مراكش تفتتح مهرجانها الوطني للفنون الشعبية


آخر تحديث: July 12, 2018, 1:29 am


أحوال البلاد

 

انطلقت الدورة الـ49 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية في مراكش، عبر كرنفال موسيقي شاركت فيه فرق شعبية من حول العالم، بأهازيجها ورقصاتها المعبّرة عن التنوع الفني والإثني الذي يتميز به المغرب من الصحراء والجبل والسهول، وهو الذي ما زال يحتفظ بتقاليده الموسيقية العريقة، وما يُسمّى بالتراث اللامادي المعروف بتنوعه وعراقته.


شاركت في المهرجان 30 فرقة موسيقية وطنية ودولية، منها فرق مغربية متنوعة (650 مشاركاً مغربياً)، سلكت شارع محمد الخامس وصولاً إلى «القصر البديع»، حيث بدأ الافتتاح بمشاركة وزير الثقافة والاتصال المغربي محمد الأعرجي، وشخصيات ثقافية وفنية.

وتحدث الأعرجي مفتتحاً المهرجان، مؤكداً أن هذه الدورة هي ضمان استمرار المهرجان الذي انطلق عام 1960، وقد أخذت وزارة الثقافة والاتصال على عاتقها بالتشاور مع «جمعية الأطلس الكبير» والسلطات، مسؤولية الإشراف على هذه التظاهرة، نظراً إلى ما تتمتع به من إشعاع وطني ودولي، وما تشكّله من تجمع هائل لتعابير فنية شعبية مغربية أصيلة.


أقيم المهرجان في «قصر البديع» وساحة» جامع الفنا» الشهيرة، و»باب دكالة» و»ساحة الحارثي» و»قصر الثقافة». وكان تفاعل الجمهور خصوصاً في الساحات العامة مباشرة مع الفرق من دون حواجز، كما حدث مع عروض الفرقة الصينية عندما نزل أحد المشاركين ليتقاسم مع الجمهور التحيات والمصافحة والصور. وقدمت الفرقة الصينية عرضها في جو منظّم لتوزيع الأدوار بين المشاركين، فضلاً عن استخدامها الآلات الشعبية التقليدية التي حملتها معها.

يُلاحظ المتابع للمهرجان تنوع التراث الموسيقي بقدر التنوع الجغرافي المعروف في المغرب، والأهم من ذلك، الحفاظ عليه وتعزيزه وتطويره بما يلائم الذوق العصري، إذ جرى تحديث بعض الآلات الموسيقية مثل الدفوف كي تكون أسهل استعمالاً، لكن بقي بعض الآلات كما هو ومن واقع البيئة المحلية. وقد ترافق ذلك، مع الملابس المغربية الزاهية، فضلاً عن الحلي التي وضعتها المشاركات. يذكر أن الأزياء المغربية الشهيرة (القفطان) والحلي والقلائد التقليدية، ما زالت تبهر السياح.

في ختام المهرجان، قدّمت الفرق المغربية مجتمعة عروضها الموسيقية في جو احتفالي بهيج، في خطوة تُمكن المتابع من التعرف عن كثب على ما فاته من النشاطات أثناء المهرجان، وبتناغم موسيقي جميل. ومثلت كل فرقة بآلاتها وملابسها التقليدية، بيئتها وتقاليدها. وكان لافتاً حضور المرأة في النشاطات، فهي تعتبر ركناً أساسياً في الفن المغربي.

من جهة أخرى، يحاول المغرب الحفاظ على الصناعات التقليدية وتصديرها كواجهة حضارية للبلد، من خلال مؤسسات تعنى بذلك. فما زالت النقوش والزخارف المغربية والنافورات تزيّن فن العمارة في بعض الدول العربية والأوروبية كأثاث وسجاد ونقوش، لهذا يعد المغرب وارثاً وحافظاً للحضارة الأندلسية.