عذراً منك غسان كنفاني


آخر تحديث: July 12, 2018, 6:08 pm


أحوال البلاد
بقلم: كرم الشبطي

عذراً منك غسان كنفانيلم يعد الرجال في الشمس ولا في الكهوف والحصن جميعنا تركنا الميدانواختفى كل منا وحده محاصر بين الجدران تعال ودعنا نتعرف معك كيف وصل بنا الحالعندما نشعر أن السلة جميعها فاسدة نصمت ونكاد أن ننفجر من داخلنا نبكي الحرقة علي ما حل للوطن كيف ولماذا كل هذا يا ساسة القهر أيعقل أن يكون هذا مصيرنا الدائم بعد الدماء والتضحيات نتحول للتسولالعيب فينا لأننا نتحمل ونجمل قرفكم لا يوجد خير في أمة لا تكفل الحق للانسانللشهيد والجريح والأسير والدمع من الشعبفقد الكثير والأمن وكل ما يحاك لنا الضدتبقي صرخاتنا بين الجدران المكتومة تشتاق للنور والشمس والقمر حليفها طال الإنتظار والإشتياق لهفة النصرهل تعرفونه من قبل ..بالطبع لا ..كل ما عرفتوه زيف ولم ننتصر بيوم النصر الحقيقي يا سادة هو التحررللعقل والتراب بكامل ميراثه للصدقيعني الجد والأب والأجيال من بعدنا دعونا نورثهم البندقية والكلمة ..شرف وليس مجرد أرقام مفتعلة اللعبة قضيتنا سياسية ولا تحولوها للانسانية جرائم المحتل ويجب أن يدفع ثمنها وحدهدعوكم من التحريف للكلمات وباطنكم أسودكونوا خير تمثيل لمن منح صوته مرة واحدةأعيدوا التجربة وتوحدوا والإنتخابات مدخلناأليس كانت هي نفسها روابطنا والميثاق ..حرق أم لغي أم قتل وانتم ترفعون الشعارات قمة اللؤم بمن يسرق البسمة والقوت من الأطفالهل سمعت النداء لا تغضب وانتظرهناك بعد كلماتوصرخات تحاكي اسمع وقل رأيك فأنا من أسمع روحكالكاتب الحقيقي لا يبحث عن ثمنمن يريد تقليد السياسي فليرحلهو من يدرك المتاجرة في البشرالصمت والكذب والخداع له وقتالشمس لا تحجب ولا تغربل ياقومانت فقط اقرأ وسوف تكتشف الحقالعيب ليس في الحروف المبطنةهي تدعوك للتأمل ولفتح الأفاقتروى ولا تندفع بالحماس والإنزلاقكثير من خدعونا واكتشفنا جبهاتالجميع يدعي الجهاد والكل مصابفايروس خطير ويصيب أمتنا والجهلاءعندما نحصر أنفسنا بزاوية الحشرننظر عبر نفق مظلم ومهدد بالهدممن يكون الضحية بعد ذلك وانتبهواشعب بأكمله وصور ستكون مؤلمة أكثرقد تغير مجرى التاريخ والتعدد نكباتنحذر من قبل وصرخنا مليون مرة بالطبعالقادم أسوأ بكثير مما قبل ومر عليناقد نهزم هنا رغم المفاجآت ونعترف بهالكن يبقي السؤال المحير من المعادلة هل سنكون في المعركة القادمة وحدنا أم سيكون بالفعل ردود من التحالفات في حقيقة الأمر لا نستبعد القبول للضربكلب يضرب كلب وعذراً منك أيها الكلبوصموك وعرفوك فقط في المسبة والقدفلكني أعلم في هذا المشهد وكيف يتصرفواصبح المشارك في كل جريمة قابلة لهميمررونها علينا والحجة المتخلفة تكبريُغرقون مذاهب غيرها ولعبة صهيون ناجحةلا أعلم رغم تكرارها تعود وتسود كما فرققلبتها عمداً وثقتي بالعقل أنه يحفظها يقال عنا عاطفيين وننسي ولا نحفظ تاريخنارغم أني أذكر منذ طفولتنا درسنا اعرف عدوكغيبنا المعرفة وتهنا وانقسمنا ولعبنا معهممثلما يلعبون فينا وفي الحقيقة أكتب وأسخر وكما قلتها من قبل لا أعلم كيف أبكي وأضحك لكنها نفس الحالة ولا شيء جديد يتغير فينانفس العقلية والتحجر ونحن من نغمض عيونناآسف لأني قرأتآسف مليون مرة لأني كتبتآسف تيلريون نزف لأني أحببتآسف لروحك قبل روحي لأني قررتآسف للعمر والضياع .!وغير آسف لأني عدت ..!؟حاولت اكتشاف مدينتي ماشيت القمر والخيالحسب ما أرادت الروحبقيت وحدي جالس هناكبعد المسافة الطويلةبحثت عن الركن الهادئفنجان قهوة تقدم نحويقلت أينما ذهبت تحضر حقاً صديق وفي يا أنتلا أريد تكريمك وحدك خشية الزعل لسيجارتيأنا ليس بالمهم هناأمام مرآةالحقيقة استغربت من العمار أشجار تزين المكان فرحت وشعرت بالأمل حياة تبعث من جديد بعد الركام الكثيفتألمت لبعض الصور ذكريات معلقة تنيرالدرب كيفما نريدجاء الاتصال الجديدأين ومع من تكونحال السؤال تيلفونيحدد تحول المزاج الخبر فرح أم حزن عليك الرحيل بسرعةواجب قد يفوت عنكلو تأخر الميعاد ولم يحالفك القدرتشعر بالندم أكثرمالم تقم بواجبكلانسان رحل منذ زمنالرفيق سمير شعت وحيد الأب والأم وقت ما اختار الطريقواصبح الشهيد المغدورصاحب الطيبة والشمس من كثر ما أحبها بيومورحل من بعده الإثنين لندخل في معركة الضميرأين أصبنا معه وأين فشلناأن نكون له سند كما أوصيونسي الكثير وصايا الكلمةحال الدنيا تلاهي كما يدعيالبعض بمن خيب الظن فعلاً..سألت ولم ألقي اجابة واضحةغير التبرير المبرمج للكذبشعار القيادات والتفرد اليوميؤلم سماع كلمات بصرخة الحقتطال الكثير ولا ترحم الشهداءممن ضحوا واصبحوا صورة الزينةيعتاشوا عليها فقط بدون العطاءكما صرخة هيلدا تحضرني بالفكر ..وغيرها وغيرها مثل سهي عرفات ..وزهوة الجميلة ابنة الراحل ياسر عرفاتكرم الشبطي