.

 

من الصحف الأمريكية:

قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إدارة الرئيس، دونالد ترامب، على إيران، ربما لا تؤدّي إلى دفعها لطاولة التفاوض كما تفكّر واشنطن، وإنما قد يدفعها إلى التحدّي والمواجهة، بما يعمّق الأزمة بدلاً من تفكيكها

ومن المقرَّر أن تبدأ جولة جديدة من تطبيق العقوبات الاقتصادية على إيران، والتي تستهدف مجموعة من القطاعات الاقتصادية، ومن ضمن ذلك السيارات والذهب والصلب والمعادن الرئيسية الأخرى، وبعد 90 يوماً سيبدأ تطبيق العقوبات المفروضة على صناعة النفط الإيرانية.

وكان الرئيس ترامب قرَّر، في مايو الماضي، عدم المضيّ في الاتفاقيّة النووية التي وقّعتها أمريكا والدول الكبرى مع إيران عام 2015، وتعهَّد بإعادة العقوبات التي كانت مفروضة عليها، وفرض عقوبات “أشدّ صرامة”، إلا أنه أبدى استعداده لاحقاً للجلوس ومحاورة الإيرانيين إن رغبوا بذلك.

ويعتقد مسئولو إدارة ترامب و”صقور إيران” في واشنطن أن العقوبات ستزيد من الضغط على الجمهورية الإيرانية وتُضعف النظام، إلا أن العديد من المحلِّلين غير واثقين من هذا الشيء.

ويقول كريم سادجابور، الخبير الإيراني في مؤسَّسة كارنيجي للسلام الدولي، إن ترامب يريد لهذه العقوبات أن تؤدّي إلى مزيد من الاستياء لدى الشعب الإيراني.

ويضيف: “إنه مستعدّ لرمي الشعب الإيراني تحت الحافلة، لكن على ترامب أن يعلم أن هذه الاحتجاجات سبقت العقوبات الأمريكية. الإيرانيون يطالبون النظام بالكرامة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية”.

وإلى الآن يرى العديد من الخبراء أن العقوبات على إيران هي أقلّ من تلك التي كانت سارية قبل توقيع الاتفاق النووي، فحتى الشركات الأوروبية التي عادت للعمل في السوق الإيرانية بعد توقيع اتفاق 2015، والتي غادر الكثير منها تحت ضغط واشنطن، ستبقي خطوط تواصلها مع طهران بطريقة أو بأخرى، فضلاً عن الهند والصين، اللتين أعربتا عن رفضهما وقف استيراد النفط الإيراني.

وتبدو بكين مستعدَّة أيضاً ليس فقط لمواصلة استيراد النفط، وإنما أيضاً لتوسيع تعاونها مع إيران من خلال مشروعها العالمي للبنية التحتيَّة، والمعروف باسم مبادرة “الحزام الواحد، الطريق الواحد”، فضلاً عن استثمارات في مجال الطاقة النووية الإيراني.

وتقول دينا إسفندياري، المتخصّة بالشئون الإيرانية: “اليوم وبينما تسعى واشنطن مرة أخرى لتشديد الخناق على إيران، فإن الأخيرة ترى في علاقتها مع بكين مفتاح البقاء والصمود”.

وتضيف، بحسب الصحيفة: “الشراكة الصينية مع إيران إذا ما نجحت فإنها ستفتح الطريق أمام الآخرين ليحذوا حذوها، وهو ما قد يقوّض الضغوط الأمريكية الجديدة”.

ويعتقد جاريت بلان، المسئول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، أن محاولة فرض نظام عقوبات خانق على إيران دون أن يكون ذلك بالتعاون والتنسيق مع الصين سيكون صعباً للغاية، ويمكن للولايات المتحدة أن تضرّ الاقتصاد الإيراني، لكنه بالتأكيد أقلّ مما كان عليه الوضع قبل توقيع الاتفاق النووي، في 2015.

وفي تحليل سابق له، كتب جايسون رزيان، مراسل الصحيفة السابق في إيران، أن النظام في طهران يعرف كيف يحتفظ بالسلطة حتى مع تزايد القلق من الحصار.

ويضيف: “اليوم يعيش الإيرانيون تحت وطأة العقوبات، وقد ارتفعت الأسعار وتضاءلت إمدادات الأدوية وعانوا، وتحديداً الطبقة الوسطى والعاملة، من العقوبات الاقتصادية، ونمت ثروات النخبة وانتعشت السوق السوداء”.

ويستدرك مراسل الصحيفة: “لكن رغم كل هذا لا ينبغي أن تتفاءل واشنطن بأن تلك الأمور ستدفع طهران للتفاوض والقبول بشروط أمريكا”.

 

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز أن جهاز "الموساد" يقف وراء عملية اغتيال العالم السوري الدكتور عزيز أسبر، وذلك بحسب ما قاله مسئول استخباراتي رفيع المستوى من منطقة الشرق الأوسط

نقلت نيويورك تايمز عن مسئول الاستخبارات قوله إن "الموساد" قام على ما يبدو بزرع القنبلة التي قتلت مدير البحوث العلمية الدكتور عزيز أسبر وسائقه ليلة الجمعة".

وقال المصدر، الذي أطلع على تفاصيل العملية، للصحيفة إنها المرة الرابعة خلال 3 سنوات التي تقوم فيها إسرائيل باغتيال مهندس صواريخ كبير تابع لدولة تصفها إسرائيل بـ"العدو".

وأضاف المصدر الاستخباراتي أن الموساد يتابع العالم السوري أسبر منذ فترة طويلة. ووفقا للتقرير، فإن إسرائيل تعتقد أن أسبر قد قاد وحدة سرية تعرف باسم "قسم 4" مركز البحث العلمي في مدينة مصايف. كما كان يتمتع بحرية الوصول إلى القصر الرئاسي وتعاون مع قاسم سليماني، قائد قوة القدس الإيرانية.

وأوضحت الصحيفة بأن دوافع "الموساد" لعملية الاغتيال بزعم أن العالم أسبر كان مسئولا عن تجميع الترسانة العسكرية من الصواريخ الموجهة بدقة، وعليه أتت عملية الاغتيال وفقا للصحيفة، خوفا من تطوير هذه الصواريخ وإطلاقها مستقبلا باتجاه إسرائيل والمدن والتجمعات السكنية التي تبعد مئات الكيلومترات عن سوريا.

وقال مصدر سوري للصحيفة إنه يعتقد أن إسرائيل عمدت قتل أسبر بسبب الدور الكبير الذي لعبه في تطوير برنامج الصواريخ الإيراني، وحسب الصحيفة فإن العالم أسبر طور مشروعا بغاية السرية تحت إشراف كبار المسئولين في سوريا وإيران، وكان يهدف المشروع إلى بناء مصنع صواريخ متطورة تحت الأرض لتعويض المصنع الذي دمرته طائرات الاحتلال العام الماضي في سوريا.

وقتل العالم أسبر في انفجار غامض في سيارته في حي حماة بعد دقائق قليلة من مغادرة منزله. وعلى الرغم من أن التنظيم المعارض "أبو عمارة" قد أعلن مسئوليته عن الاغتيال، فقد قدرت مصادر قريبة من الدولة السورية أن عناصر أجنبية كانت مسئولة عن اغتياله. وذكرت صحيفة الوطن أن إسرائيل ربما تكون قد شاركت في العملية.