قراءة في صحف الأربعاء العالمية 2018-06-13


آخر تحديث: June 13, 2018, 3:27 pm


أحوال البلاد
بقلم: صحف دولية

ركزت الصحف الصادرة في لندن صباح الأربعاء على قمة سنغافورة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

 

نشرت صحيفة الديلي تليغراف صورة كبيرة الحجم للرجلين أثناء القمة تحت عنوان: ترامب وكيم يظهران للعالم أنهما أفضل الأصدقاء

تصف الجريدة هذه اللحظة التي يضع فيها ترامب يده على كتف كيم ويشير بالأخرى إلى الصحفيين بأنها صورة تبدو متناقضة تماما مع كل ما يتم تداوله بل تبدو متناقضة مع أي منطق قبل أشهر قليلة.

 

أما التايمز فنشرت نفس الصورة بشكل أكثر قربا على صفحتها الأولى وعنونت لها: لا ألاعيب أكثر من ذلك: ترامب يمنح كيم طريقا للسلام

ركزت الجريدة على أن ترامب أمر بشكل مفاجيء بتعليق المناورات العسكرية التي تجريها بلاده مع الجيش الكوري الجنوبي في بادرة لإظهار النوايا الحسنة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وتشير الجريدة إلى أن المناورات العسكرية الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية كانت دوما تشكل مثارا للقلق لنظام بيونج يانج.

 

وعلى نفس المنوال مضت الفاينانشيال تايمز فنشرت صورة للقمة على صفحتها الأولى تحت عنوان: إلى الأمام معا: ترامب وكيم يدشنان مستقبلا جديدا خلال قمة تاريخية

 

أما جريدة الجارديان فتناولت بالتحليل قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في موضوع للكاتب والمؤلف ريتشارد وولف

طالب وولف القاريء بالنظر بشكل محايد وأمين إلى القمة مشيرا إلى أن مشهد القادة وهما يتحاوارن ويتبادلان الأفكار على طاولة الحوار أفضل كثيرا من أي بديل آخر وذلك بغض النظر عما يمكن أن ينتج عن هذه القمة.

ويعتبر وولف أن الحوار مع الزعيم الكوري الشمالي أفضل من الاستمرار في عزله عن العالم حتى ولو كان هذا الحوار محكوما عليه بالفشل كما يشير إلى الجانب الأمريكي حيث أنها تقبع حاليا تحت إدارة ترامب الذي لايثق فيه أحد ولايمكنه أن يعرف حليفه من عدوه.

ويوضح وولف أن القادة السياسيين العالميين يعملون حاليا على فكرة أساسية وهي تقليل حجم الخسائر السياسية الناتجة عن قرارات ترامب وكان أخرها ما حدث في قمة الدول الكبرى السبع (جي 7).

ويقول وولف إن ترامب أعلن حتى قبل بداية اللقاء بينه وبين كيم جونغ أون أن القمة ناجحة كما أعلن في أعقاب لقاءه أسوأ ديكتاتور على سطح الكرة الأرضية أنه "تشرف بمقابلته"

ويعتبر وولف أن سلوك ترامب السييء يمكن أن نعتبره في صالح البشرية طالما أنه لم يدفع الأمور ناحية الحرب وطالما كان بإمكاننا أن نصلح الأخطاء لكنه في النهاية يقول أننا لن نتمكن من إعادة بناء التحالفات الأمريكية قبل عام 2021 في إشارة لموعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

ونشرت الإندبندنت موضوعا لمحرر الشئون العلمية والصحية أليكس ماثيو كينج بعنوان: دراسة تؤكد أنه بإمكان عقاقير مخدرة علاج خلايا المخ التالفة في البشر الذين يعانون من الاكتئاب

تقول الجريدة إن الدراسة التي أجراها العلماء في جامعة كاليفورنيا الأمريكية أظهرت أن العقاقير المخدرة مثل "إل إس دي" و"إكستاسي" تحوي مكونات يمكنها تحفيز الخلايا على بناء وصلات عصبية جديدة مع المخ وهو الأمر الذي يمكنه أن يساعد في علاج حالات الاكتئاب الشديد والإدمان.

وتضيف الجريدة أن الدراسة كشفت أن هذه العقاقير التي تصنف تحت بند المخدرات ويتم منعها في العديد من الدول يمكنها تحفيز الخلايا على إعادة بناء وصلات عصبية لربط أجزاء من المخ ببعضها البعض بشكل يستمر طويلا بعد انتهاء تأثير العقاقير.

وتضيف الجريدة أن هذه الدراسة تفتح الطريق أمام "المخدرات مثبطة الإحساس" لتكون الجيل الجديد من علاجات أمراض الاختلال العقلي وهي ما يمكن أن يكون أكثر أمنا من العلاجات المتوافرة حاليا لهذه الأمراض.

