الفن إبداع جوهره الأحاسيس


آخر تحديث: July 1, 2018, 1:00 pm


أحوال البلاد
بقلم: بقلم منال بوشتاتي

التشخيص هو ذلك الفن الذي يحلل قضايا الإنسان بأسلوب إبداعي ؛ يحدث أن يكون الفنان شاعرا يرسم مشاعره الدافئة بريشة الأمل مستهدفا تحليل الواقع بحس أدبي ؛إذ يحكي معاناته ومعاناة الآخرين وقد يكون ممثلا يجسد فصول رواية أدبية بأحاسيس صادقة .وبعبارة أخرى يسعى إلى حلول عميقة ليغوص من خلالها في شخصيات مختلفة منها: نرجسية وأخرى سيكوباتية وغيرها ساذجة وبعضها بريئةواللائحة طويلة.الفنان هو من يتألم بمشاعر بريئة ويحس بدور إنسان فقير حتى وإن كان لايشعر بنار الجوع؛ لأن الفن إحساس ينعكس في تقاسيم وجه الممثل ويرتسم كالنور في ملامح أوراق الرسام ويشرق كالشمس في دفاتر الأديب والشاعر .وهذا التحليل الفلسفي يضاهي فكرة السنوجي حين قال أيها الإنسان إذا كان يراودك حب المسرح والتشخيص بصفة عامة؛ بمقدورك أن تحقق حلمك الثمين بشرط أن تحافظ على جمال الأحاسيس كن صادقا ولاتغتر بالمظاهر فهي لاتتجاوز تفاهة الأفكار ولاتنسى مبادئ التعايش مع الآخرين والتعاطف مع الفقراء والبسطاء وأضاف موضحا أن الفن رسالة نبيلة وإذا كنت متغطرسا ستذوب قيمتك الفنية وأخيرا أنصحكم بصقل موهبتكم بالتأطير الأكاديمي؛ إذا كان في مستطاعكم الغوص في بحره ونصيحتي لا تعني أن من تعذر عليه دراسة المسرح لن ينجح في التشخيص الإنساني والاجتماعي؛ وذلك إذا دل على شيء فإنما يدل على أن الوجدان هو من يحرك آليات التكوين وفي غياب هذا الأخير تحضر الموهبة والضمير ولذا كونوا متواضعين .وفي ظل هذا التصريح أجد السنوجي فنانا بمعنى الكلمة حرر موهبته في المعهد العالي للتنشيط المسرحي وصقلها بأدوات جوهرية .بحس فني عميق كشف عن جواهر مكنوناته بعد التخرج في أول دور له : بفيلم (العائدون ) هو شريط عالج قضية الهجرة؛ والصعوبات التي يصادفها المهاجر في غربته خارج الوطن وهي قصة من تأليف خناثة الهلالي وإخراج محمد لطفي.وفي ظروف غامضة هاجر إلى هولندا وكأن قدره يشبه شخصية الفيلم في الغربة؛ إلا أنه يختلف معها في الأهداف التي تبلورت في دراسته على الإخراج فيما شارك في بطولة أفلام هولندية ناجحة وأخرج مسرحيات تهدف إلى السلم والتعايش .وإلى جانب ذلك شارك السنوجي خبر تكريمه بمسرح محمد السادس بوجدة مع جمهوره على صفحته الفيسبوكية إليكم مقتطف من البلاغ الصحفي الذي نشره .انطلقت فعاليات الدورة السادسة للمهرجان المتوسطي للسينما والهجرة تحت إشراف جمعية التضامن للتنمية والهجرة حيث شارك 14 فيلما منها 8 أفلام طويلة من دول البحر الأبيض المتوسط وحملت هذه الدورة السادسة كذلك تكريم كل من المخرج والممثل عبد الواحد السنوجي والمخرج المغربي سعيد خلاف والممثلة سناء العلوي والفنان رضا بوشناق اعترافا لمجهوداتهم وكل ماقدموا للسينما المغربيةوبهذه المناسبة اللامعة أتقدم بأحر التهاني إلى المخرج المتألق عبد الواحد السنوجي