قراءة في صحف الخميس العالمية 2018-07-05


آخر تحديث: July 5, 2018, 10:58 am


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

تناولت الصحف البريطانية عددا من القضايا من أبرزها، عودة اللاجئين السوريين في لبنان إلى ديارهم وتشديد الإجراءات الأوروبية للسيطرة على الهجرة، وفوائد أدوية ضغط الدم التي قد تمنع الإصابة بالخرف.

 

نشرت صحيفة الفايننشيال تايمز تقريراً لربيكا كولارد بعنوان: السوريون يفرون إلى المجهول في بلادهم هربا من معاناتهم في لبنان

تقول كاتبة التقرير إن اللاجئين السوريين يسجلون أسماءهم للعودة إلى بلادهم، إلا أن العديد من النقاد يقولون إن "تردي الأوضاع المعيشية في لبنان يجبرهم على الرحيل".

وتنقل الكاتبة عن سامية شقعا قولها إنها عمدت إلى حزم أغراضها الأسبوع الماضي من الغرفة الخرسانية التي عاشت فيها مع زوجها لمدة 4 سنوات، بغرض العودة إلى بلدها سوريا.

وأكدت سامية إبان مغادرتها عرسال "ألا حياة في لبنان"، مشيرة إلى أن "الغرفة التي كانت تقطن فيها كانت باردة جداً في الشتاء، وحارة جداً صيفاً، كما أن هناك تقنيناً لاستخدام الكهرباء، موضحة أنها متوفرة 12 ساعة يومياً فقط.

وأشارت إلى أن زوجها لم يكن يسمح له بالعمل وقد استهلكوا جميع مدخراتهم فضلاً عن قلة المعونات الممنوحة من المنظمات الدولية الإنسانية والأمم المتحدة، موضحة لكاتبة التقرير أنها كانت تعيش في السابق في منزل فخم يضم العديد من الغرف فضلاً عن حديقة فسيحة في جراجير بسوريا.

وأكدت سامية أنها بادرت إلى تسجيل اسمها في برنامج لبناني لنقل اللاجئين السوريين إلى ديارهم، مشيرة إلى أن القائمة تضم حتى الآن نحو 3 الآف شخص في عرسال، مشيرة إلى أن 300 سوري استطاعوا العودة بفضل هذا البرنامج إلى سوريا الأسبوع الماضي.

وسلطت الكاتبة الضوء على الأوضاع المعيشية في منطقة عرسال التي كانت تقطن فيها سامية وزوجها، فتقول إنه "قبل بدء الحرب في سوريا، كان عدد السكان في البلدة نحو 40 ألف نسمة، إلا أنه يوجد اليوم نحو 60 ألف سوري فيها وفي مخيمات غير رسمية".

وفي مقابلة أجرتها الكاتبة مع ريما كرنبي، نائب رئيس بلدية عرسال، أكدت فيها الأخيرة على "تنامي الضغوط على البلدة ومواردها جراء تدفق اللاجئين السوريين إليها"، مشيرة إلى نشوء الكثير من الصدامات بين السكان المحليين واللاجئين السوريين.

وأكدت كرنبي أنه "يتطلب على السوريين في لبنان الراغبين بالعودة إلى موطنهم التسجيل في البرنامج اللبناني، وعليهم الحصول على موافقة من دمشق التي تضمن لهم عدم توجيه أي تهمة قانونية لهم أو الاعتقال فور عودتهم لبلادهم".

 

ونشرت صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لنيك تيموثي يطالب فيه الدول الأوروبية بتشديد إجراءاتها للسيطرة على الهجرة

يسلط كاتب المقال الضوء على أزمة المهاجرين التي بدأت في عام 2015 حيث استطاع 1.8 مليون مهاجر الوصول إلى أوروبا بطريقة غير شرعية، مضيفاً أنه وصل إلى الشواطئ الإيطالية أكثر من 471 ألف مهاجر.

