قراءة في صحف الخميس العالمية 2018-07-12


آخر تحديث: July 12, 2018, 4:43 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

تصدر خروج إنجلترا من نصف نهائي كأس العالم عناوين جميع الصحف البريطانية الصادرة الخميس، وكست صور مشجعي كرة القدم في بريطانيا وقد علت وجوههم الحزن صفحات متعددة من الصحف. ومن بين القضايا العربية والشرق أوسطية التي تناولتها الصحف انتقاد الرئيس الأمريكي للناتو بشأن سوريا، وتضرر الاقتصاد التركي مع توقع خفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الفائدة.

 

جاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان: لعب القوى: دونالد ترامب ينتقد حلفاءه في الناتو لعدم الإنفاق بما يكفي على الدفاع ولكن هدفه الحقيقي قد يكون صفقة كبرى مع بوتين بشأن سوريا

تقول الصحيفة إن ترمب بدأ زيارته أمس لدول الناتو بهجوم حاد على ألمانيا، قائلا إنها "أسيرة روسيا" بسبب خط الأنابيب الذي ينقل الغاز الروسي إلى البلاد. وقال ترامب إنه "من غير اللائق" أن تحمي الولايات المتحدة ألمانيا بينما تدفع ألمانيا مليارات الدولارات لروسيا.

وتضيف الصحيفة إن هجوم ترامب على ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا تسبب في الحرج لينس ستولتنبرج، الأمين العام لحلف الناتو، وأوضح العلاقة المتوترة بين واشنطن وحلفائها وأوضح عزم الولايات المتحدة أن يدفع حلفاؤها المزيد من الأموال مقابل الدفاع.

وتقول الصحيفة إن ترامب لم يخف قط عدم اكتراثه بالناتو وضيقه بأعضائه الذين يعتبرهم عبئاً ماليا. وتضيف أن الكثير من أعضاء الحلف يشعرون بالفعل بالقلق إزاء إنفاقهم على الدفاع وأن الكثير منهم أمامه الكثير للوفاء بتعهدهم أمام قمة الحلف في ويلز برفع إنفاقهم على الدفاع إلى 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وترى الصحيفة أن انتقادات ترامب للناتو قد تكون ناجمة عن رغبته في استباق أي انتقادات قد يعربون عنها بشأن لقائه القريب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتضيف أن ترامب بدا "استفزازيا تقريبا" بتكراره لرغبته في علاقات أفضل مع روسيا في وقت يقلق فيه الغرب من سلوكه.

وتقول الصحيفة إنه في الشهر الماضي دعا ترامب لعودة روسيا لمجموعة الدول السبع، ولدى وصوله إلى أوروبا قال إن لقاءه مع بوتين في هلسنكي سيكون أيسر جزء في الجولة.

وترى الصحيفة أنه يحق لأوروبا القلق ولكن في حدود المعقول، فمن المستبعد أن يتمكن بوتين من أن يقنع ترامب بإلغاء مناورات الولايات المتحدة مع حلفائها أو بالتسبب في إفلاس الناتو بخفض مساهمة بلاده.

ولكن الصحيفة ترى أن الأمر المحتمل بدأ الترويج له على مدى عام على الأقل، وهو نوع من "الصفقة الكبرى" التي تسقط بموجبها الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على روسيا بسبب شبه جزيرة القرم، في مقابل وقف روسيا تحصين القوات الإيرانية في سوريا. وتقول الصحيفة إن هذا المخطط تدفع به بشدة كل من السعودية والإمارات وإسرائيل.

 

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريراً لجوزيف إنسور وجوزيف حبوش من بيروت بعنوان: طفل الثورة في سوريا يخشى اقتراب النهاية

 تقول الصحيفة إن نص رسالة وصلت من مقاتل في الجيش السوري الحر "انتهى كل شيء. لقد انتهينا. إنهم يتخلون عن سوريا".

وتقول الصحيفة إن معاوية سياسنة تعهد بمواصلة القتال حتى الموت أو النصر، ولكن الشاب، الذي أشعل شرارة الثورة السورية برسم جرافيتي على جدار مدرسته عام 2011، يستعد الآن للهزيمة.

وتقول الصحيفة إن المعارضة المسلحة في محافظة درعا جنوب غرب سوريا وافقت في نهاية الأسبوع الماضي على اتفاق استسلام مع الحلفاء الروس للحكومة السورية، وتحاصر قوات الرئيس السوري بشار الأسد مدينة درعا ومن المتوقع أن تسترد سيطرتها عليها قريبا.

