قراءة في صحف الثلاثاء العالمية 2018-07-10


آخر تحديث: July 10, 2018, 2:38 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

حظيت استقالة وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون قبل شهور من ترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي بتغطية واسعة في الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء، حيث تناولتها الصحف في افتتاحياتها وصفحات الرأي وغيرها.

وتباينت وجهات النظر التي تناولتها الصحف حول استقالة جونسون

 حيث جاء عنوان الصفحة الأولى في صحيفة ديلي تلغراف ليعلن نهاية حلم الخروج من الاتحاد الأوروبي: احتضار حلم الخروج من الاتحاد الأوروبي

 بينما جاءت صفحة الرأي فيها بعنوان: الحالمون بالخروج من الاتحاد الأوروبي يهددون القضية التي يؤمنون بها

كما تناولت الصحف عددا من القضايا الأخرى من بينها الصلاحيات الجديدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

في صحفة الرأي في صحيفة ديلي تلغراف مقالا لوليام هيغ، وزير الخارجية البريطاني السابق، بعنوان: الحالمون بالخروج من الاتحاد الأوروبي يهددون القضية التي يؤمنون بها

 يقول هيغ إنه في عالم السياسة يوجد واقعيون ويوجد حالمون، وقد أثبت ديفيد دفيز، وزير شئون الخروج من الاتحاد الأوروبي، ومايكل غوف، وزير العدل البريطاني، الاختلاف الكبير بين الحالمين والواقعيين.

ويضيف هيغ أن ديفيز وغوف وجونسون، كانوا جميعا من زعماء حملة مغادرة الاتحاد الأوروبي، وأن جونسون أثبت مؤخرا أنه من الحالمين. ويقول إن ثلاثتهم قاتلوا بشراسة للمطالبة باتخاذ بريطانيا موقفا صارما في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، وجوبه ثلاثتهم بمقترحات لم يرضوا عنها في اجتماع مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي.

ويقول هيغ إنه على الرغم من تحفظاته على المقترحات، تحدث غوف إلى الإعلام الأحد ليعلن دعمه لرئيسة الوزراء. ويتضح من ذلك إن غوف واقعي بيما جونسون من الحالمين، الذين يظنون أنه لا يجب على بريطانيا تقديم أي تنازلات. ويرى هيغ أن الواقعي يحاول الأخذ بزمام الموقف الذي نحن فيه، بينما يسعى الحالمون للهرب.

ويقول هيغ إن مشكلة الحالمين، الذين يريدون خروجا أكثر صرامة من الاتحاد الأوروبي أنه لا توجد لديهم خطط بديلة لتحقيق ذلك، وأنهم بدأوا يعرقلون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويقول غوف إن عدم القدرة من جانب الطرفين، المؤيد للخروج الناعم من الاتحاد الأوروبي والمؤيد لوجود خروج صارم حازم، على تقديم خيارات وخطط بديلة ليس ناجما عن محدودية خيالهم، ولكن عن عوامل أخرى، من بينها اعتماد كثير من الأعمال والتجارة على العلاقات الاقتصادية مع أوروبا.

 

ونشرت صحيفة التايمز مقالاً لهانا لوسيندا سميث من أنقرة بعنوان: أردوغان ينضم إلى الاستبداديين بأوسع سلطات منذ أتاتورك

 تقول سميث إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أصبح رسميا أقوى زعماء تركيا منذ كمال أتاتورك، حيث تولى الرئاسة لفترة جديدة وفق نظام معدل يسمح له بسلطة شبه مطلقة.

وتقول سميث إن أردوغان أدى اليمين القانونية أمام البرلمان وصاحب ذلك تصفيق حار، وذلك بعد 15 يوما من انتخابات تمد رئاسته حتى 2023 وقد تمدها حتى عام 2028، وهو بالفعل قد تولى السلطة على مدى 15 عاما، أولا كرئيس للوزراء ثم كأول رئيس يتم انتخابه بصورة مباشرة.

وتقول سميث إن فوز أردوغان الأخير، الذي جاء بهامش ضئيل (52.5 في المائة) مثير للجدل. وتضيف أن أردوغان هيمن على تغظية الإعلام أثناء الدعاية للانتخابات، نظرا لأن الإعلام "تسيطر عليه الدولة أو رجال الأعمال المقربين من أردوغان".

وتقول الصحيفة إن زعماء مستبدين مثل فيكتور أوربان في المجر ونيكولاس مادورو في فنزويلا وفلاديمير بوتين سارعوا بتهنئة أردوغان. وكان رئيس باكستان ورئيس السودان ورئيس الصومال من أول المدعوين في الحفل المقام بمناسبة تنصيبه في القصر الذي بناه في بداية توليه الرئاسة.