وأضاف أن "من يظن بأن الأزمة قد تراجعت يكون مخطئاً للغاية"، مشيراً إلى "أنه بالرغم من تراجع عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى الشواطئ الأوروبية هذا العام عن السنوات الماضية، إلا أن الأمر ما يزال مقلقاً".

وأردف أنه وصل الأسبوع الماضي أكثر من 500 مهاجر إلى اليونان، كما وصل نحو 900 إلى إيطاليا إضافة إلى وصول 1200 مهاجر إلى إسبانيا، موضحاً أن على السلطات تأمين مسكن لهم ورعاية صحية، والعمل على دمجهم مع المجتمعات المحلية.

وأشار إلى أنه "بحلول عام 2020 فإن الحكومة الألمانية تكون قد أنفقت ما يقارب 74 مليار يورو على التكاليف المحلية للأزمة".

وختم بالقول إن "الوقت كفيل بأن يثبت لنا إن كان القادة في أوروبا صارمين بما فيه الكفاية لحل أزمة المهاجرين".

 

ونشرت صحيفة التايمز مقالاً لتوم ويبيل بعنوان: أدوية ضغط الدم قد تمنع الإصابة بالخرف

خلصت دراسة طبية حديثة إلى أن "استخدام الأدوية التي تعالج أمراض ضغط الدم قد يوقف الخلل في الأوعية الدموية الذي يؤدي بدوره للإصابة بالخرف"، حسبما تقول الصحيفة.

وأضاف كاتب المقال قائلا إن "الدراسة أجريت على فئران، وعكف الباحثون خلالها على دراسة الطرق التي يمكنهم إجراء تعديلات فيها على التغييرات أو الأضرار التي تطرأ على الأوعية الدموية في الدماغ التي تؤدي بدورها إلى الإصابة بمرض الأوعية الدموية الصغيرة وبالتالي إلى الخرف الوعائي أو خرف الأوعية الدموية".

ويعد الخرف الوعائي ثاني أشهر نوع من الخرف بعد مرض الزهايمر الذي يصيب نحو 40 في المائة من المرضى.

وأردف أن هذا المرض يصاب به المرء عندما تضيق الأوعية الدموية الدماغية وتسبب تلفاً للدماغ وخاصة للطبقة البيضاء التي تحمي الخلايا العصبية.

وقالت آنا وليامز من جامعة إدنبره إن "هذا النوع من الخرف يمكن معالجته بطريقة أسهل من مرض الزهايمر الذي بالرغم من مليارات الأموال التي رصدت للأبحاث المتعلقة فيه، إلا أن هذ المرض يعتبر غير قابل للشفاء".

 

وقالت صحيفة الإندبندنت إن تنظيم "داعش" يقوم بإعادة ترتيب صفوفه في سوريا بهدوء، وسط مشهد سياسي وعسكري ممزق، وفي ظل حالة الانقسامات الشديدة التي شهدتها مختلف الجبهات في سوريا

بحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة البريطانية، فإن عودة التنظيم الذي يفترض أنه تعرض لهزيمة عسكرية، تحدث بسرعة وديناميكية، حيث يُعتقد أن هناك اليوم قرابة 8000 إلى 10 الآف مقاتل تابعين للتنظيم منتشرين بين العراق وسوريا.

ورغم المحاولات المتكررة للقوات الأمريكية والروسية، ما زال زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي حراً رغم الكثير من التقارير التي تحدثت عن مقتله.

يقول سامي عبده، أحد المقاتلين الذين شاركوا في قتال "داعش" في سوريا، إن التقارير الغربية تتحدث عن نهاية التنظيم، وكأن الأمر انتهى والتنظيم انتهى، ولكننا على الأرض نرى أن الأمر لم ينتهِ؛ فالكثير من مقاتلي التنظيم فروا من مناطق القتال ومعهم سياراتهم وأسلحتهم، وهم الآن يستعيدون قوتهم وينشطون بشكل جيد ويزدادون قوة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن أنه يجب سحب القوات الأمريكية من سوريا بعد القضاء على تنظيم داعش.