وتقول الصحيفة إن سقوط المنطقة التي شهدت مولد الانتفاضة السورية، وآخر معقل مدني للجيش السوري الحر، يعد ضربة قاضية للمعارضة.

 

ونشرت صحيفة فاينانشال تايمز مقالاً للورا باتيل من اسطنبول وآدم سامسون من لندن بعنوان: ضربة للأصول التركية مع توقع خفض أردوغان للفائدة

تقول الصحيفة إن الأصول التركية والليرة التركية تعرضا لضربة شديدة بالأمس مع تكهن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه سيخفض الفائدة ومع قلق المستثمرين بشأن مستقبل البلاد.

وتقول الصحيفة إنه عندما سُئل عن انخفاض قيمة الليرة منذ الإعلان عن تشكيل حكومته في بدايى الأسبوع، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للصحفيين إن "وزارة مجمعة للخزانة والمالية يتولاها صهره برات آلبيراق ستتخذ الإجراءات اللازمة"، حسبما قالت صحيفة حريت التركية. وأضاف "في الفترة القادمة أتوقع أيضا انخفاض الفائدة".

وتقول الصحيفة إن أرقاما جديدة كشفت أن عجز الموازنة في البلاد ارتفع إلى 5.89 مليار دولار في مايو من العام الحالي بينما بلغ في إبريل من العالم الحالي 5.45 مليار دولار، وبلغ في مايو 2017 5.37 مليار دولار.

وتقول الصحيفة إنه يتوجب على تركيا أن تجد نحو 200 مليار من التمويل الأجنبي كل عام لتمويل عجز الموازنة إضافة إلى سداد ديونها.

 

من الصحف الأمريكية:

أثارت مجلة "نيويورك" عاصفة من الشك حول احتمال أن يكون جهاز الاستخبارات السوفيتي الـ"كي جي بي" قد جنّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعمل لمصلحته، منذ زيارته لموسكو عام 1987

وربطت المجلة الأمريكية المعروفة بين انفتاح شهية رجل الأعمال ترامب على العمل السياسي في عام 1987، ورحلته التي قام بها إلى موسكو في ذلك العام لمناقشة إمكانية بناء فندق في العاصمة السوفيتية.

وأشارت المجلة إلى لقاء أجراه رئيس أمريكا الحالي في نيويورك مع السفير السوفيتي في واشنطن، يوري دوبينين، المعروف بحنكته وعمق قناعاته العقائدية،  قبل عام من زيارته الأولى لموسكو. وخلصت للقول: "إن الفندق الذي رغب آنذاك ببنائه رئيس أمريكا المستقبلي لم يشيّد أبدًا، لكن ترامب عاد من الاتحاد السوفيتي بطموحات سياسية لم تكن منظورة لديه قبل توجهه إلى هناك".

وأشارت المجلة إلى أنه قد تكون لدى الكرملين مستمسكات على ترامب بعد زياراته لموسكو في عامي 1987 و 2013 . بالإضافة إلى ذلك، وفقا للمجلة، فإن إحجام رئيس الولايات المتحدة عن نشر الإقرارات الضريبية الخاصة بأعماله قد يكون مرتبطا بحصوله "بطرق مختلفة على تمويل روسي" على مدى سنوات طويلة.

ويجري في الولايات المتحدة حاليا تحقيق متشعب ومعقّد بشأن تدخل روسي مزعوم في الانتخابات الأمريكية الرئاسية الأخيرة، وكذلك بشأن ادعاءات عن وجود صلات وروابط لترامب مع موسكو، رغم نفي البيت الأبيض والكرملين قطعيا.

 وتنفي روسيا بشكل قاطع هذه الاتهامات وتصفها بأنها ادعاءات ومزاعم لا أساس لها من الصحة.

ويعقد رئيسا روسيا والولايات المتحدة في عاصمة فنلندا هلسنكي يوم 16 يوليو الجاري أول قمة رسمية بينهما، قال الكرملين إنها ستناقش سبل إعادة العلاقات الثنائية بين البلدين إلى طبيعتها، وكذلك القضايا الدولية الملحة.

وسيكون هذا أول اجتماع رسمي بين بوتين وترامب يعقد وفقا لاتفاق مسبق وليس على هامش مؤتمرات واجتماعات دولية يحضرها الرئيسان.

 

بلومبيرج: بعد 40 عاماً من الهدوء.. هل تشتعل حدود إسرائيل مع سوريا؟

أربعون عاماً من الهدوء، لم تشهد فيها الحدود الإسرائيلية مع سوريا أي خرق لوقف إطلاق النار الذي جرى عقب حرب عام 1973، وكانت من أهدأ حدود إسرائيل، على الرغم من أن دمشق رفضت التطبيع أو توقيع أي معاهدة سلام مع تل أبيب، على غرار ما فعلته الأردن ومصر، بحسب شبكة بلومبيرج الأمريكية.

