قراءة في صحف الأربعاء العالمية 2018-07-04


آخر تحديث: July 4, 2018, 12:34 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء، عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها استرداد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لبعض قواهم وحصول وإقرار الداخلية البريطانية بإلزام طالبي اللجوء بإجراء اختبارات للحمض النووي.

 

نشرت صحيفة أي مقالاً لكيم سينجوبتا من سوريا بعنوان: تنظيم الدولة الإسلامية يلوح من الظلال مع اقتتال خصومه

يقول سينجوبتا إن سلسلة من الهجمات في الرقة، العاصمة السابقة لتنظيم الدولة في سوريا، وعدد كبير من الضحايا، من بينهم جنود روس، وأسر ومقتل عدد من المسلحين التابعين لمليشيات وتنظيمات أخرى، والاستيلاء على مناطق جديدة وإقامة قواعد عليها، كلها إشارات على أن تنظيم الدولة الإسلامية يعاود الظهور من الظلال إلى أرض المعركة في سوريا.

ويضيف سينجوبتا أن عودة التنظيم، الذي كان يُفترض أنه هُزم بصورة شاملة، تحدث وسط تغيير في الديناميكيات في الصراع والمنطقة. ويقول إن تغير التحالفات والولاءات ساعد في عودة ظهور أكثر الجماعات المسلحة الإسلامية عنفا.

ويضيف أنه يعتقد أنه ما بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف من مقاتلي تنظيم الدولة ما زالوا باقين في سوريا والعراق، وهو ما يمثل عشرة أمثال المسلحين الذين تركهم التنظيم في العراق، عندما كان اسمه تنظيم الدولة في العراق، عندما انسحبت القوات الأمريكية من العراق عام 2011.

ولكن في غضون ثلاث سنوات من ذلك التاريخ كان هؤلاء المقاتلين قد سيطروا على مناطق واسعة في سوريا وكادوا أن يصلوا إلى مشارف بغداد. ويضيف أن أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامة، ما زال طليقا، على الرغم من محاولات القوات الأمريكية والروسية لقتله.

ويضيف أن تقارير تشير إلى أن البغدادي الآن في القائم في العراق، وأن قادة التنظيم قد صدرت لهم أوامر بالانتشار في المناطق التي فروا منها أثناء حملة الهجمات الجوية لقوات التحالف.

ويقول سينجوبتا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بخفض تمويل القوات الأمريكية في سوريا والحد من تمويل المشاريع المدنية.

وإضافة إلى ذلك فإن القوات الكردية التي استعانت بها الولايات المتحدة لقتال التنظيم مشغولة الآن بقتال القوات التركية. كما أن هناك حالة من عدم الرضا المتزايد من السكان المحليين بشأن جباية الضرائب والتجنيد الإجباري في المناطق من قبل بعض الجهات الحليفة للغرب التي تتولى شئون المناطق التي انسحب منها التنظيم.

ويقول سينجوبتا إنه على النقيض من تفكك الولاءات بين خصوم التنظيم، فإن التنظيم يبحث عن حلفاء جدد، مثل تحالفه مع جماعة باسم جيش خالد بن الوليد.

 

ونشرت صحيفة فاينانشال تايمز مقالاً لروبرت رايت، مراسل السياسة العامة في الصحيفة، بعنوان: وزارة الداخلية البريطانية تقر بإجبار البعض على إجراء فحوص الحمض النووي في قضايا الهجرة

يقول رايت إن الداخلية البريطانية أقرت بأنها أجبرت بعض المتقدمين بطلبات هجرة لإثبات أحقيتهم بالبقاء بصورة شرعية في بريطانيا على إجراء فحوصات الحمض النووي، بما يتناقض مع سياستها.

يضيف رايت أن الصحيفة اطلعت على خطابات موجهة إلى متقدمين للهجرة احتوت على طلبات لإجراء تحليل الحمض النووي وكانت في حالات تقدم فيها آباء وأمهات من غير البريطانيين للهجرة إلى بريطانيا لأن أبناءهم يحملون الجنسية البريطانية.

ويقول رايت إن الوزارة كانت تطالب بإجراء فحوص الحمض النووي على الرغم من توفر سبل أخرى لإثبات الأبوة وتقبلها المؤسسات الحكومية.

ويقول رايت إن وزيرة الهجرة كارولاين نوكس قالت الشهر الماضي إن أدلة الحمض النووي تقدم في قضايا الهجرة "بصورة طوعية تماما". وبعد أن أطلعت الصحيفة نوكس على الخطابات قالت نوكس إنها أمرت بإجراء تحقيق عاجل في تعامل وزارتها مع القضايا.

