أخي تشي


آخر تحديث: June 23, 2018, 7:05 pm


أحوال البلاد

كتاب أخي تشي – خوان مارتن جيفارا الكتاب جيد لمن لديه معرفة سابقة بتشي جيفارا ودوره في مقاومة السلطات. لا يهدف هذا الكتاب الى تناول مسيرة تشي الثورية ، فقد تناولت العديد من الكتب ذلك، وإنما يهدف الى التعريف بتشي خارج الأسطورة وعلى حقيقته. يرى الكاتب خوان جيفارا - أخو تشي - أن الصورة النمطية لتشي الثائر الأسطوري منعت الناس من رؤية فلسفته وفهمها، "فإذا كان تشي أسطورة، كيف يمكن السير على دربه والاقتداء به؟ لا يعود بذلك شخصاً من لحم ودم وإنما شخصية وهمية لا يمكن الوصول إليها". ستجد في هذا الكتاب مزيجاً من مذكرات خوان جيفارا في الأرجنتين وأخيه الثائر تشي. وستتعرف على العديد من الجوانب المخفية في حياة هذا الثائر كعلاقته مع عائلته، وشخصيته المرحة. قال خوان مارتن جيفارا عن أخيه تشي: على الناس أن يتوقفوا عند نزعته الإنسانية وليس عند قناعاته الدينية.ولقد أخذت برأيه في النظرة التي خرجت بها من هذا الكتاب عن تشي جيفارا.هذا العمل "أخي تشي" عمل ممتع للغاية، شدني بكل ما فيه من معلومات لأنها كُتبت بماء الحب والحقيقة معاً.قسم خوان مارتن كتابه معنوياً إلى ٣ أقسام: تحدث في القسم الأول عن أخيه تشي وطفولته، ومن ثمّ عن حياتهم - إخوته ووالديه - من بعده، وأخيراً عن البلدين المهمين في حياة تشي: الأرجنتين وكوبا. هذا العمل أحاطني بشخصية تشي جيفارا: كان ذو إرادة حديدية وقدرة فائقة على اتخاذ القرار وجرأة وإقداماً غير طبيعيين. كان يلتقط الأمور بسرعة وبداهة مذهلة، استمد الحزم والانضباط من والدته. كانت لديه قدرة وقابلية فطرية على القيادة، ولَم يكن يوماً لا متبجحاً ولا متباهياً.كان محباً للكتب يقرأها بنهم، هو عبارة عن آلة قراءة ومطالعة. لم يكن يقبل بأنصاف الأمور، كان يجيد القيام بها على أكمل وجه. كان محباً للعلم فعلى الرغم من ميوله القيادية أبى إلا أن يتخرج من الجامعة ويصبح طبيباً. كان شديد الإخلاص والوفاء غير مهتم بمصلحته الشخصية ويتميّز بنكران الذات. كانت ابتسامته معدية تجعل كل من حوله يبتسم، إنه يبتسم على الدوام. كان كالآلة لا يهدأ ولا يتعب. كانت كلمته واحدة لا تصبح اثنين، ويفي بما يعد به. كان قادراً على تحليل أدنى أخطائه ونقاط ضعفه وأفعاله بوضوح مذهل. فرضت شجاعته الفائقة احترامه على الجميع بما فيهم الذين ينتقدونه .على الرغم من كونه أرجنتينياً إلا أنه كان يدافع عن الظلم في كل مكان بل ويبحث عنه ليحاربه، ومن أجل ذلك كان كثير الترحال يفتش عن المظلومين في بقاع الأرض ليقف معهم، ومن أجل ذلك أصبح ثائراً في كوبا ضد الظلم ووقف في صف فيدل كاسترو الذي منحه الجنسية الكوبية. قُتِل عام ١٩٦٧ لكنهم غيبوا مكان قبره إلى عام ١٩٩٥. تعرضت عائلته للملاحقة وسجن أخيه الذي كتب هذا العمل ٨ سنوات . تشي جيفارا الذي كان دوماً متفائلاً محباً للحياة تجده في طيات هذا العمل الجميل.