قراءة في صحف السبت العالمية 2018-07-07


آخر تحديث: July 7, 2018, 3:12 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

وسط انشغال صحف السبت البريطانية بحمى بطولة كأس العالم لكرة القدم في روسيا والتوقعات والتحليلات بشأن مباراة منتخب بريطانيا المرتقبة في الدور ربع النهائي مع السويد اليوم، تنفرد صحيفة ديلي تلغراف بنشر مقابلة مع مسئول أمني بارز على صفحتها الأولى تحت عنوان: كرة القدم تخفي الخطر الروسي

يحذر وزير الدولة لشئون الأمن في بريطانيا، بن والاس، في مقابلة خاصة مع الصحيفة من أن نجاح منتخب كرة القدم البريطاني في بطولة كأس العالم يجب أن لا يخفي حقيقة أن روسيا ضالعة في فعل "جريمة وتجسس" في بريطانيا.

ويأتي تحذير والاس لعشاق كرة القدم البريطانيين بأن لا ينسوا الخطر الذي تمثله موسكو على بلادهم في وقت يستعد منتخبها لمواجهة السويد في مباراة حاسمة في دور الثمانية في البطولة المقامة في روسيا.

وتنقل الصحيفة عن والاس قوله "إنها مسابقة كرة قدم. أنا لا أضاهي بين مسابقة رياضية وسياسة خارجية لبلد وقيمه. لكن ما زلنا نتعامل مع اعتداء على ناس وشركات غربية وجرائم إلكترونية (سايبرية) وتجسس إلكتروني في كل يوم".

وأضاف "لنخلص القول: ما زالت روسيا تتربع في القرم، وما زلنا نتعامل مع تبعات محاولة جريمة قتل في بريطانيا".

وأشار والاس إلى أنه طفح الكيل في بريطانيا بشأن ما حدث في سولزبري "ولن ينتهي الأمر لأننا أبعدنا بعض الدبلوماسيين بل سينتهي عندما تدرك روسيا أن من مصلحتها اتباع قواعد القانون".

وقال مشيرا إلى حادث التسمم بغاز الأعصاب في سولزبري هذا الأسبوع، "ما رأيناه كان نتيجة لمحاولة ارتكاب جريمة متهورة في مارس. ماذا فعل الضحيتان الأخيران لروسيا ليعانيا بهذه الطريقة؟ كنا محظوظين في أن المئات لم يدخلوا إلى المستشفى بسبب الحادث".

وقد امتدح والاس في المقابلة التزام الحكومة البريطانية بالسياسية الدفاعية قبيل قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي ستعقد في بروكسل الأسبوع المقبل قائلا "لدينا بعض من أفضل القوات المسلحة في العالم".

ومن المتوقع أن يهيمن على القمة طلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من دول الحلف صرف المزيد من الأموال في القضايا الدفاعية.

بيد أن والاس شدد على القول "نحتاج إلى دفاع حديث في القرن الواحد والعشرين يتناسب مع التهديد 'الذي نواجهه'، فالقضية ليست قضية مال، بل هل لدينا دفاع مناسب لمواجهة التهديد الحديث؟".

وقلل والاس من أمر تهديدات ترامب المتكررة بسحب الولايات المتحدة من حلف الناتو قائلا "إن الأمريكيين الذين ألتقيهم وأتحدث معهم دائما متمسكون تماما بأهمية الناتو".

 

ونشرت الصحيفة ذاتها تقريرا لمراسلها لشئون الشرق الأوسط يدعو فيه القوى العالمية أن تفعل المزيد لتعويض إيران لضمان التزامها بالاتفاق النووي بعد خروج الولايات المتحدة منه

يقول المراسل إن الاتفاق النووي مع إيران بات تحت طائلة الشك مع فشل القوى الأوروبية أمس في إقناع طهران بأنها قادرة على تعويضها عن كامل الخسائر الاقتصادية التي تسبب فيها خروج الولايات المتحدة من الاتفاق.

ويوضح المراسل أن الموقعين على الاتفاق التاريخي اجتمعوا للمرة الأولى منذ انسحاب الرئيس ترامب من الاتفاق في مايو لمناقشة كيفية إنقاذ الاتفاق في مواجهة إعادة الولايات المتحدة فرض عقوباتها على إيران.