 

ونشرت صحيفة الجارديان مقالاً لأوليفر هولمز من القدس بعنوان: حماس استخدمت تطبيقا زائفا للمواعدة للتجسس على القوات، حسب مزاعم اسرائيلية

يقول هولمز إن إسرائيل اتهمت حماس بإنتاج تطبيقات زائفة للتواعد لإغواء الجنود الإسرائيليين بتحميل برامج تجسس على هواتفهم المحمولة.

وقال مسئول في مخابرات الجيش الإسرائيلي إن مئات من الجنود الإسرائيليين وصلتهم هذا العام رسائل عبر تطبيق واتساب لتحميل تطبيقين زائفين للتواعد باسم "وينكتشات" و"جلانسلاف".

وتقول المخابرات الإسرائيلية إنه فور تحميل التطبيق، فإنه يسيطر على الهاتف، بما في ذلك القدرة على معرفة موقع صاحب الهاتف وقائمة معارفه، والاستماع إلى مكالماته والاتصال بكاميرا الجهاز.

وتقول المخابرات الإسرائيلية إن الجنود تم الاتصال بهم عن طريق هويات نسائية مسروقة، وإن التطبيق كان موجودا على بلاي ستور التابع لجوجل ولكن تم إلغاؤه.

وقال هولمز إن مسئولا في حماس رفض التعليق عل الأمر.

 

من الصحف الأمريكية:

 

ناشيونال إنترست: مظاهرات غزة تُكبد الاقتصاد الإسرائيلي أكثر من 2 مليون دولار

قالت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية إن مظاهرات “العودة”، التي انطلقت بغزة في الثلاثين من مارس الماضي، تُكبِّد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر مالية، إثر تطيير فلسطينيين طائرات ورقية حارقة أدت إلى إشعال حرائق بالغابات (في الأراضي الفلسطينية المحتلة)، ما يمكن اعتباره أول هجوم على “إسرائيل” من القطاع منذ عام 2014.

وعلى الرغم من ذلك، لا يبدو أن “إسرائيل” قادرة على وقف هذا النوع من الهجمات أو الرد عليها، أو حتى تقليل التكاليف المالية التي تُسببها.

وتضيف المجلة: “بدأت القصة عندما لجأ المتظاهرون الغزيون إلى الطائرات الورقية، وكان ذلك في أوائل أبريل الماضي، وبالبداية حملت الطائرات معها كتلَ فحمٍ أو خِرقاً زيتية تشتعل بعد أن تعبر الحدود، كما يستخدم المتظاهرون بالونات الهليوم والواقي الذكري من أجل الوصول إلى نقاط أبعد داخل حدود إسرائيل”.

وبحلول منتصف يونيو، أطلق المتظاهرون أكثر من 600 طائرة ورقية وبالون؛ ما أدى إلى اشتعال حرائق في الغابات والمحاصيل الزراعية، دون أن يُبلَّغ عن أي إصابات.

ووصلت المساحة التي تعرضت للحرق إلى أكثر من 8000 فدان. وقُدِّرت تكاليف تلك الغابات والمحاصيل المزروعة بنحو مليوني دولار، في حين بلغت مصاريف مكافحة الحرائق نحو 550 ألف دولار.

وفي رده على هذه الهجمات من غزة، خصص جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوداً يطلقون طائرات من دون طيار لاعتراض الطائرات الورقية خلال أربعين ثانية من اكتشافها، غير أن المئات من هذه الطائرات المسيَّرة تعطلت ولم تؤدِّ المهمة بالشكل المطلوب؛ ما دفع تل أبيب إلى اللجوء للطائرات الكهروضوئية؛ للكشف عن طائرات ورقية وتحذير رجال الإطفاء بغرض تفادي أي أثر لها.

وتشير المجلة الأمريكية إلى أن “إسرائيل”، وفي إطار سعيها لمنع هذه الطائرات الورقية، أطلقت في يونيو الماضي، رصاصات تحذيرية بالقرب من الأشخاص الذين يصنّعونها، وعندما فشل ذلك في ردعهم، شنت غارات على مبانٍ ومركبات تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وإلى الآن، لم تستفز الطائرات الورقية “إسرائيل” لتردَّ بعملية عسكرية باهظة الثمن، فـ”تل أبيب” تدرك خطورة مثل هذه الخطوة، فأي رد مقابل من طرف الفلسطينيين حينها، سيؤدي إلى خسائر أكبر للاقتصاد، كما أنه سيكلف ميزانيتها مبالغ كبيرة جداً.