وتقول سميث إن النظام التنفيذي الرئاسي الجديد يجعل أردوغان الحكم النهائي لأي قانون جديد يعرض على البرلمان وتمنحه السلطة لإعلان الطوارئ وحل البرلمان. كما يعتقد أنها تهدف للسطرة على الاقتصاد.

 

ونشرت صحفة الجارديان مقالاً لإد بلكينغتون من نيويورك بعنوان: تحقيق روسيا: ترامب يوشك على رفض مقابلة

 يقول بلكينغتون إن رودي جولياني، محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حذر روبرت مولر، المحقق الخاص الذي يحقق في احتمال وجود تواطؤ محتمل بين روسيا وحملة ترامب في انتخابات الرئاسة، أن البيت الأبيض يوشك على رفض السماح لمولر بلقاء ترامب.

ووصف جولياني مولر بأنه "أكثر المسئولين الذين رأيتهم فسادا". وذلك في لقاء مع شبكة أيه بي سي نيو، وقال إن فريقه يضم "تحيزات شديدة في تحقيق يجب أن يجريه أشخاص محايدون سياديا".

 

من الصحف الأمريكية:

لا تزال أجندة قمة الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بويتن في قمة هلسنكي غامضة إلا أن الجميع متفق على مناقشة الموضوع السوري. وفي الأسبوع الماضي، قال مستشار الأمن القومي جون بولتون، في تصريحات لشبكة “سي بي أس، إن هناك إمكانيات “لتفاوض من أجل المساعدة لإخراج القوات الإيرانية من سوريا وعودتها لإيران وستكون تلك خطوة مهمة للأمام”. وفي الوقت نفسه أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن خروجاً شاملاً للقوات الإيرانية لن يكون عملياً.

ويرى إيلي ليك، المعلق في موقع “بلومبيرج” أن هذا الكلام لو بدا عادياً فيجب أن يكون كذلك خاصة أن إدارة باراك أوباما قضت أيامها الأخيرة في التفاوض على مقايضة في سوريا. فقد لاحق وزير الخارجية السابق جون كيري نظيره الروسي لافروف حول العالم من أجل التوافق على إطار يمكن من خلاله حل الحرب الأهلية السورية، ولكنه فشل. وعندما وصل ترامب إلى البيت الأبيض في عام 2017 حاول التوصل إلى صفقة أمريكية – روسية لمواجهة تنظيم “الدولة” وذلك حسب مسئولين سابقين ذكرا هذا للكاتب. وحاول مايكل فلين في فترته القصيرة في مجلس الأمن القومي متابعة هذه الصفقة. وتم القبول بمناطق خفض التوتر في سوريا على حساب صفقة استراتيجية بعد زيارة وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون إلى موسكو في أبريل 2017، وكانت زيارة متوترة أدت بتيلرسون والوفد المرافق لاستبعاد أي فرص اتفاق شامل.

والآن وقد خرج تيلرسون من الخارجية إلى جانب فلين وأتش أر ماكمستر من الأمن القومي يشعر ترامب بالتحرر ويريد التعرف على بوتين أكثر ورؤية فيما إن كان يستطيع المساعدة في عزل إيران. ويرى ليك أن هذه لعبة عبثية وخطيرة ولعدة أسباب منها أن ترامب وبإعلانه سحب القوات من سوريا “سريعاً” خسر الكثير من أوراق الضغط داخل البلد. ومن الناحية المثالية يريد ترامب التوصل لخطة مرحلية مع بوتين تقوم من خلالها الولايات المتحدة بعدد من الإنسحابات بعد الخروج الإيراني إلا أن ترامب أكد أن أمريكا لم تعد مهتمة ببقاء أو رحيل بشار الأسد وفي الوقت نفسه لم تعبر عن التزام بالمساعدة في إعادة إعمار البلاد بعد نهاية الحرب. وبعد تخليه عن أوراق التأثير سيجد ترامب نفسه معتمداً أكثر وأكثر على ما يقوله بوتين وهذا لا يحمل ثقلاً. فحتى هذا الوقت ينفي بوتين تدخل حكومته في حملة انتخابات الرئاسة عام 2016. وفي الشهر الماضي، كذب بوتين في مقابلة مع التلفزيون النمساوي عندما أنكر أي دور في إسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا، ولهذا فما الداعي للثقة ببوتين وقدرته على إخراج إيران وجماعاتها الوكيلة من سوريا؟