وقد نص الاتفاق الموقع في عام 2015 على رفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية مقابل تحجيم البرنامج النووي الإيراني ووضعه تحت إشراف ورقابة منظمة الطاقة الذرية العالمية.

ويشير التقرير إلى أن واشنطن قد طلبت من حلفائها التوقف عن شراء النفط من إيران بدءا من الرابع من نوفمبر وإلا سيواجهون عواقب مالية.

وعلى الرغم من تعهد الدول الموقعة الأخرى، بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا، بالبقاء ضمن الاتفاق، إلا أنها بدت بلا حول أو قوة بشأن منع شركاتها من الانسحاب من إيران خوفا من أثر التهديدات الأمريكية عليها.

ويوضح التقرير أن عماد استراتيجية الاتحاد الأوروبي للتعامل مع هذا الوضع يتمثل في "إقراض مصرفي استثماري أوروبي وإجراءات خاصة تحمي شركاته من العقوبات الثانوية الأمريكية ومقترح المفوضية بأن تقوم حكومات دول الاتحاد بتحويلات مالية مباشرة إلى البنك المركزي الإيراني لتجنب أثر العقوبات الأمريكية".

 

وفي الشأن الاقتصادي اهتم معظم صحف السبت بما وصف ببدء حرب تجارية بين الصين والولايات المتحدة بعد أن فرض كل من العملاقين الاقتصاديين رسوما جمركية جديدة على الطرف الآخر

تقول صحيفة الفايننشال تايمز في تقريرها، الذي كتبه مراسلاها في واشنطن وبكين، إن بكين اتهمت ترامب "بالتغول التجاري" بعد فرضه الجمعة رسوما جمركية بقيمة 34 مليار دولار على البضائع القادمة من الصين إلى بلاده في أكبر تصعيد حتى الآن في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتضيف الصحيفة أن عواقب الخلاف قد قرعت ناقوس الخطر لدى حكومات دول وشركات متعددة الجنسيات من أثر هذه الحرب التجارية على الاقتصاد العالمي، لا سيما بعد تصعيد ترامب لتهديداته بفرض ضرائب على مجمل الـ 500 مليار دولار من البضائع المستوردة من الصين.

ويوضح تقرير الصحيفة أن الرد الصيني استهدف الصادرات الأمريكية في قطاعي الزراعة والطاقة، وبضمنها فول الصويا الذي يمثل أكبر مادة زراعية تستوردها الصين من الولايات المتحدة، فضلا عن النفط الخام.

وتقول صحيفة الجارديان في تقريرها في الشأن ذاته إنه بعد دقائق من سريان مفعول التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة بعد منتصف ليلة أمس قال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية "إن الصين التي وعدت بألا تطلق الرصاصة الأولى، اضطرت إلى شن هجمة مضادة لحماية شعبها ومصالحها الأساسية"

وأشار المتحدث الصيني إلى أن "الولايات المتحدة أشعلت أكبر حرب تجارية في التاريخ الاقتصادي".

ونقل التقرير عن متحدث باسم وزارة الشئون الخارجية الصينية تأكيده على أن الرسوم الجمركية الصينية على البضائع الأمريكية قد أصبحت سارية المفعول مباشرة.

كما نقل التقرير عن لي كه تشيانج، رئيس مجلس الدولة الصيني، الذي وصفه بأنه ثاني أقوى سياسي في الصين، تصريحه خلال زيارته لبلغاريا أمس بأنه "لن يكون هناك منتصر في حرب تجارية، فالصين ستتخذ إجراءات مضادة في مواجهة الخطوات الأحادية" الأمريكية.

 

وركز تقرير صحيفة التايمز في هذا الشأن على الجيش الصيني، إذ نقل عن الصحيفة الناطقة باسم جيش التحرير الشعبي الصيني قولها إن الجيش يعاني من "مرض السلام" بعد سنوات على عدم خوضه أي حرب"، ودعوتها لهذا الجيش المؤلف من مليوني مقاتل إلى أن يكون أكثر جاهزية للقتال

وتقول الصحيفة إن الرئيس الصيني، شي جينبينغ، يحاول اجتثاث الفساد في الجيش واستعادة صورته الشعبية منذ تسلمه الرئاسة في عام 2012، ومنصب القائد العام للقوات المسلحة أيضا، إذ شدد شي في خطاب العام الماضي على أن "الدفاع الوطني وبناء الجيش في وضع تاريخي جديد. ففي مواجهة التغيرات العميقة في الأمن القومي يجب أن نبني جيشا حديثا قويا وقوة بحرية وجوية وسلاح صواريخ وقوة استراتيجية داعمة. إن أي جيش يجب أن يكون جاهزا للقتال. وكل العمل يجب أن يتركز على تفعيل القدرات القتالية والتركيز على مهمة أن الجيش يمكن أن يخوض حربا وينتصر فيها".

