انى ذَهَبْتِ


آخر تحديث: July 11, 2018, 3:40 pm


أحوال البلاد
بقلم: ضياء محمود المجيد

اَنّى ذَهَبتِ فاَدمعي و عُيوني

تَمشي اليكِ بلوعةِ المجنونِ

اِني مَسَحتُ من العيونِ لِحاظَها

كي لا اراكِ بِظُلمةٍ و سُكونِ

و كذا فقلبي غُلِّقَتْ ابوابُهُ

و مَسَحتُ زَهرَةَ قَدِّكِ المفتونِ

هل يرتضي ( ظَماُ العيونِ ) بِخيلهم

تَرعى بِكلِ قباحةٍ بِحصوني

عُمرٌ تَقَضَّى والانينُ يَهُزُني

يَجتاحُ جُرحي لا على التَعيينِ

اني وَضَعتُكِ في شِباكِ قَصائدي

و اذا اَردتِ على الحروفِ ضَعيني

تَبدينَ كالطفلِ المدللِ عندما

اُغري الشفاهَ بِقطعةِ الزيتونِ

كُفّي التَغَنُجَ في اهازيجِ الهوى

فهيَ الازاهرُ في ثيابِ مُجونِ

ما ارخصَ التِبرَ المعفّرَ خِسّةً

اِنْ لاحَ في جِيدٍ فلا يُغريني

والعِفّةُ الابهى اذا وَرَدَ الجوى

بالقلبِ شَدَّ وَثاقَهُ بِمَنونِ

هيا اتركي لُغةَ الغوايةِ و اسرجي

صِفَةَ العَفافِ لكلِ حورٍ عينِ

اوَ تَمسُكينَ عُرى التَبَهرجِ عندها

لُمّي المَضاربَ حِينها و دَعيني

فَلَكِ الخَيارُ و ذاكَ عَهدُ اميرةٍ

فيها بِبابِكِ واقفاً تَجِديني