ويرى ليك أن أخطر ما في قمة هلسنكي المقبلة هو تبادل التنازلات، وهو أمر لم يجرؤ كيري على فعله، أي تنازل أمريكا في سوريا مقابل تنازلات روسية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014. وحتى لو ناقش البعض أن أوكرانيا لا تعتبر على قائمة الأولويات الأمريكية، فستكون سابقة خطيرة لو سمح لدولة بتغيير حدود دولة بالقوة خاصة أن هذه الدولة وقعت اتفاقاً مع الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا للحفاظ حدودها الوطنية مقابل التخلي عن السلاح النووي الذي ورثته من عهد الحرب الباردة. ولم يقل بولتون وغيره من المسئولين الأمريكيين إن كان ترامب سيواصل فرض العقوبات على روسيا بسبب ضم القرم والتدخل في أوكرانيا، ويقترح تحفظهم استعداداً من ترامب لمناقشة التعاون في سوريا مقابل التخلي عن أوكرانيا. والتقى بوريس بوتابينكو، الناشط الأوكراني- الأمريكي والذي لعب دور الوسيط بين كييف وواشنطن المسئولين الأمريكيين وعدل توقعاته وقال: “أفضل ما نأمل هو اكتفاء القائدين بإقامة علاقة شخصية”، وقال إن المسئولين أكدوا له أن لا تغير في السياسة الأمريكية من أوكرانيا ولكنهم قالوا إن القرار الأخير بيد الرئيس وهو ما يثير قلقه وقلق الجميع حسب ليك.

 

من الصحف الروسية:

سفوبودنايا بريسا: الثمن الذي يدفعه الكرملين لإخراج الولايات المتحدة من سوريا

تحت العنوان أعلاه، كتب أندريه بولونين، في "سفوبودنايا بريسا"، حول ما تضحي به موسكو من أجل الاتفاق مع واشنطن، حول سوريا.

وجاء في المقال: زعيما روسيا والولايات المتحدة، فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، يمكن أن يتفقا خلال لقائهما القادم في هلسنكي على سحب القوات التي تدعمها إيران من سوريا، وفقا لـ Bloomberg.

وفي الصدد، التقت "سفوبودنايا بريسا"، أستاذ العلوم السياسية بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، ميخائيل ألكسندروف، فقال للصحيفة:

ترامب وبوتين، بالفعل يمكن أن يتوصلا للاتفاق الذي تتحدث عنه بلومبيرج. لا شيء صعب نظريا في ذلك، عند توافر الإرادة الطيبة من الجهتين، الروسية والأمريكية. نحن مهتمون بخروج الولايات المتحدة من سوريا. ولدى الأمريكيين في سوريا عدد من المواقع التي يسيطرون عليها، وأهمها التنف.

حل مشكلة التنف، من وجهة نظرنا، ممكن بطريقتين: الأولى، طرد الأمريكيين من هناك بالقوة العسكرية، أي المضي في التصعيد مع الولايات المتحدة مع غموض تبعات ذلك؛ الثانية، التوصل إلى اتفاق مع الأمريكيين ليغادروا التنف بأنفسهم.

وبما أن ترامب لاعب ميال لإسرائيل ومصلحة تل أبيب بالنسبة له أولوية، فهو يمكن أن يوافق على ذلك.

إلى أي درجة هذا الاتفاق يناسبنا؟

يناسبنا إلى حد بعيد. فنحن في سوريا لا ندافع عن المصالح الإيرانية. ما نريده هو أن تستعاد سوريا وتبقى دولة صديقة لنا، وعلى وجه التحديد أن تبقى قواعدنا العسكرية هناك. ولدى إيران مصالح جوهرية في سوريا. إنما وجود قوات إيرانية قرب الحدود مع إسرائيل عامل يزعزع الاستقرار. وألاحظ هنا أن مهمة خلق خطر إضافي على إسرائيل لم تكن يوما من مهماتنا في العملية السورية. انطلاقا من ذلك، فلن تؤذنا إسرائيل، فيما هي توجه ضربات للأرض السورية وتوقع خسائر. ما سبق يعني ضرورة أن يتم عقد حزمة اتفاقات بين بوتين وترامب.

كيف يمكن أن تكون على وجه التحديد هذه الاتفاقات؟

أراها على الصورة التالية: نتفق مع دمشق، وبعدها يتفق السوريون بأنفسهم مع الإيرانيين على انسحابهم من منطقة محددة.. من المنطقة المتاخمة لحدود إسرائيل في الجولان، وليس من جميع أراضي سوريا. ويمكن تعيين حدود هذه المنطقة بدقة، مقابل انسحاب الولايات المتحدة من قاعدة التنف.