 

من الصحف الأمريكية:

تابعت مجمل الصحف الأمركية الصادرة اليوم قمة ترامب –كيم فقالت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وقعا على وثيقة وصفت بالشاملة في ختام قمتهما في سنغافورة، التي بدأت بمصافحة تاريخية هي الأولى من نوعها بين رئيس أمريكي وزعيم كوري شمالي، وأعلن ترامب خلال مراسم التوقيع أن الوثيقة "شاملة"، مؤكدا أن نزع الأسلحة النووية الكورية الشمالية سيبدأ "سريعا جدا".

 

ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية، أن تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوقف التدريبات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية، لم يدهش فقط الحلفاء في كوريا الجنوبية بل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ذاتها

وقالت الصحيفة - في نشرتها الإلكترونية - إنه بعد ساعات من إعلان ترامب في سنغافورة، أفادت القوات الأمريكية المتمركزة في كوريا الجنوبية بأنها تمضي في تنفيذ خطط التدريبات العسكرية الخريف المقبل كما هي حتى تتلقي إشعارًا آخر من القيادة المركزية.

وأوضحت المتحدثة باسم الجيش الأمريكي في كوريا الجنوبية جنيفر لافيت، في رسالة بالبريد الإلكتروني، أن القيادة الأمريكية في سول لم تتلق حتى الآن أي توجيه مُحدث بشأن تنفيذ أو وقف التدريبات العسكرية بما في ذلك مناورات "حارس الحرية" الخريف المقبل، مضيفة "سنمضي بموجب الخطة العسكرية الحالية حتى نتسلم تحديثًا من وزارة الدفاع".

وأضافت واشنطن بوست أن المسئولين في البنتاجون ووزارة الخارجية والبيت الأبيض يسارعون لتقييم أثر وتداعيات تصريحات الرئيس الأمريكي.

وقال كريستوفر لوجان المتحدث باسم البنتاجون، "وزارة الدفاع تواصل العمل مع البيت الأبيض ووكالات الاستخبارات وحلفائنا وشركائنا بشأن السير قدمًا.. سنوفر مزيدًا من المعلومات عندما تكون متاحة".

من جانبه، أشاد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، بالقمة بين ترامب وكيم جونج أون، واصفًا البيان المشترك الصادر عقبها بالحدث التاريخي الذي يساهم في إسقاط آخر إرث للحرب الباردة على الأرض.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن تعهد ترامب بإنهاء التدريبات العسكرية مع سول ترك كثيرًا من الكوريين الجنوبيين في حالة ذهول إذ أن التدريبات السنوية المشتركة هي جزء من تحالف هو حصن كوريا الجنوبية الدفاعي ضد كوريا الشمالية وشعور كوريا الجنوبية بالأمان وسط قوى أكبر في آسيا.

وقالت الصحيفة إن مناورات "حارس الحرية" هي واحدة من أكبر التدريبات العسكرية في العالم، واستمرت هذه التدريبات العام الماضي 11 يومًا شارك فيها 17500 من القوات الأمريكية من ضمنهم 3000 من خارج شبه الجزيرة الكورية و50 ألفًا من الجنود الكوريين الجنوبيين. وتتضمن التدريبات عمليات محاكاة بالكمبيوتر تُنفذ في قبو فسيح جنوبي سول مُخصص لتقييم مدى جاهزية القوات للتصدي لأي عمل عدواني من قبل الشمال.

وأضافت واشنطن بوست أن تصريحات ترامب أثارت مخاوف في العاصمة الكورية الجنوبية من أن واشنطن تقدم تنازلات بشكل سريع للغاية قبل حتى أن تفكك كوريا الشمالية أسلحتها النووية.

وسارعت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية بإصدار بيان مقتضب، قالت فيه إنها تحاول تقييم نوايا الرئيس ترامب.

وقال مسئولون أمريكيون لواشنطن بوست، إن التدريبات العسكرية مُهمة لأن الحلفاء يستخدمونها لضمان الجاهزية وتعزيز قدرتهم على العمل بمعدات وتكتيكات مشابهة. وعلى المستوى الاستراتيجي فهي تظهر مدى صلابة التحالف القائم منذ عقود بين سول وواشنطن.

 

ذكرت مجلة "ذي نيويوركر" الأمريكية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ينسقان المواقف بينهما على نحو كامل بشأن ما يطلقان عليه مبادرة سلام للشرق الأوسط

وقالت المجلة في تقرير لها: إن "هدف هذا التنسيق هو وضع خطة يرفضها الفلسطينيون وتقبل بها دول الخليج، خصوصاً التي تشارك إسرائيل العداء لإيران، وأن الهدف هو زراعة الخلاف والضغينة بين الفلسطينيين ودول الخليج، وتقريب هذه الدول من إسرائيل".

وكشفت المجلة أن اجتماعاً في قبرص، عام 2015، جمع مسئولاً إماراتياً بزعيم "إسرائيلي" لتنسيق المواقف والتأسيس لهذا التفاهم.

وسبق أن نقلت القناة العاشرة الإسرائيلية تسريبات عن لقاء جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ببعض رؤساء المنظمات اليهودية الرئيسية في نيويورك.