وأنفقت “إسرائيل” الكثير من الأموال من أجل تقليل خسائرها الناجمة عن أي حرب عسكرية خاضتها في غزة، سواء كان ذلك في قبّتها الحديدية التي كانت تعترض صواريخ "حماس"، أو بتطوير دفاعات أخرى، والذي كلَّفها نصف مليار دولار ، وهو ما نجح في تحويل خسائرها البشرية إلى خسائر مالية فقط.

وتبيّن المجلة أن الطائرات الورقية والبالونات التي تنطلق من غزة تثير المزيد من التوترات، وتنذر بوجود مخاطر كبيرة وتصعيد محتمل.

ومنذ نهاية مارس الماضي، يتظاهر آلاف الفلسطينيين قرب السياج الفاصل بين غزة و”إسرائيل”؛ للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هُجِّروا منها عام 1948، ورفعِ الحصار عن القطاع، وارتقى أكثر من 134 شهيداً وأصيب الآلاف.

 

ونشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالاً جاء فيه أن ترامب في جولته الخارجية الأخيرة التقى القادة الحلفاء المصدومين والذين لا يعرفون ماذا سيحدث للولايات المتحدة والعالم إن وصل دونالد ترامب إلى الحكم

 ففي برلين أخبرت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل الرئيس السابق أنها سترشح نفسها لفترة ثانية من أجل حماية النظام العالمي الليبرالي. وبعد أن ودعها قال ترامب لرودس في لغة تحمل الحزن من أن شريكته المقربة “آنجيلا ستكون وحيدة”. وأخبر رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو أوباما أنه مستعد لمد اليد إلى الرئيس المنتخب ترامب مضيفاً في الوقت نفسه أنه مستعد للعب دور واضح على المسرح الدولي إن اقتضت الضرورة.

وقال له ترامب “ستحتاج للحديث بصراحة” و“عندما تتعرض قيم معينة للتهديد”. ويقول رودس ما لم يتم الحديث عنه هو الاحتمال الغريب عن عدم وجود من يدافع عن القيم الديمقراطية في البيت الأبيض “وقد تلقينا الدليل القاطع والمتكرر أنه لا يتم الدفاع عنها”. ويقول ردوس معلقاً على قرار المحكمة العليا بشان منع المسلمين الذي مرر بنسبة 5- 4 قضاة: ” أصبح التمييز العشوائي سياسة رسمية للولايات المتحدة يحتفل بها الرئيس الذي قاد حملته الانتخابية بناء “منع شامل” للمسلمين من دخول الولايات المتحدة. وتحولت أمة كانت مثالاً للحرية الدينية إلى مثال للقوميين حول العالم والتي ترفض اللاجئين وتحاول تبرير شرعيته بناء على أرضية عنصرية أو عرقية”.

ويحدث هذا متزامناً مع الوحشية التي تدعمها الدولة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وتساءل رودس عن الطريقة التي تمت فيها التعامل حول العالم مع صور تمزيق شمل العائلات وتفريق الأطفال الصغار عن عائلاتهم. و”هي صور تتوقع رؤيتها في دول هشة تسير نحو الديكتاتورية”. وأشار هنا لما قالته رئيسة وزراء بريطانيا المحافظة تيريزا ماي “إن صور الأطفال الذين احتجزوا فيما يعتقد أنها أقفاص مثيرة للقلق”. و“هذا خطأ” على حد قوله.

ويضيف أنه من الصعب تجميع الخيوط المتفرقة بسبب ما أحدثته رئاسة ترامب المثيرة للصدمة إلا أن الأحداث الأخيرة تلقي ضوءاً على صورة أكثر شمولاً وهي تخلي الولايات المتحدة عن قيادتها العالمية وخيانة للقيم الديمقراطية التي تتسارع منذ يناير 2017 ومزق طبقات النظام الدولي الذي قادته الولايات المتحدة منذ 70 عاماً.

وقام الرئيس ترامب، أولا، بتفريغ القيادة من معناها ونزع المصداقية عن أمريكا من خلال الخروج من الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية التجارة الحرة ومعاهدة باريس للتغيرات المناخية والاتفاقية النووية مع إيران ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. وهذا سيجعل الدول الأخرى تفكر مرتين قبل التوقيع على معاهدات تعاون كتلك التي كانت تقيمها أمريكا من قبل بشكل يعقد من مهمة ترامب لتحقيق أهدافه التي تقوم على التشارك في الأعباء. وتراجعت مصداقية الولايات المتحدة عندما أعيد تغليف التزامات كوريا الشمالية التخلص من برنامجها النووي وتقديمها على أنها إنجازات تاريخية.