تقول الصحيفة في هذا الصدد إن الظروف تغيرت بسرعة، فالقوات الكردية التي استخدمتها واشنطن لقتال تنظيم داعش، تقاتل اليوم الجيش التركي، وهناك خيبة أمل متنامية بين السكان المحليين حول طريقة إدارة تلك القوات للمناطق التي تسيطر عليها وفرضها للتجنيد الإجباري، وهو ما تفعله فصائل سورية أخرى تحظى بدعم الغرب.

وتتابع الصحيفة: "من المرجح أن تزداد المنافسة على النفوذ مع احتمال وصول التمويل المتوقع من قبل السعودية والإمارات للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، هناك أيضاً انقسامات ونزاعات بين حلفاء بشار الأسد الدوليين والمليشيات المحلية، في وقت يسحب الإيرانيون بعض قواتهم تحت الضغط الروسي، وتريد موسكو أيضاً حل معظم الجماعات شبه العسكرية التابعة للنظام".

وبحسب الصحيفة، فإن المليشيات التابعة للنظام ترفض وتقاوم دعوات حلها، حيث يُعتقد أنها تتعرض لضغوط روسية، خاصة بعد حملة الاعتقالات التي تقوم بها في المناطق التي يتم استعادتها؛ ممَّا أدى إلى حالة تذمر كبيرة بين الأهالي.

وفي الوقت نفسه، بدأت هجمات داعش تزداد شراسة؛ ففي الشهر الماضي قام التنظيم بإعدام ستة أفراد من المقاتلين في إحدى الجماعات السورية المعارضة في شمالي سوريا.

وكانت هناك أيضاً هجمات نفذها التنظيم في منطقة الشامية غرب الفرات، ومؤخراً تم الكشف عن وجود مقاتلين تابعين للتنظيم في حوض اليرموك بالإضافة إلى دير الزور.

وخلال الفترة الماضية، شهدت العلاقة بين تنظيم داعش وجبهة النصرة توتراً كبيراً ينذر بتصاعد المواجهة بين الطرفين؛ فلقد اتهمت جبهة النصرة خلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش بالتآمر، وقامت بقتل نحو 50 عنصراً منهم، فردت داعش على هذه العملية بقتل أسرى لديها من تنظيم النصرة.

وفي الرقة التي يفترض أنه تم استعادتها من داعش، فإن التنظيم يعود بهدوء، خاصة أن العديد من الأهالي في المدينة باتوا يعتقدون أن الحياة تحت حكم داعش كانت أفضل حالاً، بحسب أحد سكان المدينة الذي تحدث للصحيفة.

وشن التنظيم عدة هجمات على المليشيات الكردية خلال الفترة الماضية؛ ممَّا أدى إلى مقتل عناصر من تلك القوات في الرقة وحدها، في عمليات نفذتها الخلايا النائمة التابعة للتنظيم.

 

من الصحف الأمريكية:

قالت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية أن الحرب في سوريا ربما تكون قد وصلت إلى حافة النهايات، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ماذا بعد نهاية هذه الحرب؟ وما هو مستقبل سوريا في ظل الوجود الأجنبي على أراضيها؟ وماذا عن الوجود الإيراني الذي يشكل خطراً على إسرائيل؟

وأضاف الكاتب إبراهام فاجنر، الزميل بمركز دراسات مكافحة الإرهاب، في مقال له نشرته الصحيفة الأمريكية، أنه بعد سبع سنوات من الموت الرهيب والتشريد، دخلت الحرب السورية مرحلتها الأخيرة، ومن المؤكد أن الأسد باقٍ في السلطة، غير أن الكثير من الأسئلة تطرح نفسها عن مرحلة ما بعد نهاية الحرب.

