النائب جبارين في الجامعة الامريكية: القضية الفلسطينية هي امتحان للقانون الدولي


آخر تحديث: June 24, 2018, 7:55 pm


أحوال البلاد

 

عقدت الجامعة العربية الأمريكية مؤتمرها السنويّ في مركز السياسات ودراسات حل الصراع في رام الله، وذلك تحت عنوان "فلسطين الى أين، في ظل التغيّرات المحليّة الإقليمية والدولية"، وذلك بمشاركة كوكبة من الباحثين الفلسطينيين والدوليين وشخصيات قياديّة فلسطينية بارزة.

وخصص المؤتمر جلسته الافتتاحية حول المرافعة الدولية امام مؤسسات الامم المتحدة، شارك فيها النائب د. يوسف جبارين، رئيس لجنة العلاقات الدولية في القائمة المشتركة، ود. رياض منصور، ممثل فلسطين في الأمم المتحدة، والمحامية تمارا الصياد من الوحدة القانونية في الوفد الفلسطيني للمفاوضات، والمحامي عمار حجازي مستشار وزير الخارجية الفلسطيني.

وفي مداخلته، تحدث جبارين عن الحمايات التي توفرها النصوص المختلفة في القانون الدولي للحق الفلسطيني بالاستقلال الوطني في المحاور الثلاثة المركزية للقضية الفلسطينية، وتشمل قضية تقسيم ارض فلسطين التاريخية مناصفة بحسب قرار التقسيم، قضية عودة اللاجئين الى وطنهم بحسب قرارات الامم المتحدة، وقضية مكانة القدس كعاصمة مشتركة تتمتع بمكانة دولية خاصة. واوضح جبارين كيف ان موازين القوى السياسية على ارض الواقع بعيدة عن احقاق هذه الحقوق بعد سبعين عامًا على النكبة.

واضاف جبارين ان تنكر اسرائيل للقانون الدولي يشمل ايضًا تنكرها لحق المواطنين العرب الفلسطينيين بالمساواة الكاملة وبالحقوق الجماعية كأقلية اصلية في وطنها. واوضح ان قرار التقسيم نص على ان تضمن اسرائيل المساواة بين كافة مواطنيها، وهو مبدأ اقرته كافة مواثيق حقوق الانسان.

وأشار جبارين الى نجاح الدبلوماسية الفلسطينية في تجنيد الرأي العام الدولي الى جانب المواقف الفلسطينية والى استثمار قرارات دولية تحفظ الحق الفلسطيني، مؤكدًا على الحاجة الى حراك شعبي في الشارع الفلسطيني يضمن حضور القضية الفلسطينية في المحافل الدولية في ظل القضايا الأخرى التي تزاحمها دوليًا.

وتحدث د. رياض منصور بإسهاب عن تحديات العمل الدولي في ظل السياسات الامريكية ومحاولاتها المستمرة للتأثير على دول العالم، إضافةً الى استراتيجيات العمل الدولي الآنية مثل تشكيل لجنة تحقيق دولية ضد جرائم الاحتلال في غزة، وطلب فتح التحقيق في محكمة الجنايات الدولية وكذلك متابعة القرارات الدولية بما يخص القدس، بالإضافة الى طلب توفير الحماية الدولية.

وعبر ممثل فلسطين في الأمم المتحدة خلال مداخلته عن تقديره للحراك الجماهيري للعرب الفلسطينيين في اسرائيل ولتصدي النواب العرب لسياسات حكومة اسرائيل، وعبّر عن تقديره للنشاط الدولي للقائمة المشتركة وللنائب يوسف جبارين، قائلًا ان هذا النشاط أصبح جزء من العمل الدولي الفلسطيني.

وبدورهما تحدث حجازي والصياد عن فرص العمل الممكنة بالقانون الدولي لنصرة القضية الفلسطينية.

وقد اتسم المؤتمر بجو فلسطيني ودولي وحدوي، ومباحثات جديّة حول مستقبل القضيّة الفلسطينية وحول اليات النضال الفلسطينية في ظل حالة التعقيد القائمة محليًا ودوليًا والظروف الاقليمية الّتي تحيط بالقضيّة الفلسطينية.