من ناحية ثانية يقوم ترامب بتخريب التحالفات التي عملت عليها أمريكا وقادتها. فلم يكتف ترامب بالإنقسامات العميقة التي تسبب بها في موضوع التجارة والمناخ والتسوية في الشرق الأوسط والأسلحة النووية بل هاجم حلفاء الولايات المتحدة مثل ترودو وميركل وقلة احترامه للناتو والمؤسسات الأخرى. ولا تصل شعبية ترامب في ألمانيا إلإ إلى 11% ويحبذ الرأي العام العالمي الصين على أمريكا. والنتيجة هي قيام الدول الأوروبية بالتصرف بطريقة مستقلة عن الولايات المتحدة أو محاولة تجنبها في حالات أخرى. وسيخسر الأمريكيون الوظائف حيث ستقوم الدول بعقد صفقات تجارية بدون الأمريكيين. وربما حاولت روسيا استفزاز الدول الأوروبية التي لم تعد تعول على حماية الأمريكيين كثيراً. وستحاول الصين دق إسفين بين حلفاء أمريكا في آسيا. وفي حالة انتشرت أوبئة مثل مرض إيبولا الذي هدد بقتل الملايين عام 2014 فمن الصعب بمكان دفع الدول وبناء تحالف للرد.

أما الأمر الثالث، فقد قلب ترامب النص المتعلق بالرئاسة الأمريكية والدعوة لرئاسة ديكتاتورية من خلال الترحيب بانتخاب شي جينبنج رئيساً مدى الحياة للصين ودعوته لإعادة فلاديمير بوتين إلى مجموعة الدول السبع. وإعلانه أن الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ – أون محبوب من شعبه. وقام ترامب بشرعنة السلوك الذي عارضه الرؤساء الأمريكيون ولعقود. وفي الوقت الذي تم فيه التعامل مع تصريحات الرئيس الأمريكي هذه على أنها عبارة عن غرائب داخل الولايات المتحدة إلا أنه لا تصور بهذه الطريقة لدى الأنظمة الديكتاتورية. وتخيل كيف سيكون أثر كلمات الثناء التي كالها ترامب للزعيم الكوري الشمالي في سجونه.

وأخيراً يقول بن ردوس إن ترامب يضحي بأهم ملمح لا يمكن تعويضه للقيادة الأمريكية وهي قوة المثال. فبعيداً عن السياسة الخارجية فإن الدول والشعوب الأخرى طالما نظرت إلى أمريكا كديمقراطية قوية متماسكة اجتماعياً وترحب بالمهاجرين من كل الجنسيات ولديها مؤسسات مستقرة. واليوم تقدم أمريكا مثالاً عن الفوضى السياسية ورئيسا يهاجم الإعلام الحر ويعمل جهده على إضعاف حكم القانون ويستهدف المسلمين لاستبعادهم من البلاد ويثير التوتر العرقي من موقفه من فريق كرة القدم الوطني لرده على تظاهرات شارلوتسفيل إلى الحدود الجنوبية.

وفي سياق السياسة الأمريكية فهناك ميل للنظر إلى رئاسة ترامب على أنها هجوم على إرث باراك أوباما. ولكن عداء سلفك يجب ألا يكون المبدأ المرشد للرئاسة ولم يكن أوباما الرئيس المتطرف الذي يحاول الجمهوريون تصويره. وبالتأكيد فمحاولة تصوير أوباما بأنه خارج المؤسسة فتح الحزب الجمهوري الباب للتطرف الذي نراه اليوم. و“بالعودة للخلف إلى الرحلة الخارجية لأوباما فمن الواضح أن الكثير من القادة كانوا يرون كل هذا، ففي لقائه مع الرئيس الصيني شي، حثه أوباما على منح ترامب فرصة. وبدا الزعيم الصيني مرتاحاً ولم يكن مهتماً كثيراً بما سيأتي قدر اهتمام الحلفاء. وبدلاً من ذلك قدم تحذيراً يبدو مثيراً اليوم ورد على أوباما برسالة مفادها إن أحدث زعيم غير ناضج الفوضى في العالم فسيعرف عندها من يتحمل المسئولية.