ويوضح التقرير أن بكين خفضت نحو 300 ألف مقاتل من عديد قواتها المسلحة لتصل إلى مليوني مقاتل (الأصغر حجما منذ عام 1949)، لكنها ضخت أموالا كبيرة لتنويع وتحديث تسليح هذه القوات.

وقد ارتفعت ميزانية الدفاع من 106 مليار دولار في عام 2012 إلى 175 مليار دولار هذا العام. وهي الميزانية الدفاعية الأضخم بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

 

من الصحف الأمريكية:

ذكرت صحيفة ناشيونال إنتريست أن أكبر قاعدة في العالم لأسطول المحيط الأطلسي للبحرية الأمريكية في نورفولك بولاية فرجينيا معرضة للغرق

أدرجت شركة الأبحاث “American Security Project” القاعدة الأمريكية على قائمة المرافق العسكرية الأكثر عرضة للخطر بسبب تغير المناخ. وأشارت الشركة إلى أنه في نورفولك منذ عام 2000 حدثت فياضانات أكثر من ذي قبل. وأن معظم التقييمات للتغيرات المناخية تشير إلى أنه سيكون هناك فيضانات أكثر في المستقبل. وفقا للتوقعات، بحلول عام 2100 مستوى الفيضان سينمو بمقدار متر ونصف.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تغير المناخ يؤدي إلى زيادة الأعاصير القوية في المنطقة. وتعتقد الهيئة الهندسية الأمريكية أن إحدى هذه العواصف ستدمر القاعدة العسكرية الأكبر في العالم والبنية التحتية المرتبطة بها.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة البحرية الأمريكية يمكن أن لا تقوم بالبناء في الأجزاء الأكثر ضعفاً في القاعدة العسكرية لحل المشكلة، ولكن لن يكون من السهل حماية البنية التحتية في ظل المشاكل المادية والاقتصادية في الميزانية.

ويشار إلى أن القاعدة العسكرية الأمريكية في نورفولك هي أكبر قاعدة بحرية في العالم. وتضم ما لا يقل عن 75 سفينة، بما في ذلك حاملات الطائرات النووية. كما أنها مقر القيادة العليا للقوات المسلحة في منطقة الأطلسي.

 

وقالت وكالة بلومبيرج إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب يمكن أن يتوصلا إلى اتفاق خلال قمة هلسنكي بشأن انسحاب القوات المدعومة من إيران من الأراضي السورية

وأفادت الوكالة بأن معلوماتها تشير إلى أن مسألة دور إيران في سوريا ستكون محورية في لقاء الرئيسين في 16 يوليو.

ولفتت في هذا السياق إلى أن موسكو في الوقت ذاته تجري مفاوضات مع طهران حول هذا الأمر.

وزعمت المصادر التي استندت إليها الوكالة أن القيادة الروسية وافقت مبدئيا على مطالب الولايات المتحدة وإسرائيل، الداعية إلى انسحاب القوات المدعومة من إيران من مناطق جنوب سوريا على الحدود الإسرائيلية، واستبدالها بقوات موالية للحكومة السورية.

وتؤكد “بلومبيرج” أيضا أن موسكو وواشنطن تجريان حاليا مفاوضات مكثفة تهدف إلى  ضمان التوصل إلى اتفاق واحد هام على الأقل في قمة هلسنكي، يتيح لترامب إظهاره كدليل على نجاح القمة، وكمبرر لاتخاذ الولايات المتحدة خطوات إضافية لتحسين العلاقات مع روسيا.

وستجري قمة بوتين وترامب في هلسنكي في 16 يوليو وسيناقش الرئيسان حسب دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، عددا من القضايا الشائكة، بما في ذلك بحث الملف السوري بصورة شاملة.

وكما أعلن السفير الأمريكي لدى روسيا جون هانتسمان، سيعقد بوتين وترامب “اجتماعا وجها لوجه” تليه “محادثات موسعة” وغداء عمل.