وذكرت القناة أن بن سلمان قال أثناء اللقاء، الذي عقد في 27 مارس الماضي: "إن الوقت قد حان كي يقبل الفلسطينيون ما يعرض عليهم، ويعودوا لطاولة المفاوضات، وإلا فليصمتوا وليتوقفوا عن التذمر".

ونقلت القناة الإسرائيلية عن ولي العهد السعودي قوله إن القضية الفلسطينية "ليست في سلم أولويات الحكومة ولا الرأي العام في السعودية، وإن هناك قضايا أكثر إلحاحاً وأهمية؛ كإيران".

وتواترت في الأشهر الأخيرة تقارير عن دعم سعودي لما يسمى بـ"صفقة القرن"، وهي خطة توشك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعلانها، وتتضمن مقترحاً لتسوية وفق الرؤية الإسرائيلية، ويشمل ذلك دولة فلسطينية على مساحة محدودة من الضفة الغربية دون القدس المحتلة.

 

وقالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن الولايات المتحدة باتت شريكة في الأزمة الإنسانية التي يتعرض لها اليمن، خاصة في أعقاب تصريحاتها الفاترة حول الهجوم المرتقب على الحديدة

يأتي هذا في ظل استعداد التحالف الذي تقوده السعودية لبدء هجوم واسع على ميناء الحديدة اليمني، الذي يعتبر شرياناً رئيسياً للبلاد، حيث يزودها بكل ما تحتاجه من وقود وغذاء وأدوية.

وتشير المجلة الأمريكية إلى أن هذه التحركات السعودية والإماراتية تجري في حين تتحول أنظار العالم إلى القمة التي عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة.

وكانت الإمارات قد طلبت من منظمات الإغاثة العاملة في اليمن إجلاء موظفيها قبل شن الهجوم على الحديدة، في الوقت الذي يجري فيه المبعوث الأممي الجديد لليمن، مارتن جريفيث، مشاورات مكثفة من أجل تجنب المواجهة العسكرية المقبلة في الحديدة تمهيداً لانطلاق مباحثات السلام.

وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة استمع من خلالها لإحاطة قدمها جريفيث ومنسق عمليات الإغاثة، مارك لوتوك، حيث طالبت بريطانيا خلال الجلسة التحالف العربي بالامتناع عن شن هجوم على الحديدة، وقدمت مبادرة لتجنب هذا السيناريو.

الولايات المتحدة من جانبها كانت قد حذرت التحالف بقيادة السعودية من شن هجوم على الحديدة، ولكن في الأيام الأخيرة يبدو أن واشنطن غيَّرت من لهجتها.

في أبريل الماضي، وخلال جلسة استماع لمجلس الشيوخ، قال ديفيد ساترفيلد، كبير مبعوثي وزارة الخارجية الأمريكية للشرق الأوسط، إن الإدارة حذرت الإمارات والسعودية من شن هجوم على الميناء لما لذلك من مخاطر إنسانية. وأضاف أن مثل هذا الهجوم لا يتوافق مع سياسة واشنطن.

الإدارة الأمريكية التي جددت التحذير من مغبة الهجوم على الحديدة، وفي ظل انشغالها بالتحضير لقمة ترامب - كيم، يبدو أنها باتت مستسلمة للعمل العسكري، الذي تعتزم السعودية والإمارات البدء به في الحديدة، وهو ما اعتبرته مجموعة الأزمات الدولية ضوءاً أصفر للتحالف من أجل البدء بالهجوم على الحديدة.

مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، قال في مؤتمر صحفي إنه تحدث إلى الإماراتيين "وأوضحنا لهم رغبتنا بمعالجة المخاوف الأمنية، وأهمية الحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية والتجارية لإنقاذ حياة الناس"، داعياً جميع الأطراف للعمل مع الأمم المتحدة.

هذا التصريح اعتبر بمنزلة تراجع أمريكي عن رفض الهجوم على الحديدة، وهو ما يجعل الولايات المتحدة شريكاً في أي هجوم على هذه المدينة ومينائها الذي بات شريان الحياة الوحيدة لليمن.

ويقول سكوت بول، مسئول اليمن في منظمة أوكسفام أمريكا للإغاثة، إن الرد الأمريكي الفاتر كان بمنزلة ضوء أخضر لبدء الهجوم، وهو ما يجعل الولايات المتحدة مسئولة عمَّا سيحدث من عواقب إنسانية.

في حين رأى ستيفن سيش، الذي عمل سفيراً للولايات المتحدة في اليمن للفترة ما بين 2007-2010، أن تصريح بومبيو كان فاتراً جداً، ولم يرفع بومبيو أي بطاقة حمراء بوجه هذا الهجوم؛ ممَّا يشير إلى انخفاض المعارضة الأمريكية لهذا الهجوم.

يسلط الرد الأمريكي الفاتر على هجوم الحديدة الضوء على الوضع الصعب الذي تعيشه إدارة ترامب في اليمن ومنطقة الشرق الأوسط ككل، كما تقول الفورين بوليسي، مؤكدة أن الوضع في اليمن الذي يعتبر ساحة رئيسية لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، دفع واشنطن إلى تقديم الدعم العسكري اللازم للسعودية والإمارات.