لكن، يبدو أن هذا الهدوء الطويل ينتظر تصعيداً غير مسبوق مع اقتراب المعارك بين قوات النظام والفصائل المعارضة من حدود إسرائيل، وأيضاً في ظل الوجود الإيراني الذي يرافق القوات النظامية، كل ذلك دفع إسرائيل إلى تعزيز قواتها على الحدود، حيث انتشرت قوة معززة بالدبابات والمَدافع الثقيلة على طول الحدود، بحسب ما تذكره الشبكة الأمريكية.

وتضيف أن الجيش السوري يسعى إلى استعادة درعا الواقعة جنوبي البلاد، والتي كانت سبباً في اشتعال الثورة ضد النظام السوري عام 2011، وتضم اليوم أبرز الفصائل السورية المعارضة للنظام.

غير أن التي ساعدت الأسد على الصمود بوجه معارضيه، بات لها وجود على أعتاب الحدود مع إسرائيل، عدوها اللدود، في وقت يمكن القول إن الولايات المتحدة تراقب المشهد من بعيد دون أن يكون لها تأثير كبير، في حين تملك روسيا فقط القدرة على منع إسرائيل من الدخول بعمق الصراع السوري.

يقول قاسم صباغ، عضو طائفة الدروز في الجولان السوري المحتل: “لا أحد هنا يمكن أن يصدق أن الأمور ستعود إلى ما كانت عليه، العالم كله يريد أن يحصل على قطعة من سوريا: إيران، الولايات المتحدة، إسرائيل، روسيا.

تقول بلومبيرج، لقد كان التدخل الروسي في الحرب السورية، حاسماً، في تحويل مسار الحرب لصالح الأسد، واليوم سيتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمرة الثانية منذ دخول روسيا كطرف في الصراع السوري، ومن المتوقع أن يجدد نتنياهو ضغوطه على موسكو من أجل طرد إيران من سوريا “والتمسك باتفاقية فك الارتباط الموقعة عام 1974، التي حددت المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل”.

كلا الهدفان معقدان، كما تقول بلومبيرج، وإذا لم يتحقق، فإن الشرق الأوسط قد يشهد أول حرب مباشرة بين القوى الإقليمية منذ غزو إسرائيل للبنان عام 1982.

وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قال يوم الثلاثاء، إن أي جندي سوري يدخل المنطقة العازلة يُعرض حياته للخطر  مضيفاً: “نحن لنسا مستعدين لقبول أي وجود إيراني في سوريا”.

لقد نفذت إسرائيل بالفعل العديد من الهجمات ضد أهداف إيرانية في سوريا، كما استهدفت قوافل أسلحة متجهة إلى حزب الله، الذي يقاتل هو الآخر إلى جانب قوات الأسد، لكن بعد دعم الأسد لمدة سبعة أعوام، فإنه لا يبدو ممكناً أن تتخلى إيران بسهولة عن بنيتها التحتية العسكرية في سوريا، بما في ذلك الميلشيات والقواعد العسكرية.

مسئول روسي كبير قال إن دور إيران في الحرب السورية سيكون على رأس القائمة، في قمة ترامب بوتين المقررة في هلسنكي في السادس عشر من يوليو الجاري.

وسبق وأن وافق بوتين من حيث المبدأ، على عدم إشراك القوات الإيرانية في معارك جنوب سوريا، بحسب ما ذكره مستشار في الكرملين، لكن تبقى قدرة روسيا على فرض الاتفاقيات الثنائية مع ترامب أمر مشكوك فيه، سيكون هناك حدود لمدى قدرة بوتين على فرض أمر بعينه على إيران.

يقول أندريه كورتونوف، رئيس مجلس الشئون الدولية الروسي، إن بوتين قد يوافق على الاستمرار بالسماح لإسرائيل بقصف القوافل الإيرانية التي تنقل أسلحة متطورة إلى حزب الله، في ذات الوقت، الذي سيواقف لإيران على مد حزب الله بالسلاح عبر سوريا.

إيران تلعب لعبة طويلة المدى، بحسب عمر لامراني، كبير المحللين العسكريين في شركة ستارت فور ومقرها تكساس، مؤكداً أنها يمكن أن تخرج من معركة الجنوب كون هذا الخيار هو الأقل خسارة بالنسبة لها، المهم أن يصل جيش الأسد إلى تلك النقطة، وبعد ذلك، وفي وقت من اختيارهم، سيكون بإمكانهم اختراق المنطقة الحدودية.