شكوى


آخر تحديث: July 12, 2018, 6:33 pm


أحوال البلاد

دَعَوْا لي تجاعيدًا على اليافطاتِ

وهاموا _على جهلٍ_ لوأدِ البناتِ
كأني عقيمٌ دونَ عيني سلالةٌ
ودوري على الأمطار خلفَ السقاةِ
وأنَّ قوامي لا يزيدُ بقفزةٍ
وجوفي له في الضيقِ نصفُ المماةِ
وما لي فساتينٌ لتبري حواسدًا
وما عدتُ في ظلِّي منَ الباسقاتِ
وكفِّي صخورٌ لا تُفجِّرُ ماءَها
وترعى الطلولُ في عروق النحاةِ

وبتُّ بظلمٍ في ذراعِ جريمةٍ
وتأكلُ شحمي في غيابٍ رُفاتي

أَلَم يسألوا التاريخ كيف تناسلت
دواةٌ منَ الحبر الذي في الفلاةِ؟ 
وكنتُ أضيءُ الشمسَ حينَ تبسمي
وأسقي السّواقي من رحيقِ الفُراتِ
وكنتْ لسانَ الخمرِ رقَّ فراشةٍ
وأسعىٰ على هيمٍ إلى الصَّلَواتِ
أحقًّا أمام الوحي ضقتُ بزئبقي
تشاطر جسمي في سرابِ النواةِ
لكي من كفوف الهجر أجني نحافةً
وتغربُ سفنُ الشمسِ فوق جهاتي
فما أنتَ من نسلي بقطعِ أصابعي
وما سِرتُ في عُسرٍٍ بدربِ البغاةِ
ولو كان َفي الأمطار تُشفى قريحةٌ
فلن تملأ الأقداحَ إلّا دواتي
ولي شرفٌ ألا تضيعُ أمانتي
وتبقى حروفي في جياد الحياةِ