وقال إن الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل لديها أدوار رئيسية يجب القيام بها. وتَجري حالياً المرحلة الأخيرة من الحرب في سوريا، بحسب الكاتب، فقوات النظام، مدعومة بطيران روسي، تقوم بعملية استعادة درعا في جنوبي البلاد من قبضة المعارضة المسلحة، مع ما تثيره تلك العملية من مخاوف بشأن اللاجئين، بحسب ما تقوله الصحيفة.

وبحسب الكاتب، فإن هناك مفاوضات تجري حالياً بوساطة أردنية وروسية، لإعادة حكم الدولة إلى المنطقة مقابل إنهاء العنف، وذلك في مسعى لتجنيب نزوح المزيد من المدنيين، فالأردن لم يعد قادراً على استضافة المزيد من اللاجئين، ولا يُتوقع منه عمل المزيد، كما أن لبنان والدول الأوروبية تعاني ضغوطاً شديدة بسبب اللاجئين السوريين؛ ومن ثم فإن المطلوب هو نهاية سريعة للصراع، لكن لا يبدو هذا ممكناً على الأقل في الوقت الحالي، فماذا بعد نهاية الحرب في سوريا؟

الشاغل الأكبر الآن هو ماذا ستفعل سوريا بالقوات الإيرانية الموجودة على أراضيها؟ ماذا ستفعل بحزب الله اللبناني؟ يُشكل هذا الأمر مصدر قلق لإسرائيل، التي تعمل مع روسيا من أجل تدارُك هذه المشكلة، فلقد كانت الحدود الإسرائيلية مع سوريا هادئة، على الرغم من عدم توقيع اتفاقية سلام عقب حرب 1973، وفق ما تقوله “الواشنطن تايمز”.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، ازدهرت الحياة على جانبي الحدود بين إسرائيل وسوريا، فلقد كانت المزارع والحقول وحتى المنتجعات مزدهرة خلال العقود الأربعة الماضية، دون أن يعني ذلك عدم وجود مشاكل بين إسرائيل وسوريا، ولكن بقيت تل أبيب ترى في ذلك أفضل ما يمكن فعله؛ ومن ثم فإنها راغبة الآن في عودة دور الأسد إلى تلك المنطقة، شرط أن تبتعد القوات الإيرانية ووكلاؤها.

ويرى الكاتب أن روسيا لا تشكل أي تهديد لإسرائيل؛ بل إنهما تعملان جنباً إلى جنب، ويرغبون في العمل على المدى الطويل، في ظل وجود قواعد روسية بحرية وجوية بسوريا. وهناك أدلة كثيرة على أن الروس يعملون على الحد من الوجود الإيراني في سوريا، حيث قالت تقارير إخبارية إن روسيا حذرت إيران من الاقتراب من المنطقة الحدودية مع إسرائيل، وعدم الاشتراك في معارك درعا، ولكن إلى أي حد يمكن لروسيا أن تبعد التأثير والنفوذ الإيراني بسوريا أو تحدَّ منه.

واشنطن أعلنت مؤخراً، أنها لن تتدخل بدعم جماعات المعارضة السورية المسلحة في الجنوب، حيث أوقفت دعمها عن تلك الجماعات، التي كانت تحظى بمساندة وتمويل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بحسب “الواشنطن تايمز”.

ويرى الكاتب أن الولايات المتحدة وروسيا تعاونتا من أجل القضاء على تنظيم داعش في سوريا، وأن هذا التعاون كان ناجحاً ومثمراً؛ ومن ثم فإن عليهما التعاون من أجل وضع تصوُّر لمستقبل سوريا عقب الحرب، وخاصة فيما يتعلق بالمخاوف الإسرائيلية الأمنية بشأن وجود القوات الإيرانية ونفوذها بالمنطقة، وأيضاً التعامل مع ملف إعادة اللاجئين بالتعاون مع